سيتي يهزم ليستر ويستمر في صراع الصدارة وقمة بين توتنهام وتشيلسي اليوم

تعادل إيفرتون وآرسنال أمام أنظار مدربيهما الجديدين أنشيلوتي وأرتيتا... وانتصاران مثيران لشيفيلد ونيوكاسل

TT

سيتي يهزم ليستر ويستمر في صراع الصدارة وقمة بين توتنهام وتشيلسي اليوم

قلب مانشستر سيتي حامل اللقب تأخره بهدف أمام ضيفه ليستر سيتي إلى فوز 3 - 1 أمس في قمة المرحلة الثامنة عشر للدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، التي شهدت تعادلاً سلبياً بين إيفرتون وضيفه آرسنال أمام ناظري مدربيهما الجديدين، فيما تترقب الأنظار مواجهة ديربي العاصمة لندن بين تشيلسي وتوتنهام اليوم.
في المباراة الأولى تقدم جيمي فاردي بهدف لليستر في الدقيقة 22، ولكن مانشستر رد بثلاثية عن طريق الجزائري رياض محرز والألماني إلكاي غوندوغان من ضربة جزاء قبل أن يتكفل البرازيلي غابرييل خيسوس بتسجيل الهدف الثالث
ورفع سيتي رصيده إلى 38 نقطة في المركز الثالث بفارق نقطة واحدة عن ليستر سيتي الوصيف فيما يتصدر ليفربول جدول الترتيب برصيد 49 نقطة.
وصعق هدف فاردي، وهو رقم 17 له في الدوري هذا الموسم، من انطلاقة رائعة صاحب الأرض في الدقيقة 22.
لكن رياض محرز لاعب ليستر السابق أدرك التعادل بعد ذلك قبل أن يضيف زميله غوندوغان الهدف الثاني من ركلة جزاء بعد خطأ ضد رحيم سترلينغ في نهاية الشوط الأول. وسيطر مانشستر سيتي على المباراة وصنع كيفن دي بروين الهدف الثالث لغابرييل خيسوس قبل 20 دقيقة من النهاية. وفي غياب ليفربول المتصدر بسبب مشاركته في كأس العالم للأندية كانت المنافسة بين الفريقين المطاردين، وبدا أن مانشستر سيتي حامل اللقب هو الأقرب لتقليص الفارق.
وظل مانشستر سيتي في المركز الثالث متأخراً بفارق 11 نقطة عن القمة، لكنه لعب مباراة أكثر من ليفربول. ويتقدم ليستر، الذي انتصر في 8 مباريات وتعادل مرة واحدة في آخر 9 مواجهات، بنقطة واحدة على حامل اللقب.
ولن تكون الأمور سهلة على ليستر الذي يستضيف ليفربول يوم الخميس المقبل.
كما خيم التعادل السلبي المخيب للآمال على مباراة إيفرتون وضيفه آرسنال أمام ناظري مدربيهما الجديدين أنشيلوتي وأرتيتا على التوالي.
وجمعت المباراة بين فريقين يمران بفترة سيئة من ناحية النتائج، ففريق إيفرتون لم يفز سوى مرة واحدة في مبارياته السبع الأخيرة في مختلف المسابقات، فيما نسخ آرسنال نتيجة منافسه حيث لم يحرز الثلاث نقاط سوى مرة واحدة في مبارياته الـ13 الأخيرة، علماً بأنه عوض فشله المحلي بالتأهل بصعوبة إلى دور الـ16 بمسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ».
وخاض الفريقان المباراة أمام ناظري مدربيهما الجديدين أنشيلوتي وأرتيتا اللذين كانا موجودين في مدرجات ملعب «غوديسون بارك» بعد أقل من ساعة على إعلان تعيين الأول مدربا لإيفرتون لمدة أربعة أعوام ونصف العام خلفاً للبرتغالي ماركو سيلفا، فيما كان آرسنال أعلن الجمعة تعيين أرتيتا لمدة ثلاثة أعوام ونصف العام خلفاً لمواطنه أوناي إيمري.
وقال أنشيلوتي الذي تابع اللقاء من المدرجات بجوار رئيس إيفرتون موشيري: «هناك رؤية واضحة من مالك إيفرتون والإدارة من أجل النجاح والفوز بالألقاب. هذا الأمر يروق لي كمدرب، وأنا سعيد جداً من إمكانية أن أكون قادراً على العمل مع الجميع في النادي من أجل المساعدة لجعل هذه الرؤية حقيقة».
وأكد أنشيلوتي أنه عبر مشاهدته لأداء إيفرتون في الأسبوعين الماضيين «أدركت جيداً ما هي قدرات اللاعبين، والعمل الذي قام المدرب المؤقت دنكان فيرغسون كان إيجابياً بشكل كبير. التنظيم والانضباط القوي والدافع الصحيح هي بعض المكونات الرئيسية في كرة القدم، وأنا سعيد لأنه سيكون جزءاً من طاقمي التدريبي».
وفي اللقاء الأخير للمدربين المؤقتين فيرغسون والسويدي فريدي ليونغبرغ، لاحت الفرصة الأولى لإيفرتون عبر قائده الآيسلندي جيلفي تور سيغوردسون بتسديدة من ركلة حرة بجوار القائم الأيمن في الدقيقة 19. فيما استحوذ آرسنال أكثر على الكرة من دون أي خطورة تذكر.
وبدأ آرسنال الشوط الثاني بمحاولة خطيرة على مرمى الحارس جوردان بيكفورد الذي تألق في صده تسديدة للمهاجم الغابوني بيار - إيمريك أوباميانغ في الدقيقة 51.
ورغم خيارات ليونغبرغ التكتيكية بإخراجه أوباميانغ وإدخال المهاجم الفرنسي ألكسندر لاكازيت بدلاً منه في الدقيقة (78)، فإن النتيجة لم تتبدل ليحصد آرسنال نقطة رفعت رصيده 23 نقطة، فيما رفع إيفرتون رصيده إلى 19 نقطة.
وعلى ملعب فيلا بارك، لقن ساوثهامبتون مضيفه أستون فيلا درساً قاسياً وفاز عليه بثلاثة أهداف مقابل هدف.
وسجل داني إنجز الهدفين الأول والثالث لساوثهامبتون في الدقيقتين 21 و51 وتكفل جاك ستيفنس بالهدف الثاني في الدقيقة 31 فيما سجل جاك غراليش الهدف الوحيد لأصحاب الأرض في الدقيقة 75. ورفع ساوثهامبتون رصيده إلى 15 نقطة في المركز الثامن عشر بفارق الأهداف عن أستون فيلا السابع عشر.
وعلى ملعب سانت جيمس بارك، سجل ميجيل ألميرون هدفاً قبل سبع دقائق من النهاية ليقود نيوكاسل لفوز ثمين على كريستال بالاس، ورفع رصيد فريقه إلى 25 نقطة في المركز التاسع فيما توقف رصيد بالاس عند 23 نقطة في المركز الحادي عشر.
وعلى ملعب كارو رود، فاز وولفرهامبتون على نوريتش سيتي بهدفين مقابل هدف. سجل رومان سايس وراؤول خيمينيز هدفين في الدقيقتين 60 و81. بعد أن تقدم تود كانتويل بهدف لنوريتش في الدقيقة 17.
ورفع وولفرهامبتون رصيده إلى 27 نقطة في المركز السادس وتوقف رصيد نوريتش عند 12 نقطة في المركز الثاني من القاع.
وعلى ملعب فيتنس فيرست، سجل غاي رودريغيز هدفاً قبل دقيقة واحدة من النهاية ليقود بيرنلي لفوز مثير على ملعب بورنموث، ورفع رصيد فريقه إلى 24 نقطة في المركز العاشر فيما توقف رصيد بورنموث عند 19 نقطة في المركز الرابع عشر.
وعلى ملعب فالمر، قاد أوليفر مكبورني شيفيلد يونايتد للفوز على مضيفه برايتون بهدف سجله في الدقيقة 23 ليرفع رصيد فريقه إلى 28 نقطة في المركز الخامس وتوقف رصيد برايتون عند 20 نقطة في المركز الثالث عشر.
وتختتم المرحلة اليوم بلقاءي واتفورد مع مانشستر يونايتد، وتوتنهام مع تشيلسي، فيما تأجلت مباراة وستهام مع ليفربول المتصدر لمشاركة الأخير في كأس العالم للأندية.
وتتركز الأنظار على عودة جوزيه مورينيو مدرب توتنهام إلى ملعب تشيلسي الذي سبق وحقق معه إنجازات رائعة، لكن المدير الفني البرتغالي أكد على أنه لا وجود لأي تضارب في الولاء.
وتوج مورينيو بثلاثة ألقاب للدوري خلال فترتين أمضاهما في تدريب تشيلسي لكنه سيخوض مواجهة تلميذه فرانك لامبارد الذي كان واحداً من أفضل لاعبي خط الوسط خلال فترة البرتغالي كمدرب.
وقال مورينيو: «أنا ملتزم مع توتنهام بنسبة 100 في المائة. لا توجد عندي أي مساحة على الإطلاق لأندية دربتها سابقاً».
بذلت مع هذه الأندية كل ما في وسعي وأصبح هذا من الماضي. أنا الآن أنتمي لنادي توتنهام. الأمر في غاية البساطة بالنسبة لي. لا أشعر بأي معاناة من المنظور العاطفي للأمور».
ويرى غلين هودل مهاجم ومدرب منتخب إنجلترا السابق، والذي درب ولعب في صفوف الناديين، أن توتنهام تفوق على تشيلسي في السنوات الأخيرة، ولا يجد مورينيو غضاضة في دعم هذا التصور.
وأشار مورينيو إلى أنه سيعانق لامبارد وسيظل دائماً ممتناً له لما قدمه كلاعب. لا شيء سيغير ذلك، وقال: «أحب لامبارد وسأظل دائماً أحبه لكنني أتمنى أن يخسر المباراة أمامنا».
في المقابل يكن لامبارد احتراماً كبيراً إلى مورينيو لكنه أعرب عن أمله في أن يكون له بصمته الخاصة في التدريب ونفى محاولة استنساخ أسلوب المدرب البرتغالي.
وقال لامبارد: «كان مدرباً جيداً ولديه الكثير من الصفات الجيدة لكنني لن أحاول أن أكون نسخة من أحد. أنا سعيد بمواجهة جوزيه. كان الأمر رائعاً حين واجهته العام الماضي وقت أن كنت أدرب ديربي كاونتي وكان يدرب مانشستر يونايتد، الاحترام يبقى بيننا دائماً. الأمر الأهم هو المواجهة بين تشيلسي وتوتنهام وماذا تعنيه هذه المباراة. وما يجب أن يعنيه هذا للاعبينا ولنا لأن هذه هي متعة كرة القدم».


مقالات ذات صلة


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!