السجن 30 عاماً لإرهابي أميركي في تكساس

TT

السجن 30 عاماً لإرهابي أميركي في تكساس

في عاشر محاكمة لإرهابي في ولاية تكساس، منذ بداية الحرب ضد الإرهاب قبل قرابة عشرين عاماً، حوكم في دالاس (ولاية تكساس) الأميركي الباكستاني سعيد عزام رحيم بالسجن 30 عاماً، فيما وصفت المحاكمة بأنها دليل على تركيز الإرهابيين على مواقع التواصل الاجتماعي لنشر أفكارهم. يوم الجمعة، قالت صحيفة «دالاس مورنينغ ستار» عن الحكم الذي صدر يوم الأربعاء: «توضح هذه المحاكمة نوعاً جديداً من نشاط الإرهابيين، يمكن اعتباره خطوة ثورية. أخيراً، تحول (داعش) من صفحات في الإنترنت، فيها فيديوهات قتل ودعايات عنف، إلى رسائل التواصل الاجتماعي، اعتماداً على مجموعات وكأنها مجموعات نقاش وتواصل».
وحسب وثائق محكمة دالاس الفيدرالية، لم يكن رحيم فقط صاحب متجر صغير، بل كان يدعو إلى «الحرب، والقتل، والتشدد». نتيجة لذلك، سيقضي رحيم، البالغ من العمر 43 عاماً، الثلاثين عاماً المقبلة في أحد السجون الفيدرالية، لمحاولته تجنيد مقاتلي «داعش» على تطبيق وسيط إلكتروني يسمى «زيللو».
ويوم صدور الحكم، قرأت القاضية جين بويل كلمات استخدمها رحيم في مواقع التواصل الاجتماعي، ومنها: «اقتلوهم حيث وجدتموهم»، و«لا تأخذكم رأفة بهم»، و«اذبحوهم كما تذبح الأغنام». وبعد أن قرأت القاضية هذه العبارات، أضافت: «يوجد في هذه العبارات كثير من الكراهية، لكننا لا يمكننا تحمل ذلك في هذا البلد».
وكانت هيئة المحلفين في المحكمة قد وجدت رحيم مذنباً في 6 تهم، منها: الكذب على الشرطة الأميركية، وتقديم دعم لمنظمة إرهابية، ونشر الهلع والفوضى الاجتماعية. وحسب قول ممثل الاتهام: «اشتد رحيم عبر الإنترنت في غضبه الشديد ضد (الكفار)، وغيرهم من أعداء (داعش)، كما يراهم. واستخدم مجموعة الدردشة على وسائل التواصل الاجتماعي التي أدارها للدعوة إلى ذبحهم في الداخل والخارج، بأي وسيلة». وفي العام الماضي، اعترف إرهابي تكساسي آخر بأنه حاول السفر إلى سوريا لينضم إلى مقاتلي «داعش»، وصار يواجه حكماً بالسجن لمدة 20 عاماً.
وفي ذلك الوقت، قالت صحيفة «هيوستن كرونكيل»، التي تصدر في هيوستن (ولاية تكساس)، إن الأميركي التركي كنعان دامالاركايا (20 عاماً) تبادل مع عدد من الأشخاص، من بينهم شرطة سرية تابعة لمكتب التحقيق الفيدرالي (إف بي آي)، معلومات عن نيته السفر إلى تركيا، ثم إلى سوريا.
وحسب مركز التطرف العنيف، التابع لجامعة جورج واشنطن (في واشنطن العاصمة)، صار الصبي عاشر شخص في ولاية تكساس يحاكم بتهم إرهابية، من بينها دعم تنظيم داعش، أو محاولة السفر للقتال معه.
وفي العام الماضي، حوكم ثلاثة: في أبريل (نيسان)، حوكم الأميركي الأفغاني متين عزيز ياراند، الذي يبلغ من العمر 18 عاماً، بالسجن 20 عاماً في مؤامرة لذبح أشخاص في مركز تجاري في ولاية تكساس. وفي مايو (أيار)، أدين رحيم بمحاولة مساعدة «داعش»، وإرسال تبرعات له. وبدأت محاكمة المدرس وارن كريستوفر كلارك الذي أعيد من سوريا بعد أن كان قد ذهب للتدريس في مدارس «داعش».



أرمينيا تعلن اعترافها بدولة فلسطينية

رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان (إ.ب.أ)
TT

أرمينيا تعلن اعترافها بدولة فلسطينية

رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الخارجية الأرمينية، الجمعة، الاعتراف بدولة فلسطين بهدف المضي قدماً نحو السلام في الشرق الأوسط، مشددة على أن «الوضع حرج في غزة»، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت الوزارة، في بيان: «إذ تؤكد جمهورية أرمينيا احترامها القانون الدولي ومبادئ المساواة والسيادة والتعايش السلمي بين الشعوب، تعترف بدولة فلسطين».

وأشارت إلى أن «يريفان ترغب بصدق في تحقيق سلام دائم في المنطقة»، مذكّرة برغبتها في «التوصل إلى هدنة» في الحرب المستمرة في قطاع غزة.

ورحّب أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ بالقرار الأرميني، وكتب على منصة «إكس»: «هذا انتصار للقانون والعدالة والشرعية ونضال شعبنا الفلسطيني من أجل التحرر والاستقلال».

ورداً على ذلك، استدعت وزارة الخارجية الإسرائيلية، الجمعة، سفير أرمينيا لدى إسرائيل «لتوجيه توبيخ صارم» ليريفان بعد إعلانها، بحسب بيان رسمي.

وقال البيان: «عقب اعتراف أرمينيا بدولة فلسطين، استدعت وزارة الخارجية السفير الأرميني لتوجيه توبيخ صارم» ليريفان.

من جهتها، رحّبت حركة «حماس» التي تخوض حرباً مع إسرائيل في قطاع غزة، بقرار يريفان، لافتة إلى أنّه «خطوة إضافية ومهمّة على طريق الاعتراف الدولي بحقوق شعبنا، وتطلّعاته في إنهاء الاحتلال الصهيوني... وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة الكاملة وعاصمتها القدس».

وفي نهاية مايو (أيار)، اعترفت إسبانيا وآيرلندا والنرويج رسمياً بدولة فلسطين، مشيرة إلى رغبتها في تعزيز السلام في المنطقة. وأثارت هذه الخطوة غضب السلطات الإسرائيلية التي اتهمت مدريد ودبلن وأوسلو بتقديم «مكافأة للإرهاب».

واندلعت الحرب في غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، في أعقاب هجوم نفّذته حركة «حماس» على الأراضي الإسرائيلية، أسفر عن مقتل 1194 شخصاً، غالبيتهم من المدنيين. واحتجز المهاجمون 251 رهينة، ما زال 116 منهم في غزة، من بينهم 41 يقول الجيش الإسرائيلي إنهم لقوا حتفهم.

ومنذ ذلك الحين، تردّ إسرائيل بحملة عنيفة من القصف والغارات والهجمات البرية أدّت إلى مقتل ما لا يقلّ عن 37 ألفاً و431 شخصاً معظمهم مدنيون في قطاع غزة، وفق وزارة الصحة في القطاع.

وتدهورت العلاقات بين إسرائيل وأرمينيا منذ خريف عام 2020، عندما اتهمت يريفان الدولة العبرية ببيع كميات ضخمة من الأسلحة لأذربيجان التي تمكّنت بعد هجوم خاطف في سبتمبر (أيلول) 2023 من السيطرة على إقليم كاراباخ الانفصالي المتنازع عليه بين باكو ويريفان منذ أكثر من ثلاثين عاماً.