مشاورات هندية ـ إيرانية وسط تساؤلات عن زيارة روحاني لليابان

سجال بين الصحف المؤيدة والمعارضة للحكومة حول الاتفاق... وأغلبية المواطنين تؤيد حق التظاهر

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف خلال مشاورات مع نظيره الهندي في سوبرامانيام جايشنكار في طهران أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف خلال مشاورات مع نظيره الهندي في سوبرامانيام جايشنكار في طهران أمس (أ.ف.ب)
TT

مشاورات هندية ـ إيرانية وسط تساؤلات عن زيارة روحاني لليابان

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف خلال مشاورات مع نظيره الهندي في سوبرامانيام جايشنكار في طهران أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف خلال مشاورات مع نظيره الهندي في سوبرامانيام جايشنكار في طهران أمس (أ.ف.ب)

أجرى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ونظيره الهندي في سوبرامانيام جايشنكار، مشاورات في طهران، وسط تساؤلات عن نتائج زيارة الرئيس حسن روحاني إلى طوكيو وتبادل مقترحات لـ«كسر» العقوبات.
وذكرت وكالة «إرنا» الإيرانية الرسمية أن الجانبين بحثا وجهات النظر حول آخر المستجدات في العلاقات الثنائية وأهم القضايا الإقليمية والدولية قبل ساعات من انعقاد الاجتماع الـ19 للجنة المشتركة بين البلدين.
وجاءت زيارة المسؤول الهندي غداة عودة الرئيس روحاني من طوكيو التي تبذل جهوداً للوساطة بين طهران وواشنطن.
وعادت الوساطة، خصوصاً الجهود اليابانية، إلى الواجهة، قبل 3 أسابيع من نهاية عام 2019، وذلك بعدما اخفقت المحاولة الأولى لرئيس الوزراء الياباني شينزو آبي الصيف الماضي، عقب رفض المرشد علي خامنئي أي فرصة للتفاوض مع واشنطن.
لكن مع نجاح وساطة سويسرية في قضية تبادل سجين أميركي بآخر إيراني الشهر الماضي، خرجت تفاصيل جديدة من محاولات حكومة روحاني لإنعاش خط الوساطات، بحثاً عن ثقب في جدار العقوبات الأميركية. ورمت الخارجية الإيرانية «الكرة في الملعب الأميركي» لتبادل السجناء الآخرين، فيما رهن المجلس الأعلى للأمن القومي أي تبادل وتفاوض جديد حول السجناء بعودة الولايات المتحدة للاتفاق النووي وإلغاء العقوبات المفروضة على طهران منذ مايو (أيار) 2019.
وقال روحاني قبل مغادرة طوكيو إن طهران «تدخل بصعوبة للمفاوضات، لكنها تبقى ملتزمة به»، محذراً من أن انسحاباً إيرانياً من الاتفاق «سيكون القرار التالي» ما لم تتوفر مصالح إيران في إطاره. ودعا الحكومة اليابانية إلى الإفراج عن ودائع مبيعات النفط الإيراني من البنوك اليابانية.
ولدى عودته إلى طهران، أعرب روحاني عن ارتياحه لطبيعة المشاركة اليابانية في مهمة أمن الملاحة. وقال إنها «لن تشارك في خطط الأميركيين»، مشيراً إلى تبادل مقترحات بين الجانبين لـ«كسر العقوبات».
من جهتها، قالت وكالة «كيودو» اليابانية إن رئيس الوزراء الياباني والرئيس الأميركي تناقشا عبر اتصال امتد لساعة وربع، حول الملف الإيراني. وأكد المتحدث باسم البيت الأبيض، جود دير، الاتصال، دون أن يذكر التفاصيل.
وتدرك طهران القلق الياباني من التوتر في المنطقة التي توفر 90 في المائة من وارداتها النفطية، لذلك فهي ترغب في استثمار محطة طوكيو لنقل رسائل مباشرة إلى الرئيس الأميركي رغم أنها حذرت قبل توجه روحاني من رفع سقف التوقعات.
وقالت صحيفة «آفتاب» الإصلاحية إن إيران «يمكنها الانتفاع» من اليابان لأسباب عدة؛ أولها دور اليابان «المحدود والمحسوب» في كسر العقوبات و«استفادت منه إيران في الأوضاع المتأزمة». وتواجه الحكومة الإيرانية أياماً صعبة في نهاية العام حيث تقترب من نهاية المهلة الرابعة التي منحتها لأطراف الاتفاق النووي.
وهي تتجه نحو موعد إعلان الخطوة الخامسة من خفض تعهدات الاتفاق، لكن في ظل التحذير الأوروبي من تفعيل آلية حل النزاعات، فإنه يتعين على الحكومة الإيرانية اتخاذ إجراءات لا تدفع الأوروبيين إلى تنفيذ التهديد.
ونشرت صحيفة «كيهان» المقربة من مكتب المرشد الإيراني في موضوعها الرئيسي على صفحتها الأولى، 10 مؤشرات اقتصادية عن «ضرورة» الانسحاب من الاتفاق النووي. وقالت إن «السيولة والتضخم والقدرة الشرائية وقيمة العملة الوطنية والنمو الاقتصادي و... تدهورت بعد الاتفاق، لكن روحاني يريد حفظ الاتفاق بأي ثمن». وخلال هذه الأيام، أصرت أوساط مؤيدة لروحاني على إرسال تلميحات عن قرب عودة واشنطن وطهران إلى طاولة المفاوضات.
من جانبه، دعا أمين عام حزب «مؤتلفة» المحافظ الرئيس الإيراني إلى الشفافية في شرح نتائج زيارته إلى اليابان وماليزيا، حسبما نقلت وكالة «إيسنا» الحكومية.
وأشارت صحيفة «آرمان ملي» الإصلاحية أمس إلى دلائل على نجاح زيارة روحاني بنسبة 100 في المائة من دون أن تقدم تفاصيل. وتساءلت الصحيفة عما إذا كان روحاني حصل على صلاحيات خاصة أجرى على أساسها مفاوضات خاصة مع آبي خلف الأبواب المغلقة امتدت لساعة ونصف.
ويعتقد الإيرانيون أن اليابان بديل للأوروبيين في ظل الخلافات التي تتسع إثر خفض طهران تعهدات نووية منذ مايو
وقالت الصحيفة إن «كل الأنظار موجهة إلى اليابان بعد اليأس من عدم التمكن من القيام بدور لأسباب مختلفة». كما كشف الصحيفة عن خروج الوساطة العمانية من «حلقة العلاقة بين طهران وواشنطن» وقالت: «ليست عُمان في موقع يسمح لها بلعب هذا الدور». وقالت إن اليابان تحظى بـ«موقع خاص» نظراً لتدهور العلاقات بين ترمب والأوروبيين وأزمة الثقة بين طهران وأوروبا. ووفقاً لهذه القراءة، فإن نجاح مهمة آبي لتذويب الثلوج بين طهران وواشنطن مرهونة بـ«موافقة من النظام لكي يتمكن روحاني من اتخاذ خطوات باتجاه تخفيض التوتر». وهاجمت صحيفة «إيران» في افتتاحية أمس التهكم والسخرية في المواقع المنتقدة لزيارة روحاني إلى طوكيو. وقالت إن «هذا التوجه ليس رداً على خطاب أو تصريح لمسؤول حكومي أو الرئيس؛ إنما مقابل السياسة الخارجية، يمكن لوسائل الإعلام أن تفترض عزل الجهاز الدبلوماسي والسياسة الخارجية للحكومة من النظام، وفي هذه الحالة فإن المعارضة على حق لو تحدثت عن ازدواجية السلطة في إيران».
وقبل المغادرة إلى طوكيو، أثارت عودة الدعوات لاستقالة روحاني مخاوف عميقة في الأوساط المؤيدة للحكومة لأنه في هذه المرة تقلص عدد المؤيدين لروحاني بانضمام جزء من حلفائه الإصلاحيين إلى الدعوات.
وقال النائب علي رضا رحيمي، أحد النواب المؤيدين لروحاني، في مقال الثلاثاء الماضي بصحيفة «سازندكي» إن «فكرة استقالة الرئيس المطروحة هذه المرة من بعض الوجوه الإصلاحية، نظرة منحرفة ولعب في أرض المتشددين الذين يريدون إدارة البلد بقبضة واحدة، وإذا تمكنوا؛ فإنهم يريدون صبغة عسكرية لإدارة البلد». وتكسب مشاورات روحاني الذي تقدم بطلب لزيارة طوكيو، أهمية نفسية للحكومة، في وقت تتحدث فيه استطلاعات الرأي عن نسب مرتفعة من الاستياء الشعبي في إيران.
وبالتزامن مع السجال حول نتائج زيارتي روحاني إلى طوكيو وكولالمبور، نشر الناشط الإصلاحي عباس عبدي تفاصيل من أول استطلاع رأي لمركز «اسبا» التابع لوكالة «إيسنا» الحكومية بعد الاحتجاجات الإيرانية في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي عقب زيادة مفاجئة في أسعار الوجود بنسبة 300 في المائة.
وشمل الاستطلاع ألفين و27 شخصاً في طهران، وكان 62 في المائة ممن شملهم الاستطلاع رأوا أن «الحوار مع المتظاهرين» هو أفضل وسيلة للتعامل مع السخط الشعبي، حسبما نقلت أمس وكالة «بلومبرغ» للأنباء. وأظهر الاستطلاع الذي جرى في العاصمة طهران أن نسبة الرضا لا تفوق 15 في المائة، و41 في المائة عبروا عن عدم رضاهم عن الوضع الحالي وأبدوا رغبة في المشاركة بالاحتجاجات.
ويعتقد 54 في المائة من المشاركين في الاستطلاع أن الاحتجاجات سوف تستمر، فيما قال 29 في المائة إنها لن تستمر. ويتوقع 52 في المائة أن الأوضاع ستصبح أسوأ، وفي المقابل فإن نسبة المتفائلين بتحسن الأوضاع لا تفوق 16 في المائة، وانقسمت النسبة المتبقية بين «اللامبالاة» و«عدم العلم بالوضع».
وقال 75 في المائة إن الاحتجاجات كانت محقة وإنهم يؤيدون حق المتظاهرين في الخروج إلى الشوارع خلال الأحداث التي شهدتها البلاد الشهر الماضي. وقال 49 في المائة إن الاحتجاجات لن تجبر المسؤولين على إعادة النظر في السياسات، فيما قال 41 في المائة إنها ستكون مؤثرة على إصلاح السياسات.
كما عدّ 71 في المائة ممن شملهم الاستطلاع أن الحيادية في وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية، التي تسيطر عليها أجهزة البث الإعلامي في البلاد، إما إنها «ضئيلة» أو «ضئيلة للغاية» عندما يتعلق الأمر بتغطية الاحتجاجات. وقال 90 في المائة منهم إنهم يستخدمون منافذ إخبارية بديلة مثل وسائل التواصل الاجتماعي والقنوات الفضائية.



تركيا: معركة «شد وجذب» بين الحزب الحاكم وخصومه حول الدستور الجديد

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في 7 يناير (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في 7 يناير (الرئاسة التركية)
TT

تركيا: معركة «شد وجذب» بين الحزب الحاكم وخصومه حول الدستور الجديد

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في 7 يناير (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في 7 يناير (الرئاسة التركية)

اختتمت لجنة شكلها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لوضع مشروع الدستور الجديد للبلاد أعمالها وسط معركة شد وجذب بين حزب «العدالة والتنمية» الحاكم وأحزاب المعارضة.

وتواترت معلومات عن خطة الحزب الحاكم لتأمين أصوات 400 نائب لتمرير المشروع من البرلمان دون اللجوء إلى الاستفتاء الشعبي. ومن المقرر أن ترفع اللجنة، التي تشكلت برئاسة نائب الرئيس، جودت يلماظ، وعضوية عدد من نواب رئيس الحزب الحاكم، وخبراء القانون، تقريراً شاملاً إلى إردوغان خلال أيام. وعقدت اللجنة، الاثنين، اجتماعها الـ21 منذ تشكيلها في يونيو (حزيران) الماضي، لوضع اللمسات الأخيرة على التقرير.

تمرير دون استفتاء

وأفادت مصادر مطلعة على الأعمال الجارية في حزب «العدالة والتنمية» حول الدستور الجديد بأن هناك تفاؤلاً بشأن الوصول إلى عتبة الـ400 نائب (ثلثا نواب البرلمان البالغ عددهم 600 نائب) اللازمة لإقرار مشروع الدستور الجديد في البرلمان مباشرة، دون اللجوء إلى الاستفتاء الشعبي.

إردوغان أثناء الاحتفال بانضمام 3 نواب من المعارضة إلى حزبه بمقر البرلمان في 7 يناير (الرئاسة التركية)

وقالت المصادر إن الحزب لا يُعوّل فقط على مسألة التوافق بين الأحزاب على مشروع الدستور، بل أيضاً على الانشقاقات في صفوف أحزاب المعارضة، بعدما انضم 3 نواب من مجموعة «الطريق الجديد» التي تضم أحزاب «الديمقراطية والتقدم»، «المستقبل»، و«السعادة» إلى حزب «العدالة والتنمية» الأسبوع الماضي، وسط توقعات بانضمام باقي نواب حزبي «الديمقراطية والتقدم»، برئاسة نائب رئيس الوزراء الأسبق، علي باباجان، و«المستقبل» برئاسة رئيس الوزراء الأسبق، أحمد داود أوغلو. وأضافت أن هناك أيضاً مفاوضات سرية مع نواب مستقلين ونواب من حزبي «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة، وحزب «الجيد» القومي، للانتقال إلى «العدالة والتنمية».

رئيس حزب «الديمقراطية والتقدم» علي باباجان متحدثاً أمام مجموعة «الطريق الجديد» بالبرلمان (حساب الحزب في إكس)

وانتقد باباجان السياسة التي يتبعها إردوغان لنقل نواب من الأحزاب الأخرى إلى حزب «العدالة والتنمية» قائلاً: «جدول أعمالهم الآن هو نقل النواب... سيد إردوغان، ما الفرق إن نقلت 3 نواب أو 10 نواب؟ ألا ترى إلى أي مدى وصل حال البلاد؟ في العامين الماضيين، نفذت أكبر عملية نقل للثروة في تاريخنا الحديث، لقد أخذت من الفقراء وأعطيت الأغنياء، وبفضل أسعار الفائدة المرتفعة، جعلت الأغنياء أكثر ثراءً، وجعلت الفقراء أكثر فقراً. وبالمقامرة والمراهنات الإلكترونية، التي سمحت بها بنفسك، أخذت الأموال من ملايين الناس ووضعتها في جيوب 7 شركات، عندما يُكتب تاريخ هذه الأيام التي نعيشها، ستكون عملية نقل الثروة هذه هي التي ستُسجل في الدفاتر، وليست عمليات النقل الأخرى».

مشاورات ورفض من المعارضة

وينتظر أن تنطلق، في فبراير (شباط) المقبل، مشاورات واسعة مع أحزاب المعارضة ومنظمات المجتمع المدني حول مشروع الدستور، الذي أكّد إردوغان أنه سيكون دستوراً مدنياً ليبرالياً شاملاً يليق بالقرن الثاني لتركيا.

وترفض أحزاب المعارضة، وفي مقدمتها حزب «الشعب الجمهوري»، مناقشة مشروع دستور جديد في الوقت الذي لا تمتثل فيه الحكومة للدستور القائم، وتسعى إلى تعزيز النظام الرئاسي.

أوزيل يرفض مشاركة حزبه في الدستور الجديد في ظل عدم الامثتال للدستور الحالي (حزب الشعب الجمهوري-إكس)

وتقول المعارضة إن عمليات نقل النواب إلى الحزب الحاكم هي عملية «هندسة سياسية»، ستلقي بظلال سلبية على الشرعية الديمقراطية، وإن مثل هذه التحركات التي تُخالف إرادة البرلمان تتنافى مع روح عملية صياغة الدستور.

وأكد زعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، أن هدف حزب «العدالة والتنمية» المتمثل في تمرير الدستور من البرلمان مباشرة، دون استفتاء، لن يتحقق.

وبدأ إردوغان الحديث عن «دستور مدني ليبرالي شامل» لتركيا منذ العام 2021، وعقب إعادة انتخابه للرئاسة عام 2023، أعاد الدستور إلى الصدارة مجدداً، حيث يحتاج، الآن، إلى وضع دستور جديد ليتمكن من خوض انتخابات الرئاسة في عام 2028، بعدما استنفد مرات الترشح، أو الاستعاضة عن ذلك بطلب إجراء انتخابات مبكرة بتوقيع 360 نائباً من نواب البرلمان.

أنصار إمام أوغلو خلال تجمع في إسطنبول في 7 يناير للمطالبة بإطلاق سراحه (حزب الشعب الجمهوري-إكس)

إمام أوغلو يتحدّى

في السياق ذاته، قال رئيس بلدية إسطنبول المحتجز منذ 10 أشهر، أكرم إمام أوغلو، إن حزب «العدالة والتنمية» لن يستطيع تحقيق حلم الحصول على تأييد 400 نائب لمشروع الدستور الجديد، قائلاً: «إذا انجرفوا وراء هذا الحلم، فسوف ينتظرون طويلاً».

«وأضاف إمام أوغلو، الذي يعد أبرز منافسي إردوغان على الرئاسة والذي رشحه حزب «الشعب الجمهوري» لخوض انتخاباتها المقررة في 2028: «فليعلموا أننا ننتظر بفارغ الصبر وبحماس اليوم الذي سيُطرح فيه الاستفتاء أمام الأمة».

وأكد إمام أوغلو، في تصريحات من داخل محبسه في سجن سيليفري غرب إسطنبول لموقع «تي 24» التركي الاثنين، أن ترشحه للرئاسة لا يزال قائماً، ووصف قضية إلغاء شهادته الجامعية، التي حصل عليها قبل 35 عاماً، بهدف منعه من الترشح للانتخابات الرئاسية، بأنها «وصمة عار في تاريخ القانون». وأضاف أن «الانتخابات التي لا يستطيع المشاركة فيها والمنافسة فيها بحرية ستكون انتخابات تنتهي فيها (شرعية الرئيس)، وستتحول إلى انتخابات يصبح فيها عشرات الملايين مرشحين بدلاً من أكرم إمام أوغلو».


سجن 3 نهبوا موقع مهرجان نوفا الموسيقي في إسرائيل بعد «هجوم 7 أكتوبر»

خلال عرض موسيقي كجزء من تكريم الأشخاص الذين قُتلوا واختُطفوا خلال «هجوم 7 أكتوبر» الذي شنه مسلحون من «حماس» على جنوب إسرائيل بموقع مهرجان نوفا في رعيم جنوب إسرائيل 28 نوفمبر 2023 (رويترز)
خلال عرض موسيقي كجزء من تكريم الأشخاص الذين قُتلوا واختُطفوا خلال «هجوم 7 أكتوبر» الذي شنه مسلحون من «حماس» على جنوب إسرائيل بموقع مهرجان نوفا في رعيم جنوب إسرائيل 28 نوفمبر 2023 (رويترز)
TT

سجن 3 نهبوا موقع مهرجان نوفا الموسيقي في إسرائيل بعد «هجوم 7 أكتوبر»

خلال عرض موسيقي كجزء من تكريم الأشخاص الذين قُتلوا واختُطفوا خلال «هجوم 7 أكتوبر» الذي شنه مسلحون من «حماس» على جنوب إسرائيل بموقع مهرجان نوفا في رعيم جنوب إسرائيل 28 نوفمبر 2023 (رويترز)
خلال عرض موسيقي كجزء من تكريم الأشخاص الذين قُتلوا واختُطفوا خلال «هجوم 7 أكتوبر» الذي شنه مسلحون من «حماس» على جنوب إسرائيل بموقع مهرجان نوفا في رعيم جنوب إسرائيل 28 نوفمبر 2023 (رويترز)

أفادت تقارير إعلامية، اليوم (الاثنين)، بصدور أحكام بالسجن بحق ثلاثة رجال في إسرائيل أُدينوا بنهب موقع مهرجان نوفا الموسيقي بعد يوم من هجوم حركة «حماس» يوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) عام 2023 الذي أودى بحياة المئات هناك.

وقضت المحكمة الكائنة في مدينة بئر السبع بسجنهم فترات تتراوح من 36 إلى 40 شهراً، حسبما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

ودخل الرجال إلى الموقع الذي كان حينها منطقة عسكرية محظورة بعد يوم من الهجوم غير المسبوق لحركة «حماس»، الذي أفضى إلى أحدث حرب في غزة. وهناك اقتحم الرجال السيارات ونهبوا الممتلكات الخاصة بالضحايا القتلى أو الناجين الذين فروا. وقُتل أكثر من 370 شخصاً من مرتادي المهرجان في الهجوم.

وقالت القاضية في حيثيات الحكم، إن المدعى عليهم أظهروا قدراً من الانتهازية لا يبرَّر. وأضافت أن النهب لم يكن فعلاً جنائياً فحسب، ولكن أيضاً خيانة صارخة للكرامة الإنسانية والتماسك الاجتماعي الأساسي.


عراقجي: الاحتجاجات تحوَّلت إلى أعمال عنف... والوضع تحت السيطرة

لقطة مأخوذة من مقطع فيديو متداول على وسائل التواصل الاجتماعي من إيران يظهر متظاهرين يخرجون إلى الشوارع على الرغم من تصاعد حملة القمع (أ.ب)
لقطة مأخوذة من مقطع فيديو متداول على وسائل التواصل الاجتماعي من إيران يظهر متظاهرين يخرجون إلى الشوارع على الرغم من تصاعد حملة القمع (أ.ب)
TT

عراقجي: الاحتجاجات تحوَّلت إلى أعمال عنف... والوضع تحت السيطرة

لقطة مأخوذة من مقطع فيديو متداول على وسائل التواصل الاجتماعي من إيران يظهر متظاهرين يخرجون إلى الشوارع على الرغم من تصاعد حملة القمع (أ.ب)
لقطة مأخوذة من مقطع فيديو متداول على وسائل التواصل الاجتماعي من إيران يظهر متظاهرين يخرجون إلى الشوارع على الرغم من تصاعد حملة القمع (أ.ب)

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، إن الاحتجاجات التي تشهدها البلاد قد دخلت «مرحلة أخرى» وتحولت إلى أعمال عنف اعتباراً من الأول من يناير (كانون الثاني).

وأوضح الوزير خلال لقاء مع رؤساء البعثات الدبلوماسية في طهران، أن السلطات استجابت للاحتجاجات في مراحلها الأولى عبر الحوار واتخاذ إجراءات إصلاحية.

وتابع: «منذ أن هدد (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب بالتدخل تحولت الاحتجاجات في إيران إلى أعمال عنف دموية لتبرير التدخل»، مضيفاً: «إرهابيون استهدفوا المحتجين وقوات الأمن». وأكد عراقجي أن «الأوضاع تحت السيطرة بالكامل».

ومع استمرار انقطاع الإنترنت منذ أكثر من 84 ساعة، قال وزير الخارجية الإيراني إن «خدمة الإنترنت ستعود حينما يعود الأمن في البلاد».

وأعلنت «منظمة حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ مقراً في النرويج، الأحد أنها تأكدت من مقتل ما لا يقل عن 192 متظاهراً، لكنها حذَّرت من أن العدد الفعلي للضحايا قد يكون أعلى بكثير، منددة بـ«مجزرة» و«جريمة... كبرى ضد الشعب الإيراني».

ويستمر حجب الإنترنت الذي فرضته السلطات الإيرانية الخميس على خلفية التظاهرات منذ أكثر من ثلاثة أيام ونصف يوم، وفق ما أفادت صباح الإثنين منظمة «نتبلوكس» غير الحكومية التي تراقب الإنترنت.وقالت المنظمة إنه «بينما تستيقظ إيران على نهار جديد، تظهر البيانات أن انقطاع الإنترنت على المستوى الوطني تخطى 84 ساعة»، مشيرة إلى إمكانية الالتفاف على انقطاع الشبكة من خلال استخدام جهاز اتصال لاسلكي عبر الموجات القصيرة والاتصال بشبكة للهواتف المحمولة في المناطق الحدودية والاتصال بخدمة ستارلينك والهواتف عبر الأقمار الصناعية.

بدأت الاحتجاجات في طهران في 28 ديسمبر (كانون الأول) الماضي بإضراب نفّذه تجار في بازار طهران على خلفية تدهور سعر صرف العملة والقدرة الشرائية، قبل أن تتوسع إلى حراك يرفع شعارات سياسية مناهضة للسلطات القائمة منذ عام 1979.

ورداً على المظاهرات، قطعت السلطات الإنترنت منذ أكثر من 72 ساعة، وفق منظمة «نتبلوكس» غير الحكومية المعنية بمراقبة الشبكة. وأحصت «منظمة حقوق الإنسان في إيران» توقيف أكثر من 2600 متظاهر.