اقتصاد «البرغر».. مشاريع سهلة تجتاح أسواق الكويت

تجاوز عددها في السنوات الماضية خمسة آلاف مطعم

أحد المطاعم المتخصصة في وجبات البرغر في الكويت
أحد المطاعم المتخصصة في وجبات البرغر في الكويت
TT

اقتصاد «البرغر».. مشاريع سهلة تجتاح أسواق الكويت

أحد المطاعم المتخصصة في وجبات البرغر في الكويت
أحد المطاعم المتخصصة في وجبات البرغر في الكويت

تنامت في الكويت خلال السنوات الخمس الأخيرة ظاهرة انتشار مطاعم الوجبات السريعة، وبلغ عدد المطاعم المنتشرة في الكويت خمسة آلاف مطعم بمعدل مطعم واحد، مقابل 230 مواطنا، بحسب تقرير رسمي أعلن عنه قبل شهرين.
وعلى الرغم من ارتفاع معدلات السمنة في الكويت، التي تحولت إلى الأولى عالميا بالنسبة لعدد الحالات مقارنة بتعداد السكان إذ تصل إلى 74 في المائة من عدد الكويتيين، الذي يبلغ 1.2 مليون، وفقا لتقرير أصدرته منظمة الصحة العالمية، بينما بلغت نسبة المصابين بالسكري 15 في المائة من إجمالي عدد المواطنين، أغلبهم من المراهقين وصغار السن، إلا أن ذلك لم يحدّ من تزايد عدد المطاعم، خاصة التي تقدم الوجبات السريعة، ومن بينها الهمبرغر.
يقول مدير عام شركة «تابكو فود» علي أشكناني إن سلسلة مطاعم «إليفيشن برغر» تهتم بشكل أكبر بما تقدمة لسكان الكويت من أكل صحي ومناسب لجميع الفئات العمرية، للحد من تلك المشكلات الصحية، موضحا أن مطعم «إليفيشن برغر» يتميز بتقديمه لحوما ذات مكونات عضوية، عبر الاهتمام في طريقة تربية المواشي وتغذيتها بالأغذية الطبيعية، كما يستخدم زيت الزينون الصحي لقلي الأطعمة، وإلى جانب استخدام الخضراوات الطازجة، مما أدى إلى حصول المطعم على جائزة من وزارة الزراعة الأميركية.
وقال أشكاني إن مطعم «إليفيشن برغر» يهتم بالديكورات والإضاءة الصديقة للبيئة، والمعدات والمواد لتوفير الطاقة، حيث يستهلك المطعم من الطاقة أقل من 50 إلى 70 في المائة مقارنة مع المطاعم الأخرى، ويدمج مطعم «إليفيشن برغر» ما بين سرعة مطاعم الوجبات السريعة وجودة الطعام المقدم في المطاعم الراقية، ولكن بأسعار مقبولة نوعا ما.
أما عن المصاعب التي يواجهها أصحاب مطاعم البرغر في الكويت، فقد أشار أشكاني إلى أن قوانين وملاحظات البلدية وهيئة الغذاء ليست واضحة ومبهمة، لذلك تحدث بعض الأخطاء في بعض النواحي، إضافة إلى أن نوعية الطعام العضوي يعدّ أمرا جديدا في الكويت، ولا توجد قوانين تحكم هذه النوعية من الطعام المقدم، متسائلا عن مدى مصداقية إعلانات المطاعم التي تقول بجودة وصحية مكونات منتجاتها، بينما لا تملك الدولة أي جهاز رقابي للتأكد من ذلك.
ويشكو مدير عام شركة «تابكو فود» علي أشكناني من ارتفاع إيجارات المحال التجارية في الكويت، مقارنة ببلدان أخرى، مشيرا إلى أن هناك تقصيرا واضحا بدور البلدية ووزارة التجارة التي لم تعطِ توزيع منصف وتسهيلات مناسبة للمستثمرين وأصحاب المطاعم، مما أدى إلى احتكار أصحاب العقارات لتلك المحال والمغالاة في أسعارها.
وعدّ أشكناني التوزيع الخاطئ لحاجة السوق أحد أبرز المؤثرات على اقتصاد الكويت، حيث إن أغلبية المستثمرين يستثمرون أموالهم بالخارج، ومن في الداخل يتنافسون على الحصول على المحال ذات الإيجار المرتفع بشكل خيالي، مما يحتم على أصحاب المطاعم منافسة هؤلاء ودفع مبالغ كبيرة للحصول على موقع متميز، وهذا ما يمنعنا من التوسع، مؤكدا أن سوق الكويت واعدة، وتستطيع أن تستوعب كثيرا من الأنشطة التجارية بشكل عام، ولكن نظرا لوجود إعاقات مع الجهات الحكومية تؤدي إلى هجرة المستثمرين وعدم وجود استقرار لدى الشركات.
من ناحيته، يقول ممثل أحد أهم شركات الوجبات السريعة في الكويت إن أسعار الإيجارات في الكويت تلتهم نسبة الـ20 إلى 30 في المائة من المردود والمصروفات للمطعم، في حين يأخذ أصحاب المحال في دولة الإمارات وفي دبي خاصة كمثال 10 إلى 12 في المائة من الدخل الشهري للمطعم، لذا فهناك ارتفاع واضح بين أسعار الإيجار في البلدين، مما يؤدي إلى خسارة المطعم وإغلاقه بسبب الدخل القليل والإيجار المرتفع، الذي لا يتناسب مع حجم المردود المادي للمكان.
وفي المجال الإعلاني، تعتمد مطاعم «البرغر» في الكويت على مواقع التواصل الاجتماعي بالدرجة الأولى، إلى جانب التسويق بشكل غير رسمي، من خلال رعاية نشاطات متعددة في المدارس والجامعات، كما أن هناك تزايدا ملحوظا في كمّ المطاعم التي وفرت المزيد من الوظائف وساهمت في حل مشكلة البطالة.
تقول دراسة متخصصة عن سوق مطاعم الوجبات السريعة في الكويت إنها تعد واحدة من الأسواق النشطة والسريعة النمو، خصوصا في الآونة الأخير، وتتنافس أبرز تسع شركات عالمية فيما بينها في السوق الكويتية لمضاعفة أرباحها عن طريق زيادة حصتها السوقية، والمتمثلة في عدد الزبائن.
وتشير نتائج التقرير الذي أعدته شركة «اكسبر» للأعمال إلى أن الحصة السوقية لمجموعة مطاعم «ماكدونالدز» العالمية الشهيرة في دولة الكويت قد بلغت 8.73 في المائة.
أما بالنسبة لنوعية زبائن مطاعم الوجبات السريعة في الكويت، فإن نحو 4.74 في المائة من إجمالي السوق كان من نصيب شريحة الذكور الكويتيين من الأعمار 10 إلى 44 سنة. وعلى سبيل المثال، تشير نتائج المشروع أن 44 في المائة من إجمالي مرتادي سلسلة مطاعم «هارديز» العالمية الشهيرة هم من شريحة الذكور غير الكويتيين من الأعمار من 10 إلى 41 سنة.



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.