أرتيتا يملك كل مقومات النجاح في قيادة آرسنال

النجم الإسباني الذي عمل مساعداً لغوارديولا أكد انه مستعد لإعادة الوهج «للمدفعجية»

لاعبو ارسنال يراقبون في حسرة احتفالات لاعبي سيتي بالفوز عليهم (رويترز)
لاعبو ارسنال يراقبون في حسرة احتفالات لاعبي سيتي بالفوز عليهم (رويترز)
TT

أرتيتا يملك كل مقومات النجاح في قيادة آرسنال

لاعبو ارسنال يراقبون في حسرة احتفالات لاعبي سيتي بالفوز عليهم (رويترز)
لاعبو ارسنال يراقبون في حسرة احتفالات لاعبي سيتي بالفوز عليهم (رويترز)

أصبح الإسباني ميكيل أرتيتا هو المدير الفني الجديد لقيادة نادي آرسنال خلفاً للمدير الفني الإسباني أوناي إيمري، الذي أُقيل من منصبه في وقت سابق بسبب سوء النتائج. والآن، ننتظر ما إذا كان المساعد للمدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا في تدريب مانشستر سيتي قادراً على القيام بالدور الذي ظل يستعد له منذ سنوات.
من المؤكد أن آرسنال سوف يغامر بإسناد مهمة تدريب الفريق لقائده السابق من أجل أن يعيد النادي إلى المسار الصحيح، لكن أولئك الذين عملوا مع أرتيتا من قبل يؤكدون على أنه يمتلك كل المقومات التي تؤهله للنجاح في هذه المهمة الصعبة. وشارك أرتيتا في 149 مباراة مع آرسنال قبل أن ينضم للجهاز الفني في سيتي في 2016.
وقد نال أرتيتا إشادة كل من المدير الفني السابق للمدفعجية آرسين فينغر، والمدير الفني لمانشستر سيتي جوسيب غوارديولا، والمدير الفني السابق لتوتنهام هوتسبر ماوريسيو بوكيتينو، ومن النادر أن تجد مديراً فنياً شاباً في بداية مسيرته الكروية يحظى بهذا القدر من الإجماع على قدراته التدريبية.
وربما تكون كلمات فينغر الداعمة للإسباني مؤخراً لها تأثير على قرار آرسنال في تعيينه مديراً فنياً. وقال فينغر: «أمام أرتيتا مستقبل كبير في الإدارة الفنية».
لقد تعلم الكثير في مهمته الأولى كمدرب مساعد، لكن عليه التعامل مع واقع أنه لا يتمتع بخبرة على هذا المستوى، ويجب أن يكون محاطاً بشكل جيد بأصحاب الخبرة، ويتوافر له مناخ جيد في النادي».
وتابع: «أعتقد أن الأهم هو أن يتم بناء كل نادٍ، وآرسنال على وجه الخصوص، على قيم مميزة، وعلى الناس في النادي الاهتمام بذلك».
وامتدت مسيرة فينغر كمدرب لأكثر من ثلاثة عقود، كان الجزء الأكبر منها مع نادي آرسنال الذي أشرف عليه بين عامي 1996 و2018، وحقق معه نجاحات كبيرة أبرزها لقب الدوري الإنجليزي الممتاز ثلاث مرات وكأس إنجلترا سبع مرات. ورحل الفرنسي عن «المدفعجية» بختام موسم 2017 - 2018، وابتعد عن التدريب، قبل أن يعين الشهر الماضي في منصب خبير تقني مع «الفيفا».
وكان قد تردد اسم أرتيتا، 37 عاما، في البداية لتولي تدريب آرسنال خلفا لأرسين فينغر، قبل أن يرسو الخيار على إيمري المدرب السابق لباريس سان جيرمان الفرنسي.
كما أشاد غوارديولا بمساعده وقال: «إنه شخص بارع ومدرب جيد ويتمتع بأخلاقيات المهنة. لهذا السبب بلغ المكانة التي وصل إليها. يتفاوض مع آرسنال لذا لا أدري ما سيحدث. إنه جزء من مجموعتنا في سيتي الآن ووجوده معنا إضافة لا يمكن تعويضها بسهولة».
في عام 2014، وخلال مقابلة تلفزيونية تم إعادة بثها وتداولها على نطاق واسع خلال الأيام الأخيرة، أوضح أرتيتا كيف يمكنه إدارة «نادي ميكيل أرتيتا لكرة القدم» على حد قوله. وكان قد مر عامان على اعتزال النجم الإسباني لكرة القدم، ولم يكن قد بدأ بعد عمله مساعداً لفينغر في الحصص التدريبية لآرسنال، ولم يكن أرتيتا قد طبّق أياً من الأفكار التي طرحها في تلك المقابلة. لكن بدلاً من ذلك، بدت تصريحاته أشبه ببيان تم إعداده عن عمد، وربما كانت كلماته تهدف إلى توضيح الأمور بصوت عالٍ للأندية التي قد يعمل فيها في المستقبل، وكان أكثر ما يلفت النظر في هذه التصريحات هو ثقة أرتيتا في نفسه وفي الأفكار التي يطرحها.
وقال اللاعب الإسباني السابق: «بالتأكيد سأواصل العمل في مجال كرة القدم، لأنني أعتقد أن لدي شيئاً قادراً على إضافته. أود أن أثبت نفسي، وأثبت أفكاري حول إدارة الناس وتشجيعهم على فعل الأشياء بالطريقة التي أعتقد أنها أفضل. أنا مقتنع بهذه الأشياء بنسبة 100 في المائة، وأعتقد أنني يمكنني أن أفعل ذلك».
ومن المؤكد أن أرتيتا سيحتاج إلى هذه الثقة عند دخوله غرفة ملابس آرسنال في عام 2019. ومن بين كبار اللاعبين في الفريق الأول لآرسنال، كان هيكتور بيليرين ومسعود أوزيل وكالوم تشامبرز الوحيدين الذين لعبوا إلى جوار أرتيتا في موسمه الأخير مع المدفعجية، كما أن كثيراً من لاعبي الفريق كانوا سعداء برحيل المدير الفني السابق أوناي إيمري. ومن المؤكد أن هناك بعض الشكوك حول قدرة أرتيتا على قيادة الفريق في ظل تواضع خبراته كمدرب، وعندما نرى تصريحات شقيق نجم آرسنال بيير إيمريك أوباميانغ، ويلي، على «إنستغرام»، التي أكد فيها على أن «أرتيتا مثله مثل فريدي ليونغبرغ الذي يتولى المهمة حالية بشكل مؤقت، وليس لديهما خبرات»، سندرك أن هناك كثيراً من المخاوف في الدوائر الداخلية حول قدرة الإسباني على قيادة الفريق في المرحلة المقبلة.
لذا ربما يتعين على أرتيتا أن يكون قاسياً في تعاملاته مع اللاعبين، لكنه في المقابلة التي أشرنا إليها سابقاً قال إن هذا جزء من طبيعته وشخصيته: «سوف أطلب من الجميع الالتزام بنسبة 120 في المائة، وهذا هو أول شيء سأطلبه منهم. وإذا لم يلتزم أي لاعب بالتعليمات، فلن يكون له مكان في فريقي».
ويجب الإشارة إلى أن هناك قاسماً مشتركاً في أفضل المديرين الفنيين في عالم كرة القدم، وهو ثقتهم الكبيرة في أنفسهم وبقدرتهم على السيطرة على الآخرين، وهو الأمر الذي يجعلهم يطلبون من لاعبيهم تقديم أفضل ما لديهم، ويكونون واثقين من أن هؤلاء اللاعبين سوف ينفذون هذه الطلبات على النحو الأمثل.
وقد عمل أرتيتا، الذي يبلغ من العمر 37 عاماً، مساعداً لغوارديولا في مانشستر سيتي لمدة ثلاث سنوات، ولم يتولّ القيادة الفنية لأي فريق من قبل، وهو ما يعني أنه لا يمتلك خبرات كبيرة في مجال التدريب، واكتفى بالقيام بدور الرجل الثاني الذي ينفذ أوامر المدير الفني للفريق. لكن ينبغي ألا تكون هذه الأمور مصدر قلق الآن، لا سيما أن المطلعين على الأمور في مانشستر سيتي قد أشادوا كثيرا بأرتيتا وبدقته المتناهية في القيام بعمله، منذ بداية مهمته خلال الموسم الأول الصعب مع غوارديولا.
وكان من الواضح على الفور أن أرتيتا، الذي تولى هذا المنصب بعد ستة أسابيع فقط من اعتزاله كرة القدم، لن يكون مجرد مساعد مؤقت لفترة من الوقت، لكنه بدلاً من ذلك كان جزءاً أساسياً من الإدارة الفنية لمانشستر سيتي بقيادة غوارديولا. ومن الواضح أن أرتيتا كان يثق تماماً في أفكاره ولم يكن خائفاً على الإطلاق من طرحها، وهو ما يفسر قدرته على التعامل مع بعض الأفراد الذين يصعب إرضاؤهم، وقدرته على نقل الأفكار بكل براعة. ومن المؤكد أن كثيراً من اللاعبين الكبار في مانشستر سيتي سوف يفتقدون أرتيتا، ومن بينهم اللاعب الألماني ليروي ساني الذي كان من بين أولئك الذين أبدوا تقديراً كبيرا على الملأ لأرتيتا.
ومع عودة أرتيتيا إلى النادي الذي لعب معه. وعلى الرغم من أنه قد حقق نجاحاً متوسطاً مع آرسنال، فإنه كان يحظى بإعجاب وتقدير من الجميع. ومع ذلك، كان أرتيتا يواجه معارضة من هنا وهناك، حيث كان يرى البعض أن هناك مبالغة في تقدير قدراته، وأنه لم يقدم بعد ما يشفع له لقيادة فريق بحجم آرسنال.
وعندما اكتمل انتقال أرتيتا إلى آرسنال، في الدقائق الأخيرة من فترة انتقالات اللاعبين في 31 أغسطس (آب) 2011. كان هناك شعور بأنه قد انضم للفريق وهو في أضعف حالاته؛ حيث كان آرسنال قد خسر قبل أربعة أيام فقط أمام مانشستر يونايتد بثمانية أهداف مقابل هدفين، وفي ظل وجود لاعبين مثل بير ميرتساكر وأندريه سانتوس ويوسي بن عيون الذين لم يحققوا نجاحاً كبيراً مع الفريق، كان يُنظر إلى أرتيتا على أنه لاعب يمتلك بعض الخبرات وأنه جاء للمساعدة في تحسين الأمور مرة أخرى، ونجح أرتيتا وقدم مستويات متميزة مع الفريق بعد ذلك. ورغم أن ذلك الأمر ربما لن يكون له أي تأثير على عمله كمدير فني للفريق، فإن حصول أرتيتا على ثقة لاعبي آرسنال وإشادتهم به وبقدراته يعني أنه قد نجح إلى حد بعيد في تنفيذ ما أعلنه في المقابلة التلفزيونية التي أجراها قبل خمس سنوات من الآن!


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.