محنة اختيار رئيس وزراء مؤقت للعراق تحرج الجميع

مع قرب نهاية المهلة الدستورية الخميس

TT

محنة اختيار رئيس وزراء مؤقت للعراق تحرج الجميع

مع اختلاف التفسيرات القانونية لنهاية المهلة الدستورية لتكليف مرشح لرئاسة الحكومة العراقية المقبلة تضيق الخيارات أمام الجميع بدءا من رئيس الجمهورية برهم صالح.
صالح، الذي أعلن أنه سيكون حازما في حراسة الدستور، فإن الوقت قد حان أمامه لاستخدام الصلاحيات التي خولها له الدستور بشأن كيفية التعامل مع استقالة الحكومة أو إقالتها ومن هو البديل... هل هو من «الكتلة النيابية الأكثر عددا» التي منحتها المحكمة الاتحادية العليا تفسيرات متعددة منذ عام 2010 إلى اليوم؟ أم من يراه مناسبا خصوصا أن رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي لم يأت في سياق دستوري يمثل الكتلة الأكبر، بل جاء عبر توافق هو الأكثر هشاشة في تاريخ حكومات ما بعد عام 2003.
وسواء تنتهي مهلة الدستور يوم غد الثلاثاء حيث يتعين على الرئيس صالح إصدار مرسوم بتكليف المرشح الذي لا يزال أوفر حظا بين مرشحي الكتل السياسية وهو محمد شياع السوداني أو تنتهي الخميس المقبل طبقا لبعض التأويلات الدستورية لجهة تقديم الاستقالة وقبولها ووصول كتاب الاستقالة إلى رئيس الجمهورية، فإن النتيجة باتت واحدة وهي أن الجميع بات يشعر بالحرج حيال محنة اختيار بديل لعبد المهدي.
المتظاهرون من جهتهم أعلنوا رفضهم للسوداني ولأي مرشح من قبل الأحزاب والكتل السياسية. وحيث إن السوداني أعلن قبيل ترشيحه من قبل تحالف البناء، وإن كان بصورة غير رسمية، استقالته من عضوية حزب الدعوة وائتلاف دولة القانون، ورفعوا شعار «نريد مستقلا لا مستقيلا».
مقرب من رئيس الجمهورية أعلن أن الرئيس لم يتسلم بعد أي مرشح رسمي من قبل الكتل السياسية في وقت انحصرت المنافسة داخل هذه الكتل بين السوداني ومدير جهاز المخابرات مصطفى الكاظمي.
وفي ساحة التحرير وسط بغداد ارتفعت صور لبعض الشخصيات قيل إنها مرشحة من قبل الحراك من بينهم الفريق عبد الوهاب الساعدي، القائد السابق لجهاز مكافحة الإرهاب، والرئيس الأسبق لهيئة النزاهة القاضي رحيم العكيلي ومحافظ البنك المركزي العراقي الأسبق الدكتور سنان الشبيبي. مع ذلك يبقى ترشيح هذه الشخصيات ليس متوافقا عليه بين كل ساحات التظاهر. فالخلافات ليست داخل الكتل السياسية فقط بل امتدت إلى ساحات التظاهر وهو ما يعكس عمق الأزمة التي يعانيها العراق الآن وهو مقبل بعد أيام على فراغ دستوري قد يضطر رئيس الجمهورية وبموجب الدستور أيضا إلى شغل موقع رئيس الحكومة مؤقتا.
لكن المشكلة في العراق لا تنتهي بوصفات مسكنة فيما يستفحل المرض الذي تعاني منه العملية السياسية بما يجعلها الآن بين غرفة العناية المركزة مرة، وبين الموت السريري، مرة أخرى.
وفي ضوء رفض ساحات التظاهر وإعلان كتل سياسية شيعية مهمة نفيها تأييد ترشيح السوداني فإن «حظوظه ابتعدت كثيرا لتولي المنصب» مثلما يقول النائب في البرلمان العراقي حسين عرب في حديثه لـ«الشرق الأوسط». الكتل التي نفت تأييدها لترشيح السوداني هي الحكمة بزعامة عمار الحكيم والنصر بزعامة حيدر العبادي رئيس الوزراء الأسبق. الحكيم وفي بيان له قال: «إننا منذ تبنينا خيار المعارضة البناءة ونحن نواصل ونحث باقي القوى على ترصين أسس النظام السياسي وتقويم إيجابياته وتشخيص ومعالجة سلبياته، واليوم أيضا ومن هذا المنطلق نعلنها بوضوح بأننا مع خيار أبناء شعبنا في مسألة شخص ومواصفات رئيس مجلس الوزراء المرتقب لتشكيل الحكومة الانتقالية ونؤكد عدم وجود أي مرشح من قبلنا لهذه المهمة والمنصب وسندعم كل من تتفق عليه كلمة العراقيين من أجل النهوض بواقع المرحلة الراهنة، والتحضير لانتخابات مبكرة وصولا إلى تنفيذ مطالب المتظاهرين السلميين».
ائتلاف النصر بزعامة العبادي أعلن هو الآخر عدم تبنيه خيار ترشيح أي شخصية في الوقت الحاضر. وقال النصر في بيان له إن «النصر أول من طرح استقالة الحكومة الحالية وتشكيل حكومة مستقلة عن الأحزاب لقيادة المرحلة المؤقتة}.
أما زعيم ائتلاف الوطنية إياد علاوي فقد دعا رئيس الجمهورية في رسالة إلى تشكيل حكومة مصغرة مؤقتة. وقال علاوي في بيان إن «الحكومة المقبلة ينبغي أن تكون حكومة مصغرة ومؤقتة لا يتجاوز سقفها عاما واحدا ولا ترشح للانتخابات، تهيئ لإجراء انتخابات نزيهة وشفافة بقانون انتخابات جديد». ودعا علاوي في رسالته الخاصة إلى الإسراع في إيجاد حل للأزمة الحالية، إذ قدّم أربعة مقترحات قال إن «من شأنها إيجاد حلول مناسبة للخروج من الأزمة الحالية والوصول بالأوضاع إلى حالة الاستقرار المنشود، عندما تتولى حكومة دائمة تعمل على مخرجات الاقتصاد وزيادة فرص العمل واستكمال إحالة المفسدين والمتورطين في قتل العراقيين السلميين إلى القضاء في محاكمات علنية».
وبالعودة إلى النائب حسين عرب فإنه يرى أن «المشكلة أن الكتل السياسية سواء التي رشحت السوداني أو التي لا تزال أو ربما سوف تبقى تتفرج مثل الحكمة والنصر لا تزال غير مقتنعة بأن المعادلة تغيرت وهذه بحد ذاتها مشكلة كبيرة». ويضيف عرب أن ائتلافي الفتح ودولة القانون «ربما لا يتمكنان من حصد الأغلبية في حال تم طرح مرشحهما لرئاسة الوزراء والفتح قد لا يبقى متماسكا حتى النهاية».
أما رئيس كتلة بيارق الخير في البرلمان محمد الخالدي فيرى في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن «الموقف صعب جدا وأن أي مرشح غير مستقل لن ينال رضا الجمهور وكذلك رئيس الجمهورية بات محرجا هو الآخر في كيفية التعامل مع هذه الأزمة بين ما تريده الكتل والأحزاب التي ليس لديها سوى مرشحيها وبين ما يريده الشارع الرافض لكل هؤلاء المرشحين». وردا على سؤال بشأن البديل المقبول لهذه الأزمة يقول الخالدي إن «البديل يتمثل في الورقة التي قدمناها نحن الـ160 نائبا إلى رئيس الجمهورية والتي تطرح من بين الخيارات ترشيح 5 أو 6 شخصيات من خارج القوى والأحزاب على أن يتم اختيار واحد منهم» مبينا أن «هذا الخيار ينسجم مع رأي الشارع وربما هو السبيل الوحيد لإيقاف مسلسل نزيف الدم».



الخارجية الفلسطينية: الصمت على ممارسات إسرائيل لم يعد خياراً

جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)
جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)
TT

الخارجية الفلسطينية: الصمت على ممارسات إسرائيل لم يعد خياراً

جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)
جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)

أكدت الدكتورة فارسين شاهين وزيرة الخارجية الفلسطينية، أن السلام والأمن في الشرق الأوسط، بوصفهما خياراً استراتيجياً، لن يتحققا إلا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني، والانسحاب الكامل من أرض فلسطين المحتلة منذ عام 1967، وفق مبادئ القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ومخرجات محكمة العدل الدولية، ومبادرة السلام العربية بعناصرها كافة وتسلسلها الطبيعي، وإزالة آثار الاحتلال وجبر الضرر.

جاء حديث الوزيرة الفلسطينية خلال اجتماع استثنائي للجنة التنفيذية المفتوحة العضوية على مستوى وزراء خارجية الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي لبحث القرارات الإسرائيلية الأخيرة، الذي استضافته جدة، مساء الخميس.

وشدَّدت شاهين على أن الصمت لم يعد خياراً، والاكتفاء بالإدانة لم يعد كافياً، داعية لموقف جماعي حازم، يؤكد أن القانون الدولي ليس انتقائياً، ويجب أن يُتَرجم إلى خطوات عملية، بما في ذلك التحرك الجاد بمجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة، والمحاكم الدولية، وجميع الهيئات والمنظمات الدولية المختصة، لمواجهة هذه السياسات الاستعمارية والتوسعية، وإجبار إسرائيل للانصياع للقانون الدولي.

وأضافت: «إن شعبَنا، رغم كل الألم، لا يزال متمسكاً بحقوقِهِ وثوابتِه الوطنية، وبأرضه وحريته، ومؤمناً بأن العدالة ستتحقق، لكن تحقيقها يتطلب إرادة دولية صادقة، وتضامناً فعلياً يتجاوز البيانات إلى فعلٍ يرتقي لمستوى التحديات، ويجسد روح التضامن الإسلامي الحقيقي لِسَحق وطأة هذا الاحتلال الغاشم، ويفتح أفقاً حقيقياً للحرية والعودة والاستقلال».

الاجتماع الاستثنائي بحث في جدة القرارات الإسرائيلية الأخيرة (منظمة التعاون الإسلامي)

وأردفت شاهين أنه «في ظل تَغيُّر الظروف، وتعاظم الانتهاكات والجرائم والإبادة؛ نحن هنا اليوم وإياكم، للتفكير والعمل في سبل مواجهة كل هذا، في مرحلة بالغة الخطورة، وفي ظل التصعيد الإسرائيلي المتواصل، وإعلان إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، عن قرارات وإجراءات وتدابير لتعميق أمر واقع غير قانوني».

وأشارت إلى قيام إسرائيل بـ«تزوير وتشويه الحقائق التاريخية والقانونية، وتصعيد إرهاب ميليشيات المستعمرين الممنهج، والمحمي من جيش الاحتلال، لجر الضفة الغربية إلى دوامة عنف دموي لنقل جريمة الإبادة الجماعية وبشاعتها من قطاع غزة إلى الضفة الغربية، بما فيها القدس».

ونوَّهت الوزيرة بأن ما تقوم به إسرائيل منذ عقود «هو استمرار لسياسة ممنهجة، ومخطط استعماري توسعي متكامل الأركان، يهدفان إلى تصفية القضية الفلسطينية، وفرض وقائع قسرية على الأرض عبر الاستيطان الاستعماري، ومصادرة الأراضي، وتقطيع أوصال الجغرافيا الفلسطينية، وفرض نظام تمييز عنصري، واضطهاد ضد شعبنا الفلسطيني، بهدف تهجيره قسراً من أرضه، وتدمير حل الدولتين».

وشددت على أن «هذه الممارسات تشكل جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، تعرض السلم والأمن الدوليين للخطر، وتزعزع الاستقرار في مِنطَقَتِنا وفي العالم أجمع، وتؤكد الطبيعة الاستعمارية الإحلالية للاحتلال الإسرائيلي، غير القانوني، لأرض دولة فلسطين».

منظمة التعاون الإسلامي دعت إلى الإسراع في تنفيذ المرحلة الثانية من «خطة السلام» (الخارجية السعودية)

وأكدت شاهين أن «القدس المحتلة عاصمة دولة فلسطين، بما لها من مكانة دينية وتاريخية وحضارية، تتعرض لعدوان يومي، لا سيما في هذا الشهر الفضيل، يستهدف طمس هويتها العربية والإسلامية والمسيحية، وتغيير معالمها التاريخية، والوضع القانوني والتاريخي القائم، وفرض السيادة الإسرائيلية المزعومة عليها، من خلال مخططات استعمارية كالمخطط E1».

ولفتت إلى خطورة الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تستهدف المقدسات الإسلامية والمسيحية، بما فيها محاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني في الحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل، عبر نقل صلاحيات الإشراف والإدارة من الجهات الفلسطينية الشرعية، إلى مجالس استيطانية غير قانونية، في خطوة استفزازية خطيرة تمثل انتهاكاً صارخاً للاتفاقيات الدولية، ولقرارات الأمم المتحدة واليونسكو، واعتداءً مباشراً على الإرث الديني والحضاري والإنساني.

كما أكدت الوزيرة أنه «لا يمكن تجاهل فداحة استمرار ما يتعرض له قطاع غزة من كارثة إنسانية غير مسبوقة، وما ترتكِبُه قوات الاحتلال من جرائم جماعية ودمار ممنهج، حيث استُشهد منذ وقف إطلاق النار الهش، أكثر من 500 فلسطيني، بالإضافة إلى تباطؤ فتح المعابر، ومنع تدفق المساعدات الإنسانية بشكل كافٍ ودائم، والمماطلة في الانتقال إلى المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، بما يضمن الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، ومنع التهجير وتحقيق الاستقرار، وإعادة الإعمار لإنهاء معاناة شعبنا».

وأشارت إلى أن «هذا يتطلب أيضاً مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة ضد المنظمات الدولية والأممية والإنسانية العاملة في الأرض الفلسطينية المحتلة، وعلى رأسها وكالة (الأونروا)، عبر استهداف مقارها وموظفيها وعرقلة عَمَلِها، ومنع وصولها الإنساني وفرض القيود غير القانونية عليها، في انتهاكٍ فاضح لمبدأ حماية العاملين في المجال الإنساني، ولقواعد القانون الدولي الإنساني، وبما يشكل محاولة لتقويض حق اللاجئين الفلسطينيين وطمس قضيتهم».

وتحدثت شاهين عن «سعي سلطات الاحتلال لإقرار قانون إعدام أسرى الشعب الفلسطيني، ومواصلة سياسة الاعتقال والاحتجاز التعسفي والتعذيب، واحتجاز جثامين الشهداء، فيما يسمى (مقابر الأرقام) وهي جريمة غير أخلاقية وغير قانونية»، مؤكدة أنه «آن الأوان لعلاج جميع أعراض هذا الاحتلال المجرم، جذر كل المعاناة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، من خلال المساءلة وملاحقة جميع المسؤولين عن الانتهاكات والجرائم».

المهندس وليد الخريجي يلتقي الدكتورة فارسين شاهين على هامش الاجتماع الاستثنائي (الخارجية السعودية)

وجدَّدت الوزيرة الفلسطينية التأكيد على أن «ما يشجع إسرائيل هو الصمت الدولي والمعايير المزدوجة وغياب المحاسبة، بالإضافة إلى خطاب عنصري تحريضي استفزازي، يَضُخّ مزاعم دينية أو آيديولوجية مزورة، تُشوه الحقائق التاريخية والحقوق القانونية والأساسية للشعب الفلسطيني، تُبرر الاستيلاء على أراضي دُوَل في الشرق الأوسط أو في الأرض الفلسطينية المحتلة».

وأضافت: «لقد عبرنا عن إدانتِنا ورفضنا للتصريحات الصادرة عن سفير الولايات المتحدة لدى سلطة الاحتلال الإسرائيلي، مايك هاكابي، التي أشار فيها بقبول ممارسة إسرائيل سيطرتها على أراضٍ تعود لدول عربية، بما في ذلك الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وإدانتِنا لإعلان السفارة الأميركية في مدينة القدس المحتلة إصدار تأشيرات، وتقديم خدمات قنصلية للمستعمرين في المستوطنات، في مخالفة للقانون الدولي، وللاتفاقيات الدولية».

ونوَّهت بالجرائم الإسرائيلية التي «طالت جميع سبل الحياة في فلسطين، من الأرض والحجر والبشر»، مشددة على أن «المطلوب اليوم هو الحفاظ على القضية الفلسطينية، والشعب والأرض، من خلال تحرك عملي، ليس فقط من الدول الأعضاء بل من دول العالم كافة، وعدم ادخار أي جهد لردع جرائم الاحتلال، واتخاذ جميع الإجراءات العقابية والضغوط لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي، وممارساته الاستعمارية التي تقوض قواعد القانون الدولي، وتزعزع أسس النظام الدولي القائم على القانون».

وطالبَت شاهين الدول بـ«قطع العلاقات مع دولة الاحتلال، بما فيها الدبلوماسية والاقتصادية والتجارية والثقافية، بالإضافة إلى البرلمانية، التي من شأنها استدامة الاحتلال الإسرائيلي ومنظومته، وتوظيف علاقاتكم الدولية لفرض عقوبات اقتصادية وسياسية، لإنهاء الاحتلال والانسحاب الشامل والكامل، وغير المشروط من الأرض الفلسطينية المحتلة منذ الرابع من يونيو (حزيران) لعام 1967، والاعتراف بدولة فلسطين، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه غير القابلة للتصرف في الاستقلال والعودة وتقرير المصير».

كما شددت على «التأكيد على أن العالم ومعه الأمم المتحدة يجب أن يتحمّلا مسؤولياتهما في ضمان التزام إسرائيل بالشروط التي قُبِلَت على أساسِها عضواً في الأمم المتحدة عام 1949، ولا سيما التزاماتها باحترام وتنفيذ قرار الجمعية العامة رقم 181 (قرار التقسيم لعام 1947) وقرار الجمعية العامة رقم 194 عام 1948 بشأن حقوق اللاجئين الفلسطينيين».

وأشارت المسؤولة الفلسطينية إلى «التعهّدات الرسمية التي قدّمها وزير خارجية إسرائيل آنذاك، موشيه شاريت، في رسالته المؤرخة إلى الأمم المتحدة، التي أكد فيها قبول إسرائيل بهذه القرارات والتزامها بتنفيذها، وهو ما شكّل أساس قبول عضويتها في الأمم المتحدة بموجب قرار الجمعية العامة رقم 273 عام 1949».

ولفتت إلى أن «استمرار إسرائيل في سياساتها وإجراءاتها وفرض قوانينها غير الشرعية، بما في ذلك الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، والتوسع الاستيطاني، ومحاولات الضم الفعلي، وإرهاب المستوطنين، واحتجاز أموال المقاصة الفلسطينية، وتقويض مؤسسات الدولة الفلسطينية، يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ولمتطلبات عضويتها في المنظمة الدولية».

وحذرت شاهين من استمرار هذه الإجراءات التي «ستؤدي إلى تفجير الأوضاع على الأرض الفلسطينية، وتقوض الجهود السياسية التي تَبذُلها الولايات المتحدة والمجتمع الدولي لإعادة إطلاق مسار سياسي جاد، وتهدد الأمن والاستقرار الإقليمي، وتقوّض بشكل مباشر فُرص تحقيق حل الدولتين الذي يحظى بإجماع دولي واسع».


الخنبشي لـ «الشرق الأوسط» : حضرموت انتصرت وتسع الجميع

 عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني لدى تحدثه مع «الشرق الأوسط بودكاست» في الرياض (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني لدى تحدثه مع «الشرق الأوسط بودكاست» في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

الخنبشي لـ «الشرق الأوسط» : حضرموت انتصرت وتسع الجميع

 عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني لدى تحدثه مع «الشرق الأوسط بودكاست» في الرياض (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني لدى تحدثه مع «الشرق الأوسط بودكاست» في الرياض (الشرق الأوسط)

قال سالم الخنبشي، عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني بمرتبة نائب رئيس، إن حضرموت «انتصرت لذاتها» وإنها «تتسع للجميع»، محذراً من التحريض والدعوات التي قد تمس السلم الأهلي، ودعا إلى انتهاج السلوك المدني والحفاظ على الاستقرار في المحافظة.

وأوضح الخنبشي، خلال حوار مع «الشرق الأوسط بودكاست»، أن ما شهدته حضرموت نهاية العام الماضي ومطلع يناير (كانون الثاني) الماضي جاء في إطار «تسلم المعسكرات» بهدف تجنيبها الصراع الداخلي، مؤكداً أن الأولوية اليوم تتجه إلى تثبيت الأمن وتحريك التنمية وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار.

وأكد الخنبشي أن استقرار حضرموت سيفتح الباب أمام مرحلة تنموية أوسع، مشيراً إلى فرص في الطاقة والاستثمار يمكن أن تعزز دور المحافظة اقتصادياً وتحسن حياة سكانها.

ووجّه عضو مجلس القيادة ثلاث نصائح للحكومة اليمنية الجديدة، تمثلت في الابتعاد عن الحزبية وعدم الانجرار خلف المصالح الضيقة، ومكافحة الفساد في مؤسسات الدولة، ورفع كفاءة تحصيل الموارد وتوريدها إلى البنك المركزي، وخصوصاً في الوزارات الإيرادية.


باريس: عمليات الفرار من مخيم الهول في سوريا لم تشمل مواطنين فرنسيين

مخيم الهول في سوريا (د.ب.أ)
مخيم الهول في سوريا (د.ب.أ)
TT

باريس: عمليات الفرار من مخيم الهول في سوريا لم تشمل مواطنين فرنسيين

مخيم الهول في سوريا (د.ب.أ)
مخيم الهول في سوريا (د.ب.أ)

أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، الخميس، أنه لم يفرّ أي مواطن فرنسي من مخيم الهول في سوريا، الذي كان يستقبل عائلات عناصر في تنظيم «داعش».

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قال باسكال كونفافرو: «على حد علمي، لم يشارك أي فرنسي في عمليات الفرار» من المخيم بعد انسحاب القوات الكردية منه في نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي، في حين أكدت وزارة الداخلية السورية، الأربعاء، وقوع عمليات هروب جماعي.

كان مخيم الهول، وهو أكبر مخيم لأقارب عناصر «داعش» في شمال شرقي سوريا، تحت سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، التي تُشكل وحداتُ حماية الشعب الكردية عمادها.

وانسحبت «قوات سوريا الديمقراطية» من المخيم، في 20 يناير، في ظل تقدم للجيش السوري الذي سيطر على المخيم بعد بضع ساعات من انسحاب الأكراد.

وقال المتحدّث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا إن قوات الأمن رصدت «أكثر من 138 فتحة في سور المخيم الممتد على طول نحو 17 كيلومتراً، ما سهّل عمليات الخروج غير المنظم عبر شبكات تهريب».

وفرّ آلاف النساء والأطفال إلى وجهة مجهولة.

وضمّ المخيم، وفق البابا، نحو 23 ألفاً و500 شخص «70 في المائة» منهم من الأطفال والنساء وكبار السن، ومعظمهم من السوريين والعراقيين، إضافة إلى نحو 6 آلاف و500 شخص من 44 جنسية كانوا في قسم شديد الحراسة من المخيم.

وأجْلت السلطات العائلات المتبقية من المخيم، الأسبوع الماضي، إلى مخيم آخر في محافظة حلب (شمال).

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية أن باريس «تتابع، بقلق، التطورات التي حدثت في المخيم».

وأضاف أن وزير الخارجية جان نويل بارو «أعرب عن مخاوف فرنسا»، لنظيره السوري أسعد الشيباني عندما التقاه مؤخراً في ميونيخ.