ترمب يصعد هجومه على الديمقراطيين عشية «تصويت العزل»

أنصار الرئيس ترمب يحتجون ضد إجراءات العزل خارج مبنى الكونغرس في 17 أكتوبر الماضي (رويترز)
أنصار الرئيس ترمب يحتجون ضد إجراءات العزل خارج مبنى الكونغرس في 17 أكتوبر الماضي (رويترز)
TT

ترمب يصعد هجومه على الديمقراطيين عشية «تصويت العزل»

أنصار الرئيس ترمب يحتجون ضد إجراءات العزل خارج مبنى الكونغرس في 17 أكتوبر الماضي (رويترز)
أنصار الرئيس ترمب يحتجون ضد إجراءات العزل خارج مبنى الكونغرس في 17 أكتوبر الماضي (رويترز)

شنّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، هجوماً عنيفاً على وسائل الإعلام والديمقراطيين، عشية التصويت المرتقب في مجلس النواب، غداً الأربعاء، على بندي الاتّهام في إطار إجراءات العزل. وكرر ترمب، في تغريدة، أمس، دعواته للأميركيين إلى قراءة نص اتصاله مع الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي. وقال ترمب: «اقرأوا النصوص! إن خدعة العزل هي أكبر خدعة في التاريخ الأميركي! وسائل الإعلام الكاذبة وشركاؤها الديمقراطيون يعملون على مدار الساعة لجعل حياة الجمهوريين صعبة للغاية».
تزامنت تصريحات ترمب مع طلب رسمي قدمه الديمقراطيون في مجلس الشيوخ إلى الجمهوريين، لاستدعاء شهود بارزين من الإدارة الأميركية، للإدلاء بإفاداتهم في جلسات محاكمة ترمب التي يفترض أن تنطلق في الكونغرس الشهر المقبل.
وكتب زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، رسالة، مساء الأحد، إلى زعيم الأغلبية الجمهورية ميتش مكونيل، يطلب فيها استدعاء كل من ميك مولفاني كبير موظفي البيت الأبيض، وجون بولتون مستشار الأمن القومي السابق، وروبرت بلير، ومايكل دافي من مكتب الموازنة والإدارة في البيت الأبيض. وقال شومر إن هذه الاستدعاءات ستقدّم بشكل مذكرات جلب يصدرها كبير قضاة المحكمة العليا جون روبرتس، الذي سيترأس جلسات المحاكمة التاريخية.
وقال شومر، في الرسالة، إن «المحكمة يجب أن تشمل الاستماع إلى كل الأدلة للنظر في القضية بشكل عادل، ويجب أن تثبت للأميركيين وجود نظام عادل». وتابع شومر: «هذه هي التحديات الكبيرة التي ستواجه مجلس الشيوخ في الأسابيع المقبلة». وقد فصّل شومر في الرسالة مطالب إجرائية متعلقة بالمحاكمة، فاقترح أن تبدأ إجراءات مجلس الشيوخ في السادس من يناير (كانون الثاني)، وأن يؤدي كبير القضاة وأعضاء مجلس الشيوخ قسم اليمين في السابع من يناير، على أن يبدأ مديرو العزل في مجلس النواب بمناقشة القضية في التاسع من يناير. ومديرو العزل المذكورون هم نواب يتم تعيينهم من قبل رئيسة مجلس النواب ومن زعيم الأقلية في المجلس.
وقال شومر إن إفادة كل شاهد يمكن أن تستغرق ثماني ساعات تقريباً، كما طلب توفير ملفات ووثائق تشرح قرار الإدارة تجميد المساعدات العسكرية لأوكرانيا. وقال شومر: «إن إجراء المحاكمة بالشكل المذكور سوف يعزز من ثقة الأميركيين بالإجراءات، ويثبت أن مجلس الشيوخ يستطيع وضع الخلافات الحزبية جانباً لتنفيذ واجبه الدستوري».
طلبات شومر بحاجة إلى موافقة مكونيل على طرحها للتصويت، وحصولها على الأغلبية البسيطة للموافقة عليها في المجلس. لكن الديمقراطيين لديهم 45 مقعداً في المجلس المؤلف من 100 مقعد، الأمر الذي يهدد حظوظ الطروحات الديمقراطية.
في المقابل، كان زعيم الأغلبية الجمهورية ميتش مكونيل، قد أعرب عن رغبته في عقد جلسات محاكمة سريعة، وعدم استدعاء شهود. وقال بيان صادر عن مكتبه بعد تلقي رسالة شومر: «إن مكونيل قال إنه سيلتقي زعيم الأقلية شومر لمناقشة أطر المحاكمة، وهذا الأمر لم يتغير».
دعوة شومر لاستدعاء الشهود المذكورين قابلتها دعوات من قبل بعض الجمهوريين لاستدعاء نائب الرئيس الأميركي السابق جو بايدن، ونجله هنتر، لمساءلتهما حول دورهما في شركة «بوريسما» الأوكرانية. فهنتر بايدن يتمتع بمقعد في مجلس إدارتها، ويقول الجمهوريون إنه استعمل نفوذ والده السياسي لوقف تحقيقات الفساد في الشركة.
وقال السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، الأحد، بهذا الصدد: «أنا أحب جو بايدن، لكن لا أحد منا معفي من التحقيقات». كان غراهام أعرب عن دعمه هو الآخر لإجراء محاكمة سريعة لترمب في المجلس.
ومن غير الواضح، حتى الساعة، ما إذا كان الرئيس الأميركي سوف يصر على دعواته السابقة لاستدعاء بايدن، وهو قال في تصريحات الأسبوع الماضي لدى سؤاله عن الموضوع: «يمكنني أن أوافق على محكمة قصيرة أو طويلة. يمكنني أن أفعل ما أشاء. سوف أستمع إلى (مكونيل وغراهام)، لكني لا أمانع في أن تكون المحاكمة طويلة».
تأتي هذه التحركات في وقت يستعد فيه مجلس النواب للتصويت على بندي الاتهامات في ملف العزل. وقد أعلنت القيادات الديمقراطية أن هذا التصويت سيجري يوم الأربعاء بعد ذلك ينتقل الملف إلى مجلس الشيوخ الذي سيبدأ في جلسات المحاكمة مطلع العام المقبل.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.