قرب الإفصاح عن إقرار برنامج وطني لتنمية القطاع الخاص في السعودية

وزير التجارة يكشف عن مراجعة جميع الرسوم بما فيها المقابل المالي

TT

قرب الإفصاح عن إقرار برنامج وطني لتنمية القطاع الخاص في السعودية

كشف وزير التجارة والاستثمار السعودي الدكتور ماجد القصبي، عن قرب الانتهاء من مشروع تحولي لدفع القطاع الخاص لدور فعال في الاقتصاد الوطني، مفصحاً عن قرب إقرار برنامج تنمية القطاع الخاص في المملكة. وبحسب القصبي، فإن الموافقة العليا وشيكة بعد إجراء اجتماعات موسعة مع فئات وشرائح وأنشطة القطاع الخاص المختلفة للاطلاع على التحديات والحلول وحيثيات تتعلق بتفاصيل من شأنها أن تعزز من دور القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني السعودي.
وطالب القصبي أول من أمس خلال حضوره إطلاق أعمال مجلس تجار الرياض، القطاع الخاص بما فيه شريحة التجار، بالتفاعل مع توجه الدولة لمزيد من تفعيل القطاع الخاص عبر تحضير مقترحات تفصيلية تشمل التحديات والحلول والتصورات، لوضع المسؤول في صورة الموقف القائم للوصول إلى وضع يخدم القطاع الخاص.
وكان وزير التجارة والاستثمار افتتح مجلس التجار الذي أطلقته الغرفة التجارية الصناعية بالرياض ممثلة باللجنة التجارية، حيث أكد خلال حوار مفتوح مع الحضور أن المملكة تشهد تحولاً تاريخياً يخلق فرصاً استثمارية هائلة في شتى القطاعات الصناعية والتجارية والخدماتية، مؤكداً حرص الوزارة على تسهيل الإجراءات وتعزيز جاذبية الاستثمارات.
وأفصح القصبي عن اكتمال دراسة لمراجعة جميع الرسوم بما فيها المقابل المالي، لافتاً إلى أهمية دور الغرف التجارية في تبني الحلول للمعوقات التي تواجه قطاع الأعمال، بيد أنه دعا في الوقت ذاته إلى أهمية مواكبة التغيير، لا سيما أن الدولة مستمرة في مراجعة وتحسين الأنظمة والإجراءات.
وشدد الوزير خلال حديثه مع التجار على ضرورة تتبع التغيرات على الصعيد التجاري، إذ لفت إلى أن التحول إلى التجارة الإلكترونية بات واقعاً لا مفر منه، مشيراً إلى أنه بحسب آخر الإحصائيات يوجد 14 مليون فرد في المملكة يتسوقون إلكترونياً، وهو ما يعادل نحو 50 في المائة من سكان البلاد، بالإضافة إلى 38 ألف متجر إلكتروني سعودي.
وفي سياق متصل، تطرق القصبي إلى الخدمات اللوجيستية، حيث أفاد بأن عدد السجلات التجارية الصادرة لقطاع النقل والخدمات اللوجيستية بلغ 86 ألف سجل بينها 5111 ألف سجل تم إصدارها منذ بداية العام الحالي، مؤكداً أن الخدمات اللوجيستية قطاع مهم، بل هناك دول قامت على الموانئ - بحسب تعبيره، مشيراً إلى أن الجهات ذات العلاقة في السعودية تقوم بمراجعة الإجراءات المتعلقة بالموانئ والجمارك.
وفي صدد مقارب، أكد القصبي تميز الصناعة السعودية بالمنتجات ذات الجودة ما يوسع فرصتها في التصدير إلى دول كثيرة مستدلاً بالسوق العراقية، باعتبار العراق بلداً جاراً وسوقاً كبيرة، مشيراً إلى أن حجم التجارة معه قفز من 400 مليون دولار قبل سنوات بسيطة إلى 1.3 مليار دولار مؤخراً، في وقت بلغت فيه قيمة ما تستورده العراق من الدول العالمية والمجاورة ما يفوق 40 مليار دولار.
من جهته، أكد رئيس مجلس إدارة غرفة الرياض عجلان العجلان أن إطلاق مجلس الأعمال يأتي بمبادرة اللجنة التجارية ليكون منصة تتسم بالديناميكية، والسهولة من حيث آلية الطرح والنقاش، وفتح مزيد من القنوات التي تتبلور من خلالها المقترحات والمبادرات لتعزيز العمل الاقتصادي والتنموي، وتشكل همزة وصل تتكامل في أهدافها مع جميع القطاعات والجهات، للوصول إلى كل ما يدعم الاقتصاد الوطني.


مقالات ذات صلة

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد سعوديات يمارسن أعمالهن في سوق العمل السعودية (واس)

السعوديات يقدن استقرار البطالة بنهاية 2025

في مشهد يعكس التحولات العميقة التي تشهدها سوق العمل في المملكة، برزت السعوديات بوصفهن عاملاً رئيساً في استقرار معدلات البطالة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض

صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي بالسعودية ينمو 90 % نهاية 2025

نما صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السعودية بنحو 90 في المائة خلال الربع الأخير من 2025، في وقت تمضي فيه المملكة قدماً في تحسين بيئة الاستثمار.

عبير حمدي (الرياض)
عالم الاعمال «دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

«دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

تصدرت شركة «دراية المالية» مؤسسات السوق المالية في المملكة العربية السعودية من حيث إجمالي قيم التداولات المحلية والأجنبية خلال عام 2025.

خاص صورة قديمة لامتداد خط أنابيب التابلاين (أرامكو)

خاص ممرات عربية بديلة لإنهاء تحكّم إيران بسلاسل الإمداد العالمية

طُرحت رؤية اقتصادية سورية طموحة تتقاطع مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030»؛ لإنهاء عقود من الارتهان لمضيق هرمز.

موفق محمد (دمشق)

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.