2.3 تريليون دولار أصول البنوك الخليجية

المصارف السعودية الأفضل ربحاً والإماراتية الأعلى أصولاً

TT

2.3 تريليون دولار أصول البنوك الخليجية

واصلت البنوك في دول مجلس التعاون الخليجي تعزيز ميزانياتها الإجمالية خلال الربع الثالث من العام 2019، حيث ارتفع إجمالي أصول البنوك المدرجة في دول مجلس التعاون الخليجي الست خلال الربع الثالث بنسبة 3.1 في المائة، وصولاً إلى 2.3 تريليون دولار، مقابل 2.23 تريليون دولار بنهاية الربع الثاني من العام 2019، ويعود الفضل في تحقيق ذلك النمو مجدداً، وفقا لتقرير صادر عن شركة «كامكو للاستثمار وإدارة الأصول»، إلى البنوك التقليدية التي سجلت أصولها نمواً إجمالياً بنسبة 3.6 في المائة مقارنة بالربع السابق، بينما تزايد حجم ميزانية البنوك الإسلامية بنسبة 1.4 في المائة.
وظلت معدلات صافي هامش الفائدة للبنوك الخليجية ثابتة على أساس ربع سنوي، واستقرت عند نسبة 3.1 في المائة على الرغم من انخفاض أسعار الفائدة في الربع الثالث من العام الحالي بعد أن خفضت الولايات المتحدة أسعار الفائدة مرتين خلال تلك الفترة. لكن السعودية سجلت أعلى معدل نمو في دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 3.7 في المائة، حيث أظهرت المملكة تحسناً مستمراً في نسب ربحية البنوك الرئيسية خلال العشرة أرباع السنوية الأخيرة.
في المقابل، واصلت الإمارات صدارتها على مستوى الدول الخليجية من حيث حجم الميزانية العمومية للبنوك المدرجة، بعد أن سجلت أكبر معدل نمو على أساس فصلي على صعيد إجمالي الأصول بنسبة 6.3 في المائة لتصل إلى 755 مليار دولار. من جهة أخرى، بلغ معدل نمو أصول البنوك المدرجة في السعودية 0.9 في المائة، وصولاً إلى 628 مليار دولار. كما جاءت البنوك القطرية في المركز الثالث.

- الأصول المدرة
وكان نمو الأصول المدرة للدخل أعلى هامشياً، حيث ارتفع بنسبة 3.6 في المائة ليبلغ 1.92 تريليون دولار في الربع الثالث من العام، مقابل 1.86 تريليون دولار في الربع الثاني. ويعزى هذا النمو في المقام الأول للاستثمارات ذات العوائد المرتفعة حيث بلغ صافي نمو القروض 3.4 في المائة خلال الربع الثالث، وبلغ 1.4 تريليون دولار، مقابل 1.36 تريليون دولار خلال الربع السابق.

- ودائع العملاء
من جهة أخرى، نمت ودائع العملاء بنسبة 3.2 في المائة على أساس ربع سنوي، فيما يعد أعلى معدل نمو في الأرباع العشرة الماضية، إلا أنه في ظل الارتفاع النسبي لمعدل الإقراض، ارتفعت نسبة القروض إلى الودائع لقطاع البنوك الخليجي هامشياً لتصل إلى 80.6 في المائة، فيما يعد أفضل قليلاً من المعدل المسجل خلال الربع السابق، وإن كان أقل نسبياً مقارنة بالمستويات التاريخية وكذلك المتوسطات العالمية.
وترى بحوث «كامكو» أنه في ظل انخفاض أسعار الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس منذ بداية العام، ونظراً للتوقعات المساندة لتزايد معدل النمو الاقتصادي في دول مجلس التعاون الخليجي خلال العام المقبل، وذلك وفقاً للتقديرات، من المتوقع أن يتعزز نمو الإقراض على المدى القريب. كما أنه في ظل القيود التي تتعرض لها حدود القدرة الإنفاقية لدول مجلس التعاون الخليجي على خلفية انخفاض أسعار النفط، فإن البنوك الخليجية سوف تستفيد من زيادة الإقراض واستخدام الودائع.

- الربحية
أما على صعيد الربحية، فانعكس ارتفاع معدلات الإقراض أيضاً على صافي إيرادات الفائدة الذي شهد أقوى نمو فصلي على مدى التسعة أرباع الماضية، مسجلاً نمواً بنسبة 4.4 في المائة ليصل إلى 14.9 مليار دولار في الربع الثالث، بعد أن شهد نمواً هامشياً بنسبة 0.6 في المائة في الربع الثاني. وكان معدل نمو الإيرادات من غير الفائدة أقوى، حيث ارتفع إلى 15.1 في المائة ليصل إلى 6.9 مليار دولار على خلفية نمو الإيرادات من غير الفائدة للبنوك الإماراتية بنسبة 37 في المائة خلال هذا الربع.

- إجمالي الأصول
ظل نمو إجمالي الأصول إيجابيا في جميع أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي مما أدى إلى تسجيل أحد أكبر معدلات النمو الفصلي خلال الربع الثالث من 2019، وارتفعت أصول البنوك المدرجة في البورصات الخليجية بنسبة 3.1 في المائة خلال تلك الفترة وبلغت 2.3 تريليون دولار، ويعود الفضل للبنوك الإماراتية في تحقيق هذا النمو، حيث سجلت أصولها نمواً بنسبة 6.3 في المائة خلال هذا الربع، إلا أن هذا النمو لا يعود في الأساس لنمو الأنشطة الرئيسية للبنوك الإماراتية، بل جاء على خلفية استحواذ بنك الإمارات دبي الوطني على دنيز بنك، ومقره تركيا، بما ساهم في نمو إجمالي أصول بنك الإمارات دبي الوطني بنسبة 27 في المائة.
ووفقاً لحسابات «كامكو»، فإنه باستثناء الأصول التي تم الاستحواذ عليها، لم يتعد نمو أصول بنك الإمارات دبي الوطني أكثر من 1 في المائة. وبالمثل، سجلت أصول البنوك الإماراتية نمواً هامشياً بنسبة 1.2 في المائة بعد استثناء أصول دنيز بنك، وأصول بنوك دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 1.5 في المائة.
أما على المستوى الفردي لكل دولة على حدة، فقد تمكنت الإمارات من الحفاظ على ريادتها في صدارة الدول الخليجية التي تمتلك أكبر حصة من إجمالي أصول البنوك المدرجة على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي بقيمة إجمالية بلغت 755 مليار دولار، أو بما يمثل نسبة 32.8 في المائة من إجمالي أصول البنوك الخليجية. وجاءت البنوك السعودية في المركز الثاني، بإجمالي أصول 628 مليار دولار أو 27.3 في المائة من إجمالي أصول البنوك المدرجة في دول مجلس التعاون الخليجي بنهاية الربع الثالث بعد أن سجلت نمواً فصلياً بلغت نسبته 0.9 في المائة.

- نمو القروض
وواصلت وتيرة نمو صافي القروض في التحسن للشهر الخامس على التوالي مسجلة نمواً بنسبة 3.4 في المائة في الربع الثالث من العام الحالي لتصل إلى 1.4 تريليون دولار. وجاء نمو صافي القروض على نطاق واسع ضمن قطاع البنوك الخليجي، حيث أعلن 18 بنكاً فقط من أصل 62 بنكا مدرجا في البورصات الخليجية عن تراجع صافي القروض على أساس ربع سنوي.
وسجلت البنوك المدرجة في الإمارات أكبر معدل نمو لصافي القروض بنسبة 7.6 في المائة، حيث أعلن 11 من أصل 16 بنكاً عن ارتفاع صافي القروض بنهاية الربع الثالث. تبعتها البنوك القطرية بزيادة قدرها 2.8 في المائة في صافي القروض التي وصلت إلى 300 مليار دولار، لتحتل بذلك المركز الثالث على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي بعد الإمارات والسعودية من ناحية حجم القروض. في حين سجلت البنوك السعودية ثالث أعلى معدل نمو في صافي القروض بنسبة 1.7 في المائة، حيث بلغ صافي القروض إلى 389 مليار دولار في الربع الثالث من 2019.
كما ظل معدل نمو ودائع عملاء البنوك المدرجة في دول مجلس التعاون الخليجي إيجابياً بصفة عامة بما نتج عنه تسجيل أسرع وتيرة نمو على مدار العشرة أرباع سنوية الأخيرة بنسبة 3.2 في المائة، مقابل 2.3 في المائة في الربع الذي سبقه، حيث بلغ إجمالي ودائع العملاء 1.74 تريليون دولار. وفي أعقاب تسجيل ودائع البنوك الإماراتية لنمو بلغت نسبته 7.1 في المائة، أعلنت البنوك القطرية نمو ودائع العملاء بنسبة 2.4 في المائة، يعقبها البنوك الكويتية بنسبة 2.2 في المائة. وكان التأثير أفضل هامشياً حيث نمت القروض إلى الودائع بنسبة 80.6 في المائة مقابل 80.4 في المائة خلال الربع السابق.

- إجمالي الإيرادات
وبلغ إجمالي إيرادات البنوك المدرجة في البورصات الخليجية 21.9 مليار دولار في الربع الثالث من العام، مقابل 20.3 مليار دولار في الربع الثاني. بنمو بلغت نسبته 7.6 في المائة. حيث ارتفع إجمالي الإيرادات لكافة دول مجلس التعاون الخليجي باستثناء بنوك البحرين خلال هذا الربع، وسجلت البنوك الإماراتية نمواً بنسبة 18 في المائة. في حين نمت البنوك القطرية بنسبة 5.1 في المائة، تبعتها البنوك السعودية بنسبة نمو 3.9 في المائة. أما بالنسبة للبحرين، فقد جاء التراجع بعد أن أعلنت ستة من أصل تسعة بنوك مدرجة في بورصة البحرين تراجع إجمالي الإيرادات في ظل انخفاض صافي إيرادات الفائدة لسبعة بنوك على خلفية ارتفاع تكلفة التمويل نتيجة لزيادة معدلات السوق وانخفاض نسبة القروض إلى الودائع.

- تحسين التكلفة
وأدت تدابير التحسين المستمرة لفاعلية التكلفة التي نفذتها البنوك الخليجية إلى تحسن ملحوظ في نسبة التكاليف إلى الدخل لقطاع البنوك، حيث واصلت تلك النسبة تراجعها على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي خلال الفصول الكثيرة الماضية وبلغت 37.0 في المائة في الربع الثالث. في المقابل، تراجعت مخصصات خسائر القروض خلال الربع حيث بلغت 3.0 مليار دولار في الربع الثالث، مقابل 3.1 مليار دولار في الربع الثاني. ونتيجة لذلك، أدى مزيج من ارتفاع صافي إيرادات الفائدة والإيرادات من غير الفائدة وتراجع نسبة التكلفة إلى الدخل وانخفاض المخصصات إلى زيادة بنسبة 6.6 في المائة على أساس ربع سنوي، و11.4 في المائة على أساس سنوي، في صافي دخل قطاع البنوك الخليجي في الربع الثالث.
ويذكر أن التحليل يتناول البيانات المالية التي تم الإعلان عنها من قبل 62 بنكاً مدرجاً في بورصات دول مجلس التعاون الخليجي عن النتائج المالية للربع الثالث من العام 2019، وتم تجميع البيانات المصرفية الفردية على مستوى كل دولة منفردة، حيث يوجد اختلافات هامشية في البيئة التنظيمية والإشرافية لكل منها.



«إنفيديا» وتقارير البرمجيات... اختبارات جديدة لسوق أسهم الذكاء الاصطناعي

شعار «إنفيديا» على مقرها في كاليفورنيا (رويتزر)
شعار «إنفيديا» على مقرها في كاليفورنيا (رويتزر)
TT

«إنفيديا» وتقارير البرمجيات... اختبارات جديدة لسوق أسهم الذكاء الاصطناعي

شعار «إنفيديا» على مقرها في كاليفورنيا (رويتزر)
شعار «إنفيديا» على مقرها في كاليفورنيا (رويتزر)

يتطلع المستثمرون إلى النتائج المالية لشركة «إنفيديا»، الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، خلال الأسبوع المقبل، في محاولة لتهدئة سوق الأسهم الأميركية التي اهتزت بسبب المخاوف المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، وتستوعب في الوقت نفسه قرار المحكمة العليا بإلغاء التعريفات التجارية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وكان قرار المحكمة العليا، يوم الجمعة، بإلغاء تعريفات ترمب الجمركية أدَّى إلى ارتفاع أسعار الأسهم وعوائد سندات الخزانة في البداية، لكنه ترك المستثمرين في حيرة من أمرهم بشأن أنواع الرسوم التجارية الأخرى التي قد يلجأ إليها ترمب، وكيف ستتعامل الحكومة الأميركية مع الدعاوى القضائية واسترداد الأموال.

إلى جانب هذا الضغط على الأسواق ونتائج شركة «إنفيديا»، ستركز «وول ستريت» على التقارير الفصلية الأخرى لقطاع التكنولوجيا. وتشمل هذه التقارير شركات برمجيات رئيسية تواجه مخاوف من أن يُحدث الذكاء الاصطناعي تغييراً جذرياً في أعمالها.

يأتي تقرير يوم الأربعاء من عملاق أشباه الموصلات «إنفيديا»، أكبر شركة في العالم من حيث القيمة السوقية، في وقت يشهد فيه قطاع التكنولوجيا الضخم وأسهم الشركات العملاقة الأخرى بداية متعثرة في عام 2026، مما يؤثر سلباً على المؤشرات الرئيسية التي قادتها نحو الارتفاع، خلال السنوات القليلة الماضية.

وأعلنت شركات الذكاء الاصطناعي العملاقة عن خطط لزيادة الإنفاق الرأسمالي لتوسيع مراكز البيانات وغيرها من البنى التحتية، التي غالباً ما تستخدم معدات إنفيديا، مما يمهد الطريق أمام الشركة لتحقيق نتائج قوية، وفقاً لما ذكرته مارتا نورتون، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في شركة «إمباور»، المزودة لخدمات التقاعد وإدارة الثروات.

وقالت نورتون: «كان التوقُّع بتحقيق (إنفيديا) نتائج استثنائية سمة بارزة خلال السنوات القليلة الماضية. ولذلك، يصعب على (إنفيديا) أن تفاجئ الجميع عندما يتوقعون منها ذلك».

وقد ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» القياسي بنسبة متواضعة بلغت 0.2 في المائة لهذا العام، إلا أن هناك تقلبات كبيرة غير ظاهرة. فقد تراجعت أسهم قطاعات مثل البرمجيات وإدارة الثروات والخدمات العقارية بشدة بسبب المخاوف من تأثرها باضطرابات الذكاء الاصطناعي.

تركز شركة «إنفيديا» على التوقُّعات وتعليقات الرئيس التنفيذي. وقد ارتفعت أسهم «إنفيديا» بأكثر من 1500 في المائة من أواخر عام 2022 وحتى نهاية العام الماضي. هذا العام، ارتفع سهمها بنحو 0.8 في المائة في عام 2026 حتى يوم الخميس. أما أسهم الشركات السبع الكبرى الأخرى، التي ساهمت في ازدهار السوق الحالية، فقد كان أداؤها أسوأ هذا العام؛ انخفضت أسهم «مايكروسوفت» بأكثر من 17 في المائة في عام 2026، بينما انخفضت أسهم «أمازون» بنسبة 11 في المائة.

ويُمكن لسهم «إنفيديا» وحده التأثير على المؤشرات الرئيسية؛ فعلى سبيل المثال، يُمثل السهم 7.8 في المائة من مؤشر «ستاندرد آند بورز 500».

ووفقاً لمجموعة بورصة لندن، من المتوقع أن تُحقق الشركة ارتفاعاً بنسبة 71 في المائة في ربحية السهم الواحد خلال الربع الرابع من سنتها المالية، بإيرادات تبلغ 65.9 مليار دولار. ويتوقع المحللون أن تحقق الشركة أرباحاً للسهم الواحد خلال السنة المالية المقبلة، بمتوسط ​​7.76 دولار، أي بزيادة قدرها 66 في المائة. لكن ميليسا أوتو، رئيسة قسم الأبحاث في «S&P Global Visible Alpha»، أشارت إلى أن نطاق التوقعات بين المحللين «كبير». وتشير التوقعات الدنيا إلى ربحية للسهم الواحد تبلغ 6.28 دولار، بينما تصل التوقعات العليا إلى 9.68 دولار، وفقاً لبيانات «إل إس إي جي».

وقالت أوتو: «إذا كان المتفائلون على حق، فإن السهم يبدو سعره معقولاً. أما إذا كان المتشائمون على حق، فهو ليس رخيصاً». وقد يكون لتصريحات الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، جنسن هوانغ، خلال المؤتمر الهاتفي الفصلي للشركة، تداعيات أوسع على قطاع الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك شركات الحوسبة السحابية العملاقة التي تأثرت أسهمها سلباً بسبب المخاوف من انخفاض العائد على الإنفاق الرأسمالي.

وقال نيك جيورجي، كبير استراتيجيي الأسهم في «ألباين ماكرو»: «على جنسن أن يُظهر ثقته بعملائه. إن حقيقة أن شركة (إنفيديا) كانت حتى الآن داعمةً لعملائها الكبار هي ما يجب أن يرغب به أي مستثمر في هذا النظام البيئي برمته».

تقارير البرمجيات وخطاب حالة الاتحاد على الأبواب:

ستكون تقارير شركتي البرمجيات الرائدتين «سيلز فورس» و«إنتويت» أكثر أهمية من المعتاد، نظراً لتداعيات الذكاء الاصطناعي في القطاع. وقد انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز» للبرمجيات والخدمات بنحو 20 في المائة حتى الآن هذا العام.

«سيكون الأسبوع المقبل بالغ الأهمية بالنسبة للبرمجيات»، كما صرّح كينغ ليب، كبير الاستراتيجيين في «بايكر أفينيو» لإدارة الثروات. وأضاف أنه على الرغم من أن عمليات البيع في هذا القطاع تبدو «مبالغاً فيها»، فإن «بعض شركات البرمجيات ستضطر إلى إيجاد طريقة للتكيف والابتكار».

كما ستعلن شركتا «ديل» و«كور ويف»، المتخصصتان في بنية الذكاء الاصطناعي التحتية، عن أرباحهما في الأسبوع المقبل. وبعيداً عن قطاع التكنولوجيا، من المقرَّر أن تُعلن شركتا التجزئة «Home Depot» و«Lowe's» عن نتائجهما، مع اقتراب موسم أرباح الربع الرابع من نهايته. سيُقيّم المستثمرون أيضاً خطاب حالة الاتحاد الذي سيلقيه الرئيس دونالد ترمب يوم الثلاثاء.

وبينما يُعاني قطاع التكنولوجيا، تلقت المؤشرات دعماً من تحوّل السوق نحو قطاعات مثل الطاقة والصناعات والسلع الاستهلاكية الأساسية.

وقال نورتون: «إنها سوق محيرة نوعاً ما. كل ما كان ناجحاً في عام 2025 يواجه الآن صعوبات في عام 2026. وما لم يكن كذلك في عام 2025 أصبح ناجحاً في عام 2026».


إندونيسيا تؤكد استعدادها لأي نتيجة بعد إلغاء رسوم ترمب

شاحنة تمر بجانب حاويات مكدسة في ميناء تانجونغ بريوك لدى جاكرتا (رويترز)
شاحنة تمر بجانب حاويات مكدسة في ميناء تانجونغ بريوك لدى جاكرتا (رويترز)
TT

إندونيسيا تؤكد استعدادها لأي نتيجة بعد إلغاء رسوم ترمب

شاحنة تمر بجانب حاويات مكدسة في ميناء تانجونغ بريوك لدى جاكرتا (رويترز)
شاحنة تمر بجانب حاويات مكدسة في ميناء تانجونغ بريوك لدى جاكرتا (رويترز)

أكد الرئيس الإندونيسي، برابوو سوبيانتو، استعداد بلاده للتكيف مع أي تغييرات في السياسات التجارية الأميركية، وذلك عقب صدور حكم عن المحكمة العليا الأميركية يحدّ من سلطة الرئيس دونالد ترمب في فرض رسوم جمركية. وشدد سوبيانتو على أن جاكرتا تحترم السياسة الداخلية للولايات المتحدة، وتبقى مستعدة للتعامل مع أي مستجدات.

ونقلت وكالة أنباء «أنتارا» الإندونيسية، الأحد، عن سوبيانتو قوله للصحافيين في واشنطن العاصمة، السبت (بالتوقيت المحلي)، إن قرار المحكمة العليا الأخير -الذي صدر بأغلبية 6 أصوات مقابل 3- قضى بعدم أحقية السلطة التنفيذية في فرض رسوم جمركية عالمية واسعة النطاق استناداً إلى «قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية».

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل الذي تم اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، لكنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وفي رده على قرار المحكمة والإعلان التالي له بشأن فرض رسوم جمركية عالمية جديدة على الواردات بنسبة 10 في المائة، أبدى الرئيس الإندونيسي تفاؤله. وقال برابوو: «إننا على استعداد لأي احتمال، ونحترم السياسة الداخلية للولايات المتحدة».


المكسيك تنوي التوسع تجارياً وتفتح بوابة الأرز نحو السوق السعودية

منتجات الأرز في إحدى الأسواق التجارية بالسعودية (واس)
منتجات الأرز في إحدى الأسواق التجارية بالسعودية (واس)
TT

المكسيك تنوي التوسع تجارياً وتفتح بوابة الأرز نحو السوق السعودية

منتجات الأرز في إحدى الأسواق التجارية بالسعودية (واس)
منتجات الأرز في إحدى الأسواق التجارية بالسعودية (واس)

علمت «الشرق الأوسط» أن حكومة المكسيك تتجه نحو تعزيز وتوسيع الروابط التجارية مع السعودية من خلال تصدير أرز عالي الجودة، حيث كشفت مصادر عن امتلاكها حالياً عرضاً مستقراً للتصدير لثلاثة أنواع من هذا المنتج الفاخر الذي يستوفي أعلى المعايير الدولية.

ويعد الأرز المكسيكي من المنتجات المفضلة في دول الخليج، وتستورد السعودية تحديداً بعضاً من تلك المنتجات التي تستخدم في المطبخ والمطاعم المكسيكية.

وجاءت هذه الخطوة من المكسيك نظراً لكون المملكة من أكبر مستهلكي الأرز عالمياً، حيث يبلغ متوسط استهلاك الفرد نحو 45.77 كيلوغرام سنوياً، وهو الأعلى بين المنتجات النباتية. ويرتكز الاستهلاك على الأرز البسمتي بنسبة تصل إلى 70 في المائة، في حين تستورد الرياض أكثر من 1.3 مليون طن سنوياً.

أنواع الأرز المتاحة

وبحسب المعلومات، فإن وزارة الخارجية السعودية تلقت طلباً من سفارة المكسيك في الرياض، بشأن اهتمام حكومة ولاية «ناياريت» المكسيكية في تصدير أرز عالي الجودة مع وجود 3 أنواع تستوفي أعلى المعايير الدولية.

وأفادت سفارة المكسيك بوجود أرز كامل سوبر إكسترا: حبوب طويلة (120 طن شهرياً)، وكذلك أرز ميلادرو سوبر إكسترا: حبوب عريضة مصقولة (30 طن شهرياً)، بالإضافة إلى نوع موريلوس: صنف فاخر إضافي، وإن هذه المنتجات متاحة للتصدير إلى السوق السعودية.

وطبقاً للمعلومات، أفادت سفارة المكسيك بأن هذه المنتجات حاصلة على شهادات إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) والطعام الحلال (KOSHER)، وتتمتع بفترة صلاحية تصل إلى 24 شهراً، وفي عبوات 25 كيلوغراماً و50 كيلوغراماً، بالإضافة إلى عبوات مخصصة للبيع بالتجزئة.

الطلب العالي

وكانت الحكومة السعودية، اتخذت خطوات سابقة تحفز من خلالها القطاع الخاص لاستيراد الأرز الكمبودي في خطوة تزيد من انتشار هذا المنتج في السوق المحلية مع بقية الأنواع الأخرى المستوردة من عدة دول، أبرزها: الهند، وباكستان، وأميركا، ومصر، وغيرها.

ونظراً للطلب العالي على بعض الأنواع من الأرز المفضلة في السعودية ومنطقة الخليج بصفة عامة، وبعض التحديات الأخرى بما فيها ارتفاع تكاليف الشحن، والتغيرات المناخية، تتسبب أحياناً في تذبذب أسعارها بين حين وآخر، مما يجعل البلاد تفتح مجالاً لاستيراد الأرز من دول أخرى واتجهت صوب كمبوديا، لضمان توفير هذه السلعة الاستراتيجية بشكل مكثَّف في السوق واستقرار أسعاره.

ارتفاع استهلاك الفرد

كما قررت المملكة أخيراً زيادة وارداتها من الأرز الباكستاني إلى 20 في المائة من احتياجاتها الإجمالية، لتوفير المزيد من المنتج في السوق المحلية وتحقيق الاستقرار وتعزيز الأمن الغذائي.

الجدير بالذكر، تكشف توقعات أن يبلغ متوسط استهلاك الفرد في السعودية من الأرز نحو 50 كيلوغراماً سنوياً خلال الأعوام القادمة، مقابل 45.77 كيلوغرام في الوقت الراهن. وتعد سوق الأرز بالمملكة من أهم قطاعات صناعة الأغذية في البلاد، مدفوعة بالاستهلاك المحلي، حيث يشكل الأرز جزءاً مهماً من الأطباق التقليدية.