2.3 تريليون دولار أصول البنوك الخليجية

المصارف السعودية الأفضل ربحاً والإماراتية الأعلى أصولاً

TT

2.3 تريليون دولار أصول البنوك الخليجية

واصلت البنوك في دول مجلس التعاون الخليجي تعزيز ميزانياتها الإجمالية خلال الربع الثالث من العام 2019، حيث ارتفع إجمالي أصول البنوك المدرجة في دول مجلس التعاون الخليجي الست خلال الربع الثالث بنسبة 3.1 في المائة، وصولاً إلى 2.3 تريليون دولار، مقابل 2.23 تريليون دولار بنهاية الربع الثاني من العام 2019، ويعود الفضل في تحقيق ذلك النمو مجدداً، وفقا لتقرير صادر عن شركة «كامكو للاستثمار وإدارة الأصول»، إلى البنوك التقليدية التي سجلت أصولها نمواً إجمالياً بنسبة 3.6 في المائة مقارنة بالربع السابق، بينما تزايد حجم ميزانية البنوك الإسلامية بنسبة 1.4 في المائة.
وظلت معدلات صافي هامش الفائدة للبنوك الخليجية ثابتة على أساس ربع سنوي، واستقرت عند نسبة 3.1 في المائة على الرغم من انخفاض أسعار الفائدة في الربع الثالث من العام الحالي بعد أن خفضت الولايات المتحدة أسعار الفائدة مرتين خلال تلك الفترة. لكن السعودية سجلت أعلى معدل نمو في دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 3.7 في المائة، حيث أظهرت المملكة تحسناً مستمراً في نسب ربحية البنوك الرئيسية خلال العشرة أرباع السنوية الأخيرة.
في المقابل، واصلت الإمارات صدارتها على مستوى الدول الخليجية من حيث حجم الميزانية العمومية للبنوك المدرجة، بعد أن سجلت أكبر معدل نمو على أساس فصلي على صعيد إجمالي الأصول بنسبة 6.3 في المائة لتصل إلى 755 مليار دولار. من جهة أخرى، بلغ معدل نمو أصول البنوك المدرجة في السعودية 0.9 في المائة، وصولاً إلى 628 مليار دولار. كما جاءت البنوك القطرية في المركز الثالث.

- الأصول المدرة
وكان نمو الأصول المدرة للدخل أعلى هامشياً، حيث ارتفع بنسبة 3.6 في المائة ليبلغ 1.92 تريليون دولار في الربع الثالث من العام، مقابل 1.86 تريليون دولار في الربع الثاني. ويعزى هذا النمو في المقام الأول للاستثمارات ذات العوائد المرتفعة حيث بلغ صافي نمو القروض 3.4 في المائة خلال الربع الثالث، وبلغ 1.4 تريليون دولار، مقابل 1.36 تريليون دولار خلال الربع السابق.

- ودائع العملاء
من جهة أخرى، نمت ودائع العملاء بنسبة 3.2 في المائة على أساس ربع سنوي، فيما يعد أعلى معدل نمو في الأرباع العشرة الماضية، إلا أنه في ظل الارتفاع النسبي لمعدل الإقراض، ارتفعت نسبة القروض إلى الودائع لقطاع البنوك الخليجي هامشياً لتصل إلى 80.6 في المائة، فيما يعد أفضل قليلاً من المعدل المسجل خلال الربع السابق، وإن كان أقل نسبياً مقارنة بالمستويات التاريخية وكذلك المتوسطات العالمية.
وترى بحوث «كامكو» أنه في ظل انخفاض أسعار الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس منذ بداية العام، ونظراً للتوقعات المساندة لتزايد معدل النمو الاقتصادي في دول مجلس التعاون الخليجي خلال العام المقبل، وذلك وفقاً للتقديرات، من المتوقع أن يتعزز نمو الإقراض على المدى القريب. كما أنه في ظل القيود التي تتعرض لها حدود القدرة الإنفاقية لدول مجلس التعاون الخليجي على خلفية انخفاض أسعار النفط، فإن البنوك الخليجية سوف تستفيد من زيادة الإقراض واستخدام الودائع.

- الربحية
أما على صعيد الربحية، فانعكس ارتفاع معدلات الإقراض أيضاً على صافي إيرادات الفائدة الذي شهد أقوى نمو فصلي على مدى التسعة أرباع الماضية، مسجلاً نمواً بنسبة 4.4 في المائة ليصل إلى 14.9 مليار دولار في الربع الثالث، بعد أن شهد نمواً هامشياً بنسبة 0.6 في المائة في الربع الثاني. وكان معدل نمو الإيرادات من غير الفائدة أقوى، حيث ارتفع إلى 15.1 في المائة ليصل إلى 6.9 مليار دولار على خلفية نمو الإيرادات من غير الفائدة للبنوك الإماراتية بنسبة 37 في المائة خلال هذا الربع.

- إجمالي الأصول
ظل نمو إجمالي الأصول إيجابيا في جميع أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي مما أدى إلى تسجيل أحد أكبر معدلات النمو الفصلي خلال الربع الثالث من 2019، وارتفعت أصول البنوك المدرجة في البورصات الخليجية بنسبة 3.1 في المائة خلال تلك الفترة وبلغت 2.3 تريليون دولار، ويعود الفضل للبنوك الإماراتية في تحقيق هذا النمو، حيث سجلت أصولها نمواً بنسبة 6.3 في المائة خلال هذا الربع، إلا أن هذا النمو لا يعود في الأساس لنمو الأنشطة الرئيسية للبنوك الإماراتية، بل جاء على خلفية استحواذ بنك الإمارات دبي الوطني على دنيز بنك، ومقره تركيا، بما ساهم في نمو إجمالي أصول بنك الإمارات دبي الوطني بنسبة 27 في المائة.
ووفقاً لحسابات «كامكو»، فإنه باستثناء الأصول التي تم الاستحواذ عليها، لم يتعد نمو أصول بنك الإمارات دبي الوطني أكثر من 1 في المائة. وبالمثل، سجلت أصول البنوك الإماراتية نمواً هامشياً بنسبة 1.2 في المائة بعد استثناء أصول دنيز بنك، وأصول بنوك دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 1.5 في المائة.
أما على المستوى الفردي لكل دولة على حدة، فقد تمكنت الإمارات من الحفاظ على ريادتها في صدارة الدول الخليجية التي تمتلك أكبر حصة من إجمالي أصول البنوك المدرجة على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي بقيمة إجمالية بلغت 755 مليار دولار، أو بما يمثل نسبة 32.8 في المائة من إجمالي أصول البنوك الخليجية. وجاءت البنوك السعودية في المركز الثاني، بإجمالي أصول 628 مليار دولار أو 27.3 في المائة من إجمالي أصول البنوك المدرجة في دول مجلس التعاون الخليجي بنهاية الربع الثالث بعد أن سجلت نمواً فصلياً بلغت نسبته 0.9 في المائة.

- نمو القروض
وواصلت وتيرة نمو صافي القروض في التحسن للشهر الخامس على التوالي مسجلة نمواً بنسبة 3.4 في المائة في الربع الثالث من العام الحالي لتصل إلى 1.4 تريليون دولار. وجاء نمو صافي القروض على نطاق واسع ضمن قطاع البنوك الخليجي، حيث أعلن 18 بنكاً فقط من أصل 62 بنكا مدرجا في البورصات الخليجية عن تراجع صافي القروض على أساس ربع سنوي.
وسجلت البنوك المدرجة في الإمارات أكبر معدل نمو لصافي القروض بنسبة 7.6 في المائة، حيث أعلن 11 من أصل 16 بنكاً عن ارتفاع صافي القروض بنهاية الربع الثالث. تبعتها البنوك القطرية بزيادة قدرها 2.8 في المائة في صافي القروض التي وصلت إلى 300 مليار دولار، لتحتل بذلك المركز الثالث على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي بعد الإمارات والسعودية من ناحية حجم القروض. في حين سجلت البنوك السعودية ثالث أعلى معدل نمو في صافي القروض بنسبة 1.7 في المائة، حيث بلغ صافي القروض إلى 389 مليار دولار في الربع الثالث من 2019.
كما ظل معدل نمو ودائع عملاء البنوك المدرجة في دول مجلس التعاون الخليجي إيجابياً بصفة عامة بما نتج عنه تسجيل أسرع وتيرة نمو على مدار العشرة أرباع سنوية الأخيرة بنسبة 3.2 في المائة، مقابل 2.3 في المائة في الربع الذي سبقه، حيث بلغ إجمالي ودائع العملاء 1.74 تريليون دولار. وفي أعقاب تسجيل ودائع البنوك الإماراتية لنمو بلغت نسبته 7.1 في المائة، أعلنت البنوك القطرية نمو ودائع العملاء بنسبة 2.4 في المائة، يعقبها البنوك الكويتية بنسبة 2.2 في المائة. وكان التأثير أفضل هامشياً حيث نمت القروض إلى الودائع بنسبة 80.6 في المائة مقابل 80.4 في المائة خلال الربع السابق.

- إجمالي الإيرادات
وبلغ إجمالي إيرادات البنوك المدرجة في البورصات الخليجية 21.9 مليار دولار في الربع الثالث من العام، مقابل 20.3 مليار دولار في الربع الثاني. بنمو بلغت نسبته 7.6 في المائة. حيث ارتفع إجمالي الإيرادات لكافة دول مجلس التعاون الخليجي باستثناء بنوك البحرين خلال هذا الربع، وسجلت البنوك الإماراتية نمواً بنسبة 18 في المائة. في حين نمت البنوك القطرية بنسبة 5.1 في المائة، تبعتها البنوك السعودية بنسبة نمو 3.9 في المائة. أما بالنسبة للبحرين، فقد جاء التراجع بعد أن أعلنت ستة من أصل تسعة بنوك مدرجة في بورصة البحرين تراجع إجمالي الإيرادات في ظل انخفاض صافي إيرادات الفائدة لسبعة بنوك على خلفية ارتفاع تكلفة التمويل نتيجة لزيادة معدلات السوق وانخفاض نسبة القروض إلى الودائع.

- تحسين التكلفة
وأدت تدابير التحسين المستمرة لفاعلية التكلفة التي نفذتها البنوك الخليجية إلى تحسن ملحوظ في نسبة التكاليف إلى الدخل لقطاع البنوك، حيث واصلت تلك النسبة تراجعها على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي خلال الفصول الكثيرة الماضية وبلغت 37.0 في المائة في الربع الثالث. في المقابل، تراجعت مخصصات خسائر القروض خلال الربع حيث بلغت 3.0 مليار دولار في الربع الثالث، مقابل 3.1 مليار دولار في الربع الثاني. ونتيجة لذلك، أدى مزيج من ارتفاع صافي إيرادات الفائدة والإيرادات من غير الفائدة وتراجع نسبة التكلفة إلى الدخل وانخفاض المخصصات إلى زيادة بنسبة 6.6 في المائة على أساس ربع سنوي، و11.4 في المائة على أساس سنوي، في صافي دخل قطاع البنوك الخليجي في الربع الثالث.
ويذكر أن التحليل يتناول البيانات المالية التي تم الإعلان عنها من قبل 62 بنكاً مدرجاً في بورصات دول مجلس التعاون الخليجي عن النتائج المالية للربع الثالث من العام 2019، وتم تجميع البيانات المصرفية الفردية على مستوى كل دولة منفردة، حيث يوجد اختلافات هامشية في البيئة التنظيمية والإشرافية لكل منها.



النفط يرتفع وسط غموض حرب إيران وتعليق التحميل بميناء عماني

ناقلة نفطية روسية قرب ميناء دوارنينز غرب فرنسا (أ.ف.ب)
ناقلة نفطية روسية قرب ميناء دوارنينز غرب فرنسا (أ.ف.ب)
TT

النفط يرتفع وسط غموض حرب إيران وتعليق التحميل بميناء عماني

ناقلة نفطية روسية قرب ميناء دوارنينز غرب فرنسا (أ.ف.ب)
ناقلة نفطية روسية قرب ميناء دوارنينز غرب فرنسا (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار النفط يوم الجمعة عقب الانخفاضات الحادة التي سجلتها في الجلسة السابقة، وذلك بعد تعليق التحميل بمحطة ميناء الفحل بسلطة عمان، إثر حدوث انفجار وانحسار الآمال في انتهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران قريباً بعد أن رفضت جماعة «حزب الله» وقفاً جديداً لإطلاق النار في لبنان.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 33 سنتاً أو 0.35 في المائة إلى 95.36 دولار للبرميل بحلول الساعة 04:08 بتوقيت غرينيتش بعد أن تراجعت 2.84 في المائة عند التسوية في الجلسة السابقة. وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 80 دولاراً ‌للبرميل بارتفاع سِنتين أو ‌0.02 في المائة بعد هبوط 3.1 في المائة ‌يوم ⁠الخميس.

ويتجه الخامان لتسجيل ⁠أول مكاسب أسبوعية في ثلاثة أسابيع، مع زيادة خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من ستة في المائة بعد اندلاع أعمال قتالية في الشرق الأوسط واستمرار تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، ومحدودية حركة المرور عبر مضيق هرمز الذي كان يمر عبره خُمس إمدادات العالم من النفط.

وأفادت «رويترز»، يوم الجمعة، بأن محطة ⁠ميناء الفحل في سلطنة عمان أوقفت تحميل النفط ‌بعد انفجار وقع بالقرب من ‌أرصفة لعوامات الإرساء بسبب ما يشتبه في أنه هجوم بمسيّرة.

وعبر محللون ‌عن مخاوف من انخفاض مخزونات النفط العالمية مما يمكن أن ‌يتسبب في ارتفاع الأسعار في الربع الثالث. ورفض أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، يوم الخميس، اتفاقاً توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل والحكومة اللبنانية لوقف القتال. وتتمسك إيران بوقف إطلاق النار في لبنان ‌بوصفه شرطاً في أي اتفاق سلام مع واشنطن.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الخميس، إنه يعتقد ⁠أن تقدماً يتم ⁠إحرازه بين إسرائيل ولبنان، وإن لبنان يستحق أن ينعم بالسلام.

وقال توني سيكامور محلل الأسواق لدى «آي جي» في مذكرة: «لا يزال التفاؤل ضئيلاً في ظل تشابك الأخبار المتضاربة». وأضاف أنه «من الناحية الفنية، ما دام خام غرب تكساس الوسيط أعلى من مستوى الدعم عند مستوى 80 دولاراً تقريباً، فإن المخاطر تميل نحو الصعود».

وذكر الأمين العام لمنظمة «أوبك»، هيثم الغيص، يوم الخميس، أن المنظمة تتمسك بتوقعاتها لنمو الطلب على النفط بمقدار 1.2 مليون برميل يومياً لهذا العام، على الرغم من الصراع في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز.

وأظهرت بيانات شحن أن صادرات النفط الإيرانية انخفضت إلى أدنى مستوى لها في ست سنوات، ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى الحصار البحري الأميركي.


«نيكي» يتراجع مع انحسار حماس الذكاء الاصطناعي

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«نيكي» يتراجع مع انحسار حماس الذكاء الاصطناعي

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

تراجع مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم يوم الجمعة للجلسة الثانية على التوالي بعد إغلاقه عند مستوى قياسي مرتفع في وقت سابق من هذا الأسبوع، مع تباطؤ الزخم في قطاع التكنولوجيا المزدهر.

وانخفض مؤشر «نيكي» القياسي بنسبة 1.3 في المائة ليغلق عند 66.588.12 نقطة، محققاً مكاسب طفيفة بنسبة 0.3 في المائة خلال الأسبوع. وانخفض مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.07 في المائة إلى 3.949.09 نقطة.

وأغلق مؤشر «نيكي» عند أعلى مستوى له على الإطلاق عند 68.402.13 نقطة، يوم الأربعاء، محققاً مكاسب بنسبة 34 في المائة منذ بداية العام. وأغلق مؤشر «ناسداك»، الذي يضم شركات التكنولوجيا بشكل رئيسي، على انخفاض في الولايات المتحدة ليلة أمس بعد أن جاءت إيرادات شركة «برودكوم»، المتخصصة في صناعة الرقائق، أقل من التوقعات، مما أدى إلى فتور التفاؤل بشأن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي.

في المقابل، دعمت البيانات التي أظهرت ارتفاع الأجور الحقيقية في اليابان بنسبة 1.9 في المائة في أبريل (نيسان)، مسجلةً مكاسب للشهر الرابع على التوالي، السوق بشكل عام.

وقال واتارو أكياما، استراتيجي الأسهم في شركة «نومورا» للأوراق المالية: «على الرغم من انخفاض أسهم الذكاء الاصطناعي وأسهم شركات أشباه الموصلات اليوم، فإننا نشهد مكاسب في مجموعة واسعة من القطاعات والأسهم الأخرى. ويؤدي نمو الأجور إلى زيادة الاستهلاك، مما يُحسّن بدوره أداء الشركات، ويُعتقد أن هذا يُسهم في تعزيز مرونة سوق الأسهم اليابانية بشكل عام».

وشهد مؤشر «نيكي» ارتفاعاً في أسهم 129 شركة مقابل انخفاض أسهم 96 شركة. وكانت أكبر الشركات تراجعاً في المؤشر هي شركات توريد قطاع التكنولوجيا، حيث انخفض سهم شركة «سومكو» بنسبة 7.4 في المائة، تلتها شركة «إيبيدن» بنسبة 6.9 في المائة، ثم شركة «طوكيو إلكترون» بنسبة 6.6 في المائة. أما أكبر الشركات الرابحة فكانت شركة «جابان ستيل ووركس»، التي ارتفعت أسهمها بنسبة 9 في المائة، تلتها شركة «تريند مايكرو» بنسبة 7.3 في المائة، ثم شركة «تي آند دي هولدينغز» بنسبة 6.4 في المائة.

• ارتفاع العوائد

من جانبها، استقرت أسعار السندات الحكومية اليابانية يوم الجمعة، بينما اتجهت عوائدها قصيرة الأجل نحو مكاسب أسبوعية مع ترسيخ توقعات السوق بتشديد السياسة النقدية من قبل البنك المركزي. وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل 10 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 2.660 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. كما انخفض عائد السندات لأجل عامين، وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها بنك اليابان، بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 1.405 في المائة، ولكنه لا يزال متجهاً نحو ارتفاع قدره 4 نقاط أساس خلال الأسبوع. وانخفض عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 1.920 في المائة.

وأشار كازو أويدا، محافظ بنك اليابان، في خطاب ألقاه يوم الأربعاء، إلى استعداده لرفع سعر الفائدة الرئيسي للبنك، حيث تعكس الأسواق الآن احتمالاً بنسبة 80 في المائة لرفع سعر الفائدة في اجتماع السياسة النقدية المقرر عقده يومي 15 و16 يونيو (حزيران).

وسلطت تصريحات حديثة لمسؤولين في بنك اليابان الضوء على خطر استمرار تداعيات صدمات الطاقة الناجمة عن الحرب الإيرانية، التي قد تؤثر على الأجور والتوقعات. وقال تاكايوكي مياجيما، كبير الاقتصاديين في مجموعة «سوني» المالية، في مذكرة: «إن رفع سعر الفائدة في اجتماع يونيو بات متوقعاً إلى حد كبير. وقد تحول اهتمام السوق إلى وتيرة رفع أسعار الفائدة مستقبلاً، ويُنظر إلى حالة عدم اليقين المحيطة بالسياسة النقدية على أنها مصدر ضغط تصاعدي على أسعار الفائدة طويلة الأجل».

وخلال الشهر الماضي، ارتفعت عوائد سندات الحكومة اليابانية إلى أعلى مستوياتها منذ عقود، مدفوعةً بمخاوف التضخم والضغوط المالية.

واستقر عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً عند 3.575 في المائة. وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 30 عاماً بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 3.890 في المائة، مسجلاً بذلك ثالث مكسب يومي متتالٍ. وبقي عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً، وهو أطول أجل استحقاق في اليابان، دون تغيير عند 3.750 في المائة.


صندوق النقد يحثّ «الفيدرالي» على الحذر ويتوقع تأجيل تراجع التضخم لـ2027

شعار صندوق النقد الدولي في مقره الرئيسي بواشنطن العاصمة (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي في مقره الرئيسي بواشنطن العاصمة (رويترز)
TT

صندوق النقد يحثّ «الفيدرالي» على الحذر ويتوقع تأجيل تراجع التضخم لـ2027

شعار صندوق النقد الدولي في مقره الرئيسي بواشنطن العاصمة (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي في مقره الرئيسي بواشنطن العاصمة (رويترز)

حثّ صندوق النقد الدولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي على تبنّي نهج حذر في إدارة السياسة النقدية، في ظل استمرار مخاطر التضخم المرتبطة بصدمات أسعار الطاقة وارتفاع تكاليف الرسوم الجمركية، وذلك قبيل أول اجتماع للجنة السياسة النقدية، برئاسة الرئيس الجديد كيفين وارش.

وقالت المتحدثة باسم صندوق النقد الدولي، جولي كوزاك، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن المؤسسة الدولية تتوقع الآن تأجيل عودة التضخم في الولايات المتحدة إلى المستوى المستهدف البالغ 2 في المائة حتى نهاية عام 2027، مقارنةً بتوقعات سابقة كانت تشير إلى منتصف العام نفسه، وفق «رويترز».

وأضافت كوزاك: «لقد أرجأنا مسار العودة إلى الهدف لفترة أطول»، مشيرة إلى أن المخاطر تميل حالياً نحو ارتفاع التضخم، وهو ما يستدعي (بحسب الصندوق) اعتماد سياسة نقدية «حذرة ومُعايرة بدقة» وفق تطورات البيانات الاقتصادية.

رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش خلال حفل أداء اليمين الدستورية في البيت الأبيض بواشنطن (رويترز)

يأتي هذا التقييم في وقت يستعد فيه الاحتياطي الفيدرالي لعقد اجتماعه المقبل للجنة السياسة النقدية في الفترة بين 16 و17 يونيو (حزيران)، وسط ترقب واسع لمدى استمرار التشدد النقدي أو البدء في تقييم مسار التيسير لاحقاً.

ويشير صندوق النقد الدولي إلى أن الضغوط التضخمية لا تزال مدفوعة بعوامل خارجية، أبرزها تقلبات أسواق الطاقة وتداعيات السياسات التجارية وارتفاع تكاليف الاستيراد، ما يزيد من تعقيد مهمة صانعي السياسة النقدية في الولايات المتحدة.

وفي هذا السياق، يرى الصندوق أن أي تحرك نقدي في المرحلة المقبلة يجب أن يوازن بدقة بين مخاطر استمرار التضخم من جهة، واحتمالات تباطؤ النمو الاقتصادي من جهة أخرى، في ظل بيئة عالمية لا تزال تتسم بعدم اليقين.

ضغوط تضخمية

في سياق متصل، أظهر مسح مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أن رئيسه الجديد يتسلم قيادة اقتصاد لا يزال مدعوماً بزخم استثمارات الذكاء الاصطناعي، لكنه يواجه في الوقت نفسه ضغوطاً تضخمية متصاعدة نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط، ما يضعه أمام اختبار مبكر وصعب قبيل أول اجتماع له.

ووفقاً لتقرير «الكتاب البيج»، الذي يستند إلى بيانات نوعية من البنوك الإقليمية الاثني عشر التابعة للاحتياطي الفيدرالي، شهدت معظم المناطق الأميركية ارتفاعاً في الضغوط التضخمية بين أواخر أبريل (نيسان) وأواخر مايو (أيار)، مدفوعاً بزيادة تكاليف الطاقة، وما ترتب عليها من ارتفاع في تكاليف الشحن والتغليف والمواد الغذائية والأسمدة.

وأشار التقرير إلى مؤشرات تدعو للحذر، من بينها تزايد الاعتماد على بطاقات الائتمان، وتراجع الإقبال على متاجر التجزئة، وارتفاع الطلب على السلع الأساسية، وهو ما يعكس ضغوطاً متزايدة على المستهلك الأميركي الذي يشكل إنفاقه المحرك الرئيسي للاقتصاد.

مخاوف من ركود تضخمي

يعكس التقرير ملامح بيئة اقتصادية أقرب إلى «الركود التضخمي»؛ حيث يتزامن تباطؤ الطلب الاستهلاكي مع استمرار ارتفاع التكاليف والأسعار، وهو سيناريو يُعد من أكثر التحديات تعقيداً أمام أي رئيس جديد للاحتياطي الفيدرالي؛ خصوصاً في ظل توقعات سياسية سابقة بخفض أسعار الفائدة.

مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

وفي إشارة إلى تأثير ارتفاع تكاليف المعيشة على الأسر الأميركية، نقل التقرير عن أحد المشاركين في استطلاع بنك الاحتياطي الفيدرالي، في كانساس سيتي، قوله إن «الأسر متوسطة الدخل أصبحت تدقق في كل دولار قبل اتخاذ قرار الإنفاق».

ورأت هيذر لونغ، كبيرة الاقتصاديين في اتحاد الائتمان الفيدرالي البحري، أن نتائج التقرير تمثل «إشارة تحذير جديدة» على تحول التضخم إلى مشكلة أكثر رسوخاً، معتبرة أن على وارش تأكيد التزامه القوي بمكافحة التضخم، خلال اجتماع يونيو المقبل.

وتتزايد الدعوات داخل الاحتياطي الفيدرالي لتشديد السياسة النقدية؛ إذ أعربت لوري لوغان، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، عن قلقها من استمرار الضغوط السعرية، مشيرة إلى أن التضخم لا يزال مرتفعاً رغم ازدهار الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وتُظهر العقود الآجلة لأسعار الفائدة أن الأسواق تتوقع بنسبة تقارب 75 في المائة رفع سعر الفائدة الأساسي بمقدار ربع نقطة مئوية قبل نهاية العام، مقابل احتمال يبلغ نحو 25 في المائة للإبقاء على المعدلات الحالية دون تغيير.

في المقابل، واصل الذكاء الاصطناعي لعب دور الداعم الرئيس للنشاط الاقتصادي الأميركي، إذ أشار تسعة من أصل اثني عشر بنكاً إقليمياً إلى أن التوسع في بناء مراكز البيانات يدعم الاستثمارات والتوظيف، ويسهم في الحفاظ على وتيرة نمو اقتصادي وُصفت بأنها «معتدلة».

إلا أن التقرير سلط الضوء أيضاً على آثار سلبية متزايدة في قطاعات أخرى؛ حيث أدى ارتفاع أسعار الوقود إلى تحول المستهلكين نحو السيارات الهجينة وتقليص مشتريات السيارات الجديدة، كما ارتفعت تكاليف الأسمدة، ما دفع بعض المزارعين إلى توقع تراجع الإنتاج الزراعي خلال الموسم المقبل.

وأفادت شركات تصنيع في مناطق عدة بتراجع الطلب نتيجة حذر المستهلكين، فيما أرجأت بعض الشركات خطط الإنفاق الرأسمالي بسبب المخاوف المرتبطة بارتفاع تكاليف الطاقة وإمدادات النفط.

وفي سوق العمل، أشار التقرير إلى أن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي بدأ يؤثر على فرص التوظيف للمبتدئين والموظفين في المراحل المهنية الأولى، فيما قد يمثل تحولاً هيكلياً طويل الأمد لا تمكن معالجته عبر خفض أسعار الفائدة فقط.

الذكاء الاصطناعي يدعم النمو

في المقابل، استفادت قطاعات الدفاع ومراكز البيانات من زيادة الطلب، ما ساهم في دعم التوظيف الصناعي. ومع ذلك، ظلت بيئة العمل بشكل عام تتسم بضعف التوظيف وانخفاض معدلات التنقل الوظيفي، بينما استمر نمو الأجور عند مستويات وُصفت بأنها متواضعة إلى معتدلة.

كما حذر التقرير من ضغوط تضخمية إضافية محتملة، مع لجوء عدد متزايد من الشركات إلى تعديل الأجور ورفع بدلات غلاء المعيشة بوتيرة أكثر تكراراً، لمواكبة ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف المعيشة الأخرى.

يأتي ذلك في وقت ارتفع فيه معدل التضخم، وفق المؤشر المفضل للاحتياطي الفيدرالي، إلى 3.8 في المائة في أبريل مقارنة مع 3.5 في المائة، في مارس (آذار)، بينما تشير التوقعات إلى استقرار معدل البطالة عند 4.3 في المائة في بيانات الوظائف المرتقبة لشهر مايو.