تركيا: لا يحق للاتحاد الأوروبي التدخل في تحديد مناطق السيادة بالبحر المتوسط

TT

تركيا: لا يحق للاتحاد الأوروبي التدخل في تحديد مناطق السيادة بالبحر المتوسط

رفضت تركيا موقف الاتحاد الأوروبي من مذكرة التفاهم، التي وقّعتها مع حكومة الوفاق الليبية برئاسة فائز السراج، لتحديد مناطق السيادة البحرية لكل من تركيا وليبيا، والتي عدّها الاتحاد «غير قانونية وتنتهك سيادة دولة أخرى».
واعتبرت الخارجية التركية أن الاتحاد الأوروبي غير مخوّل بتحديد مناطق السيادة البحرية، ولا يحق له إصدار حكم بشأن مدى قانونية مذكرة التفاهم المبرمة «وفق الأصول» بين تركيا وليبيا.
وقال المتحدث باسم الخارجية التركية حامي أكصوي، في بيان، إن الاتحاد الأوروبي أظهر مرة أخرى، عبر القرار الذي اتخذه قادته أول من أمس، استمراره في تبني الأطروحات التي وصفها بـ«المتطرفة» لليونان وقبرص، والتي عدّها تتعارض مع القانون الدولي ومبدأ العدالة، تحت ذريعة التضامن مع الأعضاء.
وأضاف المتحدث أن الاتحاد الأوروبي «لا يمتلك أي صلاحية فيما يخص تحديد مناطق السيادة البحرية، كما أنه ليس محكمة دولية»، واتهمه بتطبيق معايير مزدوجة، بحجة أنه التزم الصمت حيال الاتفاقيات التي أبرمتها إدارة قبرص (اليونانية) في أعوام 2003 و2007 و2010. مع دول المنطقة «كأنها دولة، وكأنها تمثل الجزيرة القبرصية بأسرها»، معتبراً أن تلك الاتفاقيات تتعارض مع حقوق تركيا والقبارصة الأتراك في الشطر الشمالي من جزيرة قبرص.
كما اتهم المتحدث التركي، الاتحاد الأوروبي بالتغاضي عن قيام اليونان بما سماه «اغتصاب حقوق ليبيا فيما يتعلق بجرفها القاري»، قائلاً إن الموقف الأخير للاتحاد الأوروبي ضد تركيا «يعد مثالاً جديداً على سياسة المعايير المزدوجة، التي ينتهجها، لكنّ هذا الموقف لن يثنينا عن الدفاع عن حقوق ومصالح بلادنا والقبارصة الأتراك، في شرق البحر المتوسط».
وقال قادة دول الاتحاد الأوروبي في بيان، عقب قمتهم في بروكسل أول من أمس، إن مذكرة التفاهم بين تركيا وليبيا بشأن ترسيم الحدود البحرية في البحر المتوسط، «تعد انتهاكاً للحقوق السيادية لدولة أخرى، ولا تتفق مع القانون البحري، ولا يمكن أن تكون لهذه المذكرة أي آثار قانونية على الدولة، التي انتهكت المذكرة حقوقها السيادية».
في السياق ذاته، التقى وزيرا الخارجية والدفاع التركيان مولود جاويش أوغلو وخلوصي أكار، رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية فائز السراج، في قطر، أمس (السبت)، وذلك على هامش مشاركتهم في «منتدى الدوحة» التاسع عشر.
وتناول جاويش أوغلو مع السراج تطورات مذكرة التفاهم بشأن تحديد مناطق السيادة البحرية، وأكد عبر «تويتر»، عقب اللقاء، أن تركيا «ستواصل بكل حزم حماية حقوقها ومصالحها المشروعة في شرق البحر المتوسط». وقال إن حكومة السراج لم تطلب من تركيا إرسال جنود إلى طرابلس، بموجب مذكرة التعاون العسكري والأمني الموقّعة مع تركيا. بدوره، بحث وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، مع السراج التطورات المتعلقة بمذكرتي التفاهم المثيرتين للجدل، حول تحديد مناطق السيادة البحرية والتعاون العسكري والأمني، اللتين وُقّعتا في إسطنبول في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وقال أكار، في تصريح عقب اللقاء، إن تركيا «اتخذت الإجراءات اللازمة في إطار حقوقها وعلاقاتها ومصالحها وقوانين البحار»، مؤكداً أن ما تقوم به تركيا هو «حماية حقوقها النابعة من القانون الدولي»، وأنها ستواصل هذا النهج.
في الوقت ذاته، خصصت حكومة ما تسمى «جمهورية شمال قبرص التركية»، غير المعترف بها دولياً، مطاراً على جزيرة قبرص المقسمة كقاعدة لطائرات تركية مسيّرة ترافق سفن التنقيب عن النفط والغاز في شرق البحر المتوسط، في خطوة يُتوقع أن ترفع من حدة التوتر مع الاتحاد الأوروبي.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».