متظاهرون ينادون بـ«إسقاط مودي» احتجاجاً على قانون الجنسية الجديد في الهند

السلطات فرضت حظر تجول في عدد من المناطق بعد مقتل أكثر 14 شخصا

جانب من المواجهات التي عرفتها شوارع بلدة مانغالور أمس رفضا لقانون الجنسية (أ.ف.ب)
جانب من المواجهات التي عرفتها شوارع بلدة مانغالور أمس رفضا لقانون الجنسية (أ.ف.ب)
TT

متظاهرون ينادون بـ«إسقاط مودي» احتجاجاً على قانون الجنسية الجديد في الهند

جانب من المواجهات التي عرفتها شوارع بلدة مانغالور أمس رفضا لقانون الجنسية (أ.ف.ب)
جانب من المواجهات التي عرفتها شوارع بلدة مانغالور أمس رفضا لقانون الجنسية (أ.ف.ب)

شقت هتافات «يسقط مودي» عنان السماء فوق المسجد الجامع التاريخي في الهند، بعد صلاة الجمعة أمس، في وقت احتشد فيه مئات المتظاهرين للخروج في مسيرة صوب وسط نيودلهي، ضمن مظاهرات كثيرة بمختلف أنحاء البلاد للاحتجاج على
قانون الجنسية الجديد، الذي يقول معارضوه إنه ينطوي على تمييز ضد المسلمين.
وفي حين بدأت أحدث مظاهرة وسط العاصمة في أجواء سلمية، اقتادت الشرطة نحو 100 متظاهر تجمعوا عند البرلمان، تجنبا لتكرار سيناريو الأسبوع الماضي عندما انعطفت احتجاجات كثيرة نحو العنف، لقي فيها ما لا يقل عن 14 شخصا مصرعهم.
وفرضت الشرطة في مدينة مانجالورو الساحلية الجنوبية، أمس، حظر تجول لثلاثة أيام بعد سقوط آخر قتيلين من السبعة. أما في ولاية أوتار براديش، الأكثر اكتظاظا بالسكان، فقد قالت السلطات إنها قطعت خدمات الإنترنت في أجزاء كبيرة من الولاية
لمنع تداول المواد التحريضية. فيما بثت قناة (إن. دي. تي. في) الإخبارية صورا من الولاية لسيارة تابعة للشرطة تلتهمها النيران، وأفراد أمن يحملون عصيا ويطاردون متظاهرين كانوا يرشقونهم بالحجارة.
ويمثل رد الفعل الغاضب على القانون، الذي دفعت به الحكومة القومية الهندوسية إلى البرلمان في 11 من ديسمبر (كانون الأول) الحالي أقوى مظاهر الاعتراض في الهند منذ انتخاب رئيس الوزراء ناريندرا مودي لأول مرة عام 2014، ذلك أن القانون الجديد يجعل الحصول على الجنسية الهندية أمرا أكثر يسرا وسهولة بالنسبة للأقليات غير المسلمة، التي جاءت من أفغانستان وبنغلاديش وباكستان واستقرت في الهند قبل عام 2015. وفي هذا السياق يقول معارضو القانون إن استبعاد المسلمين ينم عن تحيز، وإن منح الجنسية على أساس الدين يقوض الدستور العلماني.
كما خرج أمس الآلاف من طلاب الجامعات والأكاديميين والفنانين والمعارضين للاحتجاج على القانون، الذي يعتقد كثيرون أنه خطوة في جدول أعمال غير معلن لتقسيم الهند على أسس طائفية. علما بأن المسلمين يشكلون 14 في المائة من السكان.
وفي الشارع المقابل للمسجد الجامع، انضم إلى المسلمين أتباع ديانات أخرى، منهم عدد كبير من الداليت، وهي طائفة تحتل مرتبة دنيا في قاع التسلسل الهرمي للطوائف الهندوسية. وقال شهود عيان من وكالة «رويترز» للأنباء إن قوات الشرطة والأمن انتشرت خارج المسجد في أجواء تخيم عليها سحابات التوتر، حيث انضم أكثر من ألف شخص إلى المسيرة. ورفع بعضهم علم الهند ونسخا من الدستور، الذي ينص على أن البلاد جمهورية علمانية.
وقال شميم قريشي (42 عاما) وهو يردد شعار «لن نتراجع» خارج المسجد: «سنقاتل حتى الرجوع عن هذا القانون».
وبالإضافة إلى مودي، صب المتظاهرون أمس جام غضبهم على أميت شاه، وزير الداخلية الذي قدم مشروع القانون. وقد تظاهرت عضوات من الجناح النسائي لحزب المؤتمر المعارض الرئيسي خارج منزل شاه في نيودلهي أمس لدعم الاحتجاجات.
وفي ولاية أوتار براديش، التي تشكل بؤرة للتوتر الطائفي بين الهندوس والمسلمين، ألقت السلطات القبض على أكثر من 100 شخص، معظمهم من مناطق ذات أغلبية مسلمة خرجت فيها مظاهرات أول من أمس. واعتقل محمد شعيب، المحامي البارز في مجال حقوق الإنسان، وإس. آر دارابوري، وهو ناشط آخر في مجال حقوق الإنسان وشرطي سابق، وجرى وضعهما تحت الإقامة الجبرية.
وفي خطوة للتضييق على المتظاهرين، قطعت الحكومة أمس خدمات الإنترنت والرسائل النصية عبر الهواتف المحمولة في 20 منطقة هناك حتى اليوم السبت. وقال أوانيش كومار أواستي، المسؤول بالولاية الذي أصدر الأمر، إن الخطوة تهدف إلى منع انتشار المواد التحريضية، التي يمكن أن تؤدي إلى تدهور الوضع الأمني.
أما في مدينة مانجالورو الساحلية الجنوبية، فقد فرضت السلطات حظر تجول حتى منتصف ليلة غد، وذلك بعد مقتل شخصين في اشتباكات عنيفة بين الشرطة والمحتجين. وقال المتحدث باسم الشرطة جورو كامات إن 20 شرطيا «أصيبوا في الاشتباكات في مانجالورو... وقوات الشرطة تنتشر في أنحاء المدينة، ووضع القانون والنظام مستتب الآن، وكل الأمور تحت السيطرة».
ودارت بعض من أعنف الاحتجاجات السابقة في ولاية آسام الشمالية الشرقية، الواقعة على الحدود مع بنغلاديش، حيث يشعر السكان بالغضب من تشجيع المهاجرين على القدوم إلى البلاد، بغض النظر عن مسألة الدين.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.