إقرار اتفاق مع شركة إيطالية لاستكشاف واستثمار حقل خليج البحرين

TT

إقرار اتفاق مع شركة إيطالية لاستكشاف واستثمار حقل خليج البحرين

أقر مجلس الشورى البحريني أول من أمس، اتفاقية الاستكشاف والمشاركة في الإنتاج بين الحكومة البحرينية ممثلة في الهيئة الوطنية للنفط والغاز، وشركة «إيني» الإيطالية، وبذلك تكون السلطة التشريعية البحرينية بغرفتيها النواب والشورى قد صادقت على الاتفاقية التي بموجبها ستبدأ مملكة البحرين استثمار الاحتياطيات المكتشفة من النفط والغاز في حقل خليج البحرين.
وصادق مجلس النواب البحريني على الاتفاقية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وتأتي هذه الاتفاقية على خلفية إعلان مملكة البحرين في أبريل (نيسان) من عام 2018، عن أكبر اكتشاف الغاز والنفط في تاريخها، حيث أعلنت عن حقل خليج البحرين، الذي يشير حجم المخزونات المتوقعة للحقل إلى نحو 80 مليار برميل من النفط ونحو 20 تريليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي.
وتسعى مملكة البحرين إلى استثمار مخزوناتها الطبيعية من الطاقة عبر المشاركة مع شركات أجنبية وجذب مزيد من الاستثمارات إلى الاقتصاد البحريني بشكل عام.
ويشار إلى أن مملكة البحرين قد أطلقت عام 2018 صندوقاً للاستثمار في الطاقة برأس مال ابتدائي يقدر بمليار دولار، بمشاركة مؤسسات بحرينية وخليجية وعالمية، وسيستثمر الصندوق في تمويل مشاريع الطاقة في مملكة البحرين التي تحتاج من 3 إلى 5 سنوات حتى تدخل مرحلة الإنتاج.
وقالت الحكومة البحرينية حينها إن الصندوق سيستثمر في مجموعة من مشاريع الطاقة تشمل قطاعات التكرير والإنتاج، كما سيكون له دور في تطوير حقول النفط والغاز المكتشفة حديثاً، والشراكة المباشرة في المشاريع النفطية في المراحل المتقدمة.
وتهدف الاتفاقية بين الجانبين إلى تطوير قطاع النفط والغاز في مملكة البحرين وتعزيز مشاركته في الاقتصاد الوطني وتنمية الإنتاج والإيرادات عبر استقطاب شركات النفط العالمية ذات الخبرة في مجال التنقيب عن النفط والغاز للاستثمار في المملكة.
وكان مجلس الشورى قد وافق في جلسته يوم أول من أمس برئاسة علي الصالح رئيس المجلس على الاتفاقية، بعد أن أكدت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية في المجلس أن الشروط الواردة في الاتفاقية هي من أفضل الشروط التي يمكن التفاوض بشأنها في ظل الأوضاع الاقتصادية والنفطية العالمية.
كما عدّ المجلس أن الاتفاقية المبرمة بين الهيئة الوطنية للنفط والغاز وشركة إيني هي اتفاقية مشاركة ولا تحمّل الهيئة أي أعباء مالية إلى حين اكتشاف واستخراج النفط وفق الكميات المذكورة تحديداً في الاتفاقية.
وبحسب الاتفاقية، تستفيد الحكومة البحرينية من تدرج مستويات الإنتاجية، وأشاد أعضاء في مجلس الشورى البحريني بالاتفاقية لما ستعود به من النفع على الاقتصاد البحريني وتسهم في خلق مزيد من فرص العمل للمواطنين.
وتخطط البحرين لحفر أوّل بئر استكشافية خلال الربع الأول من العام المقبل 2020. وكان مجلس النواب البحريني قد أقر الاتفاقية التي عقدتها هيئة النفط والغاز مع شركة إيني الإيطالية، في نوفمبر الماضي، حيث عدّ الاتفاقية تصب في صالح مملكة البحرين والاقتصاد البحريني.
وتواجه البحرين طلباً متزايداً على الغاز، كما تشير التوقعات إلى تضاعف الطلب على الغاز إلى حد كبير مع انطلاق المشروعات الجديدة الصناعية التي يتم إنشاؤها حالياً.
وخلال الخمس سنوات الماضية، ارتفع الطلب على الغاز في البحرين بمتوسط وصل إلى أكثر من 2.5 في المائة سنوياً، ويوفر حقل خف للغاز الطبيعي حالياً احتياجات المملكة من الغاز.
يشار إلى أن كشف الغاز الذي أعلنته مملكة البحرين يقع في الطبقات الجيولوجية الدنيا من حقل خف، حيث أعلن مسؤولون بحرينيون أنه يحتوي على مخزونات من الغاز تتراوح بين 10 و20 تريليون قدم مكعبة، وفق التقديرات الأولية لمخزونات الحقل.



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».