تراوري: الهلال ناد كبير لكننا سندافع عن فرصتنا في كأس العالم للأندية

العين والرجاء وكاشيما حققوا أفضل نتائج أصحاب الأرض في المونديال

مشاركة تاريخية أولى للهلال في كأس العالم (أ.ب)
مشاركة تاريخية أولى للهلال في كأس العالم (أ.ب)
TT

تراوري: الهلال ناد كبير لكننا سندافع عن فرصتنا في كأس العالم للأندية

مشاركة تاريخية أولى للهلال في كأس العالم (أ.ب)
مشاركة تاريخية أولى للهلال في كأس العالم (أ.ب)

قال معين شعباني المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم بنادي الترجي التونسي إن فريقه جاهز لتشريف بلاده وقارة أفريقيا في بطولة كأس العالم للأندية.
ووصلت بعثة فريق الترجي التونسي إلى الدوحة الأربعاء استعدادا للمشاركة في البطولة، حيث يستهل مبارياته بمواجهة الهلال السعودي، بطل آسيا، يوم السبت المقبل.
وقال شعباني فور وصول بعثة الفريق إلى الدوحة: «نحن متحمسون للعودة إلى كأس العالم للأندية. وعازمون على تشريف بلادنا وقارتنا».
وأضاف «ممتنون للدعم الذي تلقيناه من المشجعين الذين سافروا إلى هنا وأيضا من المقيمين في الدوحة. نتطلع إلى تحقيق الاستفادة القصوى من تجربتنا هذه».
يذكر أن الترجي تأهل لمونديال الأندية بعد تتويجه بطلا لدوري أبطال أفريقيا.
ويتمنى الترجي التونسي بطل أفريقيا تغيير حظه في مشاركته الثالثة في كأس العالم للأندية لكرة القدم في قطر عندما يستهل مشواره بمواجهة الهلال السعودي بطل آسيا يوم السبت.
وخسر الترجي في أول مباراة في البطولة في نسختي 2011 و2018 أمام السد القطري والعين الإماراتي على الترتيب وحقق المركزين السادس ثم الخامس.
وقال مجدي تراوري مساعد مدرب الترجي إن الفريق يسعى للاستفادة من خبراته السابقة في البطولة لتحقيق أفضل نتيجة ممكنة.
وأبلغ تراوري الصحافيين «الهلال يحظى بفريق كبير وبنجوم لامعين لكننا سندافع عن فرصنا ولن نقف مكتوفي الأيدي، وسنظهر قيمتنا الحقيقية مع تقديم أسلوب لعبنا المعهود والأفضل في الملعب سينتصر».
وأضاف تراوري «التعلم من التجارب السابقة سيدعمنا لتفادي الأخطاء الماضية، وأعتقد أن الفريق سيكون أكثر تركيزا واستعدادا من الناحية الذهنية. نطمح لنتيجة أفضل من النسخة الماضية».
وإذا فاز الترجي سيلتقي مع فلامينغو البرازيلي بطل أميركا الجنوبية في قبل النهائي.
وقال الظهير الأيمن سامح الدربالي: «مشاركاتنا السابقة لم تكن في مستوى تطلعاتنا، لكن في ظهورنا الثالث في البطولة نأمل في تحقيق آمال اللاعبين والجماهير وإدارة النادي، وأن نصل للدور قبل النهائي». وأضاف الدربالي الذي يشارك مع الترجي للمرة الثالثة في البطولة «نأمل أن نكون في قمة الجاهزية هذه المرة، وأن نقدم مباراة كبيرة أمام بطل آسيا في البداية».
وخلت النسختان الرسميتان الثانية والثالثة من بطولات كأس العالم للأندية في 2005 و2006 من فريق يمثل البلد المضيف قبل أن يلجأ الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إلى قرار بضرورة وجود فريق يمثل البلد المضيف في البطولة كما كان في النسخة الأولى التي جرت في البرازيل، وذلك لزيادة جماهيرية البطولة وارتباط المشجعين بها.
وبالفعل بدأت مشاركة ممثل للبلد المضيف من نسخة عام 2007، وتباينت نتائج أصحاب الأرض على مدار 12 نسخة ماضية لكن تظل فرق الرجاء البيضاوي المغربي والعين الإماراتي وكاشيما أنتلرز الياباني هي صاحبة الإنجاز الأفضل من بين أصحاب الأرض في هذه النسخ الماضية، حيث وصل كل منهم المباراة النهائية للبطولة على ملعبه.
وشارك أوراوا ريد دياموندز الياباني ممثلا عن البلد المضيف رغم تتويجه باللقب الآسيوي في مونديال الأندية عام 2007، وشارك سباهان أصفهان الإيراني وصيف البطل الآسيوي ممثلاً عن القارة الآسيوية في هذه النسخة.
وفاز أوراوا على الفريق الإيراني 3 - 1 في الدور الثاني للبطولة، ثم خسر أمام ميلان الإيطالي في المربع الذهبي صفر - 1 واحتل المركز الثالث بالفوز على النجم الساحلي التونسي 4 - 2 بركلات الترجيح بعد تعادلهما بهدفين.
وفي كأس العالم للأندية عام 2008 باليابان شارك جامبا أوساكا ممثلا عن البلد المضيف رغم تتويجه باللقب الآسيوي، وشارك أديلايد الأسترالي وصيف البطل الآسيوي ممثلا عن القارة الآسيوية في هذه النسخة.
وفاز جامبا أوساكا على أديلايد 1 - صفر في الدور الثاني ثم خسر 3 - 5 أمام مانشستر يونايتد الإنجليزي في المربع الذهبي وأحرز المركز الثالث بالفوز على باتشوكا المكسيكي 1 - صفر.
وفي نسخة 2009 التي جرت في الإمارات شارك أهلي دبي ممثلا عن البلد المضيف وخسر أمام أوكلاند سيتي النيوزيلندي صفر - 2 في المباراة الافتتاحية ليحتل المركز السابع.
وفي نسخة 2010 التي جرت أيضا في الإمارات شارك فريق الوحدة ممثلا عن البلد المضيف وفاز على هيكاري يونايتد بطل أوقيانوسيا 3 - صفر في الافتتاح ولكنه خسر 1 - 4 أمام سوينغنام إلهوا تشونما الكوري الجنوبي في الدور الثاني واحتل المركز السادس بالهزيمة 2 - 4 بركلات الترجيح أمام باتشوكا المكسيكي بعد تعادلهما 2 - 2 في المباراة.
أما نسخة 2011 التي أقيمت في اليابان وشارك كاشيوا ريسول ممثلا عن البلد المضيف وفاز على أوكلاند سيتي النيوزيلندي 2 - صفر ثم على مونتيري المكسيكي 4 - 3 بركلات الترجيح بعد تعادلهما 1 - 1 في الدور الثاني لكنه خسر 1 - 3 أمام سانتوس البرازيلي في المربع الذهبي واحتل المركز الرابع بالهزيمة أمام السد القطري 3 - 5 بعد تعادلهما سلبيا في مباراة تحديد المركز الثالث.
وفي نسخة 2012 التي جرت باليابان شارك شانفريتشي هيروشيما ممثلا عن البلد المضيف وفاز على أوكلاند سيتي 1 - صفر لكنه خسر أمام الأهلي المصري 1 - 2 في الدور الثاني واحتل المركز الخامس بالفوز 3 - 2 على أولسان هيونداي الكوري الجنوبي.
وفي نسخة 2013 المقامة في المغرب لأول مرة شارك الرجاء البيضاوي ممثلا عن البلد المضيف وفاز على أوكلاند سيتي 2 - 1 في المباراة الافتتاحية ثم على مونتيري المكسيكي 2 -1 في الدور الثاني وعلى أتلتيكو مينيرو البرازيلي 3 - 1 في المربع الذهبي واحتل المركز الثاني بالهزيمة صفر - 2 أمام بايرن ميونيخ الألماني في النهائي.
وفي نسخة 2014 بالمغرب شارك المغرب التطواني ممثلا عن البلد المضيف وخسر 3 - 4 بركلات الترجيح أمام أوكلاند سيتي في المباراة الافتتاحية ليحتل المركز السابع.
وعادت كأس العالم 2015 إلى اليابان مجددا وشارك شانفريتشي هيروشيما ممثلا عن البلد المضيف وفاز على أوكلاند سيتي 2 - صفر في الافتتاح ثم على مازيمبي الكونغولي 3 - صفر في الدور الثاني لكنه خسر أمام ريفر بليت الأرجنتيني صفر - 1 في المربع الذهبي واحتل المركز الثالث بالفوز على قوانغتشو إيفرغراند الصيني 2 - 1 في مباراة تحديد المركز الثالث.
وفي نسخة 2016 باليابان، شارك كاشيما أنتلرز ممثلا عن البلد المضيف وفاز على أوكلاند سيتي 2 - 1 في الافتتاح ثم على صن داونز الجنوب أفريقي 2 - صفر في الدور الثاني وعلى أتلتيكو ناسيونال الكولومبي 3 - صفر في المربع الذهبي لكنه خسر 2 - 4 أمام ريال مدريد الإسباني في النهائي واحتل المركز الثاني.
وعادت البطولة إلى الإمارات في موسم 2017 ليشارك الجزيرة ممثلا عن البلد المضيف وفاز على أوكلاند سيتي 1 - صفر في الافتتاح ثم على أوراوا ريد دياموندز الياباني 1 - صفر في الدور الثاني لكنه خسر أمام ريال مدريد 1 - 2 في المربع الذهبي واحتل المركز الرابع بالهزيمة أمام باتشوكا المكسيكي 1 - 4 في مباراة تحديد المركز الثالث.
وفي 2018 بالإمارات شارك العين ممثلا عن البلد المضيف وفاز على ويلنغتون النيوزيلندي 4 - 3 بركلات الترجيح بعد تعادلهما 3 - 3 في المباراة ثم فاز على الترجي التونسي 3 - صفر في الدور الثاني وعلى ريفر بليت الأرجنتيني 5 - 4 بركلات الترجيح بعد تعادلهما 2 - 2 في المباراة وأحرز الفريق المركز الثاني بالهزيمة 1 - 4 أمام ريال مدريد في المباراة النهائية.


مقالات ذات صلة

رغم الضربات المتتالية... القادسية يسعى لتعزيز حظوظه في بلوغ «نخبة الأبطال»

رياضة سعودية لاعبو القادسية خلال التحضيرات الأخيرة للجولة المقبلة (نادي القادسية)

رغم الضربات المتتالية... القادسية يسعى لتعزيز حظوظه في بلوغ «نخبة الأبطال»

تصاعدت أزمة الإصابات داخل صفوف القادسية في توقيت حساس من الموسم، بعدما تلقى الفريق ضربات متتالية أفقدته عدداً من أبرز عناصره الأساسية قبل الجولات الحاسمة من

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية غوستافو بويت مرشح لقيادة الخليج (رويترز)

الأوروغوياني غوستافو بويت مرشح لخلافة دونيس في «الخليج»

وضعت إدارة نادي الخليج خياراتها بشأن المدرب القادم لقيادة الفريق الأول لكرة القدم على الطاولة مبكراً، بعد أن تعجل أمر رحيل المدرب اليوناني دونيس لقيادة المنتخب.

علي القطان (الدمام )
رياضة سعودية رينارد انتهت مهمته مع المنتخب السعودي (أ.ف.ب)

رسمياً… رينارد يعلن إعفاءه من تدريب منتخب السعودية

أعلن الفرنسي هيرفي رينارد، الجمعة، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أنه أُعفي من مهامه مدرباً لمنتخب السعودية لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية رينارد انتهت مهمته مع المنتخب السعودي (أ.ف.ب)

رسمياً… رينارد يعلن إعفاءه من تدريب منتخب السعودية

أعلن الفرنسي هيرفي رينارد، الجمعة، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أنه أُعفي من مهامه مدرباً لمنتخب السعودية لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية دونيس مدرب الخليج (الشرق الأوسط)

مصادر: الاتفاق تم… دونيس مدرباً للمنتخب السعودي في كأس العالم

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» اليوم الجمعة عن اتفاق نهائي تم بين الاتحاد السعودي لكرة القدم والمدرب اليوناني جورجيوس دونيس.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.