عباس: لا انتخابات من دون القدس... ونرفض كياناً في غزة

ضغط أممي وأوروبي على إسرائيل من أجل السماح بها

إضاءة شجرة اضمن الاستعداد للاحتفال بأعياد الميلاد في القدس القديمة (أ.ف.ب)
إضاءة شجرة اضمن الاستعداد للاحتفال بأعياد الميلاد في القدس القديمة (أ.ف.ب)
TT

عباس: لا انتخابات من دون القدس... ونرفض كياناً في غزة

إضاءة شجرة اضمن الاستعداد للاحتفال بأعياد الميلاد في القدس القديمة (أ.ف.ب)
إضاءة شجرة اضمن الاستعداد للاحتفال بأعياد الميلاد في القدس القديمة (أ.ف.ب)

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن الانتخابات الرئاسية والتشريعية يجب أن تجري في كل من القدس وغزة والضفة الغربية.
وأضاف عباس في مستهل كلمته في اجتماع اللجنة المركزية لحركة «فتح»، أمس: «اتخذنا قراراً بعقدها في أقرب فرصة ممكنة، وبدأنا المساعي والإجراءات من أجل الوصول إليها من خلال لجنة الانتخابات التي بدأت مساعيها مع الفصائل، لتحقيق هذا الهدف».
وتابع: «قام رئيس لجنة الانتخابات المركزية حنا ناصر بالاتصال بالقوى كافة، وأبلغنا أن كل القوى بما فيها حركة (حماس) قد وافقت على إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية، وبقي أن نصل إلى موافقة الحكومة الإسرائيلية لعقد الانتخابات في القدس، كما جرى في عام 1996، وفي عامي 2005 و2006، وأرسلنا رسالة رسمية للحكومة الإسرائيلية، وأبلغنا جميع الأصدقاء، وعلى رأسهم الاتحاد الأوروبي بأن يتكلموا مع إسرائيل من أجل هذا الموضوع، وإلى الآن لم يأتِ جواب من الحكومة الإسرائيلية. نحن يهمنا جداً أن نجري الانتخابات لأننا نريد أن نستكمل مؤسساتنا التشريعية بكل ما أوتينا من قوة، ولكن في الوقت نفسه يجب أن تجري في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، ونحن بانتظار هذه الموافقة، وسنعمل جهدنا لنصل إلى هذه النتيجة، ويجب أن نستعد لهذه الانتخابات التي تهم حركتنا».
ويؤكد كلام عباس حول إجراء الانتخابات في القدس ما ذهب إليه مسؤولون فلسطينيون أنها لن تجرى من دون القدس. ولم يصدر عباس مرسوماً رئاسياً حتى الآن بانتظار الموقف الإسرائيلي من هذا الموضوع، وهي نقطة محل خلاف مع «حماس».
وهاجمت «حماس» عدم إصدار عباس مرسوماً رئاسياً، وقالت إن ربطه المرسوم بموضوع القدس يعني أنه قد لا يأتي. وقال موسى أبو مرزوق عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» إن «قرار الرئيس عباس تأجيل المرسوم الرئاسي انتظاراً للموقف (الإسرائيلي) من الانتخابات في القدس، يعني عملياً أن هذا المرسوم قد لا يأتي أبداً».
ورد حسين الشيخ عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» على تصريحات أبو مرزوق، بقوله إن «موضوع إجراء الانتخابات داخل القدس الشرقية ترشحاً وتصويتاً غير خاضع للمناورة والتكتيك وهو موضوع استراتيجي». وأضاف: «نقولها علناً: لا انتخابات من دون القدس».
وهاجم وزير شؤون القدس فادي الهدمي، ما قال إنه «موقف حركة (حماس) باستثناء مدينة القدس من الانتخابات»، قائلاً إن ذلك يأتي «تطبيقاً لما يسمى (صفقة القرن)، وتماشياً مع الهجمة الأميركية - الإسرائيلية على المدينة والقضية الفلسطينية». وأضاف: «القيادة الفلسطينية لن تقبل إجراء أي انتخابات من دون القدس، باعتبارها العاصمة الأبدية لدولة فلسطين».
وتضغط «حماس» من أجل إصدار عباس مرسوم الانتخابات بغض النظر عن الموقف الإسرائيلي، وقال مسؤولون في الحركة في القدس إنه يمكن إيجاد الآليات لتجاوز الرفض الإسرائيلي. لكن السلطة تصر على أن ينتخب المقدسيون في مكاتب البريد في القدس كما جرى في المرات السابقة.
وتضغط الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول أخرى على إسرائيل من أجل السماح لإجرائها في القدس.
وبدأ وفد من الأمم المتحدة برئاسة ريتشارد جي، مسؤول قسم الشؤون السياسية والانتخابية في المقر العام للأمم المتحدة، وعضوية ميكائيل بوركة مسؤول الشؤون الانتخابية في مكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة في الشرق الأوسط لعملية السلام، زيارة للأراضي الفلسطينية.
والتقى الوفد بمسؤولين فلسطينيين وبلجنة الانتخابات المركزية. وقال عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح»، المفوض العام للعلاقات الدولية روحي فتوح، للوفد إن «الانتخابات لن تعقد دون مشاركة أهل القدس». وطلب من الأمم المتحدة والعالم الضغط على إسرائيل بالسماح بإجراء الانتخابات العامة في القدس وتوفير كل وسائل الدعم لإجرائها.
وأكد فتوح أن تعطيل الانتخابات سواء في القدس أو قطاع غزة أو الضفة الغربية ستؤدي إلى تعليق العملية الانتخابية. وأشار الوفد إلى أهمية إجراء الانتخابات الفلسطينية وتعهد بتوفير كل وسائل الدعم للعملية الانتخابية.
وتناقش المؤسسة الأمنية الإسرائيلية موضوع الانتخابات. وقالت مصادر إن المؤسسة تدرس في إذا كان بالإمكان السماح للسلطة الفلسطينية بتنظيم انتخابات في القدس الشرقية. وتقدر المؤسسة الأمنية أن الأسباب التي قد تحول دون السماح للسلطة الفلسطينية بإجراء انتخابات في القدس الشرقية، مهمة، لأن الانتخابات ستمثل «انتهاكاً للسيادة الإسرائيلية»، وأيضاً «منح الضوء الأخضر لحركة (حماس) في المدينة لبث دعايتها الانتخابية واحتمال تعزيز مكانتها في مثل هذه الانتخابات».
أما المبررات التي تدفع نحو السماح للمقدسيين بالمشاركة في الانتخابات، فهي أن «خطوة كهذه ستحدث ردود فعل إيجابية تجاه إسرائيل في الرأي العام الدولي، ولن تبدو إسرائيل كمن تمنع عملية ديمقراطية لدى السلطة الفلسطينية، كما أنه من المحتمل أن تتعزز مكانة السلطة الفلسطينية في مثل هذه الانتخابات».
ويفترض أن يحسم المجلس الوزاري الأمني والسياسي المصغر هذا الجدل في إسرائيل عبر قرار نهائي في جلسة مرتقبة. وتحدث عباس أمس حول قضايا أخرى. وقال إنه يأمل أن تنجح الانتخابات لإسرائيلية الجديدة، و«تأتي بوجوه تؤمن بالسلام وتقبل السلام معنا».
وحول العلاقة مع أميركا، أكد عباس أن موقفه حيال «صفقة العصر» ما زال كما هو، مضيفاً: «نحن نرفض الصفقة سواء ما طرح منها أو لم يطرح إلى الآن، ونعرف أن الذي لم يطرح قد يكون أسوأ مما طرح، ولكن مع ذلك نقول إن موقفنا من (صفقة العصر) ثابت».
وأضاف: «هناك قضية جديدة وهي قضية المستشفى الذي قررت أميركا أن تبنيه في غزة، وهو سيتبعه مطار وميناء، علماً بأنه كان لدينا مطار وميناء، دمرتهما إسرائيل، عندما يبحثون عن المستشفى والميناء والمطار، فإنهم يستكملون (صفقة العصر) من أجل فصل غزة عن الضفة الغربية، وإقامة كيان لا ندري ما هو، يريدون إقامة كيان في غزة، ومن هنا هذه الأمور التي يعملون على تحقيقها من ميناء ومطار وغيرها، تصب في هذه الخانة».



معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
TT

معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)

بينما تتواصل المواجهات العسكرية في جبهات غرب تعز ولحج والساحل الغربي اليمني، رأت مصادر عسكرية أن معارك الجبال وضربات الجوّ تفاقم الخسائر الحوثية.

وأعلنت القوات الحكومية صدّ هجوم حوثي في جبال كهبوب واستعادة مواقع تزامناً مع إسقاط 3 مسيّرات واستهداف تجمعات وآليات في المنطقة والوازعية.

وفي الريف الجنوبي لتعز، قالت القوات الحكومية إنها أحكمت السيطرة على جبل قرفان في منطقة حرض جرداد، بعد معارك أسفرت عن مقتل أكثر من 5 حوثيين، وإصابة نحو 20 آخرين.


تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
TT

تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

تجاهلت مصر التعليق على ما تداولته تقارير عبرية منذ أيام، حول القبض على 3 إسرائيليين، حيث عمت أن ذلك يرجع «لأسباب تخص الأمن القومي المصري».

وتواصلت «الشرق الأوسط» مع جهات معنية في مصر، منها الرئاسة، ومجلس الوزراء، والخارجية، والهيئة العامة للاستعلامات، ووزارة الإعلام للحصول على تعليق حول القضية ولكن لم يتسن ذلك، وكذلك لم يصدر أي بيان مصري في هذا الشأن حتى الآن.

وكانت تقارير عبرية لهيئة البث الإسرائيلية «كان 11» وصحيفة «معاريف» و«القناة العاشرة الإسرائيلية»، زعمت «أن الإسرائيليين الثلاثة من بدو النقب، واحتجزتهم سلطات الأمن في مصر منذ نحو ستة أشهر في ظروف غامضة»، مشيرة إلى «أن عائلات المعتقلين وصلتها تأكيدات بأن عملية القبض تمت لأسباب تخص أمن مصر القومي وليست لمخالفات أو جرائم جنائية عادية».

وحسب الأنباء المتداولة، فإن «المقبوض عليهم 3 شبان كانوا في إجازة بجنوب سيناء منذ مارس (آذار) الماضي، وخلال عودتهم تم القبض عليهم في معبر طابا ومن وقتها انقطع الاتصال بينهم وبين عائلاتهم التي لم تعلم بمسألة اعتقالهم إلا بعد بحث واسع من محاميهم الإسرائيلي الذي حصل على تأكيد من الخارجية الإسرائيلية بوجود الشبان الثلاثة في السجون المصرية دون تفاصيل إضافية».

وأفادت هيئة البث الإسرائيلي «كان»، مساء الثلاثاء، بأن وزارة الخارجية الإسرائيلية «لم تتلق رداً رسمياً كافياً من مصر بشأن 3 إسرائيليين محتجزين لديها».

وقال مدير الشؤون المعنوية الأسبق بالجيش المصري، اللواء سمير فرج، إن الأنباء المتداولة عن ضبط 3 إسرائيليين، إن ثبت صحتها، تؤكد «أن مصر تحافظ على سقف معين في علاقاتها مع إسرائيل، خصوصاً فيما يتعلق بالأمن القومي».

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «العلاقات بين مصر وإسرائيل تشهد توتراً بالأساس لكن لن تصل إلى حد قطعها، وهذه الفترة تعيش إسرائيل حالة انتخابات، ومن ثم تعمل على إثارة مثل هذه القضايا وتأكيد أنها مهددة».

وتأتي التقارير العبرية الأخيرة، في وقت تشهد فيه العلاقات بين مصر وإسرائيل توتراً غير مسبوق منذ بدء الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وامتناع القاهرة عن اعتماد سفير جديد لإسرائيل، وكذلك استدعت السفير المصري من تل أبيب منذ نحو 3 أعوام ولم يعد من وقتها.

وقال وكيل المخابرات المصرية الأسبق اللواء محمد رشاد، إنه من «خلال ما ورد بالتصريحات الإسرائيلية، فإن الموقف غامض بالنسبة للأشخاص الذين يقال إنه تم ضبطهم في مصر»، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الموقف الغامض لو كان حقيقة، ففي خلفيته علاقات متوترة بين مصر وإسرائيل نتيجة أحداث غزة واحتلال إسرائيل لممر فيلادلفيا (محور صلاح الدين) وإصرارها على عدم الانسحاب منه، وإجراء بعض التجهيزات الهندسية في منطقته بما يخالف اتفاقية (كامب ديفيد)».

الخبير المتخصص في الشؤون العربية والإسرائيلية، أشرف العشري، قال إنه «حسب المتداول من معلومات، فالمعتقلون هم من عرب الأرض الفلسطينية المحتلة أي من الخط الأخضر، وهناك شكوك حول زيارتهم ومهمتهم في مصر، ويبدو أنهم متورطون في أعمال تتعلق بالأمن القومي المصري».

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «مثل هذه الأنباء لا تؤثر في العلاقات بين البلدين؛ لأن الحديث هنا عن أن المعتقلين من عرب إسرائيل وليسوا من اليهود، وبالتالي هذا الأمر لو صح سينتهي في إطار اتفاق معين والتزامات بين البلدين».


تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
TT

تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

في وقت تبذل الحكومة المصرية جهوداً لحل «أزمة المعلمين» الذين جرى الاستغناء عنهم في دولة الكويت، ضمن قرار قضى بإنهاء تعاقد أكثر من 7 آلاف معلم وافد، بينهم مصريون، شدد البلدان على «عمق العلاقات بينهما، والحرص على ترجمة الخصوصية في التعاون إلى مزيد من التقارب في جميع القطاعات».

وناقش رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مع ولي العهد الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، على هامش مشاركتهما في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، «أحوال الجالية المصرية في الكويت»، وأشاد مدبولي بـ«الدعم الذي يحظى به الوافدون المصريون، وحرص حكومة الكويت على تقديم مختلف أوجه الرعاية لهم»، حسب إفادة لمجلس الوزراء المصري.

وتطرّق اللقاء إلى «أزمة المعلمين»، بعد أسبوعين تقريباً من تأكيد وزيري خارجية البلدين «الدور الإيجابي للجالية المصرية في مختلف القطاعات بدولة الكويت».

وتحدّثت «نقابة المهن التعليمية» المصرية عن تحركات تقوم بها وزارة الخارجية بشأن أوضاع المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم في الكويت، وأكدت في إفادة لها الثلاثاء، «أهمية التحرك السريع لحماية مصالح المعلمين، وتوفير حلول عملية تضمن استمرارهم في العمل».

وتلقى مؤخراً نحو 7 آلاف معلم ومعلمة من جنسيات مختلفة في الكويت، إشعارات بإنهاء عقودهم، عبر تطبيق «سهل» المخصص للمعاملات الحكومية، وحسب صحف كويتية، فإن «هذا الإجراء يأتي ضمن خطة حكومية لمعالجة الفائض عن حاجة القطاع التعليمي في البلاد من المعلمين والمعلمات».

ولا يوجد حصر بعدد المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم حتى الآن من «وزارة التعليم الكويتية»، وفق مسؤول الإعلام بـ«نقابة المهن التعليمية» المصرية، علاء حجاب، الذي قال إن «وزارة الخارجية المصرية تتخذ إجراءات لحصر أعداد من جرى الاستغناء عنهم»، إلى جانب أنها «تجري اتصالات مع السلطات الكويتية لتوفير فرص عمل بديلة لهم».

وبموازاة الاتصالات الحكومية، أشار حجاب، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «نقابة المهن التعليمية المصرية تجري اتصالات مع (جمعية المعلمين الكويتية)، لبحث إمكانية توفير وظائف للمعلمين المصريين الذين استُغني عنهم، في المدارس الأهلية الكويتية»، وقال إن «هذه الجهود لم تسفر عن نتائج حتى الآن».

وقالت «نقابة المعلمين المصرية»، في إفادة لها الثلاثاء، إنها «تأمل في أن تسفر التحركات الحالية عن حلول عاجلة وملموسة، تضمن الحفاظ على عمل المعلمين المصريين، وفتح مسارات جديدة أمامهم للاستمرار في أداء رسالتهم التعليمية»، وأشارت إلى إمكانية «إتاحة فرص عمل للمعلمين داخل المدارس الأهلية بالكويت، بما يُسهم في الاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم، ويحافظ على استقرارهم المهني والاجتماعي».

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

وينظر ممثل الجالية المصرية بالكويت، محمود عبد العزيز عشيش، إلى محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري، على أنها «تُقدم رسالة طمأنة وتقدير للجالية المصرية في الكويت»، كما «تعكس عمق العلاقات بين البلدين»، وأشار إلى أن «هناك حرصاً لدى البلدين لمعالجة أزمة المعلمين المصريين، بما يراعي سياسات دولة الكويت في تنظيم سوق العمل لديها».

وشدد رئيس الوزراء المصري على «عمق العلاقات المصرية الكويتية»، وأكد خلال لقائه ولي العهد الكويتي «حرص بلاده على ترجمة خصوصية تلك العلاقات لمزيد من التقارب والتعاون في جميع القطاعات»، وأشار إلى «اهتمام بلاده بتعزيز الاستثمار المشترك والتبادل التجاري بين البلدين».

وأكد مدبولي أن «أمن الكويت ودول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وأشار إلى «رفض بلاده القاطع وإدانتها أي اعتداءات طالت الكويت والخليج العربي»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

من جانبه، أعرب ولي عهد الكويت عن تقدير بلاده «العلاقات التاريخية والأخوية» بين البلدين، وأكد «استمرار التواصل الفاعل بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، وتعزيز التنسيق المشترك»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

وأشار عشيش، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الجالية المصرية جزء أصيل من مسيرة التنمية والنهصة في الكويت منذ عقود، وقدمت إسهامات واضحة في التعليم والصحة والهندسة والقضاء والتجارة»، لافتاً إلى أن «هناك شراكات في مختلف القطاعات الداخلية بدولة الكويت»، عاداً ذلك «يعكس المناخ الجيد الذي يعمل فيه المصريون المقيمون بالكويت».

وأظهرت بيانات رسمية لوزارة القوى العاملة الكويتية أن عدد المصريين العاملين في الكويت وصل إلى 667 ألف عامل وعاملة، يحتلون المرتبة الثانية في عدد الوافدين بعد الهند.