جونسون يعد بالتصويت على «بريكست» قبل عيد الميلاد

مجموعات إصلاحية تطالب بتغيير نظام الانتخابات «المفلس»

جونسون أمام أنصاره في شمال شرق إنجلترا حيث حقق المحافظون مكسباً تاريخياً في دائرة كانت تعد معقلاً لحزب «العمال» المعارض (أ.ب)
جونسون أمام أنصاره في شمال شرق إنجلترا حيث حقق المحافظون مكسباً تاريخياً في دائرة كانت تعد معقلاً لحزب «العمال» المعارض (أ.ب)
TT

جونسون يعد بالتصويت على «بريكست» قبل عيد الميلاد

جونسون أمام أنصاره في شمال شرق إنجلترا حيث حقق المحافظون مكسباً تاريخياً في دائرة كانت تعد معقلاً لحزب «العمال» المعارض (أ.ب)
جونسون أمام أنصاره في شمال شرق إنجلترا حيث حقق المحافظون مكسباً تاريخياً في دائرة كانت تعد معقلاً لحزب «العمال» المعارض (أ.ب)

دعا رئيس وزراء بريطانيا بوريس جونسون، بعد يوم من انتصاره الساحق في الانتخابات التشريعية، إلى بدء مرحلة العلاج من عدم اليقين والفوضى التي تسبب بها استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست). وأكد جونسون، الذي جعل من «بريكست» قضيته الأساسية في حملته الانتخابية، أن النواب البريطانيين سوف يصوتون قبل أعياد الميلاد (الكريسماس) على اتفاق خروج بريطانيا من التكتل الأوروبي. ومنذ الاستفتاء، أحدث «بريكست» انقساماً في المملكة المتحدة، وأثار بحثاً عن الذات في كل شيء، بدءاً من الانفصال والهجرة الوافدة، وانتهاءً بالرأسمالية والإمبراطورية البريطانية الحديثة. ودعا جونسون إلى بدء مرحلة العلاج. وقال يوم الجمعة من أمام مقر إقامته في 10 داوننغ ستريت، «إنني بصراحة أطالب الجميع بإغلاق الصفحة وإفساح المجال للعلاج». وكان قد طلب من الناخب البريطاني إعطاءه تخويلاً برلمانياً من أجل الوفاء بوعده وإتمام الطلاق مع بروكسل.
وحقق جونسون أكبر انتصار لحزب المحافظين منذ فوز مارغريت ثاتشر الساحق عام 1987. ووجه لطمة لمنافسه جيريمي كوربين زعيم حزب العمال الاشتراكي المعارض، بحصوله على 365 مقعداً، بغالبية 80 مقعداً، وحصل حزب العمال على 203 مقاعد.
وقال جونسون لأنصاره في سيدجفيلد شمال شرقي إنجلترا، حيث حقق المحافظون مكسباً تاريخياً في دائرة كانت تعد معقلاً لحزب العمال المعارض في الانتخابات المبكرة، التي أجريت الخميس، «نحن على وشك الانتهاء من (بريكست)». وسأل جونسون الحشد: «ما نوع اتفاق (بريكست) الذي لدينا؟»، وأضاف: «لدينا دعم مائة في المائة (على الاتفاق من النواب المحافظين)... يمكننا إنهاء المسألة قطعاً قبل الكريسماس». ومن المتوقع أن يصبح تمرير الاتفاق، الذي يسمح لبريطانيا بالانسحاب من الاتحاد الأوروبي في 31 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، أمراً شكلياً بسبب الغالبية البرلمانية. ودعا جونسون إلى «إغلاق» باب الانقسامات المتعلقة بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، قائلاً إن نصره الانتخابي أعطى تفويضاً ساحقاً بخروج بريطانيا من الاتحاد في 31 (كانون الثاني).
وكان جونسون من أبرز وجوه الحملة الداعية لمغادرة الاتحاد في استفتاء 2016، وخاض الانتخابات تحت شعار «أنجزوا بريكست»، متعهداً بالخروج من الطريق المسدودة، وإنفاق المزيد على الصحة والتعليم والشرطة. وتابع: «أعلم بصراحة، وبعد عملية انتخابية على مدى خمسة أسابيع، أن هذا البلد يستحق فترة راحة من التشاحن. راحة من السياسة، وراحة دائمة من الحديث عن (بريكست)». وبهذه الأغلبية الكبيرة، سيتمكن جونسون الآن من التصديق بسرعة على اتفاق «بريكست»، الذي أبرمه مع الاتحاد الأوروبي، ومن ثم سيكون بمقدور المملكة المتحدة مغادرة الاتحاد في 31 يناير.
ويدرك المعارضون لـ«بريكست»، والمؤيدون له، على السواء، أن هذه أهم خطوة جيوسياسية للمملكة المتحدة منذ الحرب العالمية الثانية، إذ ستلقي خامس أكبر اقتصاد في العالم وأحد أعمدة الغرب في مستقبل مجهول. وتعيد مثل هذه الأغلبية الكبيرة إلى الأذهان تلك الأغلبية التي حققها زعماء سابقون مثل ثاتشر ومثل توني بلير أثناء زعامته حزب العمال. لكن بالنسبة لجونسون، فهو باستثناء «بريكست»، لم يقدم رؤى تذكر توضح تصوره للمملكة المتحدة. واستحوذ المحافظون الذين ينتمي إليهم جونسون على حصة من الأصوات بلغت 43.6 في المائة، وهي أعلى نسبة منذ أول فوز انتخابي لثاتشر عام 1979، وأعلى مما حصل عليه بلير في أي من انتصاراته الانتخابية الثلاثة.
ولهذا سلطت مجموعات إصلاحية انتخابية الضوء على نظام التصويت «المفلس» في بريطانيا، بعد أن فاز المحافظون بأغلبية كبيرة من المقاعد في البرلمان، من أقل من نصف الأصوات التي تم الإدلاء بها. وذكرت حملة «ماي فوتس ماتر»، في تغريدة لها على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، أنه بموجب النظام، المعتمد على الدوائر الانتخابية، زاد المحافظون من أصواتهم 1 في المائة، وحصلوا على 48 مقعداً. وقالت المجموعة، التي خططت لتنظيم مظاهرة من أجل التمثيل النسبي في لندن، في وقت لاحق، أمس السبت، «زاد حزب الخضر من أصواتهم 1 في المائة، ولم يفوزوا بأي مقعد. وزاد حزب (ليب ديمس) أصواتهم 4 في المائة وفقدوا مقعداً واحداً». وقال جونسون في خطاب فوزه، «نعيش في أعظم ديمقراطية في العالم». وبلغت نسبة الأصوات لحزب العمال المعارض الرئيسي من المعسكر المؤيد لبقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، الذي كان يؤيد إجراء استفتاء ثانٍ بشأن «بريكست»، وحزب «الديمقراطيون الليبراليون» المناهض لـ«بريكست»، هي 7.‏43 في المائة، أي أكبر بشكل هامشي من الأصوات التي حصل عليها المحافظون. لكن حزبي «العمال» و«الديمقراطيون الليبراليون» حصلا فقط على 214 مقعداً في إجمالي مقاعد مجلس العموم البريطاني المكون من 650 مقعداً في البرلمان، فيما حصل المحافظون على 365 مقعداً.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».