قرب تدشين منفذ بري بين السعودية وعُمان لتعزيز حركة التجارة

حركة التبادل التجاري بين البلدين بلغت 2.8 مليار دولار العام الماضي

جانب من ملتقى الأعمال الاستثماري السعودي العماني أمس بالرياض (الشرق الأوسط)
جانب من ملتقى الأعمال الاستثماري السعودي العماني أمس بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

قرب تدشين منفذ بري بين السعودية وعُمان لتعزيز حركة التجارة

جانب من ملتقى الأعمال الاستثماري السعودي العماني أمس بالرياض (الشرق الأوسط)
جانب من ملتقى الأعمال الاستثماري السعودي العماني أمس بالرياض (الشرق الأوسط)

بحث ملتقى الاستثمار السعودي العماني، الذي نظمه مجلس الغرف السعودية أمس الأحد في الرياض، الفرص الاستثمارية بين البلدين وإمكانية التكامل الاقتصادي بين الرياض ومسقط، معلنا عن قرب افتتاح منفذ بري بين البلدين، لزيادة حركة التجارة بينهما، في وقت تجاوز فيه حجم التبادل التجاري 2.8 مليار دولار في العام 2018.
من ناحيته، أكد إبراهيم العمر رئيس هيئة الاستثمار السعودية، أن سلطنة عُمان تستحوذ على أكثر من 10 في المائة من الصادرات السعودية إلى دول مجلس التعاون الخليجي، مشيرا إلى أنها تعتبر وجهة مثالية لجذب الاستثمارات السعودية، وعقد الشراكات في مختلف المجالات.
من جانب آخر، أوضح يحيى الجابري رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترويج والاستثمار وتنمية الصادرات في سلطنة عمان، أن بلاده ستقدم حزمة من التسهيلات والحوافز لاستقطاب الاستثمارات السعودية، متطلعا إلى تحقيق تكامل اقتصادي بين البلدين.
وبين الجابري، خلال ملتقى الاستثمار السعودي العماني الذي انعقد أمس في مجلس الغرف السعودية، أن بلاده تتطلع إلى جذب مزيد من الاستثمارات السعودية، وعقد شراكات استثمارية سعودية عمانية، كاشفا عن قرب افتتاح منفذ برّي بين البلدين، من شأنه زيادة الحركة التجارية بين البلدين.
وشدد، على أن سلطنة عمان مستعدة لفتح المجال أمام الشركات من القطاع الخاص للوقوف على الفرص الواعدة، منوها بأن العلاقات العمانية السعودية تشكل اليوم اهتماما كبيرا بين القيادات في البلدين.
وبين رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترويج والاستثمار وتنمية الصادرات في سلطنة عمان، أن هذا الاهتمام ينبع من إيمان القيادات في البلدين، بضرورة العمل على تعزيز التعاون بين عمان والمملكة، ولتوحيد الرؤية تجاه القضايا المشتركة بينهما، ودعما لكل ما يحقق مصالح البلدين في المنطقة والعالم.
ووفق الجابري، فإن صادرات سلطنة عمان إلى المملكة، بلغت في العام 2018 نحو 1.5 مليار دولار، مسجلة نسبة ارتفاع قدرها 25.6 في المائة عن العام 2017. في حين بلغت وارداتها من المملكة في العام نفسه نحو 826 مليون دولار، متراجعة بنسبة 10 في المائة عن العام 2017.
من جهته، أوضح الدكتور سامي العبيدي رئيس مجلس الغرف السعودية، أن سلطنة عمان تحتل المرتبة الثالثة بين دول مجلس التعاون من حيث حجم التبادل التجاري مع المملكة، وذلك بإجمالي 10.6 مليار ريال (2.8 مليار دولار) في العام 2018.
ولفت رئيس مجلس الغرف السعودية، إلى أن بلاده، تتطلع بأن يكون ملتقى الأعمال السعودي العماني انطلاقة جديدة للتعاون المشترك بين البلدين لتحفيز الفرص الاستثمارية.
وفي هذا الإطار، أوضح قيس اليوسف رئيس غرفة تجارة وصناعة عمان، أن الوفد العماني يعتبر أكبر وفد تجاري عماني يزور المملكة، مشيرا إلى أن غرفة تجارة وصناعة عمان تقترح بأن يعقد الملتقى سنويا بالتناوب بين البلدين.
ولفت اليوسف، أن السعودية وعمان تزخران بالفرص والميزات النسبية، وتتشاركان في التوجهات الاقتصادية الهادفة إلى تنويع الاقتصاد وجذب الاستثمارات بين البلدين على حدّ تعبيره.
وشدد رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان، على أهمية توثيق وتعزيز العلاقات الثنائية والتاريخية والتجارية الخاصة ما بين السلطنة والمملكة العربية السعودية، مشيرا للنتائج الإيجابية التي حققتها زيارة الوفد السعودي للسلطنة خلال العام الماضي.
وأفاد اليوسف، بأن اقتصادات الخليج ما زالت تعتمد على الاستيراد من خارج نطاق دول مجلس التعاون الخليجي، الأمر الذي يستدعي تغيير الوجهة والاعتماد على منتجاتنا الخليجية الوطنية وذلك من خلال تعزيز القيمة الخليجية المضافة، وصولا إلى السوق الخليجية المشتركة بمفهومها الشامل.
ولفت إلى أنه بلغ إجمالي صادرات السعودية إلى سلطنة عُمان 2.74 مليار ريال (730.6 مليون دولار)، في أول 9 أشهر من 2019. مقابل واردات بقيمة 5.89 مليار ريال (1.5 مليار دولار)، بإجمالي تبادل تجاري خلال تلك الفترة بلغ 8.63 مليار ريال (2.3 مليار دولار).
وشهد الملتقى تقديم عرضين مرئيين الأول عن رؤية 2030 وجهود تحسين بيئة الأعمال في المملكة والفرص المتاحة والثاني عن بيئة الأعمال والاستثمار في سلطنة عمان، بالإضافة إلى استضافة ورش عمل على هامش الملتقى.


مقالات ذات صلة

في قلب الأزمة... دول الخليج «ممتص صدمات» استراتيجي للاقتصاد العالمي

تحليل إخباري أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)

في قلب الأزمة... دول الخليج «ممتص صدمات» استراتيجي للاقتصاد العالمي

أعادت التطورات الجيوسياسية المتسارعة في الشرق الأوسط، مع الحرب الأميركية - الإسرائيلية وإيران، تسليط الضوء مجدداً على الدور المحوري لدول الخليج في اقتصاد العالم

مساعد الزياني (الرياض)
الخليج آثار قصف إيراني استهدف العاصمة القطرية الدوحة (أ.ف.ب)

إصرار خليجي على الحل السياسي… وإيران تواصل استهداف البنية التحتية

واصلت إيران استهداف مواقع البنية التحتية لدول الخليج حتى اليوم (السادس عشر) من الحرب، رغم تأكيدات دول المجلس عدم السماح باستخدام أراضيها وأجوائها في الهجمات.

غازي الحارثي (الرياض)
الاقتصاد ناقلة نفط في طريقها إلى الفلبين (رويترز)

الفلبين تُجري محادثات مع روسيا لتأمين إمداداتها من الوقود

قالت وزيرة الطاقة الفلبينية شارون جارين إن بلادها تُجري محادثات مع إندونيسيا وروسيا، في ظل سعيها الحثيث لتأمين إمداداتها من الوقود.

«الشرق الأوسط» (مانيلا)
الخليج الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أشاد بالجهود المبذولة للقوات العسكرية الموحدة (الشرق الأوسط)

«مجلس التعاون»: القوات الخليجية أظهرت كفاءة عالية في التصدي لهجمات إيران

أكد «مجلس التعاون» على الجاهزية العالية التي أظهرتها القوات المسلحة في دول الخليج، وما برهنت عليه في التصدي للهجمات الإيرانية الغادرة التي استهدفتها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

مصر تطالب باستحداث «آليات أمنية فاعلة» لحماية مقدرات الدول العربية

ركزت الدبلوماسية المصرية خلال الأيام الماضية على تعزيز التعاون والتنسيق العربي في مجالات الأمن والدفاع مع التطورات المتلاحقة التي تشهدها المنطقة.


«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.