بوريس جونسون يحصل على تفويض شعبي لإخراج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

بعد فوز كبير لحزب المحافظين في الانتخابات التشريعية المبكرة

جونسون بعد تحقيق المحافظين لفوزهم الكاسح (أ.ف.ب)
جونسون بعد تحقيق المحافظين لفوزهم الكاسح (أ.ف.ب)
TT

بوريس جونسون يحصل على تفويض شعبي لإخراج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

جونسون بعد تحقيق المحافظين لفوزهم الكاسح (أ.ف.ب)
جونسون بعد تحقيق المحافظين لفوزهم الكاسح (أ.ف.ب)

كسب رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون رهانه بفوز حزب المحافظين بالانتخابات التشريعية المبكرة التي أجريت أمس (الخميس) وبات بوسعه منذ اليوم أن يمضي في طريق تنفيذ اتفاق الخروج من الاتحاد الأوروبي «بريكست» في 31 يناير (كانون الثاني) المقبل، بعد ثلاث سنوات ونصف سنة من تصويت البريطانيين لمصلحة الخروج في استفتاء يونيو (حزيران) 2016.
وقد وعد جونسون اليوم (الجمعة) بتنفيذ «بريكست» في موعده. وندّد الزعيم المحافظ أمام مناصريه، بأكثر من ثلاثة أعوام من الجدالات السياسية في هذه المسألة، وقال: «سأنهي كل هذا العبث وسننفّذ بريكست في موعده في 31 يناير».
وقد أسفرت الانتخابات عن حصول حزب المحافظين على أكثرية مريحة في مجلس العموم البالغ عدد مقاعده 650، وفق النتائج الرسمية التي نشرت اليوم (الجمعة). وبعد انتزاعهم عدداً من الدوائر الانتخابية التي يسيطر عليها العماليون تقليدياً منذ عقود، بات المحافظون يملكون الصلاحية المطلقة لتنفيذ «بريكست» الذي وافق عليه 52 في المائة من البريطانيين في استفتاء 2016 لكنه لم يحقق تقدماً عملياً لتعذّر الحصول على موافقة مجلس العموم على الاتفاق الذي عقدته رئيسة الوزراء السابقة تيريزا ماي مع بروكسل.
وبعد فرز النتائج في 624 دائرة من أصل 650، حصد حزب جونسون 364 مقعداً في مجلس العموم. وتشير هذه الأرقام إلى أن حزب العمال حصل على 203 مقاعد، وهي أسوأ نتيجة منذ الحرب العالمية الثانية للحزب الذي يتزعمه جيريمي كوربين، وفق تلفزيون «بي بي سي».
وقال بوريس جونسون الذي أعيد انتخابه في دائرة أكسبريدج وويست رايسليب في غرب لندن، إن «هذا التفويض الجديد القوي (...) يمنح هذه الحكومة الجديدة فرصة احترام الإرادة الديمقراطية للشعب البريطاني».
في المقابل، شكلت النتائج ضربة قاسية لحزب العمال وزعيمه كوربين (70 عاما). وكذلك لحزب الليبراليين الديمقراطيين الذي خسرت زعيمته جو سوينسون مقعدها في اسكوتلندا لمصلحة الحزب القومي الاسكوتلندي الذي حقق ماسب كبيرة.
وتعكس النتائج عموماً رغبة شعبية في حسم مسألة الخروج من الاتحاد الأوروبي، بحيث استفاد جونسون من موقفه الواضح والحازم في هذا الشأن، بينما دفع كوربين وحزبه ثمناً باهظاً للموقف المتردد والملتبس. وأخذ أحد مراكز الأبحاث حالة مدينة ووركينغتون في مقاطعة كامبريا في الشمال العربي لإنجلترا كنموذج لخسارة حزب العمال أحد معاقله التاريخية. فقد اعتُبر «ناخب ووركينغتون» الذي وُصف بأنه رجل أبيض متقدم في السن ولا يحمل شهادة جامعية ومؤيد لـ«بريكست»، مفتاح الفوز في الاقتراع. فهذا الناخب الذي يعطي صوته لحزب العمال من دون تفكير كبير، بدّل موقفه هذه المرة وأعطى المحافظين صوته، مقتنعاً بأن الخروج من الاتحاد الأوروبي سيكون أفضل له ولمجتمعه من الناحية الاقتصادية.
وقال البروفسور توني ترافرز من جامعة «لندن سكول أوف إيكونوميكس» لوكالة الصحافة الفرنسية إن «المحافظين باتوا يمثلون العائلات ذات الدخل الضعيف والأشخاص الذين يعملون في الصناعات التحويلية والتقليدية في وسط إنجلترا وشمالها».
يذكر أن بوريس جونسون حصل على دعم من حزب «بريكست» الذي يقوده نايجل فاراج بعدما انسحب من عدة دوائر لتجنب تشتت أصوات مؤيدي «بريكست».
وبعد الفوز الأكبر للمحافظين منذ العام 1987 حين كانت تقودهم مارغريت ثاتشر، يبدأ النواب عملهم اعتبارا من الثلاثاء المقبل، وسيقدم لهم جونسون برنامجه التشريعي عبر الخطاب التقليدي للملكة الخميس.
وتقضي الانتخابات بذلك على أمل مؤيدي البقاء في الاتحاد الأوروبي مع هزيمة العمال الذين وعدوا بإجراء استفتاء ثانٍ على «بريكست» وإخفاق الليبراليين الديمقراطيين الذين أيدواً علناً البقاء ضمن عائلة الاتحاد الأوروبي.
ومن النتائج اللافتة حصول الحزب القومي الاسكوتلندي على 48 مقعداً في مجلس العموم، الأمر الذي سيعطي دفعاً لمؤيدي استقلال اسكوتلندا عن المملكة المتحدة، لا سيما مع المعارضة الحادة لهذا الحزب لـ «بريكست».



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.