كندا على خطى فرنسا في فرض الضريبة الرقمية

تمضي الحكومة الكندية برئاسة جاستين ترودو على طريق اعتماد الضريبة الرقمية التي قد تشعل خلافات مع الولايات المتحدة بينما يعقد الجانبان بالإضافة إلى المكسيك مباحثات لتفعيل اتفاق التجارة الحرة (أ.ب)
تمضي الحكومة الكندية برئاسة جاستين ترودو على طريق اعتماد الضريبة الرقمية التي قد تشعل خلافات مع الولايات المتحدة بينما يعقد الجانبان بالإضافة إلى المكسيك مباحثات لتفعيل اتفاق التجارة الحرة (أ.ب)
TT

كندا على خطى فرنسا في فرض الضريبة الرقمية

تمضي الحكومة الكندية برئاسة جاستين ترودو على طريق اعتماد الضريبة الرقمية التي قد تشعل خلافات مع الولايات المتحدة بينما يعقد الجانبان بالإضافة إلى المكسيك مباحثات لتفعيل اتفاق التجارة الحرة (أ.ب)
تمضي الحكومة الكندية برئاسة جاستين ترودو على طريق اعتماد الضريبة الرقمية التي قد تشعل خلافات مع الولايات المتحدة بينما يعقد الجانبان بالإضافة إلى المكسيك مباحثات لتفعيل اتفاق التجارة الحرة (أ.ب)

تعتزم كندا فرض ضريبة على شركات الإنترنت العملاقة، مثل «أمازون» و«غوغل» و«فيسبوك»، على غرار ضريبة الخدمات الرقمية الفرنسية التي تسببت في توتر بين باريس وواشنطن.
وقال وزير المالية الكندي، بيل مورنو، للصحافيين: «لقد كنا واضحين للغاية أننا نريد ضمان أن تدفع الشركات الرقمية حصة عادلة من الضرائب في بلدنا». وأضاف: «هذا يعني أننا سنمضي قدماً» في فرض الضريبة.
ودعا رئيس الوزراء جاستين ترودو خلال حملته الانتخابية التي أعادت الليبراليين إلى السلطة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، إلى فرض ضريبة بنسبة 3 في المائة على الشركات الرقمية التي تبلغ إيراداتها في كندا ما لا يقل عن 40 مليون دولار كندي (30 مليون دولار أميركي) ويتخطى دخلها في العالم مليار دولار كندي.
ووفقاً لبيانات حزب ترودو، فإن فرض ضريبة على الإعلانات عبر الإنترنت التي قد تبدأ في الأول من أبريل (نيسان) ستدر ما يقدر بنحو 540 مليون دولار كندي على الخزينة الكندية في السنة الأولى، لترتفع إلى 730 مليون دولار بحلول عام 2023.
وقال وزير التراث ستيفن غيلبو، إن أوتاوا تعتزم طرح الضريبة «في أقرب وقت ممكن»، دون تحديد جدول زمني محدد. وأشار الوزيران إلى المفاوضات مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الجارية بشأن الضرائب الدولية، معربين عن أملهما بالتوصل إلى توافق.
وأعلنت واشنطن أن المحادثات مع منظمة التعاون الاقتصادي هي السبيل لحل قضية الضرائب الدولية، في الوقت الذي هددت فيه بفرض رسوم جمركية على المنتجات الفرنسية رداً على ضريبة الخدمات الرقمية.
ويأتي التحرك الكندي متزامناً مع ما يظهر أن كندا والولايات المتحدة والمكسيك على مقربة من وضع اللمسات الأخيرة على تعديلات بشأن اتفاق التجارة الحرة لأميركا الشمالية، حيث من المقرر أن يلتقي مسؤولون من الدول الثلاث في مكسيكو سيتي لبحث أحدث التعديلات على الاتفاق.
وأكد مسؤولون كنديون لوكالة الأنباء الألمانية، الاثنين، أن نائبة رئيس الوزراء الكندي، كريستيا فريلاند، توجهت إلى المكسيك للمشاركة في اجتماعات مع الممثل التجاري الأميركي، روبرت لايتهازير ومسؤولين مكسيكيين.
ووقّعت كندا والولايات المتحدة والمكسيك على اتفاق التجارة الحرة لأميركا الشمالية المجدد في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2018، وبمجرد التصديق عليه من قِبل برلمانات الدول الثلاث، سيحل «اتفاق الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا» (يوسمكا) محل اتفاق التجارة الحرة لأميركا الشمالية (نافتا) الذي دام 25 عاماً.
لكن حتى الآن، صدّقت المكسيك فقط على هذا الاتفاق. ويواجه الاتفاق بعض المعارضة من الديمقراطيين في الكونغرس الأميركي. وهناك الكثير من القلق في أوتاوا ومكسيكو سيتي من أن التصديق على الاتفاق قد يقع ضحية المشاحنات الحزبية وسط دراما إجراءات توجيه اتهام بالتقصير للرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن.
وترى كندا أن اقتصادها يتعامل بمرونة مع الحروب التجارية القائمة. وقال تيموثي لين، نائب محافظ بنك كندا المركزي، إن الاقتصاد الكندي لا يزال مرناً على الرغم من الشكوك المثارة عالمياً بسبب الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين. موضحاً في خطاب أمام مجلس التجارة في أوتاوا، الخميس الماضي، أن التضخم في كندا لا يزال مستهدفاً، وأن سوق العمل القوية تشير إلى مصادر النمو، مضيفاً: «بسبب هذه القوة وسط الاضطرابات، نقول إن كندا مرنة، وإن لم تكن محصنة».
وأدلى لين بهذا التصريح بعد يوم واحد من إعلان بنك كندا أنه سيبقي سعر الفائدة الرئيسي ثابتاً عند 1.75 في المائة، حيث تم تحديده منذ أكتوبر من العام الماضي. وتميز بنك كندا عن الكثير من نظرائه الدوليين الذين تحركوا لخفض أسعار الفائدة وتخفيف السياسة النقدية استجابة للضعف في الاقتصاد العالمي. وخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي سعر الفائدة ثلاث مرات هذا العام. ومع ذلك، قال لين إنه «لا يوجد سبب يدعو بنك كندا إلى التحرك مع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي»، وتابع: «على العكس من ذلك، فإن تجربة العقد الماضي تظهر أن كندا والولايات المتحدة اتبعتا طرقاً مختلفة؛ مما يعكس الاختلافات في ظروفنا الاقتصادية».



بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».