القرار يوحد الجهود لمحاربة الفساد وزيادة الشفافية

النائب العام ورئيس «هيئة الرقابة ومكافحة الفساد» في اجتماع سابق (واس)
النائب العام ورئيس «هيئة الرقابة ومكافحة الفساد» في اجتماع سابق (واس)
TT

القرار يوحد الجهود لمحاربة الفساد وزيادة الشفافية

النائب العام ورئيس «هيئة الرقابة ومكافحة الفساد» في اجتماع سابق (واس)
النائب العام ورئيس «هيئة الرقابة ومكافحة الفساد» في اجتماع سابق (واس)

شدد خبراء قانونيون سعوديون على أهمية صدور الأمر الملكي أمس بالموافقة على الترتيبات التنظيمية والهيكلية المتصلة بمكافحة الفساد المالي والإداري، مؤكدين أنه يسهم في توحيد الجهود للقضاء على الفساد، إذ أشار الدكتور هادي اليامي عضو مجلس الشورى رئيس لجنة حقوق الإنسان والهيئات الرقابية بالمجلس، إلى أن القرار يأتي امتداداً للخطوات والتدابير السابقة التي وجّه بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وأشرف على تنفيذها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
وأضاف اليامي أن الأمر جاء لتعزيز نهج الشفافية، ومحاربة الفساد بكل أشكاله، مالياً وإدارياً، وترسيخ مفاهيم أنه لا كبير فوق القانون، وأنه لا يوجد من هو فوق المحاسبة، وأن يد العدالة ستطال كل مفسد.
ولفت إلى أن الترتيبات التي تضمنها الأمر الملكي ستكفل مساءلة كل مسؤول متهم في قضية فساد، مهما كان موقعه، باعتبار «هيئة الرقابة ومكافحة الفساد» هي الجهة الوحيدة المعنية بالتحقيق في قضايا الفساد.
وتابع اليامي: «الأمر الملكي تم تتويجه بتحديد الاختصاص المكاني في جميع الدعاوى المتعلقة بقضايا الفساد المالي والإداري للمحكمة المختصة بمدينة الرياض»، مضيفاً أنه يمنح كذلك رئيس الهيئة الجديدة صلاحيات واسعة، تصل إلى حد المطالبة بفصل المسؤول الذي تثبت التحريات تورطه في قضايا فساد، إضافة إلى إمكانية استجواب من تظهر على ثروته زيادة كبيرة لا تتناسب مع دخله عن أسباب تلك الزيادة، ويقع عبء الإثبات على المشتبه به، مشيراً إلى أن ذلك يعود بنا إلى مبدأ «من أين لك هذا؟».
وبيّن أن الملاحظ أن الأمر الملكي يأتي بعد أيام قليلة من إعلان الميزانية، وفي ذلك إشارة واضحة أن السعودية ليست على استعداد للتسامح مع من يسمحون لأنفسهم باختلاس المال العام، وأن الجهود التي تبذلها الدولة لا يمكن السماح بأن تضيع سدى، نتيجة لاستهتار بعض ضعاف النفوس، وأن جميع أبناء هذه البلاد لهم الحق كي ينعموا بخيرات بلادهم كاملة غير منقوصة. وتابع: «في اعتقادي، إن المملكة تقف أمام منعطف بالغ الأهمية في تاريخها، وهي تسير بالكامل في طريق الشفافية والنزاهة، وتعلي قيمة المحاسبة والمساءلة، وفق ما يقتضيه القانون، وهو ما يسرع انضمامها إلى المواثيق والتحالفات الدولية كافة التي تتطلب مثل هذه الإجراءات».
إلى ذلك، أكد الدكتور مفلح الرشيدي، عضو مجلس الشورى السابق، أن الأمر الملكي من أهم القرارات التي تكمل مسيرة القضاء على الفساد. وقال: «القيادة أخذت في الاعتبار أن الفساد المالي يأتي بعد الفساد الإداري، وأن الفساد الإداري هو البداية للفساد المالي». وأضاف أن الأجهزة الحكومية التي ضُمت إلى الجهاز الجديد تقود إلى توحيد الجهود وتعزيز التكامل بين هذه الجهات، مشيراً إلى أن ضم الجهود يهدف إلى تقوية هذا الجهاز، للقضاء على كل أنواع الفساد، من استخدام سلطة أو سلوكيات إدارية أو مالية خاطئة، وأن الفساد المالي والإداري هما خطان متوازيان، يجب ألا يُبدأ في أحدهما دون الآخر.



وزير الداخلية السعودي ونظيره العراقي يبحثان المستجدات الأمنية في المنطقة

الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف (وزارة الداخلية السعودية)
الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف (وزارة الداخلية السعودية)
TT

وزير الداخلية السعودي ونظيره العراقي يبحثان المستجدات الأمنية في المنطقة

الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف (وزارة الداخلية السعودية)
الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف (وزارة الداخلية السعودية)

تلقى الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية السعودي، اتصالًا هاتفيًا، من وزير الداخلية العراقي الفريق أول ركن عبد الأمير كامل الشمري. وجرى خلال الاتصال استعراض تطورات الأوضاع في المنطقة، وما تشهده من مستجدات أمنية.

وأكد وزير الداخلية العراقي خلال الاتصال حرص جمهورية العراق على أمن المملكة وسلامتها، معربًا عن شكره وتقديره للمملكة على ما تم توفيره من تسهيلات لمغادرة المواطنين العراقيين المتأثرين بالأوضاع الراهنة عبر المملكة والراغبين في العبور من خلالها من دول الخليج وتيسير انتقالهم جوًا وبرًا بسلاسة، مثمنًا الجهود التي تعكس عمق العلاقات الأخوية بين الجانبين.


«وزاري» إقليمي في الرياض الأربعاء لبحث الاعتداءات الإيرانية

الرياض تستضيف وزراء خارجية دول عربية وإسلامية وإقليمية الأربعاء (رويترز)
الرياض تستضيف وزراء خارجية دول عربية وإسلامية وإقليمية الأربعاء (رويترز)
TT

«وزاري» إقليمي في الرياض الأربعاء لبحث الاعتداءات الإيرانية

الرياض تستضيف وزراء خارجية دول عربية وإسلامية وإقليمية الأربعاء (رويترز)
الرياض تستضيف وزراء خارجية دول عربية وإسلامية وإقليمية الأربعاء (رويترز)

تستضيف العاصمة السعودية الرياض، يوم الأربعاء، اجتماعاً وزارياً إقليمياً لبحث الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة، وتداعياتها على الأمن والاستقرار.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن الاجتماع التشاوري سيشهد حضور عدد من وزراء خارجية الدول العربية والإسلامية والإقليمية، للنظر في تطورات التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها.

وسيُناقش الاجتماع، مساء الأربعاء، الرؤى حيال الاعتداءات الإيرانية، بما يُسهِم في الحفاظ على أمن وسلامة دول المنطقة والمواطنين والمقيمين فيها.

ومنذ بدء «حرب إيران» بتاريخ 28 فبراير (شباط) الماضي، تواصل طهران عدوانها على دول في المنطقة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، وقُوبِل ذلك بإدانات دولية واسعة، وتضامن كبير مع الدول المتضررة.

وتبنَّى مجلس الأمن الدولي، الأربعاء، 11 مارس (آذار) الحالي، قراراً يدين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية المتواصلة على دول الخليج والأردن، وعدَّها خرقاً للقانون الدولي، وتهديداً خطيراً للسلام والأمن الدوليين.

وأكد قرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي أقرته 136 دولة، على حق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، فردياً أو جماعياً، وفق المادة «51» من ميثاق الأمم المتحدة، مُطالباً طهران بالوقف الفوري لجميع هجماتها.


الخليج يواصل فرض سيطرته الجوية

المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية (وزارة الدفاع)
المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية (وزارة الدفاع)
TT

الخليج يواصل فرض سيطرته الجوية

المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية (وزارة الدفاع)
المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية (وزارة الدفاع)

أسقطت الدفاعات الجوية الخليجية مئات المسيّرات والصواريخ الإيرانية، إذ واصلت طهران تصعيدها وانتهاكها للقوانين الدولية، ومبادئ حُسن الجوار، حيث استمرت هجماتها الجوية على دول الخليج، مستهدفة أعياناً مدنية وممتلكات خاصة، عبر مئات الطائرات المسيّرة والصواريخ، في انتهاكات مستمرة، رغم إدانة المجتمع الدولي.

وفي مقابل هذا التصعيد، تكشف البيانات الرسمية عن جاهزية عالية لمنظومات الدفاع الجوي الخليجي التي نجحت في اعتراض معظم التهديدات وتقليص آثارها، رغم تسجيل خسائر محدودة، ففي السعودية دمّرت الدفاعات الجوية 380 طائرة مسيّرة و30 صاروخاً باليستياً و7 صواريخ كروز منذ بداية الحرب. وتصدت قطر والإمارات لهجمات صاروخية جديدة، بينما أسقطت الكويت مسيّرتين. وأعلنت البحرين عن اعتراض وتدمير 129 صاروخاً و233 طائرة مسيّرة منذ بدء الاعتداء الإيراني.

إلى ذلك، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والعاهل الأردني عبد الله بن الحسين، الثلاثاء، في الدوحة، تطورات الأوضاع في المنطقة، واستمرار الهجمات الإيرانية على الأردن أيضاً. وأكد الجانبان رفضهما هذه الاعتداءات، وشدّدا على ضرورة الوقف الفوري لكل الأعمال العسكرية.