«داعش» يتبنى اعتداء إرهابياً في النيجر قُتل فيه 71 جندياً

نيامي أعلنت الحداد ثلاثة أيام ووصفت الهجوم بـ«المأساة»... والسعودية تدينه\

«داعش» يتبنى اعتداء إرهابياً في النيجر قُتل فيه 71 جندياً
TT

«داعش» يتبنى اعتداء إرهابياً في النيجر قُتل فيه 71 جندياً

«داعش» يتبنى اعتداء إرهابياً في النيجر قُتل فيه 71 جندياً

أعلن تنظيم «داعش في منطقة الصحراء الكبرى»، مسؤوليته عن هجوم استهدف معسكراً لجيش النيجر، الثلاثاء الماضي، خلف 71 قتيلاً في صفوفه، ليكون الهجوم الأكثر دموية الذي يتعرض له جيش النيجر منذ بداية الهجمات الإرهابية في هذا البلد الفقير الواقع في منطقة غرب أفريقيا، منذ أكثر من خمس سنوات.
وقال التنظيم الإرهابي في بيان صادر أول من أمس (الخميس)، عن «وكالة أعماق»، التي تشكل الذراع الإعلامية للتنظيم، إن مقاتليه هاجموا معسكراً لجيش النيجر في بلدة إناتس القريبة من الحدود مع مالي، وأضاف البيان أن «اشتباكات» مع الجيش استخدمت فيها الأسلحة المتوسطة والثقيلة، أسفرت عن مقتل «نحو مائة وإصابة عشرات آخرين»، وفق الحصيلة التي أعلن عنها التنظيم الإرهابي، فيما تشير الحصيلة التي أعلنت الحكومة إلى سقوط 71 قتيلاً فقط.
وأكد التنظيم أن مقاتليه تمكنوا من إحراق بعض المراكز داخل المعسكر وصادروا أسلحة، قبل أن ينسحبوا على متن دراجات نارية وشاحنات خفيفة، وهي الطريقة التي وصلوا بها إلى المعسكر عندما كان الجنود يستعدون لإقامة الصلاة، وفق ما أفاد به مصدر محلي.
إلى ذلك أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها للهجوم المسلح الذي استهدف معسكراً للجيش في النيجر، ونقلت وكالة الأنباء السعودية (واس) عن وزارة خارجية المملكة إدانة بلادها للهجوم الذي أدى إلى سقوط عشرات القتلى.
وجددت الخارجية موقف المملكة الرافض لكل أشكال العنف والإرهاب والتطرف، مقدمة العزاء والمواساة لذوي الضحايا ولجمهورية النيجر حكومة وشعباً.
وتقول مصادر محلية في النيجر إن منفذي الهجوم الإرهابي كانوا مئات المقاتلين المسلحين، بعضهم كان على متن دراجات نارية، وآخرون يركبون سيارات عابرة للصحراء شبيهة بتلك التي يستخدم الجيش في تحركاته في المناطق النائية والصحراوية الوعرة.
رئيس النيجر محمدو يوسفو الذي كان في زيارة إلى دولة مصر، اضطر إلى أن يقطعها بعد الهجوم الإرهابي، وأصدر مكتبه بياناً وصف فيه الهجوم بأنه «مأساة»، قبل أن يعلن حداداً وطنياً لمدة ثلاثة أيام، بدأ أمس (الجمعة).
وأقيمت صلاة الغائب أمس (الجمعة) على أرواح الجنود الذين قُتلوا في الهجوم في جميع مساجد المدن الكبيرة في النيجر، وذلك بطلب من الرئيس محمدو يوسفو، الذي تعهد بملاحقة منفذي الهجوم والقضاء عليهم.
من جهة أخرى، أعلنت وزارة الدفاع النيجرية أن هنالك جنوداً اختفوا في أعقاب الهجوم، ما يرجح فرضية أن يكون مقاتلو تنظيم «داعش» قد احتفظوا بهم رهائن، ما يعقّد عملية ملاحقة منفذي الهجوم من طرف القوات النيجرية المدعومة من طرف الفرنسيين والأميركيين على الأرض.
ووقع الهجوم الإرهابي في اليوم الذي مدّد فيه مجلس وزراء النيجر لثلاثة أشهر حالة الطوارئ السارية منذ 2017 في كثير من أنحاء البلاد بهدف التصدي للهجمات الإرهابية.
وينشط تنظيم «الدولة الإسلامية في منطقة الصحراء الكبرى» بشكل خاص في المنطقة الحدودية بين النيجر ومالي وبوركينا فاسو، وسبق أن نفذ كثير من العمليات الإرهابية الدامية، في هذه الدول الثلاث، ولعل من أشهر عملياته مطاردة قتل فيها 13 جندياً فرنسياً، الشهر الماضي، عندما اصطدمت مروحيتان عسكريتان في حادث قال التنظيم إنه تسبب فيه، وهو ما نفاه الفرنسيون بشدة.
وعلى المستوى السياسي أعلن الإليزيه، ليل الأربعاء الماضي، أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أرجأ، بالاتفاق مع نظيره النيجري محمدو يسوفو، إلى مطلع عام 2020 قمّة كان من المقرر أن تستضيفها فرنسا في 16 ديسمبر (كانون الأول) الحالي لقادة دول مجموعة الساحل الخمس، وذلك بسبب الهجوم الإرهابي.
وتضمن بيان الرئاسة الفرنسية أنّه غداة الهجوم الذي استهدف معسكراً في إناتس غرب النيجر، أجرى ماكرون مساء الأربعاء اتصالاً هاتفياً بإيسوفو اتفقا خلاله على أن «يقترحا على نظرائهما أن تؤجّل إلى مطلع عام 2020 القمة المقرر عقدها في فرنسا والمخصصة لعملية برخان وللقوة المشتركة لمجموعة دول الساحل الخمس».
ومنذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، يمنع على المنظمات الإنسانية التوجه إلى بعض المناطق من دون مرافقة عسكرية، وذلك بعد أن كثفت الجماعات الإرهابية هجماتها في منطقة الساحل الأفريقي، خصوصاً في مالي والنيجر وبوركينا فاسو، رغم انتشار الجنود الفرنسيين في إطار قوة «برخان»، البالغ عددهم 4500 جندي.
ورغم مرور أكثر من ست سنوات على الوجود المتواصل للقوات الفرنسية في منطقة الساحل الأفريقي، وسقوط 41 قتيلاً من الجانب الفرنسي، لا تزال هناك أعمال عنف إرهابية في شمال مالي، وقد وصلت إلى وسط البلاد، وكذلك إلى بوركينا فاسو والنيجر المجاورتين.
وتصاعد في الآونة الأخيرة غضب شعبي في دول الساحل من الوجود العسكري الفرنسي الذي لم ينجح في توفير الأمن ولا الحد من الخطر الإرهابي، وهو ما أدى إلى خروج مظاهرات شعبية مناهضة للفرنسيين في باماكو وواغادوغو ترفع شعارات مناهضة لفرنسا.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».