واشنطن تتوعد طهران برد حاسم على خلفية هجمات لـ«عملائها»

بعد إطلاق صواريخ على قواعد عسكرية في العراق

صورة أرشيفية لنائب الرئيس الأميركي مايك بنس أثناء زيارته لقاعدة الأسد الجوية في العراق (رويترز)
صورة أرشيفية لنائب الرئيس الأميركي مايك بنس أثناء زيارته لقاعدة الأسد الجوية في العراق (رويترز)
TT

واشنطن تتوعد طهران برد حاسم على خلفية هجمات لـ«عملائها»

صورة أرشيفية لنائب الرئيس الأميركي مايك بنس أثناء زيارته لقاعدة الأسد الجوية في العراق (رويترز)
صورة أرشيفية لنائب الرئيس الأميركي مايك بنس أثناء زيارته لقاعدة الأسد الجوية في العراق (رويترز)

طالبت السفارة الأميركية في بغداد أمس إيران بالتوقف عن مهاجمة قواعد في العراق فيها قوات عراقية وأخرى أميركية ومن باقي دول التحالف الدولي لمحاربة تنظيم «داعش»، كما كررت السفارة تهديداً أطلقه أول من أمس وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، برد «حاسم» على إيران أو وكلائها، في حال اعترضوا الجنود الأميركيين أو شركاء واشنطن العراقيين.
وقالت السفارة في بيان: «قام عملاء إيران مؤخرا بعدة هجمات ضدّ قواعد تتواجد فيها قوات الأمن العراقية جنبا إلى جنب مع أفراد من القوات الأميركية والتحالف الدولي». وأضافت: «في 9 ديسمبر (كانون الأول)، شنوا هجوما صاروخيا على منشأة عراقية تقع في مجمع مطار بغداد الدولي، أدّى إلى إصابة خمسة جنود عراقيين، اثنان منهم في حالة خطيرة، تلا ذلك هجوم صاروخي آخر على المطار في 11 ديسمبر». وقالت السفارة في بيانها: «ستواصل الولايات المتحدة العمل مع شركائنا العراقيين، بما في ذلك قوات الأمن، التي لعبت دوراً محورياً في استعادة سيادة العراق من (داعش)». وهددت السفارة إيران قائلة: «نود تذكير قادة إيران بأن أي هجمات من جانبهم، أو من قِبل وكلائهم مهما كانت هويتهم، تلحق الأذى بالأميركيين أو حلفائنا أو بمصالحنا، سوف يتمّ الرد عليها من خلال استجابة أميركية حاسمة».
وبينما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن هذا الهجوم الصاروخي فإنه وفقا للبيان الذي أصدرته السفارة الأميركية في بغداد أمس السبت فإن من وصفتهم بـ«عملاء إيران»، وهي تسمية تستخدمها للمرة الأولى، هم من نفذوا هذا الهجوم. وأكد البيان: «ستواصل الولايات المتحدة العمل يداً بيد مع شركائنا العراقيين، بما في ذلك قوات الأمن العراقية، التي لعبت دوراً محورياً في استعادة سيادة العراق من (داعش)، ولكن ينبغي علينا أيضاً أن نغتنم هذه الفرصة لتذكير قادة إيران بأن أي هجمات من جانبهم، أو من قِبل وكلائهم مهما كانت هويتهم، تلحق الأذى بالأميركيين أو حلفائنا أو بمصالحنا، سوف يتمّ الرد عليها من خلال استجابة أميركية حاسمة». كما أكد البيان أنه «يجب على إيران أن تحترم سيادة جيرانها وأن تتوقف فوراً عن تقديم المساعدات والدعم لأطراف ثالثة في العراق وفي جميع أنحاء المنطقة».
وأول من أمس توعد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، بأن ترد الولايات المتحدة بحزم على أي هجوم من قبل إيران أو أتباعها يمكن أن يلحق ضررا بالقوات الأميركية أو شركائها في العراق. وقال بومبيو، في تغريدة على حسابه الرسمي في موقع «تويتر»، إن «الولايات المتحدة سترد بحزم حال إلحاق إيران أو أتباعها أي أضرار بالكوادر الأميركيين أو شركائنا العراقيين».
وفي هذا السياق، يرى الدكتور حسين علاوي، أستاذ الأمن الوطني ورئيس «مركز أكد للدراسات الاستراتيجية»، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «الأميركيين ينظرون إلى الأزمة في العراق على أنها أزمة داخلية وهذا موقف وزارة الخارجية الأميركية لكن الهجمات بصواريخ الكاتيوشا أمر آخر». وأضاف علاوي أن «تلك الصواريخ أطلقت على مراكز الارتباط الأمني التدريبي للقوات الأميركية ضمن بعثة التحالف الدولي من قبل الأجنحة العسكرية والفصائل الولائية القريبة من إيران بحيث جعلت الولايات المتحدة الأميركية تشير إلى استخدام أساليب الضغط الاقتصادية من خلال العقوبات التي تصدر عن وزارة الخزانة الأميركية تجاه قيادات سياسية لديها أجنحة عسكرية مسلحة». وأوضح علاوي أنه «يمكن أن تكون هناك ردود أخرى لكنها في ضوء العمل السياسي وعمليات التفاوض مع إيران مستقبلا، وهنا السياق السياسي للولايات المتحدة يحمل في طياته العديد من الإجراءات المناهضة للأجنحة العسكرية والفصائل الموالية لإيران والتي تعمل في العراق».
وحول الموقف الأميركي المساند للمظاهرات الجارية في العراق منذ أكثر من شهرين، أكد علاوي أن «هذا الموقف المساند للمظاهرات مبني على القيم الأميركية لحرية التعبير والتجمع وحرية استخدام الإنترنت والقيم الديمقراطية العريقة في الولايات المتحدة الأميركية والتي صاحبت الخطاب الأميركي في نهجه بإدارة السياسية الخارجية تجاه العراق ومنطقة الشرق الأوسط».
أما الخبير الأمني والاستراتيجي الدكتور هشام الهاشمي فيقول لـ«الشرق الأوسط» إنه «بحسب خلفيات سابقة للتصريحات الأميركية تجاه تلك الحوادث فإن المعطيات تؤشر لضربة عسكرية محدودة رادعة قادمة تستهدف البنية التحتية لفصائل المقاومة الشيعية العراقية».
وكان مجلس الأمن الدولي طالب الحكومة العراقية بإجراء تحقيقات بشأن أعمال العنف والقمع التي يتعرض لها المتظاهرون في البلاد. وقال المجلس في بيان: «أعرب أعضاء مجلس الأمن عن قلقهم البالغ إزاء مقتل متظاهرين، وكذلك بشأن عمليات القتل والتشويه والاعتقالات التعسفية للمتظاهرين العزل». وأضاف: «كما نعرب عن قلقنا حيال تورط جماعات مسلحة في عمليات قتل واستهداف المتظاهرين في العراق»، مطالبا الحكومة بالتحقيق.



متحدث عسكري إيراني: عملية الجيش الأميركي لإنقاذ الطيار انتهت بالفشل

صورة تظهر تدمير طائرات أميركية في أصفهان وفقاً لما ذكره «الحرس الثوري» الإيراني وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران (رويترز)
صورة تظهر تدمير طائرات أميركية في أصفهان وفقاً لما ذكره «الحرس الثوري» الإيراني وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران (رويترز)
TT

متحدث عسكري إيراني: عملية الجيش الأميركي لإنقاذ الطيار انتهت بالفشل

صورة تظهر تدمير طائرات أميركية في أصفهان وفقاً لما ذكره «الحرس الثوري» الإيراني وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران (رويترز)
صورة تظهر تدمير طائرات أميركية في أصفهان وفقاً لما ذكره «الحرس الثوري» الإيراني وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران (رويترز)

أعلن المتحدث باسم «مقر خاتم الأنبياء» التابع لـ«الحرس الثوري الإيراني، العقيد إبراهيم ذو الفقاري، اليوم الأحد، أن عملية الجيش الأميركي المزعومة لإنقاذ طيار الطائرة التي أسقطت في إيران انتهت بالفشل، وفق إعلام محلي.

ونقلت وكالة «تسنيم» للأنباء الإيرانية عن المتحدث قوله، في بيان صحافي اليوم، إن «الحضور الفوري للقوات المسلحة الإيرانية أفشل عملية إنقاذ الطيار الأميركي».

وأشار إلى أن نيران القوات المسلحة القوية قامت بتدمير طائرتين عسكريتين للنقل من طراز «C130»، وطائرتين مروحيتين من طراز «بلاك هوك»، تابعة للجيش الأميركي.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد أعلن صباح اليوم، أن الجيش الأميركي أنقذ ثاني أفراد طاقم الطائرة «إف-15» التي أُسقطت في إيران.

وقال ترمب عبر منصته «ثروت سوشيال»: «خلال الساعات القليلة الماضية، نفَّذ الجيش الأميركي إحدى أكثر عمليات البحث والإنقاذ جرأة في تاريخ الولايات المتحدة، لأحد ضباطنا المتميزين، وهو عقيد يحظى باحترام كبير»، مشيراً إلى أن الطيار الثاني الذي كان مفقوداً في إيران «سليم وبخير».

صورة تزعم أنها لحطام الطائرة الأميركية من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» (أ.ف.ب)

وصرح المتحدث باسم «مقر خاتم الأنبياء» التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني في نص البيان، بأن «عملية الإنقاذ المزعومة للجيش الأميركي، التي كانت قد خطط لها في إطار عمليات خداع وفرار فوري بحجة إنقاذ طيار طائرتهم التي أسقطت في مطار مهجور جنوب أصفهان، قد انتهت بفشل تام بفضل الوجود في الوقت المناسب للقوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية».

وأوضح أنه «وبناء على المعلومات السابقة، وبعد الفحوصات التكميلية التي أجراها الخبراء الموجودون في الميدان، تبين أن طائرتين عسكريتين من طراز (C130) ومروحيتين من طراز (بلاك هوك) تابعتين للجيش الأميركي قد دمرت، مما زاد من وتيرة الإخفاقات المتتالية للجيش الأميركي».

وتابع المتحدث: «لقد ثبت للجميع أن الجيش الأميركي الضعيف والمفلس، في هذه الحرب العدائية، لا يعتبر قوة مهيمنة أو متفوقة أمام الإرادة الإلهية للقوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية».

وأشار إلى أنه «وعقب هذه العملية المظفرة، يحاول الرئيس الأميركي المهزوم، بارتباك وكذب، وبالحرب النفسية، الهروب من ساحة الهزيمة، ومواصلة هذيانه ومراوغاته كما في السابق، رغم أن حقيقة الميدان وحدها تكشف عن تفوق القوات المسلحة المقتدرة للجمهورية الإسلامية الإيرانية».

الطائرة المقاتلة أول طائرة أميركية تتحطم في الأراضي الإيرانية منذ اندلاع النزاع (أ.ف.ب)

وكانت هذه الطائرة المقاتلة أول طائرة أميركية تتحطم في الأراضي الإيرانية منذ اندلاع النزاع في أواخر فبراير (شباط).

وبدأت عملية بحث وإنقاذ أميركية محمومة بعد تحطم الطائرة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» يوم الجمعة، حيث وعدت إيران أيضاً بمكافأة لأي شخص يسلم «الطيار الأميركي». وكان قد تم إنقاذ فرد آخر من طاقم الطائرة في وقت سابق.


خمسة قتلى في إيران بضربات أثناء عملية إنقاذ الطيار الأميركي

مباني مدمرة حول مبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر في طهران أمس (أ.ف.ب)
مباني مدمرة حول مبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر في طهران أمس (أ.ف.ب)
TT

خمسة قتلى في إيران بضربات أثناء عملية إنقاذ الطيار الأميركي

مباني مدمرة حول مبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر في طهران أمس (أ.ف.ب)
مباني مدمرة حول مبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر في طهران أمس (أ.ف.ب)

أسفرت ضربات عن مقتل خمسة أشخاص ليلاً في جنوب غرب إيران أثناء عملية إنقاذ طيّار أميركي فُقد بعد تحطّم طائرة مقاتلة قاذفة، بحسب ما أعلنت وسائل إعلام إيرانية الأحد.

ونقلت وكالة تسنيم عن إيرج كاظميجو، المسؤول في محافظة كهغلوه وبور أحمد، قوله إن «خمسة أشخاص استشهدوا في هجوم الليلة الماضية على منطقة كوه شاه» الواقعة ضمن المحافظة في جنوب غرب إيران.

وقال إن القتلى سقطوا بينما كانت الولايات المتحدة تحاول العثور على «طيّار أو طيّاري» المقاتلة القاذفة التي تحطمت الجمعة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، صباح اليوم، أن الجيش الأميركي أنقذ ثاني أفراد طاقم الطائرة «إف-15» التي أُسقطت في إيران.

وقال ترمب عبر منصته «ثروت سوشيال»: «خلال الساعات القليلة الماضية، نفَّذ الجيش الأميركي واحدة من أكثر عمليات البحث والإنقاذ جرأة في تاريخ الولايات المتحدة، لأحد ضباطنا المتميزين، وهو عقيد يحظى باحترام كبير»، مشيراً إلى أن الطيار الثاني الذي كان مفقوداً في إيران «سليم وبخير».

وكانت هذه الطائرة المقاتلة أول طائرة أميركية تتحطم في الأراضي الإيرانية منذ اندلاع النزاع في أواخر فبراير (شباط).


إيران تنفذ حكم الإعدام بشخصين دانتهما بالتواصل مع إسرائيل خلال احتجاجات يناير

متظاهرون يشاركون في احتجاجات ضد سوء الأوضاع الاقتصادية بطهران 28 ديسمبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
متظاهرون يشاركون في احتجاجات ضد سوء الأوضاع الاقتصادية بطهران 28 ديسمبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

إيران تنفذ حكم الإعدام بشخصين دانتهما بالتواصل مع إسرائيل خلال احتجاجات يناير

متظاهرون يشاركون في احتجاجات ضد سوء الأوضاع الاقتصادية بطهران 28 ديسمبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
متظاهرون يشاركون في احتجاجات ضد سوء الأوضاع الاقتصادية بطهران 28 ديسمبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)

نفذت السلطات الإيرانية الأحد حكم الإعدام بشخصين دانتهما بالعمل لصالح إسرائيل والولايات المتحدة أثناء الاحتجاجات الأخيرة مطلع السنة، بحسب ما أعلنت السلطات القضائية.

ونقل موقع ميزان التابع للسلطات القضائية في إيران أن «محمد أمين بيقلاري وشاهين وحيدبرست، أُعدما بعد إعادة النظر في القضية وتصديق الحكم النهائي من المحكمة العليا»، مشيراً إلى أنهما شاركا في الاحتجاجات التي بلغت ذروتها في يناير (كانون الثاني)، قبل الحرب، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتشير منظمة ‌العفو الدولية ‌إلى أن ​الرجلين ‌كانا ⁠من ​بين أربعة أشخاص ⁠في القضية نفسها يواجهون حكم الإعدام.

وقال موقع «ميزان» إن المحكمة العليا الإيرانية أيدت الحكم الصادر بحق المتهمين اللذين كانا من ⁠بين «المشاغبين الذين سعوا ‌لارتكاب مجزرة جماعية» ‌من خلال محاولة ​سرقة أسلحة ‌ومعدات عسكرية.

وفي الأسبوع ‌الماضي، أعدمت إيران أمير حسين حاتمي البالغ من العمر 18 عاماً والمدان في القضية نفسها ‌التي ترتبط بفترة احتجاجات شعبية مناهضة للحكومة قمعتها ⁠الجمهورية ⁠الإسلامية في أكبر حملة قمع في تاريخها، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكرت منظمة العفو الدولية في تقرير حديث أن 11 رجلاً يواجهون خطر الإعدام الوشيك لمشاركتهم في الاحتجاجات، وأضافت أنهم «تعرضوا للتعذيب وغيره من أشكال سوء المعاملة خلال احتجازهم» ​قبل إدانتهم ​في «محاكمات جائرة للغاية اعتمدت على اعترافات قسرية».

واندلعت الاحتجاجات في 28 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، على خلفية متاعب اقتصادية وتطورت إلى مظاهرات واسعة النطاق تطالب بإنهاء حكم رجال الدين في إيران، وبلغت ذروتها في أعمال عنف واسعة النطاق خلال شهر يناير الماضي.