نصف شركات روسيا تتهيب «الذكاء الصناعي»

التكلفة العالية ونقص الخبراء أبرز الأسباب

أفاد استطلاع روسي بأن 43% من ممثلي القطاع الخاص لا يستخدمون الذكاء الصناعي ولا يخططون لإدخاله إلى نشاط شركاتهم في المستقبل القريب (رويترز)
أفاد استطلاع روسي بأن 43% من ممثلي القطاع الخاص لا يستخدمون الذكاء الصناعي ولا يخططون لإدخاله إلى نشاط شركاتهم في المستقبل القريب (رويترز)
TT

نصف شركات روسيا تتهيب «الذكاء الصناعي»

أفاد استطلاع روسي بأن 43% من ممثلي القطاع الخاص لا يستخدمون الذكاء الصناعي ولا يخططون لإدخاله إلى نشاط شركاتهم في المستقبل القريب (رويترز)
أفاد استطلاع روسي بأن 43% من ممثلي القطاع الخاص لا يستخدمون الذكاء الصناعي ولا يخططون لإدخاله إلى نشاط شركاتهم في المستقبل القريب (رويترز)

بات الذكاء الصناعي لاعبا رئيسيا في الاقتصاد والعمليات الإنتاجية، وتسعى معظم الدول إلى الاستفادة منه لمواكبة التطور التقني بما يخدم التنمية، ومن بين تلك الدول روسيا التي أخذت تولي اهتماما خاصا بهذا المجال خلال السنوات الماضية، وبصورة خاصة من جانب الدولة. أما قطاع الأعمال الروسي، فيبدو أنه «يتريث» في الاعتماد على الذكاء الصناعي، وكشفت دراسات عن عدم اهتمام الشركات الروسية باستخدامه. ويرى خبراء أن هذا الوضع نتيجة جملة عوامل، بينها الإنفاق الكبير على إدخال الذكاء الصناعي، وعدم توفر ما يكفي من الخبراء الفنيين في هذا المجال.
ووفق نتائج دراسة واستطلاع للرأي، أجراه مركز «فتسيوم» (مركز عموم روسيا لاستطلاع الرأي)، بالتعاون مع مركز «الاقتصاد الرقمي»، حول توجهات قطاع الأعمال والشركات الروسية في هذا المجال، قال 91 في المائة من ممثلي هذا القطاع إنهم على علم ومعرفة بالذكاء الصناعي، وقال 43 في المائة إنهم لا يستخدمونه ولا يخططون لإدخاله إلى نشاط شركاتهم في المستقبل القريب، ولا يشعر الجزء الأكبر من هؤلاء (37 في المائة) بحاجة له، بينما أشار 28 في المائة إلى عدم الحاجة به في مجال نشاطهم على وجه الخصوص. وقال 8 في المائة إن التكلفة الباهظة لإدخاله مجال نشاطهم التجاري تجعلهم يتريثون في استخدامه.
ويرى فلاديمير ميسروبيان، مدير مكتب تنفيذ المشروع القومي «الاقتصاد الرقمي»، التابع للحكومة الروسية، إن هذا المشهد تشكل في السوق نتيجة عدم وجود «حالات مفهومة» تثبت فعالية وقدرات الذكاء الصناعي، فضلا عن «عدم توفر حلول معقولة لجهة التكلفة» لإدخاله النشاط التجاري بالنسبة لعدد من الشركات. وبناء على هذه التقديرات يقول إن المهمة الرئيسية للدولة في هذا المجال حاليا «الانتقال بالذكاء الصناعي من الصخب الإعلاني إلى الحلول العملية الفعالة وبأسعار معقولة، وإقناع الشركات بأن إدخال هذا الذكاء سيزيد بشكل كبير من كفاءتها الاقتصادية».
وتولي روسيا اهتماما خاصا بتطوير استخدام الذكاء الصناعي. ودعا الرئيس الروسي إلى زيادة تمويل الأبحاث والدراسات والابتكارات في هذا المجال، وذلك خلال اجتماع في مايو (أيار) الماضي كان مكرسا لبحث مسائل تطوير تقنيات الذكاء الصناعي. وقال بوتين حينها إن السعي لشغل موقع الريادة عالمياً في مجال الذكاء الصناعي «أصبح بالفعل مجالا للمنافسة العالمية»، وعبر عن قناعته بأن تطوير هذه التقنيات «مفتاح رئيسي للتطور التقني، نظراً لأنها ستحدد مستقبل العالم بأسره»، وشدد على ضرورة وضع استراتيجية لتطوير الذكاء الصناعي»، وقال إن «هذا هو الشرط الأكثر أهمية لنجاح أعمالنا واقتصادنا». ويجري تطوير هذا المجال في روسيا بالاعتماد على التمويل الحكومي، واستثمارات أجنبية.
وقالت صحف روسية إن مؤسسات مالية عالمية من الشرق الأوسط وشرق آسيا، وبصورة خاصة من الإمارات العربية المتحدة، منحت استثمارات قيمتها مليارا دولار للشركات الروسية العاملة في مجال تطوير تقنية الذكاء الصناعي.
وأثار الحديث حول دخول «الذكاء الصناعي» مجالات الإنتاج، مخاوف بشأن تأثيره على فرص العمل، واحتمال أن يحل عوضا عن «عمال وموظفين» في أكثر من مجال. إلا أن وزير الاقتصاد الروسي مكسيم أوريشكين، سارع إلى الطمأنة، وقال في وقت سابق إن «الذكاء الصناعي بالنسبة لروسيا، مع الوضع الديموغرافي فيها، بمثابة نعمة، ويمثل إمكانية للمضي قدماً»، وأضاف: «بكل تأكيد لا داعي للخوف بأنه سيؤدي إلى تقليص فرص العمل. لأننا نرى اليوم أن فرص العمل التي تظهر بفضل الذكاء الصناعي، هي تلك الفرص التي يصعب أن نجد موظفين أو عمالا مناسبين لها (...) ومهمتنا أن نقوم بالعمل الضروري لجعل الناس في بلدنا يتطورون بما يتوافق مع الوظائف الجديدة».
وأشار أوريشكين إلى أن مجالات استخدام الذكاء الصناعي لن تكون كبيرة وملموسة، خلال السنوات الخمس القادمة على أقل تقدير، لافتاً إلى أهمية «تهيئة المجالات (الرعاية الصحية، وقطاعات الاقتصاد، والإنتاج الصناعي) لتكون عملية إدخال الذكاء الصناعي شاملة» في جميع المجالات، وما أن يتم الأمر على هذا النحو «ستظهر نتائج ملموسة على مستوى الاقتصاد الكلي».



«مطار الرياض» يُنفِّذ أكبر عملية مناقلة لصالاته

1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)
1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)
TT

«مطار الرياض» يُنفِّذ أكبر عملية مناقلة لصالاته

1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)
1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)

نجح مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض في تنفيذ مشروع مناقلة الصالات التشغيلية الذي جرى خلال الفترة بين 16 و25 فبراير (شباط) الجاري، في خطوة تُعدّ أكبر تغيير منذ تأسيسه، وأسهمت في تعزيز كفاءة الربط بين الرحلات الداخلية والدولية، ورفع الجاهزية التشغيلية، وتحسين تجربة المسافرين، بما يواكب النمو المتسارع في أعدادهم، وتحقيق المستهدفات المرحلية والتوسعات المطلوبة.
وجاء تنفيذ المناقلة وفق خطة تشغيلية متكاملة أُعدّت بالتنسيق مع جميع الشركاء والجهات العاملة بالمطار، حيث جرى إعادة توزيع رحلات الناقلات الجوية بين الصالات، بما يُحقِّق الاستخدام الأمثل للبنية التحتية، ويُسهم في تقليص زمن التنقل بين صالات الرحلات الداخلية والدولية للناقلات الوطنية، وخفض فترات الانتظار، خاصة للمسافرين المواصلين «الترانزيت».
وشملت المناقلة تخصيص الصالتين 1 و2 لخدمة الرحلات الدولية للناقلات الوطنية، وتخصيص الصالتين 3 و4 لخدمة الرحلات الداخلية للناقلات الوطنية، فيما خُصصت الصالة 5 للرحلات الدولية للناقلات الأجنبية، بما أسهم في تنظيم تدفقات المسافرين ورفع كفاءة التشغيل ورفع الطاقة الاستيعابية للصالات وتحقيق انسيابية أعلى في الحركة التشغيلية.
من جانبه، أكَّد أيمن أبوعباة، الرئيس التنفيذي لشركة «مطارات الرياض»، أن نجاح العمليات التشغيلية للمناقلة في جميع الصالات يعود إلى سير الأعمال وفق خطط معدة مسبقاً، والاستقرار الكامل في حركة الرحلات ومعدلات الالتزام بالجدولة، مشيراً إلى دعم ومساندة وزارة النقل والخدمات اللوجستية وهيئة الطيران المدني وشركة «مطارات» القابضة، وجهود جميع الجهات العاملة بالمطار من قطاعات أمنية ومنظومة المطارات والناقلات الجوية.
ولفت أبوعباة إلى الجاهزية المسبقة وفرق التعزيز والدعم الميداني بأكثر من 650 مرشداً لتوجيه المسافرين، والإجابة على استفساراتهم، وتكامل أنظمة التشغيل والتنسيق اللحظي بين مختلف الجهات العاملة، منوهاً بأن التسهيلات المصاحبة لوسائل النقل المعتمدة خلال فترة المناقلة، التي شملت مواقف سيارات مجانية لأول ساعة، والتنقل المجاني بين الصالات عبر سيارات الأجرة و«قطار الرياض»، وتكثيف الحافلات الترددية بمعدل رحلة كل أربع دقائق، كان لها الأثر الكبير في انسيابية المناقلة، وضمان تجربة انتقال سلسة للمسافرين.
وأوضح الرئيس التنفيذي للشركة أن الأرقام التشغيلية المُسجَّلة خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عكست نجاح التنفيذ وسلاسة سير العمليات، حيث بلغ عدد المسافرين 1,046,016 مسافراً للقدوم والمغادرة عبر أكثر من 7,650 رحلة في جميع الصالات، مفيداً بأن نجاح عملية المناقلة سيسهم في رفع الطاقة الاستيعابية للصالتين 3 و4 من 16 مليوناً إلى 25 مليون مسافر سنوياً، في خطوة تدعم النمو المستمر لحركة السفر.
وأكد أن نجاح عملية المناقلة يُمثِّل خطوة محورية نحو رفع الطاقة الاستيعابية للصالات من 42 في عام 2025 إلى 56 مليون مسافر بنهاية عام 2026، بنسبة نمو تتجاوز 33 في المائة، وزيادة الطاقة الاستيعابية لمسافري العبور «الترانزيت»، والرحلات المواصلة لتصل إلى 7.5 ملايين مسافر سنوياً، بما يُعزِّز مكانة المطار بصفته محور ربط إقليمي ودولي.
ويأتي هذا النجاح امتداداً لخطط التطوير المستمرة في مطار الملك خالد الدولي، بما يُعزِّز تكامله التشغيلي، ويُكرِّس دوره مركز ربط استراتيجي بين القارات الثلاث، تحقيقاً لمستهدفات برنامج الطيران والمتوافقة مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في تطوير القطاع، ورفع كفاءة البنية التحتية، وترسيخ موقع المملكة على خارطة الخدمات اللوجستية العالمية.


واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
TT

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)

أفادت 4 مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة أبطأت عملية بيع الأصول الدولية لشركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل»؛ لاستخدامها ورقة ضغط في محادثات السلام بشأن أوكرانيا.

ووفقاً لوثيقة صادرة عن «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي (أوفاك)» اطلعت عليها «رويترز»، فسيُمدد المكتب يوم الخميس الموعد النهائي لإبرام الصفقات من 28 فبراير (شباط) الحالي إلى 1 أبريل (نيسان) المقبل.

لم يُحرز المسؤولون الحكوميون الأميركيون والروس والأوكرانيون أي تقدم يُذكر في المحادثات التي عُقدت في جنيف وأبوظبي وميامي خلال الأسابيع الأخيرة للتفاوض على اتفاق سلام في أوكرانيا. وشملت هذه المناقشات العقوبات الأميركية المفروضة على شركة «روسنفت»؛ أكبر منتج للنفط في روسيا والمملوكة للدولة، بالإضافة إلى شركة «لوك أويل»؛ ثانية كبرى الشركات المنتجة، وذلك وفقاً لثلاثة مصادر مُطلعة على الاجتماعات.

ومن المقرر عقد الجولة التالية من المحادثات بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا في مارس (آذار) المقبل.

وقد مدد «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية» بالفعل الموعد النهائي 3 مرات للمشترين المحتملين للتفاوض مع «لوك أويل» بشأن أصول تُقدر قيمتها بـ22 مليار دولار منذ أن فرضت واشنطن عقوبات على شركتي النفط الروسيتين في أكتوبر (تشرين الأول).

وقال مسؤول أميركي إن وزارة الخزانة مددت الموعد النهائي لـ«تسهيل المفاوضات الجارية مع (لوك أويل) والتوصل إلى اتفاق يدعم جهود الرئيس (الأميركي دونالد) ترمب لحرمان روسيا من الإيرادات التي تحتاجها لدعم آلتها الحربية وتحقيق السلام».

وقال مسؤول إن أي اتفاق يشترط ألا تحصل شركة «لوك أويل» على أي قيمة مقدمة، وأن تُودع جميع عائدات البيع في حساب مجمد خاضع للولاية القضائية الأميركية.

أجبرت العقوبات شركة «لوك أويل» على بيع محفظتها الدولية، التي تشمل حقول نفط ومصافي ومحطات وقود تمتد من العراق إلى فنلندا. وقد استقطب البيع اهتمام أكثر من 12 شركة، بدءاً من «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط، وصولاً إلى المالك السابق لأحد المواقع الإلكترونية الضخمة.

كان مكتب «مراقبة الأصول الأجنبية» يتولى عملية بيع أصول «لوك أويل»، ولكن جرى مؤخراً توسيع نطاق العملية لتشمل مسؤولين رفيعي المستوى في البيت الأبيض ووزارة الخزانة ووزارة الخارجية، مع مشاركة وزير الخزانة، سكوت بيسنت، بشكل مباشر، وفقاً لثلاثة مصادر.


الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
TT

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)

أظهرت بيانات البنك المركزي السعودي (ساما)، الصادرة يوم الخميس، أن صافي الأصول الأجنبية للبنك ارتفع بنحو 15.61 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبلغ صافي الأصول الأجنبية 1.696 تريليون ريال (452.23 مليار دولار) في يناير، مقارنةً بـ1.637 تريليون ريال في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً للبيانات.