الصين تغازل أميركا بإعفاءات جمركية جديدة

خبراء: واشنطن وبكين تتحركان في الاتجاه الصحيح

أعلنت الصين أمس عن إعفاءات جمركية جديدة لمنتجات أميركية ما يشي بمزيد من التقدم في أزمة التجارة بين البلدين (رويترز)
أعلنت الصين أمس عن إعفاءات جمركية جديدة لمنتجات أميركية ما يشي بمزيد من التقدم في أزمة التجارة بين البلدين (رويترز)
TT

الصين تغازل أميركا بإعفاءات جمركية جديدة

أعلنت الصين أمس عن إعفاءات جمركية جديدة لمنتجات أميركية ما يشي بمزيد من التقدم في أزمة التجارة بين البلدين (رويترز)
أعلنت الصين أمس عن إعفاءات جمركية جديدة لمنتجات أميركية ما يشي بمزيد من التقدم في أزمة التجارة بين البلدين (رويترز)

كشفت الصين الخميس عن قائمة جديدة تضم ستة سلع كيماوية ونفطية أميركية ستُعفى من الرسوم الجمركية بعد أيام من إعلان أكبر اقتصادين في العالم عن اتفاق «المرحلة واحد» التجاري.
وذكرت وزارة المالية أن الإعفاء سيُطبق لمدة عام واحد اعتبارا من 26 ديسمبر (كانون الأول) دون ذكر قيمة الواردات المعفاة من الرسوم. وأضافت أنه لن يجري رد الرسوم التي فُرضت بالفعل على منتجات أميركية. وسيُطبق الإعفاء من الرسوم على أربعة منتجات كيماوية ومنتجين نفطيين مكررين.
ورفعت الصين الرسوم الجمركية على بعض شحنات فول الصويا ولحم الخنزير الواردة من الولايات المتحدة في السادس من ديسمبر (كانون الأول) الحالي قبل أن يتوصل الجانبان لاتفاق المرحلة واحد الذي يهدف لإلغاء رسوم جمركية كان مقررا تطبيقها في 15 ديسمبر (كانون الأول). وأعلنت الصين أنها ستواصل العمل على إعفاء المنتجات من الرسوم الجمركية وستعلن الدفعة الثانية من الإعفاءات في الوقت المناسب.
في غضون ذلك، قال خبراء أميركيون في مقابلات أجرتها معهم وكالة أنباء «شينخوا» الصينية إن المرحلة الأولى من الاتفاق الاقتصادي والتجاري الذي أعلنته الولايات المتحدة والصين تشير إلى أن أكبر اقتصادين في العالم يتحركان في «الاتجاه الصحيح» لتحقيق استقرار علاقاتهما الاقتصادية بالغة الأهمية.
وذكر إدوارد ألدن، الباحث البارز بمجلس العلاقات الخارجية، أن «هذه خطوة إيجابية ستحول دون مزيد من التصعيد في التعريفات الجمركية، التي ستلحق الضرر بكل من اقتصادي الولايات المتحدة والصين».
وشاطره الرأي سوراب غوبتا، الباحث الزميل بمعهد الدراسات الصينية - الأميركية في واشنطن، موضحا أنه «اتفاق جيد بما فيه الكفاية... ويشير إلى أن الصين والولايات المتحدة تمكنتا من وضع أرضية تحت خلافاتهما المتعلقة بالتجارة والاستثمار وحقوق الملكية الفكرية، وتتحركان في الاتجاه الصحيح من حيث تحقيق استقرار علاقاتهما الاقتصادية بالغة الأهمية».
وقال روبرت كوهن، رئيس مؤسسة كوهن، إنه على الرغم من أن الطريق إلى إبرام المرحلة الأولى من الاتفاق كان «طويلا ودائريا»، إلا أنه مفيد لكل من الولايات المتحدة والصين، وكذا العالم. وأضاف أن «الاتفاق معتدل ومتوازن، وتم التفاوض عليه بعناية لتحقيق بعض الأهداف المحددة الآن، ولتمهيد الطريق لمواصلة التوصل إلى اتفاق بشأن قضايا أصعب مستقبلا».
وذكر ستيفن روش، الباحث البارز في معهد جاكسون للشؤون العالمية بجامعة ييل، أن الاتفاق يؤكد «التزام الدولتين بتوفير بعض الراحة من الضغوط المتعلقة بالتعريفات الجمركية والواقعة على كلا الاقتصادين، وكذلك الاقتصاد العالمي الأوسع».
ومع ذلك، أكد جميع الخبراء الثلاثة على أن التنفيذ والتطبيق من قبل الجانبين سيكون «أمرا حاسما» لنجاح المرحلة الأولى من الاتفاق.
وأوضح ألدن بقوله إن «هذا توقف في الحرب التجارية وليس نهاية لها»، مضيفا أنه لا يزال أمامنا طريق طويل لنقطعه قبل أن تحل الولايات المتحدة والصين «الخلافات الأساسية» بين البلدين بشأن التجارة.
وقال غوبتا: «في هذا الوقت، من دواعي السرور أن نرى الجانبين قادرين على إيجاد هدف مشترك عندما تتوافق مصالحهما - والرغبة في تحقيق هذه المصالح». متابعا بأنه «من المأمول، أن يتم في الوقت الذي بدأ فيه تنفيذ هذا الاتفاق بإخلاص، رفع بعض ضوابط التصدير التقييدية وأن يتمكن الجانبان مرة أخرى من الاستمتاع بعلاقات اقتصادية أكثر ترابطا... ولكن هذا اليوم لا يزال على ما يبدو أنه سيأتي في وقت ما مستقبلا».
وأضاف غوبتا: «ولكن ما دام أن تنفيذ هذه المرحلة الأولى صار مكفولا تحقيقه في عام 2020 ولم تتخذ أي إجراءات سلبية أخرى، فإنني أعتقد أنه يمكن في النهاية إسدال الستار على أكثر 18 شهرا أو نحو ذلك تحديا ومرارة في العلاقات الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين». وذكر أنه «في هذا الصدد، ينبغي أن نكون ممتنين. ولكن لا ينبغي أن ينصرف الطرفان بهذا الانتصار المتواضع عن السعي إلى تحقيق تطلعات أعلى بكثير لعلاقات تجارية واستثمارية أكثر ترابطا في عقد 2020، فالعلاقات الاقتصادية تعد وستظل ركيزة لهذه العلاقات بالغة الأهمية».



بعد 4 سنوات من الحرب... إيرادات الطاقة الروسية تتراجع لكن النفط ما زال يتدفق

ناقلة نفط ترسو بخليج ناخودكا في روسيا (رويترز)
ناقلة نفط ترسو بخليج ناخودكا في روسيا (رويترز)
TT

بعد 4 سنوات من الحرب... إيرادات الطاقة الروسية تتراجع لكن النفط ما زال يتدفق

ناقلة نفط ترسو بخليج ناخودكا في روسيا (رويترز)
ناقلة نفط ترسو بخليج ناخودكا في روسيا (رويترز)

انخفضت الأموال التي حصّلتها روسيا من تصدير النفط والغاز، خلال الـ12 شهراً الماضية، على الرغم من زيادة حجم صادرات النفط الخام، وذلك وفقاً لبيانات صدرت الثلاثاء، في الذكرى السنوية الرابعة للحرب الروسية - الأوكرانية.

وتعتمد روسيا بشكل كبير على عائدات الطاقة لدعم حربها في أوكرانيا؛ مما دفع بالدول الغربية إلى فرض عقوبات متصاعدة على صادرات النفط والغاز الروسيين.

بلغت إيرادات روسيا من صادرات النفط والغاز والفحم والمنتجات المكررة نحو 193 مليار يورو (227.4 مليار دولار) خلال الـ12 شهراً المنتهية في 24 فبراير 2026، بانخفاض قدره 27 في المائة مقارنة بالفترة نفسها قبل الحرب؛ وفق ما أظهر تحليل نشره «مركز أبحاث الطاقة والهواء النظيف»، وهو منظمة غير ربحية.

وفي حين تراجعت صادرات الغاز الروسية بشكل حاد منذ عام 2022، فإن العقوبات لم تؤثر حتى الآن على حجم صادرات النفط الروسية، لكن أجبرت موسكو على بيع النفط بأسعار أقل.

وأفاد المركز بأن إيرادات روسيا من صادرات النفط الخام انخفضت بنسبة 18 في المائة على أساس سنوي خلال الـ12 شهراً الماضية. لكن في الوقت نفسه، ظل حجم صادرات النفط الخام أعلى بنسبة 6 في المائة من مستويات ما قبل الحرب، عند 215 مليون طن.

ورداً على العقوبات الغربية، فقد حولت موسكو معظم صادراتها من النفط الخام المنقول بحراً إلى الصين والهند وتركيا، معتمدة في كثير من الأحيان على أسطول غير رسمي من ناقلات النفط القديمة وغير المؤمّن عليها للالتفاف على هذه العقوبات. لكن فرض قيود أشد قد يلحق ضرراً أكبر بصادرات الوقود الروسية هذا العام، وهذا ما تمنعه المجر وسلوفاكيا، اللتان ما زالتا تعتمدان على الطاقة الروسية.

وقد جعل الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، تنويع مصادر النفط بعيداً عن النفط الخام الروسي شرطاً أساسياً لإبرام اتفاقية تجارية مع الهند. وبالفعل تراجعت واردات الهند من النفط الروسي لمستويات منخفضة خلال أول شهرين من العام الحالي.

ويناقش «الاتحاد الأوروبي» فرض حظر شامل على أي شركة تدعم صادرات النفط الخام الروسي المنقولة بحراً، وهو حظر يتجاوز بكثير العقوبات السابقة. وقد فشل «الاتحاد» في تمرير هذه العقوبات يوم الاثنين، بعد أن استخدمت المجر «حق النقض (الفيتو)» ضدها بسبب نزاع بشأن خط أنابيب نفط أوكراني متضرر.

وتصدر روسيا أكثر من ثلث نفطها في ناقلات غربية بمساعدة خدمات الشحن الغربية. ومن شأن الحظر الأوروبي المزمع أن ينهي هذه الممارسة، التي تزود ​​في الغالب الهند والصين، وأن يلغي سقف الأسعار المفروض على مشتريات النفط الروسي الذي حاولت دول «مجموعة السبع» فرضه.


الأسواق الصينية ترحب بـ«عام الحصان» و«الرسوم الأميركية»

رجل ينظر إلى شاشة تداول في مقر البورصة بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
رجل ينظر إلى شاشة تداول في مقر البورصة بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
TT

الأسواق الصينية ترحب بـ«عام الحصان» و«الرسوم الأميركية»

رجل ينظر إلى شاشة تداول في مقر البورصة بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
رجل ينظر إلى شاشة تداول في مقر البورصة بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

قفزت الأسهم الصينية بأكثر من 1 في المائة مع بداية عام الحصان يوم الثلاثاء، بينما ارتفع اليوان إلى أعلى مستوى له منذ 3 سنوات تقريباً؛ حيث راهن المتداولون العائدون من عطلة استمرت 9 أيام على أن إعادة ضبط الرسوم الجمركية الأميركية ستعود بالنفع على ثاني أكبر اقتصاد في العالم. وفي المقابل، تراجعت أسهم هونغ كونغ عن معظم مكاسب يوم الاثنين التي بلغت 2.5 في المائة، بعد انخفاض حاد في «وول ستريت» خلال الليلة السابقة.

وبينما أدى إلغاء المحكمة العليا الأميركية للرسوم الجمركية «المعاملة بالمثل» التي فرضها الرئيس دونالد ترمب، وخطوة ترمب اللاحقة بفرض رسوم جمركية عالمية مؤقتة بنسبة 15 في المائة، إلى إرباك التجارة العالمية من جديد، يقول المستثمرون إن التطورات الأخيرة ستعود بالنفع على الصين على الأرجح.

وقال وانغ تشو، الشريك في شركة «شنغهاي تشوتشو» لإدارة الاستثمارات: «أرى ذلك إيجابياً بالنسبة للصين». وأضاف أن ذلك قد يؤدي إلى خفض الضرائب على السلع الصينية، كما أنه «يمثل رادعاً لتجاوزات ترمب في فرض الرسوم الجمركية»؛ مشيراً إلى أن الأسهم الصينية المحلية أقل تأثراً بتقلبات السوق الأميركية.

وارتفع مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية بنسبة 1.3 في المائة بحلول وقت الغداء، بينما تقدم مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 1.2 في المائة. بينما انخفض مؤشر هانغ سينغ في هونغ كونغ بنسبة 2 في المائة، بعد ارتفاعه بنسبة 2.5 في المائة يوم الاثنين.

وبدأت عطلة رأس السنة القمرية الصينية في 15 فبراير (شباط) الجاري، احتفالاً ببداية عام الحصان. واستأنفت الأسواق التداول يوم الثلاثاء. وأقبل المستثمرون الصينيون على شراء أسهم الشركات المُصدِرة؛ إذ يتوقع المحللون أن يؤدي تعديل الرسوم الجمركية الأميركية إلى خفضها على الصين، ما قد يُضعف موقف ترمب في المفاوضات التجارية مع بكين.

وقفز مؤشر «سي إس آي للإلكترونيات الاستهلاكية» بنسبة 2.4 في المائة، بينما ارتفع مؤشر أسهم شركات الآلات بنسبة 2 في المائة.

وقال دينغ ليجون، الاستراتيجي في شركة «هواجين» للأوراق المالية، خلال جولة ترويجية: «بشكل عام، ستنخفض الرسوم الجمركية على الصين». وأضاف أن الإقبال على المخاطرة يتحسن أيضاً في ظل انحسار التوترات الصينية الأميركية، وقبل انعقاد اجتماع البرلمان الصيني في أوائل مارس (آذار) المقبل.

وتتوقع «غولدمان ساكس» انخفاضاً صافياً بنحو 5 نقاط مئوية في الرسوم الجمركية الأميركية على البضائع الصينية، نتيجة لإعادة ضبط الرسوم. ويتوقع محللون في «مورغان ستانلي» و«جيه بي مورغان» انخفاض الرسوم الجمركية على الصين إلى 24 في المائة و27 في المائة على التوالي، بعد أن كانت 32 في المائة سابقاً. وفي سوق العملات، سجل اليوان الصيني أعلى مستوى له مقابل الدولار منذ مايو (أيار) 2023 يوم الثلاثاء؛ حيث بلغ سعر صرفه 6.8963 يوان للدولار الواحدة ظهراً. ويتوقع المحللون أن يؤدي خفض الرسوم الجمركية الأميركية إلى تعزيز الصادرات الصينية القوية أصلاً، مما يدعم العملة الصينية.


تراجع أرباح «وودسايد إنرجي» للطاقة في 2025 نتيجة تراجع أسعار النفط

منشأة غاز تابعة لشركة «وودسايد إنرجي» للنفط والغاز الأسترالية (الموقع الإلكتروني لـ«وودسايد إنرجي»)
منشأة غاز تابعة لشركة «وودسايد إنرجي» للنفط والغاز الأسترالية (الموقع الإلكتروني لـ«وودسايد إنرجي»)
TT

تراجع أرباح «وودسايد إنرجي» للطاقة في 2025 نتيجة تراجع أسعار النفط

منشأة غاز تابعة لشركة «وودسايد إنرجي» للنفط والغاز الأسترالية (الموقع الإلكتروني لـ«وودسايد إنرجي»)
منشأة غاز تابعة لشركة «وودسايد إنرجي» للنفط والغاز الأسترالية (الموقع الإلكتروني لـ«وودسايد إنرجي»)

أعلنت شركة «وودسايد إنرجي غروب» الأسترالية للنفط والغاز الطبيعي، الثلاثاء، انخفاض صافي أرباحها في السنة المالية 2025، بنسبة 24 في المائة، رغم تسجيل الشركة زيادة في الإنتاج، ولكن تراجع أسعار النفط محا أثرها.

ولم تسجل الأرباح قبل حساب الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك -وهي مؤشر رئيسي للأرباح- أي تغيير عن العام السابق، وسط ضعف في الإيرادات التشغيلية.

في الوقت نفسه، رفعت الشركة توزيعات الأرباح للربع الأخير من العام الماضي، في حين خفضت توزيعات الأرباح السنوية.

وفي أستراليا، ارتفع سهم الشركة بنحو 2.8 في المائة، ليصل إلى 27.87 دولار أسترالي.

وعلى مدار العام، انخفض صافي الربح بنسبة 24 في المائة إلى 2.72 مليار دولار، بما يعادل 143 سنتاً للسهم في العام الماضي، مقابل 3.57 مليار دولار، بما يعادل 189 سنتاً للسهم خلال العام السابق.

في الوقت نفسه، بلغت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك خلال العام الماضي 9.277 مليار دولار، مقابل 9.276 مليار دولار في 2024.

وانخفضت الإيرادات التشغيلية بنسبة 1 في المائة، لتصل إلى 12.98 مليار دولار في 2025، مقابل 13.18 مليار دولار في العام السابق. وأشارت الشركة إلى أن الإنتاج القياسي الذي حققته عوَّض انخفاض الأسعار.

وأعلنت «وودسايد» عن وصول إنتاجها خلال العام الماضي إلى 198.8 مليون برميل نفط مكافئ، مقابل 193.9 مليون برميل نفط مكافئ في العام السابق.

وباستثناء تأثير التعديلات الدورية التي تعكس الترتيبات المنظمة لمشروع «ويتستون» للغاز الطبيعي المسال، زاد حجم مبيعات «وود سايد» بنسبة 4 في المائة، ليصل إلى 212.2 مليون برميل نفط مكافئ خلال العام الماضي، مقابل 193.9 مليون برميل في العام السابق.

وفي الوقت نفسه، تراجع متوسط سعر النفط بالنسبة للشركة خلال العام الماضي بنسبة 5 في المائة إلى 60.2 دولار للبرميل، مقابل 63.4 دولار للبرميل في 2024.