وليد جمال الدين: الشركات المصرية ستستفيد من طفرة الإنشاءات في الخليج

رئيس المجلس التصديري لمواد البناء قال لـ «الشرق الأوسط» إن التفاؤل عاد للمستثمرين المصريين لكن التحديات لا تزال قائمة

وليد جمال الدين: الشركات المصرية ستستفيد من طفرة الإنشاءات في الخليج
TT

وليد جمال الدين: الشركات المصرية ستستفيد من طفرة الإنشاءات في الخليج

وليد جمال الدين: الشركات المصرية ستستفيد من طفرة الإنشاءات في الخليج

قال رجل الأعمال المصري الدكتور وليد جمال الدين عضو اتحاد الصناعات المصري، إن هناك حالة من التفاؤل لدى المستثمرين والصناع، وثقتهم في استقرار أوضاع البلاد بدأت تعود، ولكنه في الوقت ذاته انتقد أداء الحكومة الحالية في تعاملها مع الجانب الاقتصادي.
وأضاف جمال الدين الذي يرأس المجلس التصديري لمواد البناء في حديث مع «الشرق الأوسط» أن عجلة الإنتاج والاستهلاك بدأت تعود في مصر مع حالة الاستقرار والأمن والاتجاه نحو تنفيذ خارطة الطريق التي ستبدأ بإعلان نتيجة الاستفتاء على الدستور هذا الأسبوع، وتابع: «هذا النشاط نلاحظه في القطاع الإسكاني والعقاري، وهذا يعطي المستثمرين نظرة مستقبلية متفائلة».
وأشار إلى أنه رغم التوترات السياسية مع دولتي قطر وتركيا، فإن العلاقات الاقتصادية مع البلدين مستمرة حتى الآن، والعلاقات بين رجال الأعمال في كلا البلدين طيبة، ولا توجد أي صعوبة في العلاقات التجارية معهما، لافتا إلى أن الصادرات المصرية لهما ووارداتهما إلينا لم تتأثر.. الحوار تطرق إلى جوانب أخرى وهنا التفاصيل:
* دعنا ننطلق من علاقة السياسة بالاقتصاد ومدى تأثير ذلك على المستثمرين.
- في البداية أي حكومة في العالم بحاجة إلى أن تبعد السياسة عن الاقتصاد وهو ما نحتاجه في مصر، فدائما ما تمر العلاقات السياسية بين الدول بحالات من التوتر ثم تعود إلى طبيعتها، نرجو أن لا يكون هناك تأثير جراء تلك الأزمات على الاقتصاد المصري.
المصدرون المصريون يواجهون بعض المشكلات مع بعض الدول، وتلك البلدان تتشدد في دخول المنتجات المصرية إلى أسواقها، وتقوم بعمل اختبارات جودة للمنتجات المصرية، ولا يطبقون تلك الاختبارات على الواردات من الدول الأخرى، وعندما نشكو للحكومة من هذا الأمر لا تتدخل لحل مشاكلنا.
أعتقد أن الحكومة الحالية ضعيفة، إذ إنها لم تتخذ أي قرارات لدعم المستثمرين حتى الآن، لا نرى سوى وزيرين في الحكومة مهتمين بالشأن الاقتصادي والباقون يتحدثون عن السياسة، وللتدليل على ذلك فهناك عدم وضوح رؤية فيما يتعلق بضريبة المبيعات التي أقرها الرئيس السابق محمد مرسي، حتى الآن الضريبة لم تطبق ولم تلغَ، الحكومة تدرك أنها انتقالية ولا تزال أيديها مرتعشة.
وأقر الرئيس مرسي قانونا بتعديل ضريبة المبيعات على بعض السلع مثل السجائر والخمور والحديد والإسمنت، وهذا القرار لا يزال معلقا حتى الآن ولم تقم الحكومة الحالية بإلغائه كما أنه غير مطبق، وقال مسؤولون في مصلحة الضرائب إن تطبيقه سيدر نحو 21 مليار جنيه (3 مليارات دولار)، وتسعى الحكومة إلى استبدال ضريبة المبيعات بضريبة القيمة المضافة التي من المتوقع تطبيقها خلال العام الجاري.
* ما الفرص القائمة لتطوير قطاع البناء والإنشاءات في مصر على صعيد التصدير؟
- فازت الإمارات بتنظيم معرض إكسبو 2020، وتتوقع إمارة دبي أن تبلغ استثماراتها المباشرة في معرض إكسبو 2020 نحو 6.8 مليار دولار. وقال خبراء إن المطورين العقاريين سيقومون بإنفاق نحو 7.2 مليار دولار لزيادة عدد الفنادق بحلول 2020.
من هنا فإن شركات مواد البناء المصرية ستستفيد بالطبع من الطفرة التي ستشهدها الدول الخليجية، فالإمارات العربية تتبنى نظاما جيدا ولا نواجه أي مشكلات في نفاذ منتجاتنا إلى تلك الدولة، ولمنتجاتنا ميزات تنافسية ومستويات أسعارنا كذلك أيضا.
وبدأنا بالفعل خلال الشهر الماضي نشعر بزيادة في الطلب على منتجات مواد البناء من الإمارات، وشركات مواد البناء المصرية هي ثالث الشركات التي ستستفيد من تلك الطفرة بعد الشركات السعودية والإماراتية.
* يقول صناع الحديد في مصر إن منتجاتهم تواجه ركودا نتيجة لزيادة منتجات الحديد المستورد في البلاد، خصوصا بعد قرار وزير الصناعة إلغاء الرسوم الوقائية على الحديد المستورد.. كيف تعلق؟
- قد لا تكون هناك عمليات إغراق ولا نشكك في أي تحقيقات تجريها الأجهزة المختصة، ولكن الصناع في مصر يواجهون صعوبات غير التي يواجهها الصناع في دول أخرى مثل تركيا، فمثلا أزمة الطاقة التي نتعرض لها تؤثر علينا وتؤدي إلى زيادة التكاليف، ويجب أن تضع الحكومة في اعتبارها تلك الأمور.
كما أن صناعة الإسمنت تواجه هي الأخرى تحديات كبيرة، فبالإضافة إلى أزمة الطاقة، تواجه تلك الصناعة منذ فترة طويلة قرارات متذبذبة بفتح باب التصدير ثم إغلاقه ثم فتحه، وكل تلك السياسات أثرت على المنتجين أنفسهم وعلى مصداقيتهم أمام الدول التي يصدر لها، أستطيع أن أقول لك إن صناعة الإسمنت الآن هي صناعة محلية وفقدت أغلب أسواقها الخارجية.
* تقول الحكومة المصرية إنها اتخذت إجراءات عاجلة لكي تعيد النشاط الاقتصادي القومي في أعقاب ثورة 30 يونيو (حزيران) 2013، منها البرنامج القومي لإصلاح مناخ الاستثمار وقانون الشركات الموحد، ومشروع قانون موحد للاستثمار.. ماذا جرى بشأن ذلك؟
- الحكومة لم تفعل شيئا حتى الآن للصناع والمستثمرين، القوانين التي نعمل بها والتي تنظم الاستثمار في مصر قديمة تعود إلى الخمسينات من القرن الماضي، ولا تزال كما هي، كما أن قانون الصناعة الموحد الذي تتحدث عنه الحكومة كنا نطالب به منذ عشرين سنة.
رغم قدرة الرئيس الحالي على إصدار مراسيم بقوانين، فإن شيئا لم يتغير والحكومة لم تتقدم بأي قوانين لمساندة الصناع، «الحكومة الحالية أيديها مرتعشة وتخشى إصدار أي قوانين أو اتخاذ خطوات فعلية».
الثورة قامت لتحقيق العدالة الاجتماعية، التي تقوم على أساس عدالة توزيع الدخل، بالإضافة إلى زيادة معدلات التشغيل التي يكون القطاع الخاص ضلعا أصيلا فيها، إلا أننا لا نرى شيئا حتى الآن بشأن هذا الأمر.
* ينادي خبراء بضرورة تطبيق الضريبة التصاعدية ويرون أنها إحدى الوسائل لتحقيق العدالة الاجتماعية.. ما رأيك في هذا التوجه؟
- نخشى بالفعل أن تطبق تلك الضريبة، مصر حققت نجاحا كبيرا في زيادة حصيلتها الضريبية عندما خفضتها على جميع القطاعات إلى 20 في المائة، وهذا أدى إلى زيادة الحصيلة الضريبية، أرى أن التهرب الضريبي سيزداد عند تطبيق الضريبة التصاعدية، الوقت الحالي غير مناسب لتطبيق أو تعديل النظام الضريبي.. نريد أن يعود النشاط الاقتصادي في البلاد أولا ثم نتحدث بعدها عن تلك النظم.
وفي مايو (أيار) من العام الماضي، أقر مجلس الشورى الذي كان يتولى السلطة التشريعية في البلاد، ضريبة موحدة للأشخاص الاعتباريين (الشركات) بنسبة 25 في المائة بدلا من 20 في المائة.
* تقدمت الحكومة بمساندة المصدرين عبر صندوق متخصص، حيث بلغت قيمة عمليات المساندة التي قدمها الصندوق خلال العام المالي الماضي نحو 3.057 مليار جنيه (440 مليون دولار).. كيف يساعد هذا النوع من المساندة على رفع مستوى الصادرات المصرية؟
- أعتقد أن المساندة التصديرية أمر هام، وحث الحكومة على زيادة المساندة التصديرية، وعندما تساند المصدرين بجنيه واحد يعود إلى البلد بنحو 1.25 دولار، وهذا يدعم موقف العملة الصعبة لدينا.
التصدير أحد مصادر الدخل الرئيسية من العملات الأجنبية في البلاد، لافتا إلى أن إجمالي التصدير بلغ نحو 146 مليار جنيه (21 مليار دولار) العام الماضي، وأن هناك مستهدفا لوصوله إلى 160 مليار جنيه (23 مليار دولار)، مشيرا إلى أن هذه القيمة ممكنة التحقيق.
هناك مشاريع أعلنت عنها الحكومة ستقضي على البطالة بشكل كبير، مثل مشروع المليون وحدة سكنية، ومشروعات البنية التحتية. وأدعو الحكومة لتنفيذ حزم التحفيز الاقتصادية التي أقرتها إذ يمكن أن تحدث طفرة، سواء في عمليات النمو أو في زيادة عمليات التشغيل.
وكانت الحكومة أقرت خلال العام الماضي حزمة تحفيز بقيمة 29.7 مليار جنيه، من أجل تنفيذ حزمة من البرامج الاستثمارية والاجتماعية لتنشيط الاقتصاد، وقالت إنها أتاحت ما يزيد على 22 مليار جنيه (3.16 مليار دولار) من تلك الأموال وبلغ المسحوب الفعلي ما يزيد على 11 مليار جنيه (1.58 مليار دولار) حتى نهاية العام الماضي، كما أقرت حزمة تحفيزية ثانية قيمتها 30 مليار جنيه (4.3 مليار دولار) منها 20 مليارا (2.9 مليار دولار) مقدمة من الإمارات لتمويل مشروعات تنموية.
في تصوري أن تنفيذ تلك المشاريع سيكون له تأثير على النشاط الاقتصادي بشكل عام، وعلى زيادة الطلب والاستهلاك في مصر، ورفع متوسط أجر عامل البناء المدرب الذي يتراوح حاليا ما بين 2500 جنيه (359.7 دولار) إلى 3000 (432 دولارا).



مسؤولة في «بنك إنجلترا» تحذر: السيناريوهات المتعددة تهدد «الرؤية الموحدة» للسياسة النقدية

مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
TT

مسؤولة في «بنك إنجلترا» تحذر: السيناريوهات المتعددة تهدد «الرؤية الموحدة» للسياسة النقدية

مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)

قالت ميغان غرين، عضو «لجنة السياسة النقدية» في «بنك إنجلترا»، إن التحول في أسلوب تواصل «البنك» نحو عرض سيناريوهات متعددة وآراء فردية لأعضاء «اللجنة» قد يحدّ من قدرة صانعي السياسة على التوصل إلى رؤية جماعية موحدة.

وكان «بنك إنجلترا» قد توقف في أبريل (نيسان) الماضي عن نشر توقعات مركزية موحدة للاقتصاد، واستعاض عنها بـ3 سيناريوهات بديلة، كما بدأ منذ العام الماضي إدراج تفسيرات أعضاء «لجنة السياسة النقدية» لقراراتهم في محاضر الاجتماعات، في خطوة جاءت استجابة لتوصيات رئيس «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي السابق بن برنانكي.

وأشارت غرين إلى أن إدراج المواقف الفردية لكل عضو في محاضر قرارات الفائدة كان تطوراً إيجابياً من حيث الشفافية، لكنه في المقابل أوجد تحديات جديدة.

وقالت في بيان مكتوب أمام «لجنة الخزانة» بالبرلمان البريطاني، نُشر يوم الأربعاء: «هناك خطر في الابتعاد عن التوقعات المركزية والاتجاه نحو فقرات منفصلة متعددة».

وأضافت أن هذا النهج قد يقلل من حافز أعضاء «اللجنة» على النقاش الداخلي، ويؤدي إلى محاولة تأثير بعضهم على مواقف بعض.

وفي السياق نفسه، أعرب ألان تايلور، العضو الخارجي في «لجنة السياسة النقدية»، عن مخاوف مماثلة يوم الثلاثاء، قائلاً في مؤتمر نظمه بنك «باركليز» و«مركز أبحاث السياسات الاقتصادية» إن الاعتماد المتنامي على السيناريوهات «يجعل تحسين دقة التوقعات المركزية أكبر أهمية، حتى وإن لم يحظَ ذلك باهتمام كافٍ».

ويمثل كل من غرين وتايلور اتجاهين مختلفين داخل «لجنة السياسة النقدية»؛ إذ كانت غرين من بين الأقلية التي صوتت لمصلحة رفع أسعار الفائدة إلى 4 في المائة خلال اجتماع هذا الشهر، بينما صوت تايلور لمصلحة تثبيت الفائدة، مع إشارة إلى احتمال الحاجة إلى خفضها إذا تراجعت ضغوط التضخم.

وقد قدم كلا العضوين سيناريوهات بديلة تختلف عن السيناريوهات الثلاثة التي عرضها «بنك إنجلترا» في أبريل الماضي، والتي تهدف إلى عكس نطاق أوسع من المخاطر الاقتصادية.


قبل مهلة 4 يوليو... الاتحاد الأوروبي يقر اتفاقية الرسوم مع واشنطن

علما الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وعبارة «الرسوم الجمركية» في رسم توضيحي (رويترز)
علما الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وعبارة «الرسوم الجمركية» في رسم توضيحي (رويترز)
TT

قبل مهلة 4 يوليو... الاتحاد الأوروبي يقر اتفاقية الرسوم مع واشنطن

علما الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وعبارة «الرسوم الجمركية» في رسم توضيحي (رويترز)
علما الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وعبارة «الرسوم الجمركية» في رسم توضيحي (رويترز)

وافقت دول الاتحاد الأوروبي، الخميس، على اتفاقية الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة، ما يُمهّد لدخولها حيّز التنفيذ قبل الموعد النهائي الذي حدده الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 4 يوليو (تموز).

وتعود الاتفاقية إلى تفاهم أُبرم بين ترمب ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في يوليو 2025، وتنص على فرض رسوم جمركية بنسبة 15 في المائة على معظم صادرات الاتحاد الأوروبي إلى الولايات المتحدة، مقابل إعفاء السلع الصناعية الأميركية المصدّرة إلى دول الاتحاد السبع والعشرين من الرسوم الجمركية.

وكان تنفيذ الاتفاق قد تأخر في الأشهر الماضية نتيجة تطورات سياسية وقضائية في الولايات المتحدة، إلى جانب خلافات مرتبطة ببنود الاتفاق، قبل أن تُستكمل الآن الموافقات التشريعية داخل الاتحاد الأوروبي، بعد مصادقة البرلمان الأوروبي في وقت سابق من الشهر الحالي.

وقال بيان صادر عن الاتحاد الأوروبي إن الموافقة «تؤكد التزام الاتحاد بعلاقة تجارية عبر الأطلسي مستقرة وقابلة للتنبؤ ومتبادلة المنفعة، مع الحفاظ على الأدوات اللازمة لحماية المصالح الاقتصادية الأوروبية».

وأضاف البيان أن المشرعين أدرجوا مجموعة من الضمانات، من بينها منح المفوضية الأوروبية صلاحية تعليق الاتفاق في حال إخلال الولايات المتحدة بالتزاماتها أو اتخاذها إجراءات من شأنها تعطيل التجارة والاستثمار.

كما حدّد البرلمان الأوروبي نهاية عام 2029 موعداً لانتهاء الاتفاق ما لم يتم تمديده.

وقال مايكل داميانو، وزير التجارة في قبرص التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي: «ينبغي أن يسير الانفتاح الاقتصادي جنباً إلى جنب مع حماية المصالح».

وأضاف أن هذه الترتيبات تُحقق توازناً بين ضمان تدفقات تجارية مستقرة مع الولايات المتحدة وتمكين الاتحاد من الرد السريع والمتناسب عند الضرورة.

ومن المقرر أن تدخل الإجراءات التنفيذية للاتفاق حيّز التنفيذ رسمياً بعد يوم واحد من نشرها في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي.


إغلاق تاريخي لـ«نيكي» مع ارتفاع أسهم الذكاء الاصطناعي

مشاة يتابعون شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة يتابعون شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

إغلاق تاريخي لـ«نيكي» مع ارتفاع أسهم الذكاء الاصطناعي

مشاة يتابعون شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة يتابعون شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم بأكثر من 4 في المائة يوم الخميس، ليسجل أعلى مستوى إغلاق له على الإطلاق، مدفوعاً بارتفاع أسهم الشركات العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي بعد توقعات شركة «مايكرون» الأميركية لصناعة رقائق الذاكرة المتفائلة لأرباح وإيرادات الفصل الدراسي.

وأغلق مؤشر «نيكي» مرتفعاً بنسبة 4.6 في المائة عند 72.366.34 نقطة، منهياً بذلك جلستين متتاليتين من التراجع. وارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 1.33 في المائة إلى 4.016.47 نقطة.

وتوقعت شركة «مايكرون»، وهي مورد رئيسي لمعالِجات الذكاء الاصطناعي لشركة «إنفيديا» إلى جانب شركات صناعة الرقائق الكورية الجنوبية، أرباحاً وإيرادات فصلية تفوق التوقعات السابقة بكثير، وقالت إن عملاءها خصصوا 22 مليار دولار لتأمين إمدادات رقائق الذاكرة.

وقال تاكاماسا إيكيدا، وهو مدير محافظ استثمارية أول في شركة «جي سي آي» لإدارة الأصول: «يعود الارتفاع الحاد لمؤشر (نيكي) ببساطة إلى أرباح شركة (مايكرون)». وأضاف أنه «من المرجح أن يرتفع مؤشر أشباه الموصلات الأميركي، المرتبط ارتباطاً وثيقاً بمؤشر (نيكي)، في وقت لاحق من يوم الخميس».

ويوم الخميس، قفز سهم «مجموعة سوفت بنك» بنسبة 8 في المائة؛ في عكسٍ لاتجاهه. وقال دايسوكي هاشيزومي، كبير الاستراتيجيين في شركة «دايوا» للأوراق المالية: «حاول المستثمرون جني الأرباح من أسهم شركات التكنولوجيا في الجلسة السابقة قبل إعلان أرباح (مايكرون)، لكنهم سارعوا إلى شراء الأسهم اليوم، وكانت (مجموعة سوفت بنك) من بينها».

وقفز سهم شركة «أدفانتيست»، المختصة في تصنيع معدات اختبار الرقائق، بنسبة 15 في المائة، وارتفع سهم شركة «طوكيو إلكترون»، المختصة في تصنيع معدات تصنيع الرقائق، بنسبة 7.78 في المائة. كما ارتفع سهم شركة «كيوكسيا»، المختصة في تصنيع رقائق الذاكرة، 12.27 في المائة. وحققت شركات تصنيع مواد مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي مكاسب، فقد ارتفع سهم شركة «موراتا» للتصنيع 7.21 في المائة، وسهم شركة «تايو يودن» 11.2 في المائة.

وخلافاً للاتجاه العام القوي، فقد تراجعت أسهم شركات الطاقة بعد استمرار انخفاض أسعار النفط. وانخفض قطاع التعدين بنسبة 3.18 في المائة، حيث تراجع سهم شركة «إنبكس» بنسبة 3.35 في المائة، كما انخفض سهم شركات تكرير النفط 1.38 في المائة. وكذلك تراجعت أسهم شركات الشحن اليابانية بنسبة اثنين في المائة، فقد انخفض سهم شركة «كاواساكي كيسن» 3.87 في المائة.

ومن بين أكثر من 1500 سهم مدرج في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، ارتفعت أسعار 66 في المائة منها، بينما انخفضت أسعار 30 في المائة، واستقرت أسعار 3 في المائة.

* مزاد ضعيف

من جانبها، شهدت السندات اليابانية طويلة الأجل للغاية انخفاضاً طفيفاً يوم الجمعة، بعد أن شهد مزاد سندات لأجل 20 عاماً إقبالاً ضعيفاً؛ نتيجة المخاوف المالية. وارتفع عائد السندات لأجل 20 عاماً إلى 3.565 في المائة. وكان آخر انخفاض للعائد بمقدار 3 نقاط أساس عند 3.535 في المائة.

وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

وخلال المزاد، انخفض «مؤشر الطلب» المعروف بنسبة العرض إلى التغطية، الذي يقيس إجمالي العروض مقابل كمية الأوراق المالية المعروضة، إلى 2.97، وهو أدنى مستوى له منذ مايو (أيار) 2025، مقارنةً مع 4.01 في المزاد السابق خلال مايو الماضي.

وقال كاتسوتوشي إينادومي، كبير الاستراتيجيين في شركة «سوميتومو ميتسوي» لإدارة الأصول، إن المخاوف بشأن زيادة الإنفاق الحكومي ازدادت بعد أن أعلنت اليابان يوم الأربعاء عن استثمار 370 تريليون ين (2.3 تريليون دولار) في استراتيجيتها الجديدة للنمو. وأضاف: «أثرت المخاوف بشأن زيادة الإنفاق على نتائج المزاد، كما أن انخفاض العائدات في وقت سابق من الجلسة أضر بالطلب». وأعلنت الحكومة أن الاستثمار سيستمر حتى السنة المالية 2040 في 17 قطاعاً استراتيجياً، مثل الذكاء الاصطناعي والرقائق الإلكترونية. وأثرت خطة الإنفاق الطموح من رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، سلباً على أسعار السندات.

وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 3.5 نقطة أساس، ليصل إلى 2.63 في المائة. وأشار محللون استراتيجيون إلى أن انخفاض أسعار النفط، الذي خفف من مخاوف التضخم، دعم انخفاض عوائد السندات قصيرة الأجل.

وتجاهلت السوق تصريحات ناوكي تامورا، عضو مجلس إدارة «بنك اليابان»، المعروف بمواقفه المتشددة، التي دعا فيها «البنك المركزي» إلى رفع أسعار الفائدة كل بضعة أشهر والاستعداد لتسريع وتيرة الرفع. وقال ناويا هاسيغاوا، كبير محللي السندات في شركة «أوكاسان» للأوراق المالية: «لم تكن تصريحاته مفاجئة».

كما شهد عائد السندات لأجل 30 عاماً ارتفاعاً ملحوظاً بعد نتائج المزاد، حيث وصل إلى 3.875 في المائة. وكان آخر انخفاض له بمقدار 3 نقاط أساس عند 3.835 في المائة.