أصدقاء السودان يؤكدون دعهم لخطط الخرطوم للإصلاح

السويد تستضيف الاجتماع الثالث في فبراير يليه لقاء في باريس يمهد لمؤتمر المانحين

حمدوك مخاطباً اجتماع مجموعة أصدقاء السودان في الخرطوم أمس (أ.ف.ب)
حمدوك مخاطباً اجتماع مجموعة أصدقاء السودان في الخرطوم أمس (أ.ف.ب)
TT

أصدقاء السودان يؤكدون دعهم لخطط الخرطوم للإصلاح

حمدوك مخاطباً اجتماع مجموعة أصدقاء السودان في الخرطوم أمس (أ.ف.ب)
حمدوك مخاطباً اجتماع مجموعة أصدقاء السودان في الخرطوم أمس (أ.ف.ب)

أكدت مجموعة «أصدقاء السودان»، المكونة من دول غربية وإقليمية، دعمها القوي لخطط الحكومة الانتقالية للإصلاح الاقتصادي. ورحب ممثلو 24 دولة حضروا أمس الاجتماع الثاني لهم في الخرطوم، بالعرض الذي قدمه وزير المالية السوداني، للإنعاش الاقتصادي والتنمية في الفترة من 2020 إلى 2022.
وتضم دول أصدقاء السودان؛ الولايات المتحدة، وبريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، والنرويج، وإثيوبيا، والإمارات، والسعودية، ومصر، وقطر، بالإضافة إلى الأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي. ويهدف المؤتمر إلى تقديم الدعم الاقتصادي والسياسي للحكومة الانتقالية في السودان، التي تسعى بشكل حثيث لتمويل ميزانية العام 2020 البالغة 15 مليار دولار، وتغطية مشروعات كثيرة (20 مشروعاً) في المجالات الخدمية، وزيادة الاحتياطي من النقد الأجنبي لدى البنك المركزي.
وقال البيان الختامي، الذي صدر أمس، إن الحكومة حققت إنجازات كبيرة خلال الأشهر الـ3 الماضية، في إشارة إلى الإصلاحات وإعادة هيكلة القطاع العام، والتشريعات والقوانين التي ساهمت في مكافحة الفساد. وأعرب أصدقاء السودان عن تقديرهم لبلدان المنطقة التي ساهمت بتلبية الاحتياجات العاجلة والملحة في السودان خلال الفترة الحالية، والتي ساعدت الحكومة الانتقالية على تقديم الخدمات والحفاظ على الاستقرار.
وأشار المشاركون إلى دعمهم المتزايد للسودان، بما في ذلك الدعم الفني والمالي والأفضليات القطاعية، وتعهدوا بالتزامات واضحة لتعزيز التنسيق داخل المجموعة والمشاركة الشفافة مع الحكومة الانتقالية في السودان، لتبادل المعلومات حول التركيز القطاعي على تعاونهم في المدى القصير والمتوسط. وأعلنوا عن استضافة السويد الاجتماع المقبل لأصدقاء السودان، نهاية فبراير 2020. يليه اجتماع تحضيري في باريس قبل انعقاد مؤتمر المانحين في أبريل (نيسان)، وجددوا التزامهم بالمشاركة في مؤتمر رسمي لإعلان التبرعات في أبريل 2020.
وأشار المشاركون في الاجتماع إلى أن التقدم المستمر مسؤولية مشتركة بين المدنيين والعسكريين في مجلسي السيادة والوزراء، وشددوا على إجراء الانتخابات العامة في الموعد المقرر لها، كما ورد في الوثيقة الدستورية. ودعا المشاركون السودان والولايات المتحدة إلى مواصلة الحوار الإيجابي وحلّ جميع القضايا العالقة، الأمر الذي يمهد الطريق للبدء في تخفيف عبء الديون الخارجية للسودان.
وبشأن عملية السلام في السودان، حثوا الحركات المسلحة على المشاركة في المفاوضات الحالية دون شروط مسبقة، وأعربوا عن قلقهم من فشل المفاوضات وعدم الاستفادة من فرص التغيير، ما يقوض عملية الانتقال، وأكدوا أنه يجب ألا تؤخر مفاوضات السلام تشكيل المجلس التشريعي الانتقالي وتعيين حكام مدنيين.
من جهته، طالب رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، مجموعة «أصدقاء السودان» بالوقوف إلى جانب السودان لتجاوز المرحلة الانتقالية التي قال إنها «محفوفة بالمخاطر». وقال لدى مخاطبته الاجتماع، إن هناك تحديات أمام عملية السلام بالبلاد، وإن الحكومة قادرة على التغلب عليها، مشيراً إلى تحديات اقتصادية تواجهها حكومته، تتمثل في دعم السلع والديون الخارجية ومحاربة الفساد وإصلاح الخدمة المدنية. وأضاف: «لا نريد عكس صورة مثالية عن الأوضاع الحالية بالبلاد، في ظل وجود تحديات تحيط بالأوضاع السياسية والاقتصادية». وتوقع حمدوك، أن يسفر الحوار الجاري مع الولايات المتحدة عن رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.
ويمهد اجتماع «أصدقاء السودان» الذي عقد بالخرطوم المجال لعقد المؤتمر الدولي لإعلان التبرعات، المقرر عقده منتصف العام المقبل «2020»، وبحث الاجتماع حشد وتنسيق الدعم من المجتمع الدولي لأولويات الحكومة الانتقالية ومساعدتها في عملية السلام بالبلاد وتجاوز المشكلات الاقتصادية التي يعاني منها السودان. وقالت وزيرة الدولة بالخارجية النرويجية ماريان هيغان، لدى مخاطبتها اجتماع مجموعة «أصدقاء السودان»، حان الوقت كأصدقاء للسودان أن نساهم في مساعدته ودعمه اقتصادياً. وأشارت الوزيرة النرويجية إلى الإنجازات التي حققتها الحكومة السودانية خلال الأشهر الثلاثة الأولى، والمتمثلة في المراجعة الشاملة للقطاعات ومراجعة التشريعات ومحاربة الفساد، ودعت الوزيرة النرويجية، ماريان هيغان، السودان، إلى عدم الاعتماد على الموارد الخارجية، التي وصفتها بالانتقالية، وليست دائمة، وأشارت إلى ضرورة تطوير القطاع الخاص والعمل على ازدهار القطاع الموازي، لضمان تحريك الاقتصاد. وطالبت بتضمين أهداف التنمية المستدامة في موازنة العام المقبل لضمان عملية النمو المستدام.



الصومال يعلن تنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية العام المقبل

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

الصومال يعلن تنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية العام المقبل

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

أعلن الصومال الخميس إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية العام المقبل، رغم المشهد السياسي المتزايد الانقسام والمخاوف من تنامي عدم الاستقرار في البلاد.

وكانت ولاية الرئيس حسن شيخ محمود قد انتهت في وقت سابق من هذا العام، في حين أعلنت حكومته في مايو (أيار) «فترة انتقالية» رغم وجود اتفاق مع المعارضة على إجراء الانتخابات.

وسعى حسن شيخ محمود إلى تحويل الصومال نحو نظام انتخابات ديمقراطية، بديلاً عن النظام القائم على شيوخ العشائر، إلا أن مساعيه قوبلت بمعارضة من قادة الأقاليم، معتبرين أنها محاولة للاستحواذ على السلطة.

وفي ظل سيطرة «حركة الشباب» المتمردة على أجزاء واسعة من البلاد، لم يُحرَز سوى تقدم محدود في تنظيم الانتخابات خارج عدد قليل من المناطق المحلية. غير أن لجنة الانتخابات أعلنت في بيان أن الانتخابات البرلمانية ستُجرى في 15 أبريل (نيسان) 2027، على أن تليها انتخابات رئاسية مقررة في 15 مايو.

وقالت إن الانتخابات الرئاسية ستُجرى وفقاً لقانون «ينص على أن مدة ولاية الرئيس هي خمس سنوات، تبدأ بتاريخ أداء الرئيس اليمين لتولي المنصب».

وتولى حسن شيخ محمود السلطة عام 2022، لكنه يعتبر أنه مُنح عاماً إضافياً في الرئاسة بعد إقرار البرلمان في وقت سابق من هذا العام تعديلاً دستورياً وضع إطاراً للانتخابات، ومدّد الاستحقاق الانتخابي. وقاطعت أحزاب المعارضة ذلك التصويت ورفضت التعديلات.


هجوم حوثي على القصر الرئاسي في عدن

قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (أرشيفية - سبأ)
قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (أرشيفية - سبأ)
TT

هجوم حوثي على القصر الرئاسي في عدن

قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (أرشيفية - سبأ)
قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (أرشيفية - سبأ)

شنَّت الميليشيا الحوثية، الخميس، هجوماً بالصواريخ على محيط قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن؛ ما أدى إلى مقتل اثنين من الحراسة الرئاسية وإصابة آخرين، ووقوع أضرار مادية في المنشأة.

وبينما أقرَّت الجماعة بتنفيذ الهجوم، أكدت وزارة الإعلام اليمنية سلامة رئيس الوزراء شائع الزنداني وأعضاء الحكومة، مشيرة إلى أنهم لم يعودوا يعقدون اجتماعاتهم داخل القصر بصفة دائمة تحسباً لهذه الهجمات.

واطمأن رئيس مجلس القيادة اليمني الدكتور رشاد العليمي، في اتصالات هاتفية، على سلامة عضوي مجلس القيادة الفريق الركن عبد الرحمن المحرمي، والفريق الركن محمود الصبيحي، ورئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، وأعضاء الحكومة، عقب الهجوم الإرهابي، حيث استمع إلى تقرير أولي بشأن آثاره، والإجراءات المتخذة للتعامل مع تداعياته.

وأكد العليمي أن الهجوم الحوثي على القصر يمثل امتداداً لنهج الميليشيات في الاعتداء على المطارات والمنشآت النفطية والأعيان المدنية في اليمن والسعودية، وتهديد أمن المنطقة وممراتها المائية، ويكشف مجدداً عن الطبيعة الإرهابية للحوثيين، وعجزهم عن مواجهة إرادة اليمنيين في استعادة المؤسسات الوطنية.

وشدَّد الرئيس على أن الدولة ستواصل أداء مسؤولياتها الدستورية بكل حزم، وأن حماية منشآتها السيادية، ومواطنيها مسؤولية لا تقبل المساومة، مُوجِّهاً الجهات العسكرية والأمنية المختصة باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية مؤسسات الدولة والتصدي للتهديدات الإرهابية، والرد المناسب على مصادر التهديد، وفقاً للقانون وبما يكفل حماية المدنيين والأعيان المدنية.

العليمي اطمأن هاتفياً على المحرمي والصبيحي والزنداني وأعضاء الحكومة عقب الهجوم (سبأ)

بدوره، أكد مجلس الوزراء أن الاعتداء على قصر معاشيق بالصواريخ والطائرات المسيّرة، يكشف عن النهج الإرهابي للحوثيين وإمعانهم في استهداف المدنيين، مشدداً على أنه لن يثني الحكومة عن أداء مسؤولياتها، وواجباتها تجاه المواطنين، ومواصلة معركة استعادة الدولة ومؤسساتها وإنهاء الانقلاب التي تمضي بها عملية «فجر اليمن».

وأوضح المجلس، في بيان، أن هذا الاستهداف يأتي في سياق نمط متصاعد من الإرهاب الحوثي الذي لم يقتصر على استهداف مؤسسات الدولة، بل امتد إلى الاعتداءات على الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية في السعودية، وقصف الأحياء السكنية بمحافظتي تعز ولحج، بما يعرض حياة المدنيين للخطر ويضاعف معاناتهم.

ونوَّه البيان إلى أن الحوثيين يمثلون تهديداً مباشراً لأمن اليمن وجواره، وللاستقرار الإقليمي والمصالح الحيوية في المنطقة، مضيفاً: «لن يكون مستقبل اليمن رهناً لميليشيا تحمل السلاح في وجه شعبها، وتستهدف أمن جيرانها، وتراهن على العنف لتعويض رفض اليمنيين لمشروعها الانقلابي».

ودعا المجلس المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى اتخاذ موقف واضح وحازم إزاء هذه الاعتداءات، وعدم التعامل معها باعتبارها حوادث منفصلة عن سياقها، وممارسة الضغوط اللازمة لوقف استهداف المدنيين والمنشآت المدنية، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، بما يضمن عدم إفلاتهم من المساءلة.

وأشار البيان إلى مُضي الحكومة في أداء واجباتها، ومساندة القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية والأجهزة الأمنية والمقاومة الشعبية في معركة استعادة سلطة الدولة، وتعزيز حضور مؤسساتها وخدماتها، وحماية المواطنين، بالتوازي مع مواصلة الجهود السياسية والاقتصادية والإنسانية اللازمة لتخفيف معاناة الشعب اليمني.


نازحو اليمن بين نيران الحوثيين ومخاطر الأوبئة

آلاف الفارين من تصعيد الحوثيين من دون مأوى ورعاية طبية (إعلام محلي)
آلاف الفارين من تصعيد الحوثيين من دون مأوى ورعاية طبية (إعلام محلي)
TT

نازحو اليمن بين نيران الحوثيين ومخاطر الأوبئة

آلاف الفارين من تصعيد الحوثيين من دون مأوى ورعاية طبية (إعلام محلي)
آلاف الفارين من تصعيد الحوثيين من دون مأوى ورعاية طبية (إعلام محلي)

تزداد المخاوف في ظل تصاعد أعداد النازحين الجدد في اليمن مع استمرار الحوثيين في استهداف التجمعات السكنية بمدينة تعز وأريافها، في وقت تتسع فيه الأزمة الإنسانية بفعل ارتفاع الإصابات المشتبه بها بالكوليرا، وتراجع قدرة المرافق الصحية على تلبية الاحتياجات المتنامية، وسط صعوبات تواجه وصول المساعدات إلى مناطق النزوح.

وتتداخل تداعيات القتال مع المخاطر الصحية التي تلاحق الفارين من منازلهم، إذ لا تنتهي معاناة الأسر بمغادرة مناطق المواجهات، بل تبدأ رحلة أخرى لتأمين المأوى والمياه النظيفة والرعاية الطبية، في ظل اكتظاظ مواقع النزوح ومحدودية الخدمات الأساسية.

وتحذر البيانات الإنسانية من أن استمرار الأعمال العدائية في تعز، خصوصاً في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين، قد يدفع مزيداً من السكان إلى الفرار، بينما تزداد المخاطر الناجمة عن انتشار الأمراض في بيئات تفتقر إلى مقومات الحياة الأساسية.

وحسب بيانات منظمة الصحة العالمية، ارتفع إجمالي حالات الكوليرا المشتبه بها والمبلّغ عنها في اليمن خلال عام 2026 إلى 8034 حالة، بينها 27 وفاة. وسُجّل نحو ربع الحالات خلال الأسابيع الأربعة الأخيرة، بالتزامن مع تصاعد القتال واستمرار نزوح السكان.

الحوثيون يواصلون استهداف التجمعات السكنية في تعز وأريافها (إعلام محلي)

وتتركز 92 في المائة من الحالات المبلّغ عنها في خمس محافظات هي أبين ولحج والضالع وتعز وعدن، وهي مناطق تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين، ما يزيد الضغوط على الخدمات الصحية وشبكات المياه والإصحاح البيئي.

ولا تقتصر التداعيات الصحية على الأراضي اليمنية؛ إذ أبلغت السلطات الصحية في جيبوتي عن 44 حالة إسهال مائي حاد، ووفاة واحدة بين اللاجئين اليمنيين هناك، في مؤشر على اتساع الاحتياجات الإنسانية والصحية المرتبطة بحركة السكان.

وتحذر المنظمة من أن الاكتظاظ في مواقع النزوح، ومحدودية الوصول إلى المياه النظيفة، وتعطل الخدمات الصحية، عوامل تزيد احتمالات انتقال الأمراض، بما فيها الكوليرا والحصبة، وغير ذلك من الأمراض التي يمكن الوقاية منها.

وتكتسب هذه المخاطر أهمية إضافية بالنسبة إلى الأطفال والفئات الأكثر هشاشة، خصوصاً أن الإصابة بالمرض قد تتحول إلى تهديد مباشر للحياة عندما يتعذر الوصول إلى المرافق الطبية أو الحصول على مياه آمنة، فيما تواجه الأسر التي فقدت منازلها ومصادر دخلها صعوبات في تحمل تكاليف العلاج وتأمين احتياجاتها اليومية.

تعز في صدارة النزوح

تظهر بيانات مصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة الدولية للهجرة أن عدد النازحين بفعل التصعيد الحوثي بلغ 217 ألفاً و303 أشخاص حتى 12 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وتستضيف محافظة تعز 55 في المائة من إجمالي النازحين، تليها لحج بنحو 45 ألفاً و390 نازحاً، ثم عدن بـ26 ألفاً و112 شخصاً.

وفي تعز، تعد مديريات جبل حبشي والمعافر والشمايتين من أكثر المناطق استضافة للنازحين، بأعداد بلغت، على التوالي، 32 ألفاً و346، و31 ألفاً و230، و24 ألفاً و942 شخصاً. وشهدت هذه المديريات أيضاً بعضاً من أشد الأعمال العدائية خلال الأيام الأخيرة.

وتزداد صعوبة الاستجابة الإنسانية مع تعذر الوصول إلى معظم مواقع النزوح في تعز بسبب استمرار الصراع، الأمر الذي يضع أعداداً كبيرة من الأسر أمام احتمالات نقص المساعدات والمياه الصالحة للشرب والرعاية الصحية، في وقت تزداد فيه الاحتياجات الناجمة عن النزوح وتفشي الأمراض.

الفارون من هجمات الحوثيين يعيشون في مخيمات بدائية ما ساعد على تفشي الأمراض المعدية (إعلام محلي)

وتحذر منظمة الصحة العالمية كذلك من الضغط المتنامي على المرافق الطبية التي تستقبل آلاف المصابين جراء القتال، مشيرة إلى أن نحو 500 مرفق صحي في تسع محافظات متضررة من تصاعد النزاع يفتقر إلى دعم الشركاء.

ويعني استمرار هذا النقص أن قدرة النظام الصحي على التعامل مع الإصابات الناجمة عن القتال والأمراض المعدية تواجه تحديات متزامنة، في وقت تحتاج فيه مناطق النزوح إلى استجابة تجمع بين توفير الخدمات العلاجية والمياه النظيفة وتحسين الظروف الصحية في أماكن الإيواء.