تكريم دولي للعيسى لجهوده في تعزيز السلم والتسامح حول العالم

تكريم دولي للعيسى لجهوده في تعزيز السلم والتسامح حول العالم

إدارة الجائزة وصفت أمين {رابطة العالم الإسلامي} بالشخصية الرائدة
الخميس - 15 شهر ربيع الثاني 1441 هـ - 12 ديسمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14989]
وزير التسامح الإماراتي يسلم الجائزة للشيخ العيسى بحضور شخصيات إسلامية وفكرية وسياسية (الشرق الأوسط)
أبوظبي: «الشرق الأوسط»

كُرم الشيخ الدكتور محمد العيسى الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، بجائزة الإمام الحسن بن علي الدولية لهذا العام في أحد أكبر ملتقيات القيادات الدينية والفكرية، بحضور عدد كبير من السياسيين حول العالم من ذوي الاهتمام بقيم السلم والتسامح، تقديراً لجهود العيسى العالمية البارزة في تعزيز السلم والتسامح حول العالم.
وسلم الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح الإماراتي خلال مراسم احتفال دولية الشيخ العيسى الجائزة، بحضور نائب الرئيس النيجيري، والشيخ عبد الله بن بيه رئيس مجلس الإفتاء الشرعي بدولة الإمارات العربية المتحدة، ورئيس منتدى تعزيز السلم، مع عدد غفير من الشخصيات العالمية الإسلامية والفكرية والسياسية.
وتهدف الجائزة العالمية إلى تكريم الأعمال التي لها جهود فعالة وملموسة لتعزيز جهود السلام والتسامح، حاملة اسم أحد الرموز الإسلامية، وهو الصحابي الجليل الإمام الحسن بن علي رضي الله عنه. وقال القائمون على منتدى تعزيز السلم بدولة الإمارات العربية المتحدة إن الشيخ العيسى الحائز على جائزة الإمام الحسن بن علي الدولية للسلم والتسامح من بين الشخصيات العالمية التي تسعى إلى نشر ثقافة السلم‬ والتسامح في العالم، مؤكدين أن الشيخ العيسى شخصية علمية عُرفت بمكانتها الأكاديمية المرموقة، وأهّلها تكوينها الشرعي والقانوني لقيادة عددٍ من الحوارات الفعالة مع الجهات الدينية والسياسية والفكريّة والحقوقيّة حول العالم.
من جانبه، أكد الشيخ الدكتور محمد العيسى الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي في سياق فعاليات منتدى تعزيز السلم لهذا العام المنعقدة في مدينة أبوظبي، إن المنتدى أحسن عندما اختار موضوعَ دَوْر الأديان في تعزيز التسامح، إذ هو يُرسل لقيادات الأديان حول العالم رسائلَ مهمة، تحمل في طياتها استدعاءَ مسؤولياتهم واستنهاضَ هممهم، ووضعَها أمام محك الأخلاق والقيم.
ونوه إلى أن السماحة قيمة أصيلة من قيم الإسلام الرفيعة، وأن خلق السماحة يبدأ برحابة الصدر في استيعاب المخالف، ومن ثم السعي قدر الإمكان لتحويل مفهوم الاختلاف المجرد إلى مفهوم الإثراء والتعدد؛ فأفضل الإيمان «الصبر والسماحة» كما يقول رسولنا صلى الله عليه وسلم. وأوضح العيسى أن كثيراً من النصوص الدينة يقرؤها البعض على أنها ضد قيم السماحة أو التسامح، فنبه إلى جملة من الأمور قائلاً: «أولاً يجب فهم معانيها فهماً صحيحاً، وكثيراً ما تتضح الحقيقة للمعترض بعدما يقف على التفسير الصحيح للنص، ثانياً؛ العلم بالنصوص ذات الصلة، فكم من نص جاء تفسيره في نص آخر، وكم من نص جاء ليعالج ظرفية خاصة، ولا يتم تطبيقه إلا على أمثال ظرفيته فحسب، بينما يوجد نص آخر يتعلق بالموضوع نفسه، لكن كقاعدة عامة، ولذا كان اجتزاء النصوص خطأ فادحاً في فهم الشرائع».
وأضاف: «وثالثاً؛ فهم مقاصد النصوص الدينية التي جاءت بالرحمة والسماحة والسعة لتحقيق مصالح الناس جميعاً في دينهم ودنياهم، فالشريعة لم تأتِ للتضييق والحرج ولا الصراعِ والصدام، وقد ذكر علماءُ الإسلام أنه حيثما كانت مصالح الخلق فهناك شرع الله، وأن الفتاوى والأحكام تختلف باختلاف 6 أمور؛ الأزمنة والأمكنة والأحوال والعادات والنيات والأشخاص»، منوهاً إلى أن «وثيقة مكة المكرمة تحمل تلك القيم الرفيعة، وهي الوثيقة التي صادق عليها أكثر من 1200 مفتٍ وعالم من 27 مذهباً وطائفة إسلامية يمثلون جميع المُكَوِّن الإسلامي في تجمع استثنائي، في ظلال قبلتهم الجامعة بمكة المكرمة حيث اعتبر الأول من نوعه في التاريخ الإسلامي».
وختم بالقول: «لا شك أن حضور هذا المنتدى من علماء ومفكرين جنباً إلى جنب مع أصدقائهم من علماء ومفكرين من أتباع الديانات الأخرى أمر إيجابي، إذ العلماء والمفكرون في مقدمة المسؤولين عن ترسيخ السلام والتسامح»، معبراً معاليه عن اعتزازه بالجائزة، وأنها تحمل رسالة مهمة، وهي التحفيز لمزيد من العمل لخدمة القيم الإسلامية والإنسانية ذات الصلة بموضوعات السلم والتسامح.


السعودية السعودية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة