النصر يواصل صدارة المحترفين... والأهلي ينتعش بخماسية في ضمك

سقوط جديد للاتحاد والشباب على يد الفيحاء وأبها

لاعبو النصر يحتفلون بهدفهم الثالث في مرمى العدالة (تصوير: عيسى الدبيسي)
لاعبو النصر يحتفلون بهدفهم الثالث في مرمى العدالة (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

النصر يواصل صدارة المحترفين... والأهلي ينتعش بخماسية في ضمك

لاعبو النصر يحتفلون بهدفهم الثالث في مرمى العدالة (تصوير: عيسى الدبيسي)
لاعبو النصر يحتفلون بهدفهم الثالث في مرمى العدالة (تصوير: عيسى الدبيسي)

تمسّك النصر بصدارة ترتيب الدوري بعد تغلّبه على مستضيفه العدالة 3 - 0، في افتتاح الجولة الـ12 من دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين، ولم يجد الضيوف صعوبة في تجاوز أصحاب الأرض، حيث قصّ المغربي نور الدين أمرابط مهاجم النصر شريط أهداف المباراة، بعد مرور الربع ساعة الأولى من عمر اللقاء، واستمرت السيطرة الصفراء بحثاً عن هدف التعزيز حتى تمكن البرازيلي جوليانو من ترجمة جملة فنية رائعة في شباك أصحاب الأرض في اللحظات الأخيرة من شوط المباراة الأول.
وفي شوط المباراة الثاني، استمر الحصار النصراوي على مرمى العدالة وأهدر المهاجمون فرصاً متوالية، ولم يوفق المغربي عبد الرزاق حمد الله في هز الشباك في أكثر من مناسبة، وأنهى البرازيلي بيتروس آمال الفريق المستضيف بالعودة لأجواء المباراة بإحرازه للهدف الثالث، ومع هذا الانتصار ابتعد النصر بصدارة الترتيب بوصوله للنقطة 26. بينما ضل العدالة على نقاطه الثماني في المركز الـ14.
واستعاد الأهلي وصافة الترتيب بعد تخطيه ضيفه ضمك 5 - 1. ولم يمهل أصحاب الأرض الضيوف فرصة التقاط الأنفاس، حتى تمكن دغانيني من فك التكتلات الدفاعية من تسديدة رائعة استقرت في الشباك، وعزز حسين المقهوي من تقدم فريقه بعد جملة فنية رائعة، وقلص زكريا حدراف مهاجم ضمك النتيجة بعد خطأ دفاعي فادح، قبل أن يطلق ليما لاعب الأهلي قذيفة صاروخية من كرة ثابتة استقرت في شباك الضيوف.
وفي شوط المباراة الثاني توج دغانيني توهجه، وأضاف الهدف الشخصي الثاني والهدف الرابع لفريقه، وكان هذا الهدف كفيلاً بتراجع الضيوف لمناطقهم الخلفية، لسد المساحات الواسعة في خطوطهم الخلفية، والاكتفاء بالهجمات المرتدة خوفاً من تلقي المزيد من الأهداف، قبل أن يختتم علي الأسمري أهداف فريقه في الوقت بدل الضائع، ومع هذا الانتصار قفز الأهلي للمركز الثاني بـ23 نقطة، بينما توقف رصيد ضمك عند 7 نقاط في المركز الـ15.
وقاد التشيلي روني فرناديز فريقه الفيحاء لتحقيق انتصار عريض على ضيفه الاتحاد 4 - 1، وكلفت الأخطاء الدفاعية المتكررة الضيوف خسارة اللقاء، حيث تحصل صاحب الأرض على ركلة جزاء باكرة بعد ملامسة الكرة ليد اللاعب طارق عبده مدافع الاتحاد داخل منطقة الجزاء نفذها المتخصص روني فرناديز بنجاح، وتمكن البرازيلي رومارينهو مهاجم الاتحاد من اللحاق بنتيجة اللقاء، وأحرز هدف التعديل قبل مرور النصف ساعة الأولى من زمن اللقاء.
وفي شوط المباراة الثاني، تسيد الفيحاء مجريات اللقاء، وتكررت الهفوات في الخطوط الدفاعية الاتحادية، مما كلفهم 3 أهداف على التوالي، حيث استغل سامويل سوء التمركز بين المدافعين وأحرز الهدف الثاني، ومن كرة مرتدة تسلل روني فرناديز من بين المدافعين وارتقى لكرة ساقطة أرسلها للمرمى الخالي هدفاً ثالثاً للفيحاء، وعاد طارق عبده مدافع الاتحاد وارتكب خطأ داخل منطقة الجزاء لم يتردد الحكم باحتسابه ركلة جزاء نفذها أحرز منها التشيلي الهدف الثالث «هاترك»، ومع هذا الانتصار، ارتفع رصيد الفيحاء لـ16 نقطة وصعد للمركز التاسع، بينما تراجع الاتحاد للمركز الـ13 وتوقف رصيده عند 12 نقطة.
ونال أبها نصيبه من ضيفه الشباب، وتغلب عليه 2 - 0، وهي الخسارة الرابعة على التوالي للشباب، وشهد اللقاء سيطرة أبهاوية على أغلب فتراته، وانتظر الأبهاويون حتى الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع من شوط المباراة الأول لزيارة شباك فاروق بن مصطفى حارس الشباب عن طريق سعيد بقير، وتأزمت أوضاع الضيوف في شوط المباراة الثاني، بعد استبعاد عبد الملك الخيبري بالبطاقة الحمراء في وقت باكر من شوط المباراة الثاني.
ومن النقص العددي للضيوف حصل أصحاب الأرض على الأفضلية في السيطرة الميدانية، وتصدى حارس الشباب لكثير من الفرص المحققة، وازدادت أوضاع الشباب الضيوف سوءًا بعد ظهور البطاقة الحمراء الثانية للبرازيلي سيبا قبل الوصول للثلث ساعة الأخير من زمن اللقاء، وحاول الشبابيون اللحاق بنتيجة اللقاء، لكن لم يكتب النجاح لجميع المحاولات، قبل أن يؤكد إيما مهاجم أبها تفوق فريق بالهدف الثاني في الدقيقة الأخيرة من عمر اللقاء، وبهذا الانتصار قفز أبها للمركز السابع بـ20 نقطة، وتجمد رصيد الشباب عند 15، وتراجع للمركز العاشر.
وحقق التعاون انتصاراً صعباً على ضيفه الوحدة 2 - 1، وجاء هدف أصحاب الأرض الأول من تسديدة البرازيلي نيلدون من كرة ثابتة في الدقائق الأول من زمن اللقاء، ومنح هذا الهدف الباكر التعاونيين الثقة الكاملة في البحث عن هدف التعزيز، وأهدر المهاجمين كثيراً من الفرص السهلة أمام المرمى، وقبل نهاية هذا الشوط خطف الضيوف هدف التعديل من رأسية الفرنسي يوسف نياكاتي، واستمرت السيطرة التعاونية في شوط المباراة الثاني حتى تمكن عبد المجيد السواط من فك التكتلات الوحداوية بالهدف الثاني، ومع هذا الانتصار أزاح التعاون الوحدة من المركز الثالث، بعد أن وصل للنقطة 22. في حين تراجع الوحدة للمركز الرابع بـ21 نقطة.
وتستكمل مواجهات الجولة، مساء اليوم، بلقاء وحيد، حيث يطمح الفتح بالابتعاد عن قاع الترتيب ومصالحة جماهيره، على حساب ضيفه الحزم الباحث عن استعادة توهجه والتقدم على سلم الترتيب، ويدخل أصحاب الأرض لهذه المواجهة بظروف صعبة بعد خسائرهم المتتالية، التي رمتهم في قاع الترتيب بـ5 نقاط، وسيرمي الفتحاويون بكامل ثقلهم للهروب من شبح الهبوط قبل نهاية النصف الأول من الدوري، في الجانب المقابل، يسعى الحزم لتعويض خسارته الأخيرة من أبها، التي أعادته للمركز الـ11 بـ14 نقطة، حيث توقفت النتائج الإيجابية منذ الجولة قبل الماضية بخسارتين على التوالي.


مقالات ذات صلة

الأهلي يخطف كينتيه بعقد يمتد 5 أعوام

رياضة سعودية الغامبي أبو بكر سيدي كينتيه (رويترز)

الأهلي يخطف كينتيه بعقد يمتد 5 أعوام

أعلن نادي الأهلي السعودي تعاقده مع اللاعب الغامبي أبو بكر سيدي كينتيه بعقد يمتد لـ5 أعوام.

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة سعودية الجناح السويدي جوردان لارسون (كوبنهاغن الدنماركي)

الاتفاق يحصل على موافقات للتعاقد مع لارسون وسيلينا

قالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، إن نادي الاتفاق المنافس في الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم حصل على الموافقات اللازمة للتوقيع مع ثنائي أجنبي جديد.

نواف العقيّل (الرياض)
رياضة سعودية روبرتو مارتينيز (رويترز)

محادثات بين مارتينيز مدرب البرتغال والنصر لخلافة خيسوس

قد يكون مستقبل روبرتو مارتينيز، مدرب المنتخب البرتغالي، مرتبطاً بنادي النصر السعودي، الفريق الذي يضم بين صفوفه كريستيانو رونالدو وجواو فيليكس.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة سعودية أبو بكر سيدي (الشرق الأوسط)

الأهلي يخطف الغامبي أبو بكر تحت أنظار الأوروبيين

حسم الأهلي السعودي اتفاقه مع المدافع الغامبي الشاب أبو بكر سيدي كينتيه، بعد منافسة من عدة أندية أوروبية.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة سعودية كرسي نادي ضمك ينتظر الرئيس الجديد (موقع نادي ضمك)

أسماء «خبيرة» تتنافس على كرسي ضمك الشاغر

أعلنت اللجنة العامة لانتخابات الأندية الرياضية فتح باب الترشح لرئاسة وعضوية مجلس الإدارة في نادي ضمك.

فيصل المفضلي (أبها)

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
TT

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

أعاد الإيطالي فابيو كانافارو رسم ملامح مسيرته المهنية بالعودة إلى الواجهة المونديالية بعد مرور عقدين كاملين على ليلته التاريخية في برلين عام 2006، ولكن هذه المرة من المقعد الفني مديراً فنياً لمنتخب أوزبكستان في كأس العالم 2026. لم يكن جلوس كانافارو على المقاعد الفنية لمنتخب أوزبكستان مجرد حدث عابر في أروقة المونديال الحالي، بل هو تلاقٍ تاريخي بين جيلين وثقافتين يفصلهما عقدان من الزمان وعامران بالأمجاد الكروية، المدافع الذي قاد كتيبة «الأزوري» للتتويج بالذهب العالمي في برلين عام 2006، والذي ارتدى قميص بلاده في 136 مباراة دولية تاريخية، يعود اليوم إلى المعترك العالمي متسلحاً برصيد أسطوري يضعه كآخر مدافع في التاريخ يجمع بين الكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في العالم في عام واحد.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

هذا الحصاد الكروي الهائل الذي بناه كانافارو عبر محطات عملاقة في نابولي، وبارما، ويوفنتوس، وريال مدريد تحول اليوم إلى مادة تعليمية دسمة وتكتيك صارم يلقنه للاعبي أوزبكستان، بهدف كسر رهبة الظهور الأول في التاريخ للذئاب البيضاء في نهائيات كأس العالم

هذه المفارقة الزمنية تعزز من القيمة التكتيكية والإعلامية التي تبحث عنها أوزبكستان لإثبات حضورها بين كبار اللعبة، معتمدة على عقلية بطل عالم سابق يعرف جيداً كيف تُدار المعارك الاستراتيجية الكبرى فوق المستطيل الأخضر.

ظهور تاريخي فوق العشب المكسيكي

فابيو كانافارو يوجه لاعبيه خلال المباراة (أ.ب)

سجل كانافارو ظهوره التدريبي الأول على خط التماس المونديالي في مواجهة مثيرة جرت على أرضية ملعب «أزتيكا» العريق بالمكسيك، واصطدم المنتخب الأوزبكي بطموح ونضج نظيره الكولومبي، لينتهي اللقاء بخسارة أوزبكستان بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد لحساب المجموعة الحادية عشرة. ورغم الفارق الفني الواضح الذي أظهره الجناح الكولومبي لويس دياز، فإن بصمة المدافع الإيطالي ظهرت جلياً في التنظيم الدفاعي الصارم، حيث اعتمد على طريقة ثلاثة مدافعين في الخلف لتطبيق دفاع الخط العالي والحد من خطورة خاميس رودريغيز ومنع الاختراقات العميق لوسط الميدان.

لغة الأرقام التكتيكية... تفاصيل الملحمة الافتتاحية لـ«الذئاب البيضاء»

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (إ.ب.أ)

أظهرت إحصائيات المباراة الافتتاحية لمنتخب أوزبكستان تحت إشراف كانافارو ملامح أسلوبه الذي يحاول غرسه في عقول لاعبيه، حيث اعتمد الفريق على إغلاق المساحات والارتداد السريع، مما جعل نسبة الاستحواذ تميل للمنافس الكولومبي بسبع وستين في المائة مقابل ثلاثة وثلاثين في المائة للذئاب البيضاء، وعلى مستوى التمرير، نجح لاعبو أوزبكستان في إكمال مائتين وأربع وستين تمريرة ناجحة من أصل ثلاثمائة وثلاثين محاولة، بنسبة دقة بلغت ثمانين في المائة، مع القيام بسبع تسديدات كاملة نحو المرمى أسفرت إحداها عن تسجيل النجم الشاب عباس بيك فايزولاييف الهدف التاريخي الأول لبلاده في المونديال.

حسابات المجموعة... رهان التأهل قائم في الجولات المقبلة

كانافارو (رويترز)

لم تُغلق خسارة الجولة الأولى باب الآمال أمام المنتخب الأوزبكي في حسابات التأهل عن المجموعة؛ إذ تظل الفرصة سانحة للتعويض والتمسك بحظوظ العبور إلى الأدوار الإقصائية بناءً على النظام الحالي للبطولة. وينتظر منتخب أوزبكستان اختبارين مصيريين في قادم الأيام، حيث يواجهون منتخب البرتغال المدجج بالنجوم في مدينة هيوستن يوم الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) الحالي، قبل الانتقال إلى مدينة أتلانتا في السابع والعشرين من الشهر ذاته لخوض المواجهة الحاسمة ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية لتحديد الترتيب النهائي للمجموعة.


«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً
TT

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

يشهد التاريخ الرياضي المعاصر كتابة فصول استثنائية فوق الملاعب الأميركية، حيث لم يعد التقدم في السن حائلاً دون معانقة المجد المونديالي، إذ فتحت بطولة كأس العالم 2026 أبوابها الحصرية لتدشين حقبة كروية غير مسبوقة يتصدرها «نادي الأربعين». لعقود طويلة، ظل الأسطورة الكاميروني روجيه ميلا محتفظاً بلقب «الظاهرة النادرة» بوصفه لاعب الساحة الوحيد الذي تجاوز هذا الحاجز السني في نهائيات كأس العالم، إلا أن هذه الهيمنة الفردية تلاشت تماماً في المونديال الحالي بعد انضمام ثلاثة من أبرز عمالقة العصر الحديث، ليتحول الصراع التقليدي بين الأجيال إلى استعراض علني لصلابة الجسد والالتزام الاحترافي، متجاوزاً حسابات الزمن الجافة وصعوبة المنافسة في أعلى المستويات العالمية.

روجيه ميلا... الأب الروحي لـ«المعجزة الأفريقية» وصاحب الرقصة الخالدة

الكاميروني روجيه ميلا (ويكيبيديا)

لا يمكن الحديث عن صمود الأربعين دون العودة إلى الجذور التي غرسها القناص الكاميروني روجيه ميلا، الذي يظل الأيقونة الكلاسيكية الملهمة لهذا النادي التاريخي. ففي مونديال الولايات المتحدة عام 1994، وفوق الملاعب ذاتها التي تستضيف الحدث الحالي، نجح ميلا في هز شباك المنتخب الروسي وهو بعمر 42 عاماً و39 يوماً، مرتدياً قميصه الأخضر الشهير رقم 9 ومتوجاً بلقب أكبر هداف في تاريخ كأس العالم. رقصة ميلا الشهيرة عند راية الركنية لم تكن مجرد احتفال عابر، بل كانت إعلاناً رسمياً لولادة مفهوم جديد للياقة البدنية عند المهاجمين الأفارقة، وشرارة الأمل الأولى التي أثبتت للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والعالم أجمع أن الشغف باللعبة قادر على ترويض أحكام الشيخوخة الرياضية.

رونالدو في النسخة السادسة... حضور قيادي يزن ذهباً

المخضرم كريستيانو رونالدو قائد منتخب البرتغال (إ.ب.أ)

رغم شح التهديف تتجه الأنظار بالدرجة الأولى نحو البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي بات يمثل واجهة هذا النادي الاستثنائي بظهوره التاريخي في نسخته المونديالية السادسة، محققاً رقماً قياسياً كأكبر لاعب ساحة يشارك أساسياً بعمر 41 عاماً و132 يوماً، ورغم أن ظهوره في الملحمة الافتتاحية لمنتخب بلاده أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، كشف عن تراجع نسبي في مساهماته التهديفية المعتادة باكتفائه بلمس الكرة 25 مرة داخل الملعب منها 5 لمسات فقط في منطقة الخصم، فإن وجود القائد صاحب القميص رقم 7 يظل ثقلاً تكتيكياً ونفسياً لا غنى عنه في حسابات المدرب والجماهير البرتغالية على حد سواء.

لوكا مودريتش... مهندس «التمرير المثالي» الذي لا يشيخ

المخضرم لوكا مودريتش قائد منتخب كرواتيا (رويترز)

في وسط الميدان وفي السياق نفسه من الإبهار الكروي، يقف الساحر الكرواتي لوكا مودريتش علامة فارقة أخرى تتحدى أحكام السنين. قاد مودريتش، البالغ من العمر 40 عاماً و9 أشهر و8 أيام، خط وسط كرواتيا بقميصه رقم 10 في مواجهة عاصفة ضد إنجلترا انتهت بخسارة فريقه بأربعة أهداف مقابل هدفين. وعلى مدار 58 دقيقة أمضاها فوق العشب الأخضر قبل استبداله، قدم النجم المخضرم درساً بليغاً في هندسة التمرير محققاً نسبة دقة بلغت 100في المائة في تمريراته، ومثبتاً للجميع أن الرؤية الكروية الفذة والقدرة على التحكم بالإيقاع لا تفقدان بريقهما، بل تزدادان نضجاً وعمقاً مع تقدم الأعمار والخبرات المتراكمة.

إدين دجيكو يكمل المربع الذهبي

إدين دجيكو قائد منتخب البوسنة المخضرم (د.ب.أ)

واكتملت أركان هذا المربع الذهبي النادر بالهجومات البدنية الشرسة التي خاضها البوسني المخضرم إدين دجيكو، ليصبح الاسم الرابع في هذا المحفل المونديالي الموقر. دجيكو، الذي ارتدى قميصه رقم 11 مدافعاً عن ألوان البوسنة والهرسك أمام سويسرا في اللقاء الذي انتهى بخسارة فريقه بأربعة أهداف لهدف، ظهر فوق أرضية الملعب لمدة 63 دقيقة كاملة. ورغم نيل الهداف البوسني بطاقة صفراء نتيجة التنافس البدني القوي، فإن دقة تمريراته ومحاولاته المستمرة أعادت للأذهان الروح التاريخية لميلا.


أكبر المدربين سناً في تاريخ كأس العالم: أدفوكات يحطم الرقم القياسي بعمر 78 عاماً

أكبر المدربين سناً في تاريخ كأس العالم: أدفوكات يحطم الرقم القياسي بعمر 78 عاماً
TT

أكبر المدربين سناً في تاريخ كأس العالم: أدفوكات يحطم الرقم القياسي بعمر 78 عاماً

أكبر المدربين سناً في تاريخ كأس العالم: أدفوكات يحطم الرقم القياسي بعمر 78 عاماً

يمثل مونديال 2026 محطة تاريخية استثنائية كُسرت فيها المفاهيم التقليدية حول السن المناسبة للعطاء في عالم التدريب، حيث نجح أربعة مدربين مخضرمين في تحطيم الرقم القياسي لأكبر المديرين الفنيين سناً في تاريخ كأس العالم خلال الأيام الأولى فقط من انطلاق البطولة.

وأثبت هذا الحرس القديم أن حنكة السنين والتمرس التكتيكي يتفوقان أحياناً على حماس الشباب، ليعيدوا صياغة التاريخ الرياضي على الملاعب الأميركية بمدارس كروية متنوعة وقصص ملهمة للجيل الحالي.

وفيما يلي رصد شامل وتفصيلي لهؤلاء الأساطير الأربعة الذين قادوا منتخباتهم بخبرة العقود:

ديك أدفوكات... العراف الهولندي وعميد مدربي المونديال التاريخي

مدرب كوراساو ديك أدفوكات يحيي الجماهير بعد المباراة (رويترز)

تربع المدير الفني لمنتخب كوراساو، الهولندي المخضرم ديك أدفوكات، على عرش المدربين الأكبر سناً في تاريخ كأس العالم منذ تأسيسها، حيث يخوض غمار البطولة الحالية بعمر يناهز ثمانية وسبعين عاماً وثمانية أشهر. وحطم أدفوكات بهذا العمر الرقم القياسي السابق الذي كان مسجلاً باسم الألماني أوتو ريهاغل في مونديال 2010.

ولا يقتصر إنجاز الأسطورة الهولندي عند حدود السن، بل يمتد إلى نجاحه في قيادة منتخب الجزيرة الكاريبية الصغيرة لتأهل إعجازي غير مسبوق في تاريخهم، ليسجل مشاركته المونديالية الثالثة مع ثلاثة منتخبات مختلفة بعد مسيرته السابقة مع هولندا عام 1994 وكوريا الجنوبية عام 2006.

ميروسلاف كوبيك... الصرامة التشيكية في الهرم التدريبي

مدرب منتخب جمهورية التشيك ميروسلاف كوبيك (إ.ب.أ)

يأتي المدرب التشيكي ميروسلاف كوبيك في المرتبة الثانية مباشرة ضمن قائمة حكماء المونديال، حيث يقود منتخب بلاده التشيك في محفل كأس العالم الحالية بعمر يبلغ أربعة وسبعين عاماً وتسعة أشهر. ويعد كوبيك نموذجاً حياً للانضباط التكتيكي الأوروبي الصارم، إذ نجح في بناء توليفة فنية قوية تمزج بين الاندفاع البدني والتوازن الدفاعي المنظم. وحفر كوبيك اسمه في السجلات التاريخية كونه تخطى أيضاً الرقم السابق لريهاغل، ليثبت للشارع الرياضي العالمي أن العطاء الفكري والقدرة على إدارة المجموعات داخل غرف الملابس لا يرتبطان بتقدم العمر.

هوغو بروس... ثعلب القارة السمراء وقائد نهضة بافانا بافانا

مدرب جنوب أفريقيا هوغو بروس (إ.ب.أ)

سجل البلجيكي هوغو بروس حضوراً لافتاً في النسخة الحالية من المونديال وهو يبلغ من العمر أربعة وسبعين عاماً وشهرين، متولياً القيادة الفنية لمنتخب جنوب أفريقيا. ونجح بروس في إعادة منتخب «الأولاد» إلى الواجهة العالمية بعد غياب طويل من خلال فرض أسلوب لعب يتسم بالهدوء البناء والتحولات السريعة على أرضية الملعب. وافتتح بروس مشواره بالبطولة برسم ملامح شخصية قوية لفريقه مستفيداً من كاريزمته العالية وخبرته الطويلة في الملاعب الأفريقية والدولية، مما جعله أحد أبرز الوجوه التدريبية التي تحظى باحترام واسع من وسائل الإعلام والجماهير.

كارلوس كيروش... الخبير البرتغالي وملك الأرقام القياسية

كارلوس كيروش (أ.ب)

دَوّن البرتغالي كارلوس كيروش اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ اللعبة بعد أن أصبح أكبر مدرب يحقق فوزاً في مباراة بتاريخ كأس العالم، وذلك إثر قيادته لمنتخب غانا في الجولة الأولى بعمر ثلاثة وسبعين عاماً. ويعتبر كيروش ظاهرة تدريبية فريدة من نوعها كونه يخوض المونديال الخامس في مسيرته الاحترافية، بعدما قاد سابقاً منتخب البرتغال في نسخة 2010 ومنتخب إيران في ثلاث نسخ متتالية بين عامي 2014 و2022. ويتميز البرتغالي بقدرته الفائقة على قراءة الخصوم وإغلاق المساحات، وهو ما ظهر بوضوح في إدارته التكتيكية للمباراة الافتتاحية لغانا بالبطولة الحالية.