«غولدمان ساكس» يشكك في وجود فائض نفطي ويستغرب هبوط الأسعار

الطلب على نفط الشرق الأوسط ارتفع مع هبوط الأسعار وتوقعات بإزدياد الطلب العالمي بنحو 500 ألف برميل

«غولدمان ساكس» يشكك في وجود فائض نفطي ويستغرب هبوط الأسعار
TT

«غولدمان ساكس» يشكك في وجود فائض نفطي ويستغرب هبوط الأسعار

«غولدمان ساكس» يشكك في وجود فائض نفطي ويستغرب هبوط الأسعار

أبدى مصرف غولدمان ساكس الأميركي، وهو من أكبر المصارف الاستثمارية في العالم، استغرابه يوم أمس من الهبوط الشديد الذي تعانيه أسعار النفط الآن، نافيا وجود مبررات كافية لما يحدث، خاصة أنه لا يرى وجود فائض كبير في المعروض النفطي في السوق كما يتحدث عنه الجميع.
وقال غولدمان ساكس في تقرير صدر أمس إنه يرى أن السوق في المستوى القريب قد تشهد عجزا بسبب زيادة الطلب أكثر من المعروض في السوق، خاصة أن الأسعار المستقبلية للخامات مثل غرب تكساس الأميركي أو خام دبي، غير مشجعة على تخزين النفط.
وارتفع سعر خام برنت أمس أكثر من دولار إلى نحو 87 دولارا للبرميل، متعافيا من أدنى مستوياته في نحو 4 سنوات مع عودة المستثمرين للشراء في السوق التي شهدت تراجعا حادا في الأسعار، وفي ظل القتال الدائر في العراق الذي زاد من المخاطر السياسية.
وارتفع سعر الخام الأميركي في عقود نوفمبر (تشرين الثاني) 1.05 دولار إلى 83.75 دولار للبرميل، ويتجه لتسجيل ثالث هبوط أسبوعي له.
وخسر برنت أكثر من 20 في المائة من قيمته منذ يونيو (حزيران) بفعل وفرة المعروض وبوادر ضعف نمو الطلب العالمي ومؤشرات على عدم رغبة منتجي النفط الرئيسين، خاصة السعودية، في التدخل لدعم الأسعار.
وتنتظر السوق أن تقوم السعودية بتخفيض إنتاجها لدعم الأسعار، إلا أن غولدمان ساكس أوضح أنه يجب أن لا ينتظر أحد من السعودية أن تخفض إنتاجها، بل من المحتمل أن يكون التخفيض هذه المرة من النفط الصخري الأميركي الذي قد يتفاعل بصورة أكبر مع الأسعار ويلعب دور «المنتج المرجح» الذي كان يلعبه النفط السعودي. ولم تعلن السعودية بشكل مباشر أنها لن تقوم بخفض إنتاجها، إلا أن التخفيضات التي قدمتها وإبلاغها زبائنها أنها ستوفر لهم كل الإمدادات التي يطلبونها، جعلت السوق يتوقع هذا الأمر. إلا أن دولا أخرى في أوبك، مثل الكويت، أوضحت على لسان وزير نفطها علي العمير أنها لن تقوم بتقديم أي تضحيات من شأنها المساس بدخل البلاد، في إشارة إلى عدم نيته تخفيض الإنتاج. وتوقع غولدمان ساكس في التقرير الذي اطلعت عليه «الشرق الأوسط» أن يؤدي هبوط الأسعار إلى تشجيع الزبائن لشراء المزيد من النفط، ولذا فإنه يتوقع أن يزداد الطلب على النفط بواقع 500 ألف برميل يوميا خلال الفترة المقبلة. وبسبب انخفاض أسعار نفط دبي الذي على أساسه يجري تسعير أغلب نفط منطقة الشرق الأوسط الذي يباع في آسيا، فإن الطلب زاد على هذا النفط أخيرا، كما يقول المصرف الأميركي في تقريره الصادر عن دائرة أبحاث السلع. وبلغت فروق الأسعار الفورية لخامات الشرق الأوسط في شحنات تحميل ديسمبر (كانون الأول) أعلى مستوياتها في عدة أشهر مدعومة بطلب قوي من شركة تشاينا أويل المملوكة للحكومة الصينية.
ونقلت رويترز متعاملون أمس إن تشاينا أويل الذراع التجارية لشركة بتروتشاينا اشترت 16.5 مليون برميل من الخام منذ بداية الشهر على منصة تداول تديرها وكالة بلاتس لرصد الأسعار.
وأضافوا أنه جرى شراء 18 شحنة من شحنات خام زاكوم العلوي على المنصة - وهو مستوى قياسي - إضافة إلى 14 شحنة من الخام العماني وشحنة واحدة من خام دبي.
وذكر متعاملون أنه جرى تداول خام زاكوم العلوي الذي تنتجه الإمارات العربية المتحدة خارج المنصة بعلاوة سعرية بلغت دولارا للبرميل عن سعر بيعه الرسمي. وتشير بيانات رويترز إلى أن هذه هي أكبر علاوة سعرية منذ نوفمبر 2013.
وباعت قطر 6 شحنات من خام الشاهين في عطاء بسعر يقل 56 سنتا للبرميل عن متوسط أسعار خامات دبي، وهو أقل خصم في 4 أشهر وفقا للمتعاملين وبيانات رويترز.
ولا يزال الإنتاج من الدول المضطربة سياسيا في أوبك مثل العراق وليبيا، مرتفعا في الأشهر الأخيرة؛ إذ ينتج العراق قرابة 3.1 مليون برميل، فيما تنتج ليبيا 800 ألف برميل، كما أوضح رئيس وزرائها عبد الله الثني أمس في مقابلة تلفزيونية.
ووجدت أسعار النفط دعما أمس من التطورات الجيوسياسية الجارية في العراق؛ إذ أظهر تنظيم داعش قوته رغم الهجمات الجوية المكثفة التي تشنها الولايات المتحدة ودول غربية وإقليمية أخرى.
وشهدت بغداد سلسلة من الهجمات أول من أمس الخميس أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 47 شخصا. وفي الأسابيع الأخيرة عزز تنظيم داعش وجوده في محافظة الأنبار بغرب العراق.



«ارتفاع ثلاثي» نادر بالأسواق اليابانية عقب هضم نتائج الانتخابات

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

«ارتفاع ثلاثي» نادر بالأسواق اليابانية عقب هضم نتائج الانتخابات

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

تجاوز مؤشر نيكي للأسهم حاجز 58 ألف نقطة لأول مرة يوم الخميس، مسجلاً ارتفاعاً ثلاثياً نادراً شمل سندات الحكومة اليابانية والين، وذلك في ظل استيعاب الأسواق لتداعيات فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي التاريخي في الانتخابات.

وبعد استئناف التداول عقب عطلة رسمية في اليابان، سجل مؤشر نيكي 225 القياسي رقماً قياسياً خلال اليوم بلغ 58015.08 نقطة قبل أن يفقد زخمه ويغلق على انخفاض طفيف عند 57639.84 نقطة. ومنذ بداية عام 2026، ارتفع مؤشر نيكي بنسبة تقارب 15 في المائة. كما ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 3882.16 نقطة. وبدأ موسم إعلان الأرباح في رابع أكبر اقتصاد في العالم، وقد انتعشت أسواق الأسهم المحلية بفضل التوقعات بأن فوزاً حاسماً لحزب تاكايتشي الليبرالي الديمقراطي في الانتخابات الوطنية يوم الأحد سيمكنها من تمرير إجراءات الإنفاق والإعفاءات الضريبية. ومنذ أن بدأت تاكايتشي صعودها لتصبح أول رئيسة وزراء في اليابان في أكتوبر (تشرين الأول)، دفع ما بات يعرف باسم «صفقة تاكايتشي» الأسهم المحلية إلى مستويات قياسية متتالية، بينما تسببت في انخفاض سندات الحكومة اليابانية والين.

وأكدت تاكايتشي، يوم الاثنين، التزامها بـ«سياسة مالية مسؤولة واستباقية».

وقال واتارو أكياما، الاستراتيجي في شركة نومورا للأوراق المالية، معلقاً على الأسهم المحلية: «بعد نتائج الأرباح القوية الأخيرة والفوز الساحق للحزب الليبرالي الديمقراطي بقيادة تاكايتشي، تشهد السوق اتجاهاً تصاعدياً ملحوظاً». ويبدو أن الشعور بارتفاع الأسعار المفرط يتزايد، لذا قد تظهر تحركات لجني الأرباح من الآن فصاعداً. وبلغ مؤشر القوة النسبية لمؤشر نيكي، خلال 14 يوماً، 72 نقطة يوم الخميس، متجاوزاً مستوى 70 الذي يشير إلى أن المكاسب قد تجاوزت الحد المعقول وأنها على وشك التراجع. وأفاد مصدران لوكالة «رويترز» بأن رئيسة الوزراء تاكايتشي تراقب من كثب ردود فعل الأسواق تجاه قراراتها، لا سيما تحركات الين وعائدات سندات الحكومة اليابانية. وارتفع الين، يوم الخميس، بعد أن أصدر كبير مسؤولي السياسة النقدية، أتسوكي ميمورا، تحذيراً جديداً من تقلبات العملة، وأشار إلى تكهنات حول مراجعة أسعار الفائدة، وهو مؤشر نموذجي على التدخل الفعلي في السوق.

وقادت الأوراق المالية طويلة الأجل ارتفاعاً في سندات الحكومة اليابانية خلال اليوم، بينما لامس الين أعلى مستوى له في أسبوعين عند 152.28 ين للدولار.

وقال هيروفومي سوزوكي، كبير استراتيجيي صرف العملات الأجنبية في بنك «إس إم بي سي»، إن القوة المفاجئة للين نابعة من قدرة تاكايتشي على تأمين أغلبية قوية في مجلس النواب، وإنهاء المخاوف بشأن عدم الاستقرار السياسي التي استمرت منذ يوليو (تموز) من العام الماضي. وأضاف سوزوكي: «يشير هذا إلى تصفية مراكز البيع على المكشوف في الين». وشهد مؤشر «نيكي» ارتفاعاً في أسعار 142 سهماً مقابل انخفاض 82 سهماً. وقفز سهم شركة شيسيدو لمستحضرات التجميل بنسبة 15.8 في المائة، وهي أعلى نسبة ارتفاع منذ أكتوبر 2008، بعد أن توقعت تحقيق أول ربح لها منذ 3 سنوات. وكانت شركة هوندا موتور من بين أكبر الخاسرين؛ حيث انخفض سهمها بنسبة 3.5 في المائة بعد أن نشرت الشركة المصنعة للسيارات نتائج مخيبة للآمال.


«سوفت بنك» تحقق 1.62 مليار دولار أرباحاً بدعم مكاسب استثمار «أوبن إيه آي»

رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«سوفت بنك» تحقق 1.62 مليار دولار أرباحاً بدعم مكاسب استثمار «أوبن إيه آي»

رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)

أعلنت مجموعة «سوفت بنك» اليابانية يوم الخميس عن تحقيق صافي ربح بلغ 248.6 مليار ين (1.62 مليار دولار) خلال الربع الأخير من العام (أكتوبر/تشرين الأول – ديسمبر/كانون الأول)، مدفوعاً بارتفاع قيمة استثمارها في «أوبن إيه آي».

وتُعد هذه النتائج بمثابة الربع الرابع على التوالي الذي تحقق فيه «سوفت بنك» أرباحاً، مقارنة بصافي خسارة بلغ 369 مليار ين خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وفق «رويترز».

وأسهم ارتفاع قيمة استثمار «سوفت بنك» في «أوبن إيه آي»، الشركة المطورة لـ«تشات جي بي تي»، في تعزيز أرباح المجموعة؛ حيث حققت الشركة مكاسب إضافية – وإن كانت أقل مقارنة بالربع السابق – خلال الربع الثالث.

وخلال الأشهر التسعة المنتهية في ديسمبر، حققت «أوبن إيه آي» مكاسب استثمارية بلغت 2.8 تريليون ين.

وقد استثمرت «سوفت بنك» حتى الآن أكثر من 30 مليار دولار في الشركة، مستحوذة على حصة تقارب 11 في المائة، في رهان استراتيجي على نجاحها في المنافسة بين مطوري نماذج اللغة الضخمة.

ولتمويل استثماراتها، لجأت مجموعة «سوفت بنك» إلى بيع الأصول، وإصدار السندات، والقروض المضمونة باستثماراتها الأخرى، بما في ذلك شركة تصميم الرقائق (آرم). وشملت الإجراءات أيضاً بيع حصتها في «إنفيديا» بقيمة 5.8 مليار دولار، وجزءاً من حصتها في «تي – موبايل» بقيمة 12.73 مليار دولار بين يونيو (حزيران) وديسمبر من العام الماضي، ما أثار مخاوف المستثمرين بشأن قدرتها على الاستمرار في تمويل «أوبن إيه آي»، التي لا تحقق أرباحاً حتى الآن.

وفي ديسمبر، رفعت «سوفت بنك» الحد الأقصى للمبلغ الذي يمكن اقتراضه مقابل أسهمها في وحدة الاتصالات «سوفت بنك كورب» إلى 1.2 تريليون ين، بعد أن كان 800 مليار ين.

ورغم أن «أوبن إيه آي» كانت سابقاً اللاعب المهيمن في مجال نماذج اللغة الكبيرة، فقد بدأت مؤخراً في التفاوض حول ارتفاع تكاليف تدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، وسط منافسة متزايدة من شركات مثل «ألفابت».


الأسهم الأوروبية تسجّل مستوى قياسياً جديداً بدعم ارتفاع الأرباح

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تسجّل مستوى قياسياً جديداً بدعم ارتفاع الأرباح

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

سجَّلت الأسهم الأوروبية مستوى قياسياً جديداً، يوم الخميس، حيث تصدَّرت الأسهم الفرنسية قائمة الرابحين بين المؤشرات الإقليمية، مع ترحيب المستثمرين بالأرباح الإيجابية لشركات مثل «ليغراند» و«هيرميس».

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 625.86 نقطة بحلول الساعة 08:09 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع مؤشر «كاك 40» الفرنسي بأكثر من 1.4 في المائة، وفق «رويترز».

وقفزت أسهم «ليغراند» بنسبة 3.3 في المائة بعد أن صرَّحت مجموعة البنية التحتية الكهربائية والرقمية للمباني بأن الطلب القوي على مراكز البيانات يدعم توسعها، مما يعزِّز زيادةً طفيفة في أهدافها الربحية متوسطة الأجل.

كما أعلنت «هيرميس» عن رُبع آخر من النمو المطرد في الإيرادات، مدعوماً بمبيعات قوية في الولايات المتحدة واليابان، ما رفع أسهم المجموعة الفاخرة بنسبة 2.3 في المائة. وشعر المستثمرون عالمياً بالارتياح بعد أن عكست البيانات الأميركية الصادرة يوم الأربعاء مرونة سوق العمل بشكل عام، في حين تراجعت مؤقتاً المخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي الذي أثَّر على الأسهم خلال الجلسات القليلة الماضية.

وعلى صعيد عمليات الاندماج والاستحواذ، ارتفعت أسهم شركة إدارة الأموال «شرودرز» بنسبة 30 في المائة بعد موافقة شركة إدارة الأصول الأميركية «نويفين» على شراء الشركة البريطانية مقابل 9.9 مليار جنيه إسترليني (13.5 مليار دولار)، مما أدى إلى إنشاء مجموعة بأصول مدارة مجمعة بنحو 2.5 تريليون دولار، مع ارتفاع قطاع الخدمات المالية بنسبة 1.4 في المائة، وقيادته القطاعات الصاعدة.