البابا فرنسيس يرفع السرية عن قضايا الاعتداءات الجنسية لرجال الدين

البابا فرنسيس (رويترز)
البابا فرنسيس (رويترز)
TT

البابا فرنسيس يرفع السرية عن قضايا الاعتداءات الجنسية لرجال الدين

البابا فرنسيس (رويترز)
البابا فرنسيس (رويترز)

اتخذ البابا فرنسيس خطوة إضافية في مكافحة الاعتداءات الجنسية في الكنيسة الكاثوليكية اليوم (الثلاثاء) بقراره رفع السرية عن هذه القضايا وكذلك المحاكمات والأحكام الصادرة في هذا المجال، لكنه أبقى على حد أدنى من السرية.
وفي تعليمات رسمية، وفقا لبيان صدر عن الفاتيكان ونقلته وكالة الأنباء الألمانية، أصدر فرنسيس مرسوماً يقضي بعدم سريان إجراء «السر البابوي» فيما يتعلق بـ«الاتهامات والمحاكمات واتخاذ القرارات» المتعلقة بجرائم معينة.
ويشمل ذلك الأفعال الجنسية المرتكبة تحت تهديد أو إساءة استخدام السلطة؛ والاعتداء الجنسي على القاصرين أو الأشخاص المستضعفين؛ واستغلال الأطفال في المواد الإباحية؛ وأي إخفاق في الإبلاغ عن المعتدين أو التستر عليهم.
وتنص الوثيقة البابوية على ضرورة الالتزام بالإبقاء على السرية، ولكن «يجب ألا يمنع ذلك تنفيذ الالتزامات المنصوص عليها في جميع الأماكن بموجب القوانين المدنية، بما في ذلك أي التزامات بالإبلاغ، وتنفيذ الطلبات القابلة للتنفيذ من جانب السلطات القضائية المدنية».
وكان البابا فرنسيس جعل من مكافحة الاعتداءات الجنسية في الكنيسة الكاثوليكية واحدة من أولويات حبريته.
وتهز الكنيسة منذ سنوات قضايا متتالية عن فضائح واسعة لاعتداءات على أطفال ارتكبت لعقود من قبل كهنة أو رجال دين، بتغطية من رؤسائهم في دول عدة، خصوصاً في الولايات المتحدة وتشيلي وألمانيا.
وفي فرنسا، يحاكم الكاردينال فيليب بارباران في الاستئناف في ليون (وسط شرقي فرنسا) بسبب تستره على تجاوزات جنسية لكاهن في أبرشية، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
وفي مصادفة أو إشارة، في اليوم الذي قرر فيه البابا رفع السرية عن هذه القضايا، قبل استقالة سفير الفاتيكان لدى فرنسا المونسنيور لويجي فنتورا، رسميا لبلوغه «السن القانونية». ويخضع فنتورا لتحقيقات بتهم تحرش جنسي في باريس.
وأوضح المونسنيور خوان إينياسيو أرييتا العضو في المجلس البابوي للنصوص التشريعية أن «التوجيهات» التي وقعها البابا هدفها «رفع السرية عن البلاغات والمحاكمات والقرارات والوثائق المتعلقة بالاعتداءات الجنسية على القاصرين والأشخاص الضعفاء».
من جهته، وبشكل أوضح، قال الرئيس السابق لمحكمة الفاتيكان جوزيبي دالا توري إن «البابا فرنسيس يلغي السر البابوي لحالات الاعتداءات الجنسية»، كما ورد في البيان نفسه.
والسرية البابوية هي قاعدة لحماية المعلومات الحساسة المتعلقة بإدارة الكنيسة العالمية، حسب تعريف أورده موقع «المنتدى الكاثوليكي».
وقال دالا توري: «في الجوهر، الأسباب التي دعت مشرعاً كنسياً إلى أن يخضع للسرية البابوية أخطر الجنح»، مثل الاعتداءات الجنسية «يتراجع أمام قيم تعتبر اليوم أسمى وأولى بحماية الإنسان الجريح».
لكن البابا الأرجنتيني فرض في الوقت نفسه حداً أدنى من الحذر مطالباً بأن تتم «معالجة المعلومات عن كل حالة بما يضمن السلامة والنزاهة والسرية من أجل حماية السمعة الجيدة وصورة كل المعنيين وحياتهم الخاصة».
لكن هذا لا يعني فرض رقابة، كما يقول البابا في بيان الفاتيكان الذي ذكر أنه «لا يمكن فرض واجب الصمت بشأن الوقائع على الذين يكشفونها، وعلى الشخص الذي يقول إنه ضحية، وعلى الشهود».
من جهة أخرى، قال الفاتيكان إن البابا قرر «الحد الأدنى للسجن من 14 إلى 18 سنة لجريمة شراء صور إباحية لقاصرين أو امتلاكها أو نشرها من قِبل أحد رجال الدين بأي شكل من الأشكال وبأي وسيلة».



باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».


روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
TT

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فقد تطوّرت العلاقات بين البلدين الخاضعين لعقوبات دولية خلال الحرب الروسية على أوكرانيا، إذ عمّقت موسكو وبيونغ يانغ علاقاتهما الاقتصادية والسياسية والثقافية والعسكرية.

وحذّرت كوريا الجنوبية الأسبوع الماضي، من أن الدعمين الصيني والروسي يساعدان في إنعاش اقتصاد كوريا الشمالية التي عانت لسنوات في ظل عقوبات دولية واسعة النطاق وعزلة دولية كاملة تقريباً وتركيزها على الاستثمار عسكرياً.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية أن افتتاح الجسر سيشكّل «مرحلة تاريخية حقّاً في العلاقات الروسية-الكورية. تتجاوز أهميته بأشواط المهمة الهندسية فحسب».

صورة للجسر نشرتها وزارة النقل الروسية (أ.ف.ب)

وسيكون بمقدور الجسر الذي يعبر نهر تومين الفاصل بين البلدين، التعامل مع 300 مركبة و2850 شخصاً يومياً، حسب وزارة النقل الروسية.

ووقّعت روسيا وكوريا الشمالية معاهدة دفاعية في 2024 تنص على تقديم دعم عسكري حال تعرّض أي من البلدين لهجوم.

وأرسلت بيونغ يانغ في ذلك العام آلاف الجنود إلى روسيا لدعم حربها ضد أوكرانيا. وتم نشرهم في منطقة كورسك (غرب) في مواجهة هجوم استمر عدة شهور من القوات الأوكرانية.

وزار عدد من كبار المسؤولين الروس كوريا الشمالية مؤخراً، بينهم وزير الداخلية الذي يزور البلاد حالياً.

وقالت الخارجية الروسية إن الجسر سيساعد على «تنمية التبادلات التجارية والاقتصادية والإنسانية» بين أقصى الشرق الروسي وكوريا الشمالية.

ولطالما واجهت كوريا الشمالية حالات شح في الأساسيات. وفي منتصف التسعينات، أودت مجاعة بمئات آلاف الأشخاص، فيما تشير تقارير إلى أن كثيرين عانوا من الجوع الشديد جراء وباء كوفيد-19.