8 مليارات دولار استثمارات خليجية خاصة في دول الصراعات العربية

نصفها سعودية وخبراء يؤكدون أن استعادتها ستأخذ وقتا طويلا ويدعون إلى توثيقها

8 مليارات دولار استثمارات خليجية خاصة في دول الصراعات العربية
TT

8 مليارات دولار استثمارات خليجية خاصة في دول الصراعات العربية

8 مليارات دولار استثمارات خليجية خاصة في دول الصراعات العربية

عودة الأموال والممتلكات مرهون بتغيير الأنظمة الاستثمارية وتسريع الإجراءات في الدوائر العدلية
خبراء اقتصاديون لـ«الشرق الأوسط»: الاستثمارات الخليجية في دول النزاع في حكم «المعدومة»

في ظل ما تعيشه المنطقة العربية من أزمات اقتصادية، وأحداث عنف في عدد من الدول، وانفلات أمني في البعض الآخر، يبقى المستثمر الخاسر الأكبر جراء هذه الأحداث، وإن كان هناك تباين في حجم الخسارة، فإنها تظل في إطار الخسارة ما لم يجر الاعتداء أو السيطرة على هذه المشاريع في دول النزاع المسلح.
ويبدو أن المستثمر السعودي والخليجي على حدا سواء، من أولئك الخاسرين، والذين يعيشون في الوقت الراهن حالة من القلق على حال استثماراته في كل من «اليمن، وسوريا» على وجه الخصوص، ودول عربية أخرى غير مستقرة إلا أنها أقل ضررا على استثماراتهم، الأمر الذي دفع بدوائر اقتصادية إلى ضرورة توثيق حجم الاستثمارات خاصة تلك التي لم تخرج عبر القنوات الرسمية.
وفي حين لا توجد إحصائيات رسمية عن حجم الاستثمارات الخليجية في دول النزاع، فإن اقتصاديين قدروا هذه الاستثمارات بنحو 8 مليارات دولار، يستحوذ السعوديون على نسبة 52 في المائة من إجمالي هذه الأموال، التي وصفت بالمعدومة حسب الاقتصاديين، الذي أشاروا إلى أن حجم الخسائر المتوقعة على المستثمرين قد تصل إلى 80 في المائة في دول النزاع المسلح.
والسؤال الذي طرحه خبراء التقت معهم «الشرق الأوسط» ماذا بعد، والدور الذي على المستثمرين القيام به لحفظ حقوقهم، خاصة في دول بحسب رأيهم لا تطبق معايير الرأسمالية ولا تعترف بحماية المستثمرين قبل اندلاع الأزمات، وكانت هذه الدول تقدم رعايتها للاستثمارات بحجم علاقتها مع الدول القادمة منها الأموال.
وقال فهد العنزي، نائب رئيس لجنة الشؤون الاقتصادية في مجلس الشورى لـ«الشرق الأوسط»، إن حماية الاستثمارات في دول النزاع المسلح لم تكن بالمستوى اللائق من الناحية القانونية، وعلى سبيل المثال سوريا التي لا تعترف بالرأسمالية، وأنظمة الحماية لديها ضعيفة في ظل النظام السابق والحالي، لافتا إلى أنه لا توجد - كما هو معمول في كثير من دول العالم والسعودية - هيئة لحماية الاستثمارات الأجنبية، وهو ما يعقد الأمر حول إمكانية معرفة أو استرجاع هذه الاستثمارات.
واستطرد العنزي أن عملية التوثيق للاستثمارات مرتبط بالوعي القانوني لدى المستثمر، ودور الدولة في حماية هذه الاستثمارات، ومدى قدرة جهاز القضاء في اليمن وسوريا، على حماية المستثمر الأجنبي عندما يلجأ للقضاء، موضحا أن أسباب عدم التوجه للقضاء رغم وجود المستندات القانونية يكون لوجود اضطرابات سياسية وهو ما يحدث الآن في كثير من الدول، أو لفساد في القضاء.
هذه الحماية التي تطرق لها العنزي، والقوانين والأنظمة التي تكفل عودة الحق، تلاشت في دول الصراع، وانخفضت في دول تعيش اضطرابات سياسية، وهو ما يرجح ما ذهب إليه الاقتصاديون من أن عودة هذه الأموال في حال استقرت الأوضاع قد يستهلك سنوات طويلة لإثبات أحقية وملكية هذه المشاريع القائمة، وسنوات أخرى لتنفيذ قرارات الدوائر العدلية التي ستعيش فترة تطوير وإعادة هيكلة بعد الاستقرار، وهو ما ذهب إليه الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الله بن محفوظ.
وأشار ابن محفوظ إلى أن استثمارات السعوديين تتمثل في الأصول والممتلكات العقارية، والموجودات التي تعاني من خسائر مالية تتجاوز 80 في المائة، موضحا أن الممتلكات في المدن الكبيرة في دول النزاع يمكن رصدها وقد تكون محفوظة لوضوح آلية التملك. أما في المدن الأخرى فإن هذه الممتلكات تعد منتهية بشكل أو آخر، إضافة إلى تلك المشاريع التي لم تكتمل آلية توثيقها وإثباتها، فهي من الصعوبة إعادتها حتى وإن استقر الحال في تلك الدول.
ولفت ابن محفوظ إلى أن «إعادة تلك الأموال قد يستغرق سنوات طويلة، بسبب إعادة بناء الدوائر العدلية، يليها القوة التنفيذية الأمنية، خاصة أن هذه الدول تأخذ من الوقت الشيء الكثير لإعادة بناء الدولة، وهو ما ينعكس سلبا على قيمة هذه الاستثمارات ونوعيتها في الوقت المقبل ومدى الاستفادة من تلك المشاريع إن كانت قائمة، والتي أعتقد أنها ستنخفض مع مرور السنوات إلى 20 في المائة من إجمالي الاستثمارات والمشاريع التي سيطالب بها السعوديون في هذه الدول، نتيجة لعملية تراكم السنين أو إلى ضياع تلك الممتلكات».
وتتنوع الاستثمارات السعودية والخليجية في كافة دول المنطقة، إذ تركز على الصناعات المتوسطة، والبنوك، والسياحة، والعقار، وتختلف هذه الاستثمارات باختلاف الدولة، فهناك استثمارات زراعية وحيوانية في عدد من الدول التي تشهد اضطرابا سياسيا، وغالبية هذه الاستثمارات بحسب المختصين موثقة، إلا أن هناك مشاريع متوسطة تتجاوز قيمتها مليارات الدولارات لم تخرج من النسق القانوني، أو عبر قنوات رسمية.
هذه المشاريع ركزت على إنشاء الورش الصناعية في مجالات مختلفة، ولم توثق بشكل رسمي داخل تلك الأراضي أو من قبل المستثمر في دولته، إذ يؤكد المهندس عبد الله المبطي عضو مجلس إدارة الغرف السعودية، أن غالبية الاستثمارات السعودية غير معلنة، وهي ظاهرة غير جيدة لرصد هذه المشاريع، مشدد على ضرورة أن تسير هذه المشاريع عبر القنوات الرسمية لحمايتها قانونيا، والخطير أن الدول التي استهدفها السعوديون ذهبوا دون هذه الآلية أو الاستشارات القانونية.
وقال المبطي إن هذه الاستثمارات في الوقت الراهن هي في حكم المجهول، ومن الصعب في ظل عدم وجود بيانات رسمية حصر هذه الاستثمارات، وهذا لا يدعو إلى فقدان عودة هذه الأموال، وإن طالت فترة المطالبة، داعيا عموم المستثمرين إلى أهمية توثيق هذه الاستثمارات وإن كانت الحكومات في دول النزاع ضعيفة رغم صعوبة الذهاب إلى تلك الدول، فإن ذلك سيسهم في الحفاظ على حقوقهم.



آل سيف... من هندسة استراتيجية «السيادي» السعودي إلى قيادة حقيبة الاستثمار

فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
TT

آل سيف... من هندسة استراتيجية «السيادي» السعودي إلى قيادة حقيبة الاستثمار

فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)

في مسارٍ يعكس تلاقي الخبرة المالية مع الرؤية الاقتصادية، ينتقل فهد آل سيف إلى قيادة وزارة الاستثمار السعودية، بأمر مَلكي من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بعد مسيرة محورية في صندوق الاستثمارات العامة، تولّى خلالها رسم استراتيجية الاستثمار العامة وقيادة التمويل الاستثماري العالمي.

يأتي هذا التحول في توقيتٍ تتسارع فيه وتيرة جذب الاستثمارات وتعزيز الشراكات الدولية، مستنداً إلى خبرة عميقة في هيكلة رأس المال، وتطوير استراتيجيات الأسواق والاستدامة، وإدارة العلاقات مع المؤسسات المالية والمستثمرين، ما يضع وزارة الاستثمار أمام مرحلة جديدة عنوانها التكامل بين التخطيط الاستراتيجي والتمويل الذكي لدعم مستهدفات «رؤية 2030».

وتولّى آل سيف منصب رئيس الإدارة العامة للتمويل الاستثماري العالمي في صندوق الاستثمارات العامة، كما تولّى رئاسة الإدارة العامة لاستراتيجية الاستثمار والدراسات الاقتصادية في الجهة نفسها.

وعلى صعيد عضوياته ومناصبه القيادية، ترأس آل سيف مجلس إدارة شركة «إعمار المدينة الاقتصادية»، وشركة تأجير الطائرات «أفيليس»، كما شغل عضوية مجالس إدارة كل من هيئة التأمين السعودية وشركة «أكوا»، و«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إضافة إلى شركة «سوق الكربون الطوعي» الإقليمية، وتولّى منصب نائب رئيس مجلس إدارة «البحري».

ويمتلك آل سيف خبرة تمتد إلى 20 عاماً في مجالات الخدمات المصرفية للشركات والاستثمار والخدمات المصرفية العالمية، وسبق أن شغل منصب الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، إلى جانب عمله مستشاراً لوزير المالية، وتأسيسه مكتب إدارة الدين العام في وزارة المالية السعودية، كما كان عضواً في مجلس إدارة المركز الوطني للتخصيص، وبنك الخليج الدولي- السعودية، والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة.

وأمضى آل سيف سنوات في القطاع المصرفي، حيث شغل عدة مناصب في البنك السعودي الأول، وتقلّد مناصب قيادية في شركة «إتش إس بي سي العربية السعودية»، وترأس اكتتاب البنك الأهلي التجاري، وكان عضواً في اللجنة الاستشارية في هيئة السوق المالية السعودية.


مصريون يشكون ارتفاع الأسعار... و«رمضان» مبرر التجار

وزير التموين المصري في جولة موسعة بالقليوبية لافتتاح معارض سلعية استعداداً لشهر رمضان (وزارة التموين)
وزير التموين المصري في جولة موسعة بالقليوبية لافتتاح معارض سلعية استعداداً لشهر رمضان (وزارة التموين)
TT

مصريون يشكون ارتفاع الأسعار... و«رمضان» مبرر التجار

وزير التموين المصري في جولة موسعة بالقليوبية لافتتاح معارض سلعية استعداداً لشهر رمضان (وزارة التموين)
وزير التموين المصري في جولة موسعة بالقليوبية لافتتاح معارض سلعية استعداداً لشهر رمضان (وزارة التموين)

أمام متجر بسيط لبيع الدجاج في مدينة السادس من أكتوبر (جنوب العاصمة المصرية)، وقف الخمسيني مصطفى محمد، يشتري دجاجة بعدما جمع ثمنها من زملائه في العمل ليتشاركوا فيها، حيث يعمل بستانياً لرعاية مساحات خضراء في مدينة سكنية بالمدينة، ويقول لـ«الشرق الأوسط» إن يوم الجمعة هو اليوم الوحيد في الأسبوع الذي يتناول فيه اللحوم مع أسرته، مضيفاً أنه يترك خلفه 8 أبناء في محافظة كفر الشيخ (دلتا النيل)، وغيره الكثيرون يعانون من ارتفاع الأسعار ويحاولون مجابهتها.

وارتفعت أسعار الدواجن نحو 40 في المائة خلال العشرين يوماً الماضية، وفق البائع عمرو رجب، مرجعاً ذلك في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى «زيادة الطلب مع قرب قدوم شهر رمضان، بالتزامن مع تراجع المعروض بعد نفوق جزء من الإنتاجية في المزارع في ظل تغيرات مُناخية»، ما نتج عنه زيادة كبيرة في الأسعار.

وأعلنت الحكومة قبل أيام توفير دواجن مجمدة في معارض «أهلاً رمضان» بـ115 جنيهاً للكيلو (الدولار نحو 47 جنيهاً)، ما أثار سخرية المواطنين على اعتبار أن ذلك السعر يتجاوز متوسط سعر كيلو الدواجن الحية، وباعتبار أن العروض لا ترتقي للتخفيف عن معاناة المواطنين، ما دفع وزير التموين المصري شريف فاروق إلى خفض السعر إلى 100 جنيه فقط.

الحكومة المصرية أعلنت توفير دواجن مجمدة بأسعار مخفضة في محاولة لكبح ارتفاع الأسعار (وزارة التموين)

ويقلل البائع رجب من تأثير التحركات الحكومية على سوق الدواجن الحية، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «من اعتاد استهلاك الدواجن الحية لا يستطيع تغييرها إلى المجمدة، خصوصاً أن الفارق ليس كبيراً في السعر».

ولا تعد الدواجن وحدها التي شهدت ارتفاعات قبل شهر رمضان، إذ تشير سعاد محمد، وهي موظفة حكومية، إلى ارتفاع في أسعار اللحوم الحمراء نحو 20 في المائة لدى الجزار الذي تتعامل معه في منطقة الجيزة، مرجعة ذلك إلى أن «التجار يستغلون قدوم شهر رمضان ويرفعون الأسعار دون مبرر»، كذلك الأمر بالنسبة للألبان ومنتجاتها.

وعادة ما تُلقي الحكومة اللوم على التجار عند الحديث عن الزيادات الموسمية للأسعار، ما دفعها إلى زيادة أعداد منافذ وشوادر البيع إلى أكثر من 7800 منفذ بيع بأسعار مخفضة ضمن مبادرات الحكومة بالتعاون مع اتحاد الغرف التجارية وكبار التجار لخفض الأسعار وضبط السوق. وتوفر هذه المنافذ لحوماً حمراء وخضراوات وفاكهة ومواد غذائية بأسعار أقل من سعر السوق، بنسب تتراوح بين 15 و30 في المائة.

ووجه رئيس الحكومة، مصطفى مدبولي، وزراءه، خلال أول اجتماع للحكومة بتشكيلها الجديد، الخميس، إلى العمل على تحسين الأوضاع الاقتصادية، مؤكداً أن «المواطن أولوية».

وخص ملف خفض الأسعار بالذكر، قائلاً إنه «ملف أساسي يهم المواطن بالدرجة الأولى، فيجب ضمان العمل على بلورة إجراءات رادعة ضد أي متلاعبين بالأسعار، أو من يقومون بعمليات احتكار، من أي نوع».

ودعا مدبولي، وفق بيان رسمي، إلى «توفير مخزون كاف من جميع السلع الاستراتيجية والأساسية، وتدخل الدولة بشكل فوري لضبط السوق عند حدوث أي خلل في عرض أي سلعة أو مغالاة في سعرها».

رئيس الوزراء المصري يوجه الحكومة في أول اجتماع لها بتشكيلها الجديد إلى العمل على خفض الأسعار (مجلس الوزراء)

لكن الأربعينية سماح إبراهيم، وهي ربة منزل، لا تستهوي الشراء من الشوادر والمبادرات الحكومية، قائلة لـ«الشرق الأوسط» إنه رغم توفر أحدها بالقرب منها في مدينة «حدائق أكتوبر»، لكنها لا تشعر بأن الأسعار فيها مخفضة بشكل يستحق الذهاب إليها خصيصاً، قائلة: «أحياناً بعض تجار الجملة، أو المتاجر الكبرى، تقدم عروضاً بتخفيضات أكبر من تلك المنافذ». وحول ارتفاع الأسعار، قالت إنها ارتفعت قبل رمضان، لكن ارتفاعات أقل من كل عام.

ويتوقع الخبير الاقتصادي محمد مهدي عبد النبي، أن يستمر شعور المواطن المصري بارتفاع الأسعار حتى الربع الأول من العام الجاري (مارس «آذار» المقبل) على أقل تقدير، بالنظر إلى تأثير ارتفاع التضخم على أساس شهري في يناير (كانون الثاني) الماضي بنسبة 1.2 في المائة، مقابل 0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وأضاف عبد النبي لـ«الشرق الأوسط»: «ارتفاع التضخم حسابياً من شهر لآخر سيؤثر على الأسواق حتى نهاية الربع الأول، خصوصاً مع قدوم شهر رمضان الذي يعد موسماً استهلاكياً كبيراً»، معتبراً أن الإجراءات الحكومية هي إجراءات موسمية تساهم في خلق تنافسية في الأسعار، لكنها لا تنعكس على تحقيق انخفاض أو تأثير كبير في السوق.

ورفض الخبير الاقتصادي تحميل التجار وحدهم مسؤولية هذه الارتفاعات وزيادة معدلات التضخم، التي رأى أنها تعكس «سياسات الحكومة الاقتصادية التي تسير ضد السوق»، موضحاً أنه قد يوجد «جشع لبعض التجار في السوق»، لكنه جزء لا يعول عليه في النظر إلى سياسات اقتصادية بوجه عام.

محل خضراوات وفاكهة في مدينة 6 أكتوبر يعكس تراجع حركة الشراء مع كثرة المعروض (الشرق الأوسط)

داخل محل لبيع الخضراوات في مدينة السادس من أكتوبر، وقف البائع الثلاثيني محمد سعيد، يرتب بضاعته الكثيرة، مقارنة بعدد المُشترين المحدود في المحل، شاكياً لـ«الشرق الأوسط» من تراجع حركة البيع والشراء في ظل ارتفاعات الأسعار، حتى مع قدوم شهر رمضان، الذي يعد موسماً للشراء.

يقر سعيد بارتفاع الأسعار قبيل الشهر وخلاله، وبعضها «زيادات غير مبررة» مرتبطة بـ«زيادة الطلب»، لكنه تبرأ منها على اعتبار أن «من يقوم بالزيادة هم تجار الجملة».

واستكمل محمد شوقي، صاحب المحل نفسه، لـ«الشرق الأوسط»، أنه يضطر لخفض بعض الأسعار أحياناً مقارنة بأسعار السوق لزيادة حركة البيع وتقليل خسائره، خصوصاً أن الخضراوات والفاكهة من السلع التي تفسد سريعاً إذا لم يتم بيعها. ولم يستبعد شوقي أن تستمر الزيادات كلما اقترب شهر رمضان.


تراجع طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوعية بأقل من المتوقع

مطعم يعلن عن وظائف لجذب العمال في أوشنسايد بكاليفورنيا (رويترز)
مطعم يعلن عن وظائف لجذب العمال في أوشنسايد بكاليفورنيا (رويترز)
TT

تراجع طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوعية بأقل من المتوقع

مطعم يعلن عن وظائف لجذب العمال في أوشنسايد بكاليفورنيا (رويترز)
مطعم يعلن عن وظائف لجذب العمال في أوشنسايد بكاليفورنيا (رويترز)

انخفض عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي بوتيرة أقل من المتوقع، ويُرجّح أن ذلك يعود إلى استمرار تأثير العواصف الشتوية.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، أن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة الحكومية تراجعت بمقدار 5 آلاف طلب لتصل إلى 227 ألف طلب بعد التعديل الموسمي، وذلك خلال الأسبوع المنتهي في 7 فبراير (شباط). وكان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 222 ألف طلب.

ولم يعوض هذا التراجع سوى جزء محدود من الارتفاع المسجل في الأسبوع السابق، الذي عُزي إلى العواصف الثلجية والانخفاض الحاد في درجات الحرارة في معظم أنحاء البلاد، إلى جانب عودة الأوضاع إلى طبيعتها بعد التقلبات الموسمية التي رافقت نهاية العام الماضي وبداية عام 2026.

ورغم تسارع نمو الوظائف في يناير (كانون الثاني) وانخفاض معدل البطالة إلى 4.3 في المائة مقارنة بـ4.4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، لا يزال الاقتصاديون يصفون سوق العمل بأنه يشهد حالة من «ضعف التوظيف والتسريح». وجاءت معظم مكاسب الوظائف في يناير من قطاعي الرعاية الصحية والمساعدة الاجتماعية.

ويرى اقتصاديون أن سياسات التجارة والهجرة تشكل عامل ضغط على سوق العمل، لكنهم متفائلون بإمكانية انتعاش التوظيف خلال العام الحالي، مدفوعاً جزئياً بالتخفيضات الضريبية.

وأظهر التقرير ارتفاع عدد الأشخاص الذين يواصلون تلقي إعانات البطالة بعد الأسبوع الأول، وهو مؤشر على وتيرة التوظيف، بمقدار 21 ألف شخص ليصل إلى 1.862 مليون شخص بعد التعديل الموسمي خلال الأسبوع المنتهي في 31 يناير، مع استمرار تأثر هذه المطالبات بالتقلبات الموسمية.

ورغم تراجع عدد الأشخاص الذين يعانون من فترات بطالة طويلة في يناير، فإن متوسط مدة البطالة لا يزال قريباً من المستويات المسجلة قبل أربع سنوات، فيما يواجه خريجو الجامعات الجدد صعوبة في العثور على وظائف.