احتجاجات «قانون المواطنة» تحشد الآلاف في الهند

21 قتيلاً في صفوفهم وسط اتهامات للشرطة

جانب من المظاهرات ضد قانون المواطنة في نيودلهي أمس (إ.ب.أ)
جانب من المظاهرات ضد قانون المواطنة في نيودلهي أمس (إ.ب.أ)
TT

احتجاجات «قانون المواطنة» تحشد الآلاف في الهند

جانب من المظاهرات ضد قانون المواطنة في نيودلهي أمس (إ.ب.أ)
جانب من المظاهرات ضد قانون المواطنة في نيودلهي أمس (إ.ب.أ)

شارك آلاف المتظاهرين، أمس، في احتجاجات جديدة على قانون المواطنة المثير للجدل في الهند، فيما ارتفعت حصيلة الاضطرابات إلى 21 قتيلا حتى الآن.
وقفزت حصيلة القتلى بعد أن تحولت الاحتجاجات في ولاية أوتار براديش الجمعة إلى العنف، ما أسفر عن مقتل 11 شخصا من بينهم طفل عمره 8 سنوات قتل في تدافع، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وخرجت مظاهرات جديدة أمس في مدينة تشيناي عاصمة ولاية تامل نادو في جنوب البلاد، وباتنا في ولاية بيهار في شرق البلاد، حيث أصيب ثلاثة متظاهرين بالرصاص وفق الشرطة. ونظمت احتجاجات جديدة في العاصمة نيودلهي.
وقتل متظاهر في مواجهات مع قوات الأمن في رامبور في ولاية أوتار برادش (شمال)، وفق ما أفادت الشرطة المحلية. وتنامى الغضب إزاء القانون الجديد الذي أقره البرلمان ويسمح للحكومة الهندية بمنح الجنسية لملايين المهاجرين غير المسلمين من 3 دول مجاورة. لكن معارضين يقولون إنّ القانون جزء من برنامج رئيس الوزراء القومي الهندوسي ناريندرا مودي لإعادة تشكيل الهند كأمة هندوسية، وهو ما نفاه حزب مودي بقوة.
والجمعة، تحولت الاحتجاجات إلى أعمال عنف في أوتار برادش إحدى أكثر الولايات اكتظاظا، ويشكّل المسلمون نحو 20 في المائة من سكانها البالغ عددهم 200 مليون نسمة. وقالت الشرطة إنّ عنف الجمعة أسفر عن مقتل 11 شخصاً، من بينهم طفل عمره ثماني سنوات، فيما اتّهم متجون الشرطة باستخدام عنف غير متناسب تجاه المتظاهرين.
وقتل الطفل أثناء تدافع خلال تجمع كبير شارك به نحو 2500 شخص بينهم أطفال في مدينة فارانسي المقدسة في الديانة الهندوسية، على ما أفاد قائد الشرطة في المنطقة برابهاكار شودهاري. وقال شودهاري: «حين حاولت الشرطة تفريق الاحتجاجات، فرّ المحتجون للاختباء وحدث ما يشبه تدافعاً قتل فيه الصبي». وأضاف أن الشرطة «تحلت بضبط النفس الكامل ضد الحشود التي رشقت عناصرها بالحجارة».
وذكرت صحيفة «ذا تايمز أوف انديا» أنّ الصبي كان يلعب في ممر جانبي مع صديقه، حين دهسته حشود فارة من مطاردة الشرطة. بدأت الاحتجاجات في ولاية آسام في شمال شرقي البلاد الأسبوع الماضي، حيث قتل ستة أشخاص وأصيب العشرات.
وتشكل هذه الاحتجاجات أحد أبرز التحديات لمودي منذ وصوله إلى السلطة في 2014.
ورغم إبداء الأمم المتحدة والولايات المتحدة قلقهما من الأحداث الأخيرة في الهند، يصر مودي على أنّ حكومته لا تهدف إلى تهميش المسلمين، حيث صرح هذا الأسبوع بأن القانون الجديد «لا يؤثر على أي مواطن هندي أياً كان دينه». وفي محاولة للتضييق على الاحتجاجات، هرعت السلطات لفرض حالة الطوارئ وحجب الإنترنت وقطع خدمة الهاتف النقال وإغلاق المطاعم والمحال في عدة مدن في أرجاء البلاد. وخلال الاحتجاجات، فتحت الشرطة النار وأطلقت قنابل الغاز المسيّل للدموع وطاردت المتظاهرين بالهراوات واعتقلت مئات الأشخاص في جميع أنحاء البلاد، وسط أعمال عنف متزايدة. لكن المتظاهرين تعهدوا بمواصلة احتجاجاتهم لحين إلغاء القانون.
ومساء الجمعة، اندلعت معارك في الشوارع في قلب العاصمة الهندية، حيث أطلقت الشرطة خراطيم المياه وطاردت المحتجين، الذين ردّدوا شعارات معادية لمودي ورشقوا عناصر الأمن بالحجارة، عند بوابة دلهي في منطقة دلهي القديمة.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية مشاهد في مكان المتظاهرين، بينهم أطفال، تحتجزهم وتضربهم الشرطة. وأوقفت السلطات 40 متظاهراً، من بينهم ثمانية أشخاص تقل أعمارهم عن 18 عاما، حسبما أفاد المتحدث باسم الشرطة للوكالة الفرنسية، مضيفة أنه تم إطلاق سراح معظمهم بمن فيهم الأطفال.
وصرّح المتحدث باسم الشرطة أنّه تم توقيف 15 آخرين ومن المتوقع أن يواجهوا اتهامات بشأن أعمال العنف.
وكان كبير قضاة العاصمة أمر مساء الجمعة بالإفراج عن جميع الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً.



ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر، تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب الذي يقدم الحرب الأميركية - الإسرائيلية المشتركة كضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيسي للنفط الإيراني، «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهاً إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم، مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة» وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب وتعسفية وتمييزية للغاية وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended


كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».