الاقتصاد العالمي يتوسم مؤشرات إيجابية هنا... وحذراً هناك

غاب التشاؤم أميركياً وألمانياً... وحضر يابانياً وصينياً وبريطانياً

الاقتصاد العالمي يتوسم مؤشرات إيجابية هنا... وحذراً هناك
TT

الاقتصاد العالمي يتوسم مؤشرات إيجابية هنا... وحذراً هناك

الاقتصاد العالمي يتوسم مؤشرات إيجابية هنا... وحذراً هناك

شهدت الأسواق المالية أداءً قوياً في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إذ ارتفعت مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية بنسبة تراوحت ما بين 3 و5 في المائة، وتعافت عائدات سندات الخزانة لأجل 10 سنوات في أعقاب فصل الصيف حول مستوى 1.8 في المائة... ورغم التقلب في التقدم المحرز من «المرحلة الأولى» من اتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة والصين، والتي أصابها الجمود في أوائل ديسمبر (كانون الأول) الجاري، فإن تقريراً لإدارة الأبحاث الاقتصادية العالمية في بنك الكويت الوطني أشار إلى أن حالة التشاؤم حيال توقعات النمو تراجعت في ظل المؤشرات الإيجابية، بصفة عامة، على صعيد المسوحات الاستقصائية للأنشطة الاقتصادية، ورفع توقعات الناتج المحلي الإجمالي الأميركي في الربع الثالث من العام الحالي، بالإضافة إلى الأنباء التي أشارت إلى تجنب ألمانيا الدخول في حالة من الركود.

الناتج الأميركي
وتناول التقرير التقدير الثاني للناتج المحلي الإجمالي الأميركي للربع الثالث من عام 2019. الذي أكد ارتفاع معدل النمو إلى 2.1 في المائة سنوياً، مقابل 1.9 في المائة سابقاً. وأدى ذلك إلى رفع معدل النمو فوق نسبة 2.0 في المائة المسجلة في الربع الثاني، مما ساهم في الحد من المخاوف المتعلقة بالتباطؤ.
أما على صعيد نمو الإنفاق الاستهلاكي - الذي يمثل نحو 70 في المائة من حجم الاقتصاد - فقد استقر عند مستوى جيد بلغت نسبته 2.9 في المائة، في حين سجل الاستثمار الخاص انخفاضاً هامشياً، أقل بكثير مما كان متوقعاً، بنسبة «سالب» 0.1 في المائة («سالب» 1.5 في المائة سابقاً) بفضل بناء المراكز في الأسهم الأميركية. وتشير تقديرات الآنية للربع الرابع إلى تباطؤ النمو إلى نطاق يتراوح ما بين 0.8 و1.5 في المائة ليصل بذلك معدل النمو لعام 2019 إلى مستوى 2.3 في المائة؛ فيما يعتبر أداءً جيداً في ظل الحرب التجارية مع الصين، وارتفاع أسعار الفائدة مقابل مستويات نفس الفترة من العام الماضي وتلاشي تأثير سياسات التحفيز المالي ونضوج الدورة الاقتصادية.
وفي الوقت الذي يتوقع فيه تباطؤ معدل النمو إلى أقل من 2 في المائة في عام 2020. يبدو أن مخاوف الركود قد تراجعت في ظل استمرار مرونة سوق العمل، إذ تخطى نمو الوظائف في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي التوقعات بشكل كبير ليبلغ 266 ألف وظيفة، إضافة إلى ظهور بعض علامات الانتعاش في قطاعي الإسكان والصناعات التحويلية، اللذين اتسما بأداء ضعيف في السابق وكذلك خفض أسعار الفائدة مؤخراً وتراجع المخاطر الخارجية.

تصعيد بالمشاحنات التجارية
ومن جهة أخرى، يبدو أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد عاود اتخاذ موقف أكثر عدائية نحو المباحثات التجارية، مدعوماً بقوة أداء الاقتصاد الأميركي ووصول سوق الأسهم إلى مستويات قياسية وتقلص العجز التجاري في الآونة الأخيرة. وفي أوائل شهر ديسمبر الجاري، هدد بتطبيق رسوم جمركية جديدة على فرنسا (على سلع بقيمة 2.4 مليار دولار) والأرجنتين والبرازيل (الصلب والألومنيوم) والاتحاد الأوروبي (على خلفية دعم شركات تصنيع الطائرات).
كما يبدو أن التقدم في «المرحلة الأولى» من الاتفاقية التجارية مع الصين قد تعطل على خلفية خلافات متعلقة بآليات التطبيق وخفض الرسوم الجمركية واستياء الصين من الدعم الأميركي للمتظاهرين في هونغ كونغ، علماً بأنه من المقرر دخول الجولة القادمة من رفع الرسوم الجمركية الأميركية حيز التنفيذ في 15 ديسمبر.
ورغم ترحيب الأسواق المالية بالتوصل إلى المرحلة الأولى من الصفقة التجارية بين الولايات المتحدة والصين، فإن تأثيرها سيكون محدود النطاق، تاركة خلفها عدداً من القضايا الصعبة دون التوصل لحلول، كسرقة الملكية الفكرية، كما قد تؤدي أيضاً إلى تأخير التوصل إلى اتفاق جوهري لخفض التعريفات الجمركية. ومن المستبعد أن ينجز الرئيس ترمب خطوات كبرى قبل الانتخابات الرئاسية في نوفمبر المقبل، حيث إنه حذر من أن الوقت ما يزال مبكراً للغاية حتى بالنسبة للتوصل إلى «المرحلة الأولى» من الاتفاق التجاري.

ألمانيا تتجنب الركود
وعلى الصعيد الأوروبي، تمكن الاقتصاد الألماني من تسجيل نمو بنسبة 0.1 في المائة على أساس ربع سنوي، في الربع الثالث من عام 2019. متجنباً الدخول في حالة من الركود الفني بهامش ضئيل بعد تقلصه في الربع الثاني وتراجع أدائه بشكل طفيف بالمقارنة بالأداء الاقتصادي لمنطقة اليورو بصفة عامة (0.2 في المائة). وساهم كل من النمو القوي في الإنفاق الاستهلاكي (+ 0.4 في المائة)، والاستهلاك الحكومي (+ 0.8 في المائة)، في تعويض انخفاض الاستثمار («سالب» 3.5 في المائة)، وذلك رغم تمكن الصادرات من الانتعاش (+ 1.0 في المائة) بعد التراجع الكبير الذي سجلته في الربع الثاني.
ورغم استفادة الاقتصاد المحلي من انخفاض معدل البطالة (رغم انخفاض مبيعات التجزئة بنسبة 1.9 في المائة على أساس شهري في أكتوبر (تشرين الأول)، وإشارة الاستطلاعات لتحسن معنويات الأعمال التجارية بما في ذلك الصناعات التحويلية مؤخراً، فإن هناك بعض الشكوك حول مدى قوة أي انتعاش تشهده تلك العوامل. هذا وما يزال مؤشر مديري المشتريات المركب في المنطقة السلبية في نوفمبر الماضي عند مستوى 49.4 نقطة، مع استمرار تعرض الحكومة الألمانية للضغوط حتى تقوم بتيسير السياسة المالية لدعم النمو الذي لا يزال بطيئاً على المستوى المحلي وفي أماكن أخرى على مستوى أوروبا.

«المركزي الأوروبي» يراجع سياسته
ومن المقرر أن يجتمع مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي في 12 ديسمبر الجاري، وإن كان من المتوقع أن يتم الاحتفاظ بسياسات البنك دون تغيير، إلا أنه قد يتم الإعلان عن مراجعة استراتيجية السياسة النقدية. ويمكن أن يتمثل الجانب الأكثر أهمية في المراجعة هو إعادة النظر في معدل التضخم المستهدف (يقل عن نسبة 2 في المائة؛ ولكنه قريب منها)، والذي تم تحديده في عام 2003. هذا ولم يتم التوصل لهذا المستوى المستهدف على مدار السنوات الماضية حيث لم يتخط معدل التضخم 1.4 في المائة فقط على أساس سنوي منذ عام 2010 في حين بلغ متوسط معدل التضخم الأساسي 1.1 في المائة فقط، ولم يتجاوز قط نسبة 1.7 في المائة.
ويمكن تحديد هدف جديد أكثر دقة من نسبة 2 في المائة للحد من حالة الغموض ولتوفير الدعم اللازم للبنك حتى يتمكن من الحفاظ على سياسة نقدية أكثر مرونة لفترة أطول، وإن كان يتوفر لدى البنك خيار آخر يتمثل في خفض المعدل المستهدف حتى يسهل من إمكانية التوصل إليه.
كما يتوقع أن تتم مباحثات حول استخدام السياسة النقدية للتصدي للتغيرات المناخية مع ناشطي حماية البيئة (ممن يحظون بدعم كريستين لاغارد رئيس البنك المركزي الأوروبي)، فعلى سبيل المثال، قاموا بمطالبة البنك المركزي بالتخلص من ملكية سندات الشركات التي تعتبر مقصرة في حق الأداء البيئي.

بريطانيا ومعضلة البريكست
أما في المملكة المتحدة، فمن المقرر إجراء الانتخابات العامة في 12 ديسمبر مع تركز أهمية نتائجها في انعكاسات ذلك على قضية انفصال المملكة المتحدة عن الاتحاد الأوروبي على مدار السنوات القادمة. ونجح حزب المحافظين بزعامة رئيس الوزراء الحالي بوريس جونسون في الاحتفاظ بمراكز متقدمة رغم تراجعهم في استطلاعات الرأي الأخيرة في أوائل ديسمبر، إلا أنه من المرجح في حالة استمرار حزبه في الاحتفاظ بمراكز الصدارة أن يفوز بأغلبية المقاعد البرلمانية وأن يتمكن من دفع صفقة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي عبر المجلس التشريعي ونشهد مغادرة المملكة المتحدة للاتحاد الأوروبي بنهاية يناير (كانون الثاني) المقبل.
في المقابل، إذا فشل في الفوز بالأغلبية - وهو احتمال وارد بدرجة كبيرة لأسباب ليس أقلها التصويت التكتيكي من قبل الشعب البريطاني عبر الخطوط الحزبية، والذي يظهر الميل نحو انفصال المملكة المتحدة عن الاتحاد الأوروبي - بما قد يفتح المجال أمام إجراء استفتاء ثانٍ في وقت ما خلال عام 2020، مما قد يقضي ذلك تماماً على انفصال المملكة المتحدة عن الاتحاد الأوروبي بالكامل. هذا وينظر إلى فوز حزب المحافظين بالأغلبية البرلمانية بشكل عام على أنه من الأمور التي تصب في صالح النمو على المدى القصير من خلال القضاء على حالة عدم اليقين التي أثرت على الاقتصاد والاستثمارات على مدى السنوات الثلاث الماضية. إلا أن الانفصال عن الاتحاد الأوروبي سيؤدي إلى وضع المملكة المتحدة في فترة انتقالية بسبب انتهاء صلاحيتها بنهاية عام 2020 والتي يمكن بعدها إخضاع المملكة المتحدة لإجراء تعاملاتها التجارية مع الاتحاد الأوروبي وفقاً لشروط منظمة التجارة العالمية إذا لم يتم التوصل إلى صفقة تجارية شاملة. وقد يؤدي ذلك إلى وضع الجنيه الإسترليني تحت طائلة الضغوط.

اليابان بحالة جمود
أصيب النمو الاقتصادي في اليابان بحالة من الجمود في الربع الثالث من العام، حيث بلغ معدل النمو السنوي 0.2 في المائة، مقابل 1.8 في المائة في الربع الثاني من عام 2019. حيث أثر الضعف المستمر في القطاع الخارجي على الاقتصاد. وفي واقع الأمر، أظهرت أحدث البيانات انخفاض الصادرات اليابانية للشهر الحادي عشر على التوالي في شهر أكتوبر الماضي بنسبة 9.2 في المائة على أساس سنوي - فيما يعد أكبر انخفاضاً تسجله منذ ثلاثة أعوام. أما على صعيد الواردات، لم تشهد أي تحسن هي الأخرى، إذ انخفضت بنسبة شديدة بلغت 14.8 في المائة بما يعكس استمرار ضعف الطلب المحلي.
ويرجح استمرار مواجهة الاقتصاد الياباني للضغوط خلال الربع الرابع من عام 2019 إلى تفاقم آثار التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، إلى جانب استمرار التأثير السلبي الناتج عن زيادة ضريبة المبيعات في شهر أكتوبر، بما قد يضع عقبة إضافية أمام الاستهلاك المحلي. وفي ظل محاصرة المخاطر السلبية لأفاق النمو الاقتصادي، كشفت الحكومة اليابانية النقاب عن حزمة إصلاحات داعمة للنمو بقيمة 120 مليار دولار.

تدابير نقدية صينية
شرعت الصين في تطبيق سلسلة من تدابير سياسات التيسير النقدي المستهدفة في إطار دعم الاقتصاد في ظل الرياح المعاكسة الناجمة عن تباطؤ النمو العالمي والتوترات التجارية مع الولايات المتحدة. إذ قام البنك المركزي بخفض تكلفة الاقتراض على التسهيلات الائتمانية متوسطة الأجل وسعر الفائدة على اتفاقيات إعادة الشراء العكسي لمدة 7 أيام بمقدار 5 نقاط أساس إلى 3.25 في المائة و2.50 في المائة على التوالي.
ووفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن مؤشر مديري المشتريات، فقد تكون تلك التدابير المطبقة حديثاً - بما في ذلك خفض ضريبة الشركات وتقليص متطلبات احتياطيات البنوك - قد بدأت تنعكس إيجاباً على الاقتصاد بالفعل. وارتفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الرسمي بصورة غير متوقعة في نوفمبر وصولاً إلى 50.2 نقطة، بما يمثل أول نمو إيجابي يسجله منذ سبعة أشهر.
كما ارتفع مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات إلى أعلى مستوياته المسجلة في ثمانية أشهر، حيث بلغ 54.4 نقطة. كما شهد المؤشر الخاص لكل من قطاع الصناعات التحويلية وقطاع الخدمات تحسناً ملموساً في نوفمبر، وصولاً إلى 51.8 و53.5 نقطة (وهي أعلى المستويات المسجلة في سبعة أشهر) على التوالي. وأخيراً، ارتفع اليوان الصيني للشهر الثالث على التوالي في نوفمبر الماضي، مع تسجيل سعر الصرف المركزي لنمو بنسبة 0.3 في المائة وصولاً إلى 7.22 يوان لكل دولار أميركي، وذلك رغم تباين الإشارات الخاصة بتقدم المحادثات التجارية.



الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
TT

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية الراهنة، مشدداً على أهمية التعاون الدولي لمواجهة التحديات الاقتصادية المتسارعة.

ويتوجه الجدعان، برفقة محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري، للمشاركة في اجتماعات الربيع لعام 2026، بالإضافة إلى الاجتماع الأول لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين الذي يعقد تحت رئاسة الولايات المتحدة.

وتأتي مشاركة الجدعان في هذه المحافل الدولية بصفته رئيساً للجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، وهو المنصب الذي يعكس ثقل المملكة وتأثيرها في رسم السياسات المالية والنقدية العالمية، حيث تقود اللجنة النقاشات حول استقرار النظام المالي الدولي ومواجهة الأزمات الاقتصادية العابرة للحدود.


وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)
وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)
TT

وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)
وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)

التقى وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، يوم الأحد، رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية، كانغ هون سيك.

وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون الثنائي في مختلف مجالات الطاقة، مع التركيز بشكل خاص على الجهود الرامية إلى دعم استقرار الأسواق وضمان موثوقية الإمدادات، وفق بيان وزارة الطاقة.

يأتي هذا اللقاء رفيع المستوى في توقيت مهم، حيث تعاني سلاسل توريد الطاقة العالمية من ضغوط شديدة نتيجة تعطل الملاحة في مضيق هرمز.

وتعتبر كوريا الجنوبية من أكثر القوى الاقتصادية تأثراً بهذا الإغلاق، فهي تعتمد على مضيق هرمز لمرور نحو 70 في المائة من وارداتها النفطية، وتعتبر السعودية المصدر الأول والموثوق لهذه الإمدادات.

ومع تراجع حركة الملاحة في المضيق بنسبة 80 في المائة، تسعى سيول للحصول على ضمانات من شركائها الرئيسيين في منظمة «أوبك»، لتأمين مسارات بديلة أو جدولة شحنات طارئة من مواقع تخزين خارج منطقة النزاع.


وزير المالية السعودي يرأس وفد المملكة في «اجتماعات الربيع» بواشنطن

الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)
الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)
TT

وزير المالية السعودي يرأس وفد المملكة في «اجتماعات الربيع» بواشنطن

الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)
الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)

يترأس وزير المالية السعودي محمد الجدعان وفد المملكة المشارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026، والمقرر انعقادها في العاصمة الأميركية واشنطن بين 13 و18 أبريل (نيسان) الحالي.

وفق بيان صادر عن وزارة المالية، يضم الوفد السعودي محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري، ومساعد وزير المالية للسياسات المالية الكلية والعلاقات الدولية المهندس عبد الله بن زرعة، ووكيل رئيس اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية الدكتور رياض الخريّف، ووكيل محافظ البنك المركزي للاستثمار ماجد العواد، ووكيل وزارة المالية للعلاقات الدولية خالد باوزير، والرئيس التنفيذي للصندوق السعودي للتنمية سلطان المرشد، والرئيس التنفيذي للمركز الوطني لإدارة الدين هاني المديني، بالإضافة إلى عدد من المختصين من وزارة المالية، والبنك المركزي السعودي، والصندوق السعودي للتنمية، والمركز الوطني لإدارة الدين.

على هامش هذه الاجتماعات، يشارك الجدعان والسياري في الاجتماع الأول لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة العشرين، الذي يُعقد هذا العام تحت رئاسة الولايات المتحدة.

كما سيترأس الجدعان اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، إذ ستناقش اللجنة أبرز تطورات الاقتصاد العالمي، وآفاق النمو، والتحديات التي تواجه الاقتصاد الدولي، إضافة إلى سبل تعزيز استقرار النظام المالي العالمي ودعم جهود التعاون متعدد الأطراف.

يشارك وزير المالية في اجتماع لجنة التنمية التابعة لمجموعة البنك الدولي، الذي سيناقش عدداً من القضايا الاقتصادية والتنموية ذات الأولوية، بما في ذلك التحديات التي تواجه الاقتصادات العالمية والناشئة، وتوجهات مجموعة البنك الدولي الاستراتيجية لتوفير فرص العمل.

ومن المقرر أن تُعقد على هامش هذه الاجتماعات عدد من النقاشات والجلسات الجانبية لبحث الموضوعات الاقتصادية والمالية ذات الأولوية، بما في ذلك آفاق النمو الاقتصادي العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية، إلى جانب مناقشة تعزيز مرونة النظام المالي العالمي، ودور المؤسسات المالية الدولية في دعم الاستقرار الاقتصادي والتنمية، وتعزيز التعاون متعدد الأطراف.

وتُعد اجتماعات الربيع منصةً دوليةً تجمع وزراء المالية، ومحافظي البنوك المركزية، وكبار المسؤولين من المؤسسات المالية الدولية والقطاع الخاص، لمناقشة أبرز القضايا المرتبطة بالاقتصاد العالمي، والنظام المالي الدولي، والتحديات الاقتصادية ذات الاهتمام المشترك.