كيف استقبل الأميركيون قرار النواب بعزل ترمب؟

مواطن أميركي يشاهد جلسة التصويت على عزل ترمب (أ.ف.ب)
مواطن أميركي يشاهد جلسة التصويت على عزل ترمب (أ.ف.ب)
TT

كيف استقبل الأميركيون قرار النواب بعزل ترمب؟

مواطن أميركي يشاهد جلسة التصويت على عزل ترمب (أ.ف.ب)
مواطن أميركي يشاهد جلسة التصويت على عزل ترمب (أ.ف.ب)

سيطرت أجواء متوترة أمس (الأربعاء) على أروقة الكونغرس طوال يوم التصويت على عزل الرئيس الأميركي دونالد ترمب وانعكست هذه الأجواء المشحونة على شوارع الولايات المتحدة بأكملها، حيث تجمع الأميركيون حول شاشات التلفزيون لمتابعة وقائع جلسة مجلس النواب التاريخية.
وسألت وكالة أنباء «أسوشيتد برس» مواطنين من 6 ولايات أميركية تحتل أهمية خاصة في تشكيل نتائج الانتخابات الرئاسية، عن رأيهم في الجلسة وفي التصويت على عزل ترمب، وقد تباينت آراء هؤلاء المواطنين بشكل كبير، حيث عبر البعض عن تأييده التام لما حدث في حين أكد البعض الآخر معارضتهم للإجراءات المتخذة.
ولاية أريزونا:
لم تهتم معظم المطاعم والمحلات والمراكز التجارية في مدينة تمبي بالولاية بعرض وقائع جلسة مجلس النواب، إلا أن الكثير من المواطنين الموجودين بالشوارع قاموا بمتابعتها على تطبيقات الهواتف ومواقع التواصل الاجتماعي.
قالت آنا دوغيتير (34 عاماً)، التي كانت تشاهد أخبار المحاكمة على تطبيق «سناب شات» أثناء انتظارها أحد أصدقائها بجوار مركز تجاري كبير بالمدينة، إنها سعيدة للغاية بنتائج التصويت، وقالت عن ترمب: «إنه غير جدير بالاحترام، ليس من جهة النساء فحسب بل من الجميع».
ومن جهته، قال الصيدلي رودي دراغون: «يوم حزين. أعتقد أنه ينبغي عليهم ترك الرجل وشأنه. لا يمكنك إدارة بلد ما دون ارتكاب بعض الأخطاء».
ولاية نيو هامبشاير:
قام مطعم كبير في مدينة مانشستر يملكه كريس باباس، عضو الكونغرس الديمقراطي، بعرض وقائع الجلسة التاريخية، وقد تباينت ردود أفعال زوار المطعم بشكل كبير، حيث هتف البعض فرحا بنتيجة التصويت في حين بدت علامات الحزن على وجوه البعض الآخر.
وقالت سوزان بيرتسين (54 عاماً)، والتي تعمل في أحد البنوك المحلية: «أشعر بالحزن لما حدث. صوتي كان لصالح ترمب في انتخابات عام 2016. واليوم أشعر أن مجلس النواب يحاول التخلص من صوتي».
ومن جهته، عبّر جيمس أدامونيس (39 عاماً)، وهو من قدامى المحاربين في البحرية، عن تأييده لعزل ترمب، وأوضح قائلا: «إنه لا يفعل شيئا على الإطلاق في هذا البلد، خاصة بالنسبة للمحاربين القدامى مثلي».
وتابع: «إنه رئيس سيئ. كل أفعاله من البداية كانت مجرد كذبة».
ولاية لوس أنجليس:
قال روبرت جيمس (72 عاماً)، الذي كان يقف بجوار مركز تجاري كبير في لوس أنجليس: «هذه الإجراءات مضيعة للوقت ولا فائدة لها. ولكن على الرغم من ذلك فإنني أرى أن ترمب ينبغي أن يعاقب بشكل ما على سلوكه غير اللائق».
أما جيك ميرفي (25 عاماً)، والذي يعمل في متجر في المركز التجاري: «أقدر كثيرا الإجراءات التي تم اتخاذها حتى الآن، ولكن كل ذلك قد يصبح بلا فائدة إذا تمت تبرئة ترمب في مجلس الشيوخ».
ولاية كولورادو:
قالت سونيا تشاكون، والتي قامت بانتخاب ترمب في 2016، إن أداء ترمب أصابها بالإحباط الشديد، وإنها تؤيد عزله في الوقت الحالي.
وأعربت تشاكون عن شكها في أن يوافق مجلس الشيوخ على ذلك، ولكنها أضافت أن «ما يحدث حاليا يدل على أن لدينا صوتا مسموعا كشعب».
ومن جهته، قال مورغان أوسوليفان (31 عاما)، والذي يمتلك إحدى الحانات بمدينة دنفر، إنه يرغب أن يحظى السيناتور الجمهوري عن ولايته، كوري غاردنر، بتصويت مختلف عن باقي الجمهوريين (الذين عارضوا عزل ترمب). وأوضح قائلا: «إنني أحترم غاردنر بشدة وسيزيد احترامي له لو امتلك قرارا مستقلا عن باقي الجمهوريين».
ولاية نيفادا:
قال إدي راموس، وهو ناشط ديمقراطي في لاس فيغاس، أن لديه أملا كبيرا في أن يعزل مجلس الشيوخ ترمب من منصبه «رغم كل التوقعات».
وتابع راموس «ما يثير اهتمامي الآن هو موقف الجمهوريين، فهم يرفضون رؤية الأدلة الموجودة أمامهم ولا يريدون الاستماع إلى أي شخص».
ولاية فلوريدا:
قالت إيمي بروير (49 عاماً)، وتعمل ممرضة بأحد مستشفيات مدينة تالاهاسي: «صوت لصالح ترمب في عام 2016 وسأدعمه في كل الحالات».
وأضافت «الديمقراطيون لم يقدموا دعوى قضائية لائقة ضده. لم يقدموا لنا أدلة كافية عن قيامه بأفعال تستحق عزله. ما فعله ترمب اضطر أن يفعله بسبب ظروف معينة».
وتابعت: «لا أحب بالضرورة الاستماع لترمب وقراءة تغريداته، لكني أحب كل شيء آخر يفعله».
أما مارك ماكوين (46 عاماً)، هو مهندس تقنية معلومات ديمقراطي فقال: «نحن منقسمون جدا كمجتمع في الوقت الحالي بسبب إجراءات العزل. التوترات مرتفعة في جميع أنحاء الولايات المتحدة، ولدي مخاوف من فقدان المواطنين للثقة في العملية السياسية».
وأحال مجلس النواب الأميركي الرئيس دونالد ترمب إلى المحاكمة أمام مجلس الشيوخ بتهمتي استغلال السلطة وعرقلة عمل الكونغرس، ليصبح بذلك ثالث رئيس في تاريخ الولايات المتحدة يطلق الكونغرس بحقّه إجراءً رسمياً لعزله.
وسيحاكم ترمب في يناير (كانون الثاني) على الأرجح، وقد ندد الرئيس الجمهوري بالتصويت متهّماً خصومه الديمقراطيين الذين يسيطرون على المجلس بأنّهم مدفوعون بـ«الحسد والحقد والغضب»، مشيراً إلى أنهم «يحاولون إبطال تصويت عشرات ملايين الأميركيين» الذين انتخبوه رئيساً في 2016.


مقالات ذات صلة

ترمب يغازل مذيعة «فوكس نيوز» بعد سؤال عن أوضاع إيران

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع لمجلس الوزراء في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 26 مارس 2026 (أ.ب)

ترمب يغازل مذيعة «فوكس نيوز» بعد سؤال عن أوضاع إيران

أثنى الرئيس الأميركي دونالد ترمب على مظهر مذيعة شبكة «فوكس نيوز» مباشرةً بعد سؤاله عن أحوال المدنيين في إيران التي مزقتها الحرب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)

حكم قضائي يوقف الحظر الذي فرضته إدارة ترمب على برمجيات «أنثروبيك»

فازت شركة «أثروبيك» الأميركية للذكاء الاصطناعي بحكم قضائي بوقف الحظر الذي فرضته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ خلال مؤتمر العمل السياسي المحافظ (CPAC) في تكساس بالولايات المتحدة في 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعم جمهوري لحرب ترمب على إيران خلال مؤتمر العمل السياسي المحافظ

أظهر الجمهوريون في المؤتمر السنوي للعمل السياسي المحافظ تأييداً واسعاً للضربات الأميركية على إيران، وأبدوا دعمهم للرئيس دونالد ترمب في هذه الحرب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب برفقة روبيو وهيغسيث يجيب على وسائل الإعلام خلال اجتماع لمجلس الوزراء (إ.ب.أ)

في سابقة... توقيع ترمب سيظهر على العملة الأميركية

أعلنت وزارة الخزانة اليوم الخميس ​أن الأوراق النقدية الأميركية ستحمل توقيع الرئيس دونالد ترمب احتفالا بمرور 250 على استقلال الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى جانب الرئيس دونالد ترمب خلال اجتماع الخميس في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

ترمب يمدد مهلة استهداف محطات الطاقة الإيرانية حتى 6 أبريل

قال الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب اليوم الخميس إنه سيمدد مهلة شن هجمات على محطات الطاقة الإيرانية عشرة ‌أيام حتى ‌السادس ​من ‌أبريل (⁠نيسان).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.