وزير الاقتصاد السعودي: قفزنا سنوات ضوئية في مضمار التنافسية

محافظ هيئة الاستثمار أكد تركيز المملكة على الاستثمارات الاستراتيجية التي تحقق الفائدة الوطنية

جانب من منصة الجلسة الأولى لمنتدى التنافسية الدولي بالرياض أمس (تصوير: عبد الله الشيخي)
جانب من منصة الجلسة الأولى لمنتدى التنافسية الدولي بالرياض أمس (تصوير: عبد الله الشيخي)
TT

وزير الاقتصاد السعودي: قفزنا سنوات ضوئية في مضمار التنافسية

جانب من منصة الجلسة الأولى لمنتدى التنافسية الدولي بالرياض أمس (تصوير: عبد الله الشيخي)
جانب من منصة الجلسة الأولى لمنتدى التنافسية الدولي بالرياض أمس (تصوير: عبد الله الشيخي)

أكد الدكتور محمد الجاسر، وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، أن بلاده تشكل حلقة وصل استراتيجية، للشرق والغرب، معتبرا موقعها بمثابة البوابة الإقليمية للأسواق، يمكن الوصول منها إلى نحو 300 مليون مستهلك خلال ساعات من العاصمة الرياض.
وأضاف الدكتور الجاسر أن اقتصاد بلاده لا يزال مفعما بالنشاط والحيوية، مبينا أنه على مدى ربع قرن من الزمان لم يسجل نموا سلبيا إلا مرة واحدة فقط، مشيرا إلى أنه سجل استقرارا غير مسبوق على الصعيدين الاقتصادي والسياسي، في منطقة تعصف بها الاضطرابات وتمزقها الصراعات.
وقال: «السعودية تتمتع بوضع مالي أكثر من رائع، إذ إن نسبة الدين للناتج المحلي تبلغ فقط 2.7 في المائة، في حين ضخت استثمارات هائلة في البنية التحتية ولا تزال، حيث يقدر حجم الاستثمار في التنفيذ بنحو تريليوني ريال (533 مليار دولار) في البنية التحتية الإنشائية في مجالات الطرق السريعة وخطوط السكك الحديدية، وخطوط المترو والموانئ والمدن الاقتصادية وغيرها».
وكان الدكتور محمد الجاسر وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي يتحدث في أولى جلسات منتدى التنافسية الدولي بالرياض في يومه الثاني، مبينا أن بلاده وجهت استثمارات سخية للتعليم، بجانب الاستفادة من فرصة نافذة الديمغرافية السانحة لبناء قوة عمل ماهرة ومتعلمة تجمع في محصلتها المعرفية بين التعليم المحلي والعالمي.
وأضاف: «أنشأت السعودية صناعات عالمية المستوى في مجالات النفط والبتروكيماويات والتعدين، ونجحت في بناء مراكز معرفة متميزة تسهم في التحول إلى الاقتصاد القائم على المعرفة كمدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية، بوصفهما نموذجين متقدمين لمراكز المعرفة والتميز، وهناك غيرها الكثير».
وقال: «إن تمتعنا بميزاتنا التنافسية هذه لا يعني التقاعس عن بذل الجهود الحثيثة للمحافظة على تلك الميزات وتنميتها وتطوير ميزات جديدة، ذلك أن اقتصاد العولمة الذي نعيش فيه لا يرحم ويقف بالمرصاد لمن يجنح للخمول والتكاسل، والدول التي تركن للعيش على سابق أمجادها وسالف نجاحاتها إنما ينتهي بها الحال إلى الإخفاق والتخلف عن ركب التقدم».
وشدد على أن قضايا الإنتاجية والقدرات التنافسية وتنويع القاعدة الاقتصادية وإصلاحات سوق العمل مهمة جدا، مبينا أنه يمثل التوجه السعودي لاستشراف قدرات متنامية من التنافسية، مقرا بأن هناك تحديات بعيدة المدى يتعين على المسؤولين، مواجهتها والتصدي لها لتحجز البلاد موقعا تنافسيا متقدما على المستوى العالمي.
وأكد الجاسر أن سلامة صنع السياسات الاقتصادية في السعودية، عالجت التحديات من خلال أمرين: أولهما، اتباع سياسة نقدية ذات طابع محافظ ونهج حصيف مستمد من التراث الثقافي والتاريخي، مشيرا إلى أنها أثبتت جدواها وصمودها أمام مستحدثات مالية يسيل لها اللعاب، وهي المستحدثات والمشتقات التي استشرت وتنامت بأعداد كبيرة، وحملت أسماء لا حصر لها دون أن يفهمها أحد بصورة واضحة ومحددة، على حد تعبيره.
وزاد: «لم نقع فريسة لأي إغراءات من هذا القبيل، وجاءت الأزمة المالية والاقتصادية العالمية، المتلاحقة في عامي 2007 و2008، لتثبت أننا توخينا الحكمة والحصافة»، مبينا أن الأمر الثاني يتعلق بانضمام السعودية إلى منظمة التجارة العالمية، باعتبار أن عضويتها تشكل أهمية ضرورية لمساندة مسيرتها التنموية بصورة مستدامة على المدى البعيد.
وقال: «كنا نتعرض لمتطلبات متزايدة من جانب شركائنا التجاريين، ولم تكن بعض الأوساط لدينا مقتنعة بمزايا ومنافع انضمامنا، أو بقدرتنا على الوفاء بالتزامنا بالقدرات الناجمة عن تلك العضوية، غير أننا استطعنا في نهاية الأمر أن نتغلب على كل ذلك، ونجحنا في تعديل وإصلاح كثير من التشريعات لتحسين الوفاء بالالتزامات، وأهم من ذلك تعزيز قدرتنا التنافسية».
وبرهن على أن هذين المثالين أكدا الرؤية والمنظور بعيد المدى الذي تستشرفه عملية صنع السياسات الاقتصادية في السعودية، وهما مثالان جيدان لما حققته السعودية من نجاحات في مختلف المجالات، لا سيما صناعة البتروكيماويات والتعدين والسكك الحديد وغيرها.
ومع ذلك أقر الجاسر بأنه لا تزال هناك تحديات باعتبار أن الاقتصاد العالمي ديناميكي بطبيعة الحال ولا يقبل بالجمود والسكون، ويقتضي ذلك همة ونشاطا دونما كلل مع التحلي بمرونة الحركة معه وعدم الاكتفاء بنجاحات الماضي.
وانتهى إلى أن السعودية أصبحت اليوم أكثر تقدما وأكثر قدرة تنافسية عما كانت عليه منذ عقدين، مؤكدا أنها قفزت سنوات ضوئية في مضمار التقدم والقدرة التنافسية، قياسا بما كان عليه الوضع في السبعينات من القرن الماضي، و«نحن لا نريد فقط المحافظة على قدرتنا التنافسية، بل لا بد من المضي قدما في مزيد من المستوى التحسيني والتعزيز لبلوغ مستويات أعلى».
من جهته، أوضح المهندس عبد اللطيف العثمان محافظ الهيئة العامة للاستثمار، أن السعودية أنجزت الكثير من المبادرات المعززة للبيئة الاقتصادية والتنافسية وبيئة العمل، مبينا أنه في عام 2000 أقرت قانون الاستثمار الأجنبي وطور في 2005، حيث انضمت البلاد في العام نفسه إلى منظمة التجارة العالمية.
وقال العثمان في كلمته الافتتاحية للجلسة الأولى ثاني أيام المنتدى: «بدأت السعودية بجهودها الكبيرة نحو تطوير وإصلاح أنظمتها التجارية والاقتصادية، كما كانت هناك حوافز جذابة للمستثمرين مثل الإقراض طويل المدى، منخفض الفائدة، وأيضا نظام ضريبي تنافسي».
وضرب مثلا بصندوق التنمية الصناعية، مبينا أنه يوفر الدعم طويل وقصير الأجل للمشروعات الصناعية، يصل إلى 50 في المائة من التكلفة، حيث يصل إلى 133 مليون دولار، إضافة إلى ائتمان الصادرات والضمانات والتمويل والتأمين، مشيرا إلى أن كل ذلك وفر عن طريق برنامج الصادرات السعودي.
وأكد العثمان أن نظام السعودية الضريبي جاذب للأعمال، الأمر الذي جعل البنك الدولي يضعها في المركز الثالث في ما يخص الدول الجاذبة للاستثمار، موضحا أنها ليست لها ضريبة دخل ولا ضريبة ممتلكات ولا ضريبة على القيمة المضافة، مشيرا إلى أن الضريبة كلها 20 في المائة مع القدرة على تحمل خسائر بالشكل الذي يعوض الضرائب مستقبلا.
وأضاف: «لا يوجد قيود على تحويل رؤوس الأموال، كما لا توجد متطلبات لرأس المال بالنسبة للمستثمرين في معظم القطاعات، كما أن للسعودية سوقا كبيرة جدا في الاستهلاك، ما يجعلها أفضل الدول في ما يتعلق باتفاقيات التجارة الحرة، ويعد اقتصادها من أكبر اقتصادات العالم، إذ لدينا أكثر من 727 مليارا في ما يتعلق بالناتج المحلي الذي تضاعف خلال آخر 10 أعوام». وعلى صعيد الصندوق الدولي فإن السعودية وفق العثمان ثالث اقتصاد من حيث سرعة النمو في العالم بالنسبة لمجموعة الـ20 بعد الصين والهند، كما أنه أقوى اقتصاد في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ويمثل أكثر من 50 في المائة من دخل دول الخليج، مشيرا إلى أنها تتمتع بمستوى مشجع من حيث الإسكان، «فلدينا نسبة شباب 61 في المائة من السكان و35 في المائة منهم تحت الـ15 عاما».
وقال: «تقدم السعودية الكثير من الخدمات والأراضي بسعر منخفض للأبحاث والتصنيع والتخزين والتجارة وغيرها، كما أن سوق العمل تشكل أكثر من 24 في المائة من مدن صناعية ومدن اقتصادية، والكهرباء والمياه متوافرتان وبأسعار منخفضة، بجانب الدعم المالي للبحوث عن طريق مؤسساتنا التقنية والعلمية، وهناك تمويل بحثي على الرغم من الإجراءات المالية المتشددة حاليا، السائدة في أوروبا وأميركا الشمالية ومناطق أخرى من العالم».
وأضاف: «غيرنا المشهد الاقتصادي عن طريق جيل واحد، وهذا تحول أطلق عن طريق البنى التحتية الوطنية الضخمة جدا، ووضع الأساس للتطوير الصناعي الذي عزز القطاع الخاص الصحي بشكل سريع، ونمضي قدما نحو المستقبل والمرحلة المقبلة، حيث يكون لدينا تنويع في الملف الاقتصادي الاستثماري، الذي يعد مساهما في التحول الاقتصادي، حيث جاء في الوقت المناسب وسيخدم المستثمرين في السعودية وفي الخارج».
ولفت إلى أن الشراكات المقبلة تشتمل على الكثير من المجالات الاقتصادية الأخرى كالرعاية الصحية، والتعليم والتدريب والمواصلات والنقل وتقنية المعلومات، مع التركيز على استثمارات محددة ومستحدثة لتعزيز الاقتصاد وتوسيع المنتجات غير النفطية، ونقل التقنية، وخلق قطاعات تنافسية بالتقنية المتقدمة، التي تعزز الصادرات وتخلق فرص العمل النوعية على المستوى المحلي والإقليمي والدولي.
وقال: «علينا أن نركز على الاستثمارات الاستراتيجية، القائمة على الفائدة الوطنية في الصناعات الوطنية التحويلية وقطاع الغاز والنفط وتقنية تحلية المياه، وهناك فرصة لتطوير ونمو شراكات عالمية، لتقديم النمو المستدام في قطاعات جديدة مثل الصحة والنقل، وسندعم شركاءنا في وزارة الصحة ووزارة النقل ووزارات أخرى في مسعاها لوضع خطط لزيادة إنفاقها على هذه القطاعات الذي سيترجم لفرص أعمال وخلق فرص عمل للمواطنين، وسندعم سعودة الكثير من القطاعات والخدمات».
وأضاف: «سنعمل مع بعض الشركات القائمة والعالمية في الهندسة والمقاولات وشركات محلية ومبادرات في الهندسة، بجانب تطوير مواصفات ومقاييس لتعزيز برامج البنى التحتية الضخمة، مع جذب للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وسنطلق حديقة أعمال لها في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، وتطوير فرص العمل في المجالات كافة».
وكان وزراء وخبراء في مجالات مختلفة وقفوا عند أسباب قوة الاقتصاد السعودي وسبل تعزيز مقوماته مستقبلا، ليبقى ليس فقط محافظا على قدراته التنافسية وإنما ليبقى مطورا ومستوعبا للمتغيرات كافة. وفي هذا الإطار، أكدت ديبرا سميث رئيس المجلس الاستشاري للتنافسية بأميركا، أن هناك تحولات كثيرة حدثت في القرن الـ21 وأبرزت نماذج التصنيع، دخلت باقتصادات جديدة بسرعة كبيرة في عصر التطور العلمي الكبير، مبينة أن تقنية النانو هي رموز الحياة، ساعدت أميركا في خلق القيمة المضافة. ولفتت إلى أن هناك مضامين عميقة في بعض الأنشطة والشفافية وراء نمو الاقتصادات، تستدعي الاستفادة من هذه الفرصة لتعزيز التنافسية، مشددة على أهمية جمع البيانات وتحليلها للمساهمة في خلق الفرص الجديدة، مشيرة إلى أن هناك أربع عدة للتنافسية، تشمل الإبداع والتقنية والتنافسية والموهبة والبنى التحتية والاستثمار.
من ناحيته، أوضح هانس بوركنر، رئيس مجموعة «بوسطن» الاستشارية في أميركا، أنه لا بد من الابتعاد عن التباطؤ والخمول، مؤكدا أن القضية الأساسية هي العمل بجدية، مشددا على ضرورة استثمار الإنسان في التقدم عن طريق التثقيف والتعليم والتدريب، والمساهمة في الأنشطة منذ مرحلة الصغر للإحساس بالمسؤولية وضمان التعليم.
وشدد على ضرورة انفتاح الشباب والأطفال والمؤسسات العامة والخاصة على عالم المساهمة والمواصلة في التطوير والإنتاجية والإبداعية، من خلال التخلي عن البيروقراطية، مشيدا بتقدم السعودية في مجال الضرائب، مطالبا بتسهيلات في مجالات أخرى كالتأشيرات واستخراج الفيزا للمساهمة في صناعة بيئة استثمارية جاذبة.
ويعتقد دونغ شو الأستاذ في جامعة سيول الوطنية في كوريا، بضرورة الإصلاحات الهيكلية والاستفادة من الأذكياء في العلوم والتقنية والعمل مع «كاست»، مشيرا إلى أنهم قادة في خلق التقنية والاستثمار في العلوم والبنى التحتية، داعيا المؤسسات للعمل على رفع المهارات والطاقات للعاملين من أجل التقدم بالمجتمع.
ويرى فيليب يو الرئيس التنفيذي لـ«سيرنيج» ضرورة إحكام الإدارة والاستراتيجيات، مبينا أن أهم التحديات تكمن في كيفية خلق مرونة في سوق العمل لمزيد من الإنتاج والتنافسية، داعيا للتوجه نحو تنويع الاقتصاد من خلال الابتكار واستيعاب التغييرات التي قامت بها دول أخرى في مناطق أخرى. يشار إلى أن الدكتور إبراهيم العساف وزير المالية السعودي أبدى تفاؤلا بتحسن المؤشرات الاقتصادية العالمية، مبينا أنه له تأثير إيجابي على النمو المحلي للاستثمارات المحلية، في ظل زيادة الإنفاق الحكومي الاستثماري، مشيرا إلى أن هناك عددا من الشركات المحلية تحولت إلى شركات عالمية، مثل «سابك» و«أرامكو» و«صافولا».
وقال على هامش المنتدى، الذي افتتح بالرياض مساء أول من أمس: «إن الحكومة السعودية عازمة على تحقيق أعلى مستويات التنافسية، من خلال الجهود المشتركة مع القطاعات الأخرى، مشيرا إلى أن بلاده احتلت مرتبة متقدمة على مستوى الاقتصادات العشرين الكبرى».



لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.


بيسنت: «الفيدرالي» بقيادة وورش سيراقب تأثير الذكاء الاصطناعي على التوظيف

بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)
بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)
TT

بيسنت: «الفيدرالي» بقيادة وورش سيراقب تأثير الذكاء الاصطناعي على التوظيف

بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)
بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الثلاثاء، إن الاحتياطي الفيدرالي بقيادة كيفن وورش، مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، سيراقب عن كثب لضمان عدم وجود «عدم توافق زمني» بين التوظيف والإنتاجية، في ظل التطورات السريعة بمجال الذكاء الاصطناعي.

وأوضح بيسنت، في حديثه عبر الفيديو، خلال فعالية استضافها بنك الاستثمار البرازيلي «بي تي جي باكتوال»، أن الولايات المتحدة ستحقق نمواً اقتصادياً متوسطاً قدره 4.1 في المائة في الأرباع الثلاثة الأخيرة من عام 2025، وتوقع أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي الاسمي إلى 6 في المائة هذا العام، دون احتساب التضخم.

وقال بيسنت إن طفرة الإنتاجية تاريخياً كانت مصحوبة بطفرة في التوظيف، وإن الاحتياطي الفيدرالي سيراقب ذلك عن كثب «للتأكد من عدم وجود تضارب في التوقيت».