«الطاقة» تزيح «التقنية» عن عرش أكبر شركات العالم بدفعة «أرامكو»

بعد سيطرة دامت قرابة عقدين من الزمن

«أرامكو» تزيح قطاع التقنية وتصعد بقطاع الطاقة لمصاف أكبر الشركات في العالم (الشرق الأوسط)
«أرامكو» تزيح قطاع التقنية وتصعد بقطاع الطاقة لمصاف أكبر الشركات في العالم (الشرق الأوسط)
TT

«الطاقة» تزيح «التقنية» عن عرش أكبر شركات العالم بدفعة «أرامكو»

«أرامكو» تزيح قطاع التقنية وتصعد بقطاع الطاقة لمصاف أكبر الشركات في العالم (الشرق الأوسط)
«أرامكو» تزيح قطاع التقنية وتصعد بقطاع الطاقة لمصاف أكبر الشركات في العالم (الشرق الأوسط)

بتخطيها حاجز التريليوني دولار كقيمة اسمية، توجت شركة «أرامكو السعودية»، أمس، قطاع النفط كأكبر القطاعات المتضمنة أكبر قيمة سوقية لشركة مدرجة، وذلك بعد تقييم الشركة الذي وصل أمس إلى 1.9 تريليون دولار، مزيحاً بذلك قطاع التقنية الذي كان يتضمن شركات «أبل» و«مايكروسوفت» و«أمازون»، إضافة إلى «فيسبوك»، التي سيطرت على مؤشر أكبر الشركات من حيث القيمة السوقية على مدى عقدين من الزمان.
وسبق قطاع التقنية قطاع الأغذية الذي كانت تقوده شركة «كوكاكولا» الأميركية، التي سيطرت هي الأخرى عقداً من الزمان، كأكبر شركة مدرجة من حيث القيمة السوقية ولديها منتجات يصل عددها إلى 500 منتج، حيث كانت مستحوذة على قمة أكبر شركة من حيث القيمة السوقية، إلا أن قطاع التقنية الذي جاء بشركاته العملاقة أزاحها ليقعد مكانها طوال السنوات الماضية.
وكانت شركة «أبل» الأميركية قد كسرت حاجز التريليون دولار من حيث القيمة السوقية في الثاني من أغسطس (آب) من عام 2018، لتأتي «أرامكو» وتتجاوز الشركة الأميركية من حيث القيمة السوقية، حيث، وفقاً لآخر ما اطلعت عليه «الشرق الأوسط» للقيم السوقية ومتوسطاتها، تبلغ قيمة «أبل» السوقية نحو 1.2 تريليون دولار، وقيمة «مايكروسوفت» وصلت إلى 1.1 تريليون دولار، فيما حلّت «أمازون» رابعاً في العالم من حيث القيمة السوقية بنحو 887.4 مليار دولار، ومن ثم شركة «ألفابت» (الشركة الأم لـ«غوغل» بقيمة سوقية 880.7 مليار دولار).
وفي المركز السادس جاءت «فيسبوك» بقيمة سوقية 555.5 مليار دولار، ثم شركة «بيركشاير هاثاواي» بـ534.3 مليار دولار، وثامناً مجموعة «علي بابا» بقيمة 468.4 مليار دولار، ومصرف «جي بي مورغان» بقيمة سوقية 404 مليارات دولار.
وبعد أن تُوّجت «أرامكو» كأكبر شركة في العالم من حيث القيمة السوقية، أصبحت أول شركة في التاريخ تتخطى حاجز تريليوني دولار، مما يمنح «أرامكو» بعداً جديداً في الأسواق العالمية نتيجة العوائد الإيجابية من وصولها إلى هذه القيمة، التي كان الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي قال في تصريحات تلفزيونية وإعلامية، عام 2016، إن عملاق النفط سيحققها.
وكان الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز وزير الطاقة السعودي قال في وقت سابق إن قيمة عملاق النفط «أرامكو السعودية» تزيد على 1.7 تريليون دولار التي حددها تسعير أسهمها في الطرح العام الأولي، وقال: «نعتقد أن قيمة الشركة أعلى كثيراً من 1.7 تريليون دولار».
وتبلغ الاحتياطيات النفطية لدى أرامكو 260.2 مليار برميل من المكافئ النفطي في 2017. أي أنها أكبر من الاحتياطيات المجمعة لدى كل من شركات «إكسون موبيل» و«شيفرون» و«رويال داتش شل» و«بي بي» و«توتال»، فيما يقدر العمر الاحتياطي لهذه الاحتياطيات بواقع 54 عاماً.
ونمت الشركة منذ تأسيسها لتصبح أكبر شركة طاقة وأكثرها ربحية في العالم، حيث إنها توفر 10 في المائة من إمدادات النفط عالمياً، وتعود على السعودية بعوائد تريليونية.
وارتفع صافي ربح الشركة في النصف الأول من العام بنسبة 12 في المائة إلى 46.9 مليار دولار، بينما في العام الماضي حققت «أرامكو» أرباحاً صافية سنوية قدرها 111 مليار دولار أي ما يزيد بمقدار الثلث على صافي الأرباح المجمعة لشركات النفط الخمس الكبرى: «إكسون موبيل» و«رويال داتش شل» و«بي بي» و«شيفرون» و«توتال».
وأنتجت الشركة 10.3 مليون برميل من النفط الخام يومياً، العام الماضي، مستفيدة من أرخص تكلفة للإنتاج في العالم، إذ تبلغ تكلفة إنتاج البرميل الواحد 2.80 دولار حسبما أوضحت وثائق الشركة، في وقت تنتج أيضاً 1.1 مليون برميل من سوائل الغاز الطبيعي، و8.9 مليار قدم مكعبة قياسية من الغاز الطبيعي يومياً.
ويبلغ عدد العاملين في شركة «أرامكو» 76 ألف موظف في 2018، ولها عمليات في صناعة الطاقة ومنشآت بحثية ومكاتب منتشرة في مختلف أنحاء العالم في آسيا وأوروبا والأميركتين. وللشركة مكاتب في بكين ونيودلهي وسنغافورة ونيويورك ولندن وهيوستون، كما أن لها تمثيلاً في كثير من دول العالم.


مقالات ذات صلة

شراكة بين «أرامكو الرقمية» و«كومولوسيتي» لتقديم حلول الذكاء الصناعي في الخليج

الاقتصاد جناح «أرامكو الرقمية» في ملتقى الحكومة الرقمية (موقع الشركة الإلكتروني)

شراكة بين «أرامكو الرقمية» و«كومولوسيتي» لتقديم حلول الذكاء الصناعي في الخليج

أعلنت شركة «أرامكو الرقمية» السعودية توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية مع «كومولوسيتي» العالمية الرائدة في مجال الذكاء الصناعي للأشياء في القطاع الصناعي.

«الشرق الأوسط» (الظهران)
خاص مستثمرون سعوديون وأجانب يقفون أمام شعار شركة أرامكو السعودية العملاقة للنفط خلال المنتدى العالمي العاشر للتنافسية (أ.ف.ب)

خاص شركات الطاقة السعودية في 2025: أرباح مليارية تتحدى تقلبات الأسواق

أنهت شركات الطاقة المدرجة في السوق المالية السعودية لعام 2025 بتحقيق أرباح وصلت إلى نحو 92.54 مليار دولار.

محمد المطيري (الرياض)
خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

خاص السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز» نقلاً عن مصدر مطلع، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.