مقتل 3 مدنيين وإصابة 13 آخرين بانفجار لغم حوثي في الجوف

TT

مقتل 3 مدنيين وإصابة 13 آخرين بانفجار لغم حوثي في الجوف

قُتل وأُصيب 16 مدنياً بانفجار لغم زرعته ميليشيات الحوثي الانقلابية، انفجر بسيارة في أثناء مرورها من أحد الطرق شرق مديرية خب والشعف بمحافظة الجوف، شمال صنعاء.
ووفقاً لما أورده الموقع الإلكتروني لمشروع نزع الألغام «مسام» الذي ينفذه مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في اليمن، عن مصادر محلية، فقد «قُتل 3 مدنيين وأُصيب 13 آخرون بانفجار لغم أرضي حوثي بسيارة في أثناء مرورها من أحد الطرق شرق مديرية خب والشعف بمحافظة الجوف»، موضحين أن «لغماً أرضياً زرعته الميليشيات الحوثية انفجر بسيارة رباعية الدفع في منطقة قيسيين على طريق اليتمة – الحزم، شرق مديرية خب والشعف، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى وتدمير كلّي للسيارة، حيث تم نقل الجرحى إلى مستشفى الهيئة بمأرب». مشيرين إلى أن «الألغام الأرضية في اليمن تسببت في سقوط ضحايا بالعشرات في مختلف مناطق المحافظة، فيما تواصل ميليشيات الحوثي الإرهابية زراعة الألغام والعبوات الناسفة وبشكل عشوائي على الطرق والممرات ومزارع المواطنين».
يأتي ذلك في الوقت الذي اندلعت المعارك العنيفة بين وحدات من الجيش الوطني وميليشيات الحوثي الانقلابية في الجبهات الشمالية والغربية لمحافظة الضالع، بجنوب البلاد، وأشدها في جبهات الجب وبتار والفاخر، وسط تكبيد الانقلابيين الخسائر البشرية والمادية.
وتواصل الميليشيات الانقلابية انتهاكاتها وتصعيدها العسكري الواسع في محافظة الحديدة الساحلية، المطلة على البحر الأحمر، غرب اليمن، والذي شمل قصفها المكثف، بمختلف الأسلحة، عدداً من مديريات الحديدة الريفية الجنوبية وتعزيزات باتجاه مديرية التحيتا.
ولليوم الرابع على التوالي، تشهد جبهة كرش بمحافظة لحجة، بجنوب البلاد، معارك عنيفة بين الجيش الوطني، من جهة، وميليشيات الحوثي الانقلابية، من جهة أخرى، في استماتة من الميليشيات الحوثية للتقدم والسيطرة على جبل الغريب في جبهة حمالة بكرش، وذلك بعد مقتل عشرة انقلابيين، مساء الأحد، بينهم القيادي الحوثي المدعو أبو عبد الله العمراني، وفقاً لما أكده لـ«الشرق الأوسط» المتحدث الرسمي للمقاومة علي منتصر القباطي.
وفي الضالع، حيث المعارك العنيفة وفي إطار تقدم قوات الجيش الوطني والسيطرة على عدد من المواقع الاستراتيجية التي كانت خاضعة لسيطرة الميليشيات الانقلابية، شمال وغرب المحافظة، اشتدت خلال الساعات الماضية المعارك في جبهتي الجب وبتار جنوب غربي قعطبة غرباً، والفاخر شمالاً، حيث استُخدمت في المواجهات مختلف الأسلحة، فيما تواصل ميليشيات الحوثي حشد قواتها إلى مواقع تمركزها في الضالع. وأكد المركز الإعلامي لقوات الجيش في محافظة الضالع «وصول، خلال اليومين الماضيين، تعزيزات حوثية كبيرة قادمة من مدينة دمت التي تسيطر عليها الميليشيات لرفد جبهاتها المتقدمة في كل من مريس والفاخر واحدة من أشرس جبهات القتال شمال وغربي محافظة الضالع».
ونقل المركز عن قائد الكتيبة الأولى باللواء الثاني مقاومة، النقيب إبراهيم علي محسن، الذي قال: «أكدت مصادرنا العسكرية الاستخباراتية أن الميليشيات الحوثية دفعت بتعزيزات جديدة من الأفراد والسلاح والآليات من مدينة دمت إلى جبهتي مريس والفاخر بالضالع خلال اليومين الماضيين وكذلك في يومنا هذا».
وأكد «كامل جهوزية القوات الجنوبية للتصدي للمحاولات الحوثية البائسة، حيث القوات المرابطة في جبهة مريس من أبطال ومنتسبي اللواء الثاني مقاومة والقوات الجنوبية الأخرى المشاركة ضمن عمليات معركة (صمود الجبال) بكامل جهوزيتها العالية للتصدي لأي تصعيد حوثي محتمل».
مشيراً إلى «اندلاع اشتباكات عنيفة في جبهة مريس بين وحدات من اللواء (الثاني) مقاومة جنوبية ومسلحي جماعة الحوثي في محيط جبل وينان الاستراتيجي استُخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، فيما يسيد الهدوء الحَذِر في جبهة الأزارق الواقعة في أقصى الجنوبي الغربي للمحافظة».
وذكر المركز أن «ميليشيات الحوثي الانقلابية قامت بتهجير المواطنين من منازلهم في مناطق سيطرتها في يعيس والزيلة والقهرة بمريس مسجلةً ارتكاب جرائم وانتهاكات حقوقية جديدة تضاف إلى سلسلة انتهاكاتها المستمرة بالضالع».
ودفعت ميليشيات الانقلاب، خلال الأيام القليلة الماضية، بتعزيزات عسكرية كبيرة جداً تركزت غالبيتها في جبهتي مريس والفاخر والجب، وهي جبهات نارية تشهد وتيرة تصعيد عالية منذ أيام.
وتمكنت وحدات من القوات المرابطة في جبهة الجب، جنوب غربي قعطبة، أمس (الأربعاء)، من كسر زحف حوثي واسع وذلك بعد اشتباكات عنيفة استخدمت فيها المدفعية وأسلحة الدروع.
ونقل المركز الإعلامي لمحافظة الضالع عن مصدر قيادي في القوات الجنوبية قوله إن «قوات من اللواء الثالث مقاومة واللواء السابع صاعقة وكتائب الشوبجي، تمكنت من كسر زحف واسع لميليشيات الحوثي في محيط معسكر الجب الاستراتيجي بعد تدخل المدفعية الجنوبية التي قصفت تحصينات الميليشيات الحوثية في صبيرة والعرائف ومحيط بلدة بتار مما أجبرها على التراجع بعد سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوفها».
وقال مصدر في اللواء الرابع مقاومة جنوبية، إن «وحدات القوات الجنوبية وقوات الحزام الأمني التي يقودها القائد العام لجبهة الضالع العقيد أحمد القبة وقوات من اللواء (3 مدرع) وكتيبة الشهيد القائد بكيل السيلة، كسرت زحفاً حوثياً واسعاً شنّته الجماعة الانقلابية المدعومة من إيران على مواقع تمركز القوات الجنوبية في قرية مرخزة ولكمة عثمان وحبيل الكلب بعد اندلاع اشتباكات عنيفة استخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة»، مضيفاً أن «القوات الجنوبية كبّدت ميليشيات الحوثي خسائر بشرية كبيرة وأجبرتها على التراجع إلى مواقعها السابقة في الوقت الذي رفعت فيه القوات الجنوبية جهوزيتها للحد الأعلى».
وتتزامن الزحوفات الحوثية الأخيرة في جبهتي الجب والفاخر بعد ساعات قليلة من اندلاع اشتباكات عنيفة بين قوات اللواء الثاني مقاومة وميليشيات الحوثي في محيط جبل وينان الاستراتيجي في قلب جبهة مريس شمالي محافظة الضالع.
إلى ذلك، كشفت رابطة أمهات المختطَفين عن حصيلة كبيرة من أعداد المختطَفين في سجون ميليشيا الحوثي الانقلابية وذلك خلال العام الأول من إعلان اتفاق السويد بين الحكومة الشرعية وميليشيات الانقلاب.
وقالت الرابطة في بيان لها، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إن «الرابطة رصدت من بعد اتفاق السويد انتهاكات لحقوق الإنسان تتعلق بقضايا الاختطاف والاعتقال التعسفي لدى جماعة الحوثي المسلحة، حيث تعرض (1222) مدنياً للاختطاف من بينهم (١١) امرأة، و(104) مختطَفين للتعذيب الجسدي الشديد، وتوفي داخل السجون وأماكن الاحتجاز (24) مختطَفاً بسبب التعذيب والحرمان من الرعاية الصحية، وأُحيل (57) مختطَفاً للمحاكمة، وحُكم على (47) بالإعدام».
وأضافت أن «رابطة أمهات المختطَفين تنظر بإيجابية كبيرة إلى المبادرات التي قامت بها الأطراف في اتفاق السويد، حيث أطلقت جماعة الحوثي (290) مختطَفاً وأسيراً، وبكل سعادة استقبلناهم أحراراً، كما أطلق التحالف العربي (200) أسير، واليوم نحن بحاجة كبيرة للنيات الحسنة والإرادة الحقيقية، بتنفيذٍ شاملٍ وغير مشروط لإطلاق سراح جميع المختطَفين والمعتقلين تعسفياً والمخفيين قسراً، يحفظ كرامة اليمني وحريته».
ونوهت الأمهات إلى «تعثر تنفيذ اتفاق استوكهولم عند المرحلتين الرابعة والخامسة من آلية التنفيذ وهي الرد على الإفادات».
ودعت «جميع الأطراف إلى تسليم قوائم المختطَفين المدنيين على خلفية الصراع في سجونها الرسمية والسرية إلى مكتب المبعوث الأممي، وإطلاق سراحهم من دون شروط، وإشراك الوساطات المحلية في الجهود التي يبذلها مكتب المبعوث الأممي لتحريك الملف وتنفيذ الاتفاق، وإشراك المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، والمنظمات المحلية المعنية بقضية المختطَفين في تقديم الملاحظات الخطية على الإفادات المسلمة بين الأطراف ضمن آلية التنفيذ، وإيقاف الإجراءات التي تقوم بها الأطراف تجاه المختطَفين والمعتقلين تعسفياً والمخفيين قسراً للضغط والابتزاز والمقايضة وعلى رأسها المحاكمات والإعدامات على خلفية الصراع وتوفير منصة إعلامية لاتفاق السويد تُمكّن عائلات المختطَفين والمتضامنين معهم من متابعة تنفيذ الاتفاق، حيث تمتنع الأطراف عن التجاوب مع ذوي المختطَفين، مما يضعهم في معاناة كبيرة ويتركهم ضحايا للابتزاز النفسي والمالي».
كما دعت «الأمهات» مجلس الأمن إلى «إلزام الأطراف بإطلاق سراح المدنيين المختطَفين والمعتقلين والمخفيين قسراً لديهم في شمال اليمن وجنوبه، وأن يفرض عقوبات تستهدف كبار المسؤولين عن الانتهاكات المرتبطة بالاحتجاز والاختطاف والإخفاء القسري ومن أصدروا الأوامر».


مقالات ذات صلة

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)

مجلس القيادة الرئاسي يحذر من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية»

أكد مجلس القيادة الرئاسي اليمني التزام الدولة بالتصدي الحازم لأي محاولات تستهدف تعطيل مؤسساتها الوطنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.