الاقتصاد العالمي يتوسم مؤشرات إيجابية هنا... وحذراً هناك

غاب التشاؤم أميركياً وألمانياً... وحضر يابانياً وصينياً وبريطانياً

الاقتصاد العالمي يتوسم مؤشرات إيجابية هنا... وحذراً هناك
TT

الاقتصاد العالمي يتوسم مؤشرات إيجابية هنا... وحذراً هناك

الاقتصاد العالمي يتوسم مؤشرات إيجابية هنا... وحذراً هناك

شهدت الأسواق المالية أداءً قوياً في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إذ ارتفعت مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية بنسبة تراوحت ما بين 3 و5 في المائة، وتعافت عائدات سندات الخزانة لأجل 10 سنوات في أعقاب فصل الصيف حول مستوى 1.8 في المائة... ورغم التقلب في التقدم المحرز من «المرحلة الأولى» من اتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة والصين، والتي أصابها الجمود في أوائل ديسمبر (كانون الأول) الجاري، فإن تقريراً لإدارة الأبحاث الاقتصادية العالمية في بنك الكويت الوطني أشار إلى أن حالة التشاؤم حيال توقعات النمو تراجعت في ظل المؤشرات الإيجابية، بصفة عامة، على صعيد المسوحات الاستقصائية للأنشطة الاقتصادية، ورفع توقعات الناتج المحلي الإجمالي الأميركي في الربع الثالث من العام الحالي، بالإضافة إلى الأنباء التي أشارت إلى تجنب ألمانيا الدخول في حالة من الركود.

الناتج الأميركي
وتناول التقرير التقدير الثاني للناتج المحلي الإجمالي الأميركي للربع الثالث من عام 2019. الذي أكد ارتفاع معدل النمو إلى 2.1 في المائة سنوياً، مقابل 1.9 في المائة سابقاً. وأدى ذلك إلى رفع معدل النمو فوق نسبة 2.0 في المائة المسجلة في الربع الثاني، مما ساهم في الحد من المخاوف المتعلقة بالتباطؤ.
أما على صعيد نمو الإنفاق الاستهلاكي - الذي يمثل نحو 70 في المائة من حجم الاقتصاد - فقد استقر عند مستوى جيد بلغت نسبته 2.9 في المائة، في حين سجل الاستثمار الخاص انخفاضاً هامشياً، أقل بكثير مما كان متوقعاً، بنسبة «سالب» 0.1 في المائة («سالب» 1.5 في المائة سابقاً) بفضل بناء المراكز في الأسهم الأميركية. وتشير تقديرات الآنية للربع الرابع إلى تباطؤ النمو إلى نطاق يتراوح ما بين 0.8 و1.5 في المائة ليصل بذلك معدل النمو لعام 2019 إلى مستوى 2.3 في المائة؛ فيما يعتبر أداءً جيداً في ظل الحرب التجارية مع الصين، وارتفاع أسعار الفائدة مقابل مستويات نفس الفترة من العام الماضي وتلاشي تأثير سياسات التحفيز المالي ونضوج الدورة الاقتصادية.
وفي الوقت الذي يتوقع فيه تباطؤ معدل النمو إلى أقل من 2 في المائة في عام 2020. يبدو أن مخاوف الركود قد تراجعت في ظل استمرار مرونة سوق العمل، إذ تخطى نمو الوظائف في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي التوقعات بشكل كبير ليبلغ 266 ألف وظيفة، إضافة إلى ظهور بعض علامات الانتعاش في قطاعي الإسكان والصناعات التحويلية، اللذين اتسما بأداء ضعيف في السابق وكذلك خفض أسعار الفائدة مؤخراً وتراجع المخاطر الخارجية.

تصعيد بالمشاحنات التجارية
ومن جهة أخرى، يبدو أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد عاود اتخاذ موقف أكثر عدائية نحو المباحثات التجارية، مدعوماً بقوة أداء الاقتصاد الأميركي ووصول سوق الأسهم إلى مستويات قياسية وتقلص العجز التجاري في الآونة الأخيرة. وفي أوائل شهر ديسمبر الجاري، هدد بتطبيق رسوم جمركية جديدة على فرنسا (على سلع بقيمة 2.4 مليار دولار) والأرجنتين والبرازيل (الصلب والألومنيوم) والاتحاد الأوروبي (على خلفية دعم شركات تصنيع الطائرات).
كما يبدو أن التقدم في «المرحلة الأولى» من الاتفاقية التجارية مع الصين قد تعطل على خلفية خلافات متعلقة بآليات التطبيق وخفض الرسوم الجمركية واستياء الصين من الدعم الأميركي للمتظاهرين في هونغ كونغ، علماً بأنه من المقرر دخول الجولة القادمة من رفع الرسوم الجمركية الأميركية حيز التنفيذ في 15 ديسمبر.
ورغم ترحيب الأسواق المالية بالتوصل إلى المرحلة الأولى من الصفقة التجارية بين الولايات المتحدة والصين، فإن تأثيرها سيكون محدود النطاق، تاركة خلفها عدداً من القضايا الصعبة دون التوصل لحلول، كسرقة الملكية الفكرية، كما قد تؤدي أيضاً إلى تأخير التوصل إلى اتفاق جوهري لخفض التعريفات الجمركية. ومن المستبعد أن ينجز الرئيس ترمب خطوات كبرى قبل الانتخابات الرئاسية في نوفمبر المقبل، حيث إنه حذر من أن الوقت ما يزال مبكراً للغاية حتى بالنسبة للتوصل إلى «المرحلة الأولى» من الاتفاق التجاري.

ألمانيا تتجنب الركود
وعلى الصعيد الأوروبي، تمكن الاقتصاد الألماني من تسجيل نمو بنسبة 0.1 في المائة على أساس ربع سنوي، في الربع الثالث من عام 2019. متجنباً الدخول في حالة من الركود الفني بهامش ضئيل بعد تقلصه في الربع الثاني وتراجع أدائه بشكل طفيف بالمقارنة بالأداء الاقتصادي لمنطقة اليورو بصفة عامة (0.2 في المائة). وساهم كل من النمو القوي في الإنفاق الاستهلاكي (+ 0.4 في المائة)، والاستهلاك الحكومي (+ 0.8 في المائة)، في تعويض انخفاض الاستثمار («سالب» 3.5 في المائة)، وذلك رغم تمكن الصادرات من الانتعاش (+ 1.0 في المائة) بعد التراجع الكبير الذي سجلته في الربع الثاني.
ورغم استفادة الاقتصاد المحلي من انخفاض معدل البطالة (رغم انخفاض مبيعات التجزئة بنسبة 1.9 في المائة على أساس شهري في أكتوبر (تشرين الأول)، وإشارة الاستطلاعات لتحسن معنويات الأعمال التجارية بما في ذلك الصناعات التحويلية مؤخراً، فإن هناك بعض الشكوك حول مدى قوة أي انتعاش تشهده تلك العوامل. هذا وما يزال مؤشر مديري المشتريات المركب في المنطقة السلبية في نوفمبر الماضي عند مستوى 49.4 نقطة، مع استمرار تعرض الحكومة الألمانية للضغوط حتى تقوم بتيسير السياسة المالية لدعم النمو الذي لا يزال بطيئاً على المستوى المحلي وفي أماكن أخرى على مستوى أوروبا.

«المركزي الأوروبي» يراجع سياسته
ومن المقرر أن يجتمع مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي في 12 ديسمبر الجاري، وإن كان من المتوقع أن يتم الاحتفاظ بسياسات البنك دون تغيير، إلا أنه قد يتم الإعلان عن مراجعة استراتيجية السياسة النقدية. ويمكن أن يتمثل الجانب الأكثر أهمية في المراجعة هو إعادة النظر في معدل التضخم المستهدف (يقل عن نسبة 2 في المائة؛ ولكنه قريب منها)، والذي تم تحديده في عام 2003. هذا ولم يتم التوصل لهذا المستوى المستهدف على مدار السنوات الماضية حيث لم يتخط معدل التضخم 1.4 في المائة فقط على أساس سنوي منذ عام 2010 في حين بلغ متوسط معدل التضخم الأساسي 1.1 في المائة فقط، ولم يتجاوز قط نسبة 1.7 في المائة.
ويمكن تحديد هدف جديد أكثر دقة من نسبة 2 في المائة للحد من حالة الغموض ولتوفير الدعم اللازم للبنك حتى يتمكن من الحفاظ على سياسة نقدية أكثر مرونة لفترة أطول، وإن كان يتوفر لدى البنك خيار آخر يتمثل في خفض المعدل المستهدف حتى يسهل من إمكانية التوصل إليه.
كما يتوقع أن تتم مباحثات حول استخدام السياسة النقدية للتصدي للتغيرات المناخية مع ناشطي حماية البيئة (ممن يحظون بدعم كريستين لاغارد رئيس البنك المركزي الأوروبي)، فعلى سبيل المثال، قاموا بمطالبة البنك المركزي بالتخلص من ملكية سندات الشركات التي تعتبر مقصرة في حق الأداء البيئي.

بريطانيا ومعضلة البريكست
أما في المملكة المتحدة، فمن المقرر إجراء الانتخابات العامة في 12 ديسمبر مع تركز أهمية نتائجها في انعكاسات ذلك على قضية انفصال المملكة المتحدة عن الاتحاد الأوروبي على مدار السنوات القادمة. ونجح حزب المحافظين بزعامة رئيس الوزراء الحالي بوريس جونسون في الاحتفاظ بمراكز متقدمة رغم تراجعهم في استطلاعات الرأي الأخيرة في أوائل ديسمبر، إلا أنه من المرجح في حالة استمرار حزبه في الاحتفاظ بمراكز الصدارة أن يفوز بأغلبية المقاعد البرلمانية وأن يتمكن من دفع صفقة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي عبر المجلس التشريعي ونشهد مغادرة المملكة المتحدة للاتحاد الأوروبي بنهاية يناير (كانون الثاني) المقبل.
في المقابل، إذا فشل في الفوز بالأغلبية - وهو احتمال وارد بدرجة كبيرة لأسباب ليس أقلها التصويت التكتيكي من قبل الشعب البريطاني عبر الخطوط الحزبية، والذي يظهر الميل نحو انفصال المملكة المتحدة عن الاتحاد الأوروبي - بما قد يفتح المجال أمام إجراء استفتاء ثانٍ في وقت ما خلال عام 2020، مما قد يقضي ذلك تماماً على انفصال المملكة المتحدة عن الاتحاد الأوروبي بالكامل. هذا وينظر إلى فوز حزب المحافظين بالأغلبية البرلمانية بشكل عام على أنه من الأمور التي تصب في صالح النمو على المدى القصير من خلال القضاء على حالة عدم اليقين التي أثرت على الاقتصاد والاستثمارات على مدى السنوات الثلاث الماضية. إلا أن الانفصال عن الاتحاد الأوروبي سيؤدي إلى وضع المملكة المتحدة في فترة انتقالية بسبب انتهاء صلاحيتها بنهاية عام 2020 والتي يمكن بعدها إخضاع المملكة المتحدة لإجراء تعاملاتها التجارية مع الاتحاد الأوروبي وفقاً لشروط منظمة التجارة العالمية إذا لم يتم التوصل إلى صفقة تجارية شاملة. وقد يؤدي ذلك إلى وضع الجنيه الإسترليني تحت طائلة الضغوط.

اليابان بحالة جمود
أصيب النمو الاقتصادي في اليابان بحالة من الجمود في الربع الثالث من العام، حيث بلغ معدل النمو السنوي 0.2 في المائة، مقابل 1.8 في المائة في الربع الثاني من عام 2019. حيث أثر الضعف المستمر في القطاع الخارجي على الاقتصاد. وفي واقع الأمر، أظهرت أحدث البيانات انخفاض الصادرات اليابانية للشهر الحادي عشر على التوالي في شهر أكتوبر الماضي بنسبة 9.2 في المائة على أساس سنوي - فيما يعد أكبر انخفاضاً تسجله منذ ثلاثة أعوام. أما على صعيد الواردات، لم تشهد أي تحسن هي الأخرى، إذ انخفضت بنسبة شديدة بلغت 14.8 في المائة بما يعكس استمرار ضعف الطلب المحلي.
ويرجح استمرار مواجهة الاقتصاد الياباني للضغوط خلال الربع الرابع من عام 2019 إلى تفاقم آثار التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، إلى جانب استمرار التأثير السلبي الناتج عن زيادة ضريبة المبيعات في شهر أكتوبر، بما قد يضع عقبة إضافية أمام الاستهلاك المحلي. وفي ظل محاصرة المخاطر السلبية لأفاق النمو الاقتصادي، كشفت الحكومة اليابانية النقاب عن حزمة إصلاحات داعمة للنمو بقيمة 120 مليار دولار.

تدابير نقدية صينية
شرعت الصين في تطبيق سلسلة من تدابير سياسات التيسير النقدي المستهدفة في إطار دعم الاقتصاد في ظل الرياح المعاكسة الناجمة عن تباطؤ النمو العالمي والتوترات التجارية مع الولايات المتحدة. إذ قام البنك المركزي بخفض تكلفة الاقتراض على التسهيلات الائتمانية متوسطة الأجل وسعر الفائدة على اتفاقيات إعادة الشراء العكسي لمدة 7 أيام بمقدار 5 نقاط أساس إلى 3.25 في المائة و2.50 في المائة على التوالي.
ووفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن مؤشر مديري المشتريات، فقد تكون تلك التدابير المطبقة حديثاً - بما في ذلك خفض ضريبة الشركات وتقليص متطلبات احتياطيات البنوك - قد بدأت تنعكس إيجاباً على الاقتصاد بالفعل. وارتفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الرسمي بصورة غير متوقعة في نوفمبر وصولاً إلى 50.2 نقطة، بما يمثل أول نمو إيجابي يسجله منذ سبعة أشهر.
كما ارتفع مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات إلى أعلى مستوياته المسجلة في ثمانية أشهر، حيث بلغ 54.4 نقطة. كما شهد المؤشر الخاص لكل من قطاع الصناعات التحويلية وقطاع الخدمات تحسناً ملموساً في نوفمبر، وصولاً إلى 51.8 و53.5 نقطة (وهي أعلى المستويات المسجلة في سبعة أشهر) على التوالي. وأخيراً، ارتفع اليوان الصيني للشهر الثالث على التوالي في نوفمبر الماضي، مع تسجيل سعر الصرف المركزي لنمو بنسبة 0.3 في المائة وصولاً إلى 7.22 يوان لكل دولار أميركي، وذلك رغم تباين الإشارات الخاصة بتقدم المحادثات التجارية.



«بي بي» تتوقع نتائج «استثنائية» في الربع الأول بدفع من قفزة أسعار النفط

يظهر شعار شركة «بريتش بتروليوم» في محطة وقود في بينكوف ببولندا (رويترز)
يظهر شعار شركة «بريتش بتروليوم» في محطة وقود في بينكوف ببولندا (رويترز)
TT

«بي بي» تتوقع نتائج «استثنائية» في الربع الأول بدفع من قفزة أسعار النفط

يظهر شعار شركة «بريتش بتروليوم» في محطة وقود في بينكوف ببولندا (رويترز)
يظهر شعار شركة «بريتش بتروليوم» في محطة وقود في بينكوف ببولندا (رويترز)

أعلنت شركة «بي بي» البريطانية، يوم الثلاثاء، أنها تتوقع تحقيق نتائج «استثنائية» من قسم تداول النفط الضخم لديها خلال الربع الأول، في إشارة إلى مكاسب قوية مدفوعة بارتفاع حاد في أسعار الخام، الذي غذّته الحرب الأميركية-الإسرائيلية ضد إيران.

وأشارت الشركة، في تحديثها الفصلي، إلى أن صافي ديونها سيرتفع إلى ما بين 25 و27 مليار دولار، مقارنةً بأكثر بقليل من 22 مليار دولار في الربع السابق، نتيجة تحركات في رأس المال العامل، وهو مقياس محاسبي يعكس السيولة عبر الفرق بين الأصول والالتزامات المتداولة، وفق «رويترز».

وتأتي هذه التوقعات بما يتماشى مع نظرة شركة «شل» الأوروبية المنافسة، التي أشارت بدورها إلى أداء قوي في أنشطة تداول النفط، وهو مجال تتمتع فيه الشركات الأوروبية الكبرى بحضور أقوى مقارنة بنظيراتها الأميركية.

ارتفاع أسعار النفط وتوسع هوامش التكرير

وارتفع خام برنت، المعيار العالمي، إلى أعلى مستوياته في سنوات، مقترباً من 120 دولاراً للبرميل، عقب بدء الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران أواخر فبراير (شباط)، وما تبعها من إغلاق طهران مضيق هرمز وشن هجمات على دول خليجية مجاورة.

وبلغ متوسط سعر برنت نحو 78 دولاراً للبرميل خلال الربع الأول (يناير–مارس)، مقارنة بـ63 دولاراً في الربع الرابع، و75 دولاراً خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وفق حسابات «رويترز».

وتتوقع «بي بي» أن يظل إنتاجها من النفط والغاز مستقراً إلى حد كبير خلال الربع الأول.

كما أعلنت الشركة ارتفاع هوامش التكرير إلى 16.9 دولار للبرميل، مقارنة بـ15.2 دولار في الربع السابق، مشيرة إلى أن ذلك سينعكس إيجاباً على نتائج أعمالها في قطاع المنتجات المكررة بما يتراوح بين 100 و200 مليون دولار.

وعادةً لا تفصح شركات الطاقة عن تفاصيل نتائج أقسام التداول بشكل كامل.

وتواجه الرئيسة التنفيذية الجديدة اختباراً في اجتماع الجمعية العمومية هذا الشهر. ومن المقرر أن تعلن «بي بي» نتائج الربع الأول في 28 أبريل (نيسان).

وكانت ميغ أونيل قد تولّت منصب الرئيسة التنفيذية الخامسة للشركة منذ عام 2020 هذا الشهر، متعهدة بمواصلة خطة إعادة الهيكلة التي بدأت قبل عام، والتي تتضمّن تحويل مليارات الدولارات من الاستثمارات بعيداً عن الطاقة منخفضة الكربون نحو النفط والغاز لتعزيز الربحية.

ومن المنتظر أن تواجه أونيل المساهمين خلال الاجتماع السنوي للشركة في 23 أبريل، وسط ضغوط من بعض مستشاري التصويت والمساهمين للتصويت ضد توجهات مجلس الإدارة.


رئيس كوريا الجنوبية: توترات «هرمز» تُضعف آمال احتواء تداعيات الحرب

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يحضر اجتماعاً لمجلس الوزراء في القصر الرئاسي بسيول (د.ب.أ)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يحضر اجتماعاً لمجلس الوزراء في القصر الرئاسي بسيول (د.ب.أ)
TT

رئيس كوريا الجنوبية: توترات «هرمز» تُضعف آمال احتواء تداعيات الحرب

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يحضر اجتماعاً لمجلس الوزراء في القصر الرئاسي بسيول (د.ب.أ)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يحضر اجتماعاً لمجلس الوزراء في القصر الرئاسي بسيول (د.ب.أ)

حذّر الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، من أن تصاعد التوترات حول مضيق هرمز يُضعف الآمال في احتواء تداعيات الحرب مع إيران، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار النفط واضطرابات سلاسل التوريد مرشحان للاستمرار خلال الفترة المقبلة.

وخلال اجتماع لمجلس الوزراء يوم الثلاثاء، شدد لي على ضرورة التعامل مع اضطراب أسواق الطاقة والمواد الخام العالمية كواقع قائم، داعياً إلى تعزيز جاهزية نظام الاستجابة للطوارئ، وفق «رويترز».

وقال: «في المرحلة الراهنة، ستستمر الضغوط على سلاسل توريد الطاقة والمواد الأولية، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط».

وأضاف: «علينا تسريع تطوير سلاسل توريد بديلة، والمضي في إعادة هيكلة الصناعة على المديَيْن المتوسط والطويل، إلى جانب التحول نحو اقتصاد ما بعد البلاستيك، بوصفها أولويات استراتيجية وطنية».

كما دعا الوزارات إلى تسريع تنفيذ الموازنة التكميلية التي أُقرت لمواجهة تداعيات الحرب.

وخلال الاجتماع، استعرض الوزراء حزمة إجراءات لاحتواء الصدمة الاقتصادية الناجمة عن النزاع، شملت دعم واردات النفط الخام، وفرض قيود على احتكار المواد الأولية للبتروكيميائيات والمستلزمات الطبية، إلى جانب توسيع نطاق الدعم المالي للشركات المتضررة.

من جهته، أوضح وزير الصناعة، كيم جونغ كوان، أن اضطرابات الملاحة عبر مضيق هرمز لا تزال تؤثر على الإمدادات، مشيراً إلى أنه حتى في حال عودة الحركة إلى طبيعتها، فإن شحنات الشرق الأوسط قد تستغرق نحو 20 يوماً للوصول إلى كوريا الجنوبية.

وكشفت وثيقة عُرضت خلال الاجتماع عن أن الحكومة تضع أولوية لتأمين مرور سبع ناقلات نفط متجهة إلى كوريا الجنوبية، لا تزال عالقة في منطقة الخليج.

بدوره، أفاد وزير الخارجية، تشو هيون، بأن الوزارة أوفدت مسؤولين إلى الكونغو والجزائر وليبيا لتأمين إمدادات الطاقة، في حين أجرى رئيس ديوان الرئاسة، كانغ هون سيك، زيارات إلى دول من بينها كازاخستان منذ الأسبوع الماضي.

وقال لي: «أحث أطراف النزاع على اتخاذ خطوات جريئة نحو السلام الذي يتطلع إليه العالم، استناداً إلى مبادئ حماية حقوق الإنسان والدروس المستفادة من التاريخ».

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الطاقة الكورية الجنوبية بدء تطبيق نظام تسعير جديد للكهرباء يعتمد على المواسم وأوقات الاستخدام، بهدف تحويل الطلب من ساعات الذروة المسائية إلى فترة منتصف النهار، حيث يبلغ إنتاج الطاقة الشمسية ذروته.

ومن المقرر أن يُطبق النظام الجديد على كبار المستهلكين الصناعيين بدءاً من 16 أبريل (نيسان)، على أن تبدأ خصومات شحن السيارات الكهربائية خلال عطلة نهاية الأسبوع بدءاً من 18 أبريل.


تراجع عوائد سندات اليورو وسط آمال دبلوماسية في الشرق الأوسط

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تراجع عوائد سندات اليورو وسط آمال دبلوماسية في الشرق الأوسط

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

شهدت عوائد السندات الحكومية الألمانية القياسية في منطقة اليورو انخفاضاً طفيفاً يوم الثلاثاء، لكنها بقيت قريبة من أعلى مستوياتها في نحو 15 عاماً، في ظل تنامي الآمال بإيجاد حل للصراع في الشرق الأوسط.

وأفادت مصادر مطلعة بأن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال مستمرة، في حين صرّح نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، يوم الاثنين، بأن واشنطن تتوقع إحراز طهران تقدماً نحو إعادة فتح مضيق هرمز، وفق «رويترز».

وجاء ذلك في وقت أسهمت فيه الارتفاعات الأخيرة بأسعار النفط في تعزيز المخاوف التضخمية، مما دعم توقعات تشديد السياسة النقدية من قِبل البنك المركزي الأوروبي، رغم تراجع العقود الآجلة لخام برنت يوم الثلاثاء.

وانخفض عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عشر سنوات بمقدار 3 نقاط أساس، ليصل إلى 3.06 في المائة، بعد أن بلغ 3.13 في المائة في أواخر مارس (آذار)، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2011.

ويرى محللون أنه رغم هشاشة الهدنة الحالية، فإن احتمالات الانزلاق إلى حرب شاملة تبقى محدودة، في ظل إدراك الأطراف المعنية لتداعياتها الواسعة.

وتشير تسعيرات أسواق المال إلى أن معدل الفائدة على تسهيلات الإيداع لدى البنك المركزي الأوروبي قد يصل إلى 2.64 في المائة بنهاية العام، بما يعكس توقعات برفعَين إضافيَين واحتمالاً بنسبة 50 في المائة لتنفيذ رفع ثالث، مقارنة بنحو 2.60 في المائة في نهاية تعاملات الجمعة.

كما ارتفعت احتمالات رفع الفائدة في أبريل (نيسان) إلى 30 في المائة، مقابل 25 في المائة سابقاً، في حين يبلغ المعدل الحالي لتسهيلات الإيداع 2 في المائة.

وعلى صعيد الآجال القصيرة، تراجعت عوائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر تأثراً بتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 3 نقاط أساس لتسجل 2.61 في المائة.

أما في إيطاليا فقد انخفضت عوائد السندات الحكومية لأجل عشر سنوات بمقدار 4 نقاط أساس إلى 3.84 في المائة، بعد أن لامست 4.142 في المائة يوم الجمعة، وهو أعلى مستوى لها منذ يوليو (تموز) 2024. وكانت قد سجلت 2.771 في المائة في أواخر مارس.

وبلغ الفارق بين عوائد السندات الإيطالية ونظيرتها الألمانية 75 نقطة أساس، مقارنة بـ63 نقطة أساس قبل اندلاع الهجمات على إيران، في حين اتسع خلال النزاع إلى 103.62 نقطة أساس، وهو أعلى مستوى له منذ 20 يونيو (حزيران) 2025.