30 متطرفا بريطانيا قتلوا في العمليات القتالية بسوريا

خبير أمني : موت هؤلاء الشباب قد يكون مصدر إلهام لآخرين

أبو عبد الله البريطاني في شريط فيديو دعائي لصالح «داعش»
أبو عبد الله البريطاني في شريط فيديو دعائي لصالح «داعش»
TT

30 متطرفا بريطانيا قتلوا في العمليات القتالية بسوريا

أبو عبد الله البريطاني في شريط فيديو دعائي لصالح «داعش»
أبو عبد الله البريطاني في شريط فيديو دعائي لصالح «داعش»

كشف تقرير بريطاني أن نحو 30 جهاديا بريطانيا قد لقوا مصرعهم في العمليات القتالية في سوريا، واستطرد التقرير قائلا إن هذا الرقم أكبر مما كان متوقعا، مما يعني أن فكر وسياسة تنظيم «داعش لا يزالان يجتذبان المسلمين البريطانيين للمشاركة في صفوف التنظيم في سوريا والعراق».
ويعتقد أن 4 بريطانيين متشددين، بحسب «ديلي تلغراف» أمس، بينهم فتى مراهق من مدينة برايتون، جنوبي البلاد، قد قتلوا في الضربات الأميركية الجوية الشهر الماضي. وقال أحد الأكاديميين إن الشباب الذي يذهب للمشاركة في العمليات الجهادية يشعرون بالاكتئاب والوحدة وإنه يجب السماح لهم بالعودة دون تجريمهم. وقال كبير أساقفة كانتربري جاستن ويلبي، إن الزعماء العالميين يغامرون بالدخول في صراع «أعمى ولا هدف له» بمواجهتهم مع المتطرفين الأصوليين. وأضاف ويلبي أن «توسيع نطاق العمل العسكري في الشرق الأوسط يمكن أن يبدو في المنطقة كتجديد للحروب الصليبية، وهو الأمر الذي يشكل دعما للمتطرفين».
وأوردت الـ«تلغراف» أسماء بعض الشباب الذين التحقوا بصفوف تنظيمي «النصرة» أو «داعش» في سوريا وأعمارهم التي لا تتجاوز بدايات العشرينات.
وأحد الذين قتلوا اسمه عبد الله الدغيس ويبلغ من العمر 18 عاما، وقد قتل في المعارك في سوريا في أبريل (نيسان) الماضي، وأبوه اسمه أبو بكر الدغيس، وشقيقه عمر الدغيس قضى سنوات في غوانتانامو، وقال أبوه في حوار مع «الشرق الأوسط» قبل نحو 10 أيام إن لديه ابنين آخرين هما عامر، وعمره 20 عاما، وجعفر وعمره 16 عاما، هما أيضا في سوريا، وأحدهما لديه صفحة على «فيس بوك» ما زالت نشطة. ونقلت «الشرق الأوسط» عن أبو بكر الدغيس أن ولديه «لا يأبهان كثيرا بسحب السلطات البريطانية جوازيهما البريطانيين، بل يريدان الموت في سوريا».
وكان شاب آخر، قتل أيضا في المعارك، واسمه افتخار وعمره 23 عاما من مدينة بورتسموث في جنوب بريطانيا، قد وصف تجربته بأنها «جهاد 5 نجوم». وكانت الشرطة فرضت حراسة على منزله بعد أن ألقت القبض على والديه يوم الثلاثاء الماضي ضمن مجموعة من الأشخاص للتحقيق معهم في جرائم متعلقة بالإرهاب. وتنقل الصحيفة عن رافايلو بانتوتشي، وهو أحد الباحثين في المعهد الملكي للخدمات المتحدة «روسي»، القول إن الحديث عن هؤلاء الشباب الذين خرجوا للمشاركة في «الجهاد» لن يتوقف بموتهم، «بل إن موتهم قد يكون مصدر إلهام لآخرين». وقال بانتوتشي إن «هؤلاء الصغار لديهم حس عال بمسألة الخلود ولا يأبهون كثيرا بالموت».
وتعد بريطانيا الدولة الأكثر تصديرا للمتطرفين بين دول أوروبا، حيث يوجد كثير من أبنائها بين صفوف التنظيم الأكثر دموية في العالم، وهو تنظيم «داعش» في العراق وسوريا، فيما أعدت الـ«غارديان» البريطانية قائمة بالمقاتلين البريطانيين الذين التحقوا بالتنظيمات الجهادية في كل من العراق وسوريا، علما بأن أحدهم يحتمل أن يكون وراء ذبح الصحافي الأميركي، وضمت:
* «أبو عبد الله البريطاني» تبنى هذا الاسم لقبًا حربيا بعد التحاقه بالحرب في سوريا، انتقل من مدينة بورتسموث الإنجليزية إلى جحيم الحرب الأهلية في سوريا، حيث كان يستخدم مواقع التواصل الاجتماعي للترويج لتنظيم «داعش» بين المتطرفين في مختلف دول العالم، وهو يبلغ من العمر 32 عاما.
* محمد رحمان، كان يعمل مراقبا في أحد متاجر الملابس قبل أن يقرر الانتقال إلى سوريا وينضم لتنظيم «داعش»، يبلغ من العمر 25 عاما، استقبل والده الذي يعمل في أحد المطاعم أخيرا رسالة تؤكد خبر مقتله في إحدى المعارك في سوريا.
* ماشودور تشودهوري صاحب «رحمان» في رحلته إلى سوريا، ويبلغ من العمر 31 عاما، ولكنه عاد إلى إنجلترا مرة أخرى ليصبح أول متهم في السجون البريطانية بالالتحاق إلى التنظيمات المتطرفة، وكان قد قبض عليه في شهر أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي.
* رياض خان ظهر في أحد فيديوهات «داعش» مع بريطانيين آخرين ليروج للجهاد بين صفوف «داعش»، وكان قد ظهر في فيديو بريطاني عام 2010، حيث كان يحذر من خطورة النشأة في الأحياء الفقيرة، وهو يبلغ من العمر 20 عاما.
* ناصر موثانا كان يدرس الطب في مدينة كارديف البريطانية قبل أن يقرر الانتقال إلى سوريا والقتال مع تنظيم «داعش»، ليلتحق به بعد ذلك شقيقه الذي يصغره بثلاث سنوات أسيل موثانا (17 عاما) الذي انتقل من بريطانيا إلى رحاب التنظيم الدموي بداية العام الحالي، مقررا عدم العودة مرة أخرى إلى بريطانيا.
* أبو براء الهندي، نشأ في مدينة إبردين الاسكوتلندية حيث كان يعرف باسم «رقيب»، تعود أصوله إلى بنغلاديش، وظهر في أحد فيديوهات «داعش» مع رياض خان وناصر موثانا.
* جعفر الدغيس أصغر مجاهد بريطاني في صفوف «جبهة النصرة»، ويبلغ من العمر 16 عاما، والتحق بالتنظيم بعد ذهاب شقيقه الأكبر عامر الدغيس، 20 عاما، إلى سوريا في شهر ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، تاركا وظيفته ودراسته في بريطانيا.
* عبد الله الدغيس، من المعتقد أنه قتل في محافظة اللاذقية في أبريل الماضي، وقد انتقل إلى سوريا ضد رغبة والديه، ويبلغ من العمر 18 عاما.
* افتخار جمان عمل في خدمة عملاء إحدى الشركات البريطانية قبل انضمامه إلى «داعش»، عرف عنه تشجيعه لأبناء بريطانيا للالتحاق بتنظيم داعش، قتل في شهر ديسمبر من العام الماضي في هجوم قام به «داعش» ضد قوات الحكومة السورية، وهو لم يتخط الـ29 من عمره بعد.
* مهدي حسن صديق (افتخار جمان)، كان يدرس في إحدى المدارس الكاثوليكية الخاصة في مدينة بورتسموث قبل أن يقرر اللحاق بصديقه في سوريا، ويبلغ من العمر 19 عاما.
* آين دافيس، كان تاجر مخدرات في لندن وله العديد من السوابق الجنائية كحيازة سلاح ناري، لكنه اعتنق الإسلام وانتقل إلى سوريا عام 2013 لينضم إلى «داعش»، اتهمت زوجته وتسمى «أمل الوهابي» لاحقا في بريطانيا بتمويل الإرهاب، حيث تواجه حاليا الملاحقة القانونية.
* عبد الواحد مجيد قام بقيادة سيارة مفخخة ليقتحم أحد السجون في مدينة حلب في فبراير (شباط) الماضي، ليصبح أول انتحاري بريطاني، وعاشر بريطاني يفقد حياته في المعارك ضد القوات الحكومية السورية، كان يعمل سائقا في بريطانيا قبل أن ينتقل إلى سوريا ويقتل وهو في الـ41 من عمره.
* إبراهيم المزواجي، أول قتيل بريطاني في الحرب بسوريا، قتل في إحدى المعارك في بداية العام الماضي 2013، وقد انضم إلى «كتيبة المهاجرين»، وهى كتيبة متطرفة تضم كثيرا من المقاتلين الأجانب، وتعود أصوله إلى ليبيا، وقتل في سن الـ21.
* محمد العرج، تعود أصوله إلى فلسطين، وقد عاش في العاصمة البريطانية لندن، وكان قد قبض عليه عام 2009 بتهمة التظاهر أمام السفارة الإسرائيلية في بريطانيا، قتل العام الماضي.
* علي المناصفي، بريطاني من أصول سورية، اعتقدت المخابرات البريطانية في مقتله بسوريا العام الماضي، لكنه ظهر في أحد المساجد في لندن، لتبدأ عمليات البحث عنه.
* سلمى هالين، لا تزال الشرطة البريطانية تواصل بحثها عن سلمى هالين (16 عاما) التي يعتقد قيامها بالانتقال إلى سوريا والانضمام إلى «داعش» مع شقيقتها زهرة هالين، بعد تركهما أسرتهما بمدينة مانشستر البريطانية.
* خديجة دير، اعتنقت الإسلام في سنوات المراهقة، ثم تزوجت من سويدي لينتقلا بعد ذلك إلى سوريا، تبلغ من العمر 22 عاما، كانت قد ظهرت في مقاطع فيديو تتوعد فيها الجنود البريطانيين والأميركيين، متمنية أن تكون أول بريطانية تقوم بقتل جندي أميركي أو بريطاني. درست الإعلام وعلم النفس في إحدى جامعات لندن.



نجاة ركاب طائرة بعد استهداف مطار عدن بصاروخين حوثيين

طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية (سبأ)
طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية (سبأ)
TT

نجاة ركاب طائرة بعد استهداف مطار عدن بصاروخين حوثيين

طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية (سبأ)
طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية (سبأ)

سقط صاروخان داخل حَرَم مطار عدن الدولي أطلقتهما الميليشيا الحوثية، مساء الجمعة، في الوقت الذي كانت تتجهَّز طائرة تُقل ركاباً للإقلاع منه لحظة الاستهداف، وفقاً للمصادر الرسمية.

وذكرت إدارة أمن عدن، في بيان، أن المعلومات الأولية حول هذه الحادثة، التي تُعدّ الثانية خلال أسبوع، تُفيد بعدم تسجيل خسائر في الأرواح، موضحة أن الجهات المختصة تُواصل استكمال الإجراءات اللازمة، على أن تُوافي الرأي العام بأي تفاصيل إضافية فور استكمالها.

وأكدت إدارة الأمن أن تكرار هذه الحوادث داخل حَرَم المطار يمثل تهديداً خطيراً لسلامة الأعيان المدنية وحركة الطيران، ولا سيّما في ظل وجود رحلات جوية من وإلى عدة دول، ووجود المسافرين في صالات المغادرة والوصول.

وأشار البيان، الذي نشرته الوكالة الرسمية، إلى أن مطار عدن الدولي يُعد مَنفذاً جوياً حيوياً لليمنيين، بمن فيهم المرضى والحالات الإنسانية الذين يعتمدون عليه للسفر وتلقّي العلاج في الخارج.

من جانبه، أكد وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني سلامة ركاب وطاقم رحلة الخطوط الجوية اليمنية رقم (IY 612)، المتجهة إلى مطار القاهرة الدولي، مشيراً إلى أنها كانت تتجهز للإقلاع لحظة استهداف الميليشيا مطار عدن بصاروخين سقطا على بُعد نحو 500 متر من الطائرة، و100 متر من منتصف المدرج.

وأضاف الإرياني، في منشور على منصة «إكس»: «حالت عناية الله دون وقوع كارثة إنسانية مروّعة كان يمكن أن تُودي بحياة عشرات المسافرين الأبرياء»، منوهاً بأن «ما حدث ليس مجرد اعتداء على مطار مدنيّ، بل تهديد مباشر لأرواح الركاب وأطقم الطيران، وسلامة الملاحة الجوية، وانتهاك خطير للقوانين والأعراف الدولية».

وذكر وزير الإعلام أن هذا المطار المدني يُسيّر عشرات الرحلات الجوية يومياً، وينقل المرضى الباحثين عن العلاج، والطلاب الساعين إلى مستقبلهم، والمغتربين العائدين إلى أُسرهم أو المغادرين نحو أعمالهم، وآلاف اليمنيين الذين يعتمدون عليه نافذةً أساسيةً للتواصل مع العالم.

وشدّد الإرياني على أن استهداف مطار عدن الدولي «ليس إنجازاً عسكرياً ولا نصراً يُتباهى به، بل اعتداء على حق اليمنيين في الحياة والتنقل والعلاج والتعليم، وتهديد مباشر لأرواح الأبرياء وسلامة الطيران المدني».

وأكد الوزير أن «الدولة ستظل، بدعم وإسناد الأشقّاء في تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، ماضية بثبات في حماية شعبنا ومؤسساته ومرافقه الحيوية، وإنهاء التهديد الحوثي، واستعادة الدولة، وترسيخ الأمن والاستقرار في اليمن».


مصر والسودان يرفضان محاولات الإساءة لعلاقاتهما

لقاء سابق بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان في القاهرة (الرئاسة المصرية)
لقاء سابق بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان في القاهرة (الرئاسة المصرية)
TT

مصر والسودان يرفضان محاولات الإساءة لعلاقاتهما

لقاء سابق بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان في القاهرة (الرئاسة المصرية)
لقاء سابق بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان في القاهرة (الرئاسة المصرية)

أكدت مصر والسودان «عمق العلاقات الأخوية» بينهما، ورفضا «محاولات الإساءة إلى العلاقات الثنائية القائمة على الاحترام المتبادل وحسن الجوار»، وذلك عقب استهداف منقبين عن الذهب والمعادن قرب الحدود بين البلدين، ومقتل مصريَّين في العاصمة السودانية الخرطوم.

وشدّد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، خلال لقائه وزير المالية السوداني، جبريل إبراهيم، على «ثوابت موقف بلاده الداعم لوحدة السودان وسلامة أراضيه والحفاظ على مؤسساته»، مؤكداً استمرار الجهود المصرية الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان.

وجاء اللقاء بين عبد العاطي وإبراهيم، الجمعة، على هامش مشاركتهما في الاجتماعات السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي. وأكد الوزيران «عمق العلاقات الأخوية والوشائج التاريخية التي تجمع البلدين والشعبين». وبحسب بيان للخارجية المصرية، شددا على «رفضهما لأي محاولة للإساءة لهذه العلاقات التي تقوم على الاحترام المتبادل للسيادة والحدود وجميع الاعتبارات التي تقوم عليها علاقات حسن الجوار».

وتأتي هذه التأكيدات على وقع استهداف منقبين عن الذهب، يُعرفون محلياً بـ«الدهّابة»، قرب الحدود المصرية السودانية، وتداول مستخدمين لمنصات التواصل الاجتماعي في السودان مشاهد مصورة قالوا إنها تُظهر قصف طائرات عسكرية مصرية مناطق تعدين داخل الأراضي السودانية.

وكان المتحدث العسكري المصري قد أعلن، في بيان الاثنين الماضي، أن «عناصر إنفاذ القانون من القوات المسلحة والشرطة المدنية نفذت المرحلة الثالثة من حملة موسعة لمواجهة التنقيب غير المشروع عن الذهب في الصحراء الشرقية». وأوضح أن الحملة سبقتها عملية إلقاء منشورات تحذيرية، مشيراً إلى أنها «تستهدف فرض السيادة المصرية وحماية مقدرات البلاد وثرواتها».

وبالتزامن، أطلق مسلحون سودانيون النار على عدد من سائقي الشاحنات المصريين في الخرطوم، ما أسفر عن مقتل سائقَين وإصابة آخر.

وبحسب بيان الخارجية المصرية، بحث عبد العاطي وإبراهيم المسار السياسي وتطورات الأوضاع في السودان، وجدّد الوزير المصري تأكيد موقف بلاده الداعم لوحدة السودان وسلامة أراضيه والحفاظ على مؤسسات الدولة، ومواصلة الجهود لإنهاء الأزمة وتخفيف معاناة الشعب السوداني.

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال لقائه وزير المالية السوداني جبريل إبراهيم الجمعة (الخارجية المصرية)

من جانبه، عدّ مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير يوسف الشرقاوي، اللقاء مؤشراً على استمرار التواصل السياسي بين القاهرة والخرطوم، وتجديداً لثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة السودان وسلامة أراضيه. وقال إن التأكيد على صون العلاقات الثنائية وإدارتها باحترام متبادل يمثل «رسالة مهمة في ظل الجدل المصاحب للحادثين الأخيرين».

وأضاف الشرقاوي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن العلاقات بين البلدين تشمل مجالات عديدة، مؤكداً حرص مصر على تعزيز قدرات المؤسسات السودانية للاضطلاع بدورها، ودعم جهود إعادة الإعمار بعد الحرب. وبحسب بيان الخارجية المصرية، بحث الوزيران سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطويرها في مختلف المجالات، بما يلبي تطلعات الشعبين.

بدوره، رأى رئيس لجنة العلاقات الخارجية في «جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، أن الحادثين الأخيرين لا يعكسان طبيعة العلاقات التاريخية بين البلدين، متهماً أطرافاً أخرى، لم يسمّها، بتوظيفهما للإساءة إلى هذه العلاقات واستهداف الشراكة بين القاهرة والخرطوم.

ودعا جبارة، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى تحصين العلاقات بالاحتكام إلى «العقل والحكمة الدبلوماسية» في معالجة تداعيات الحادثين. واقترح تشكيل قوة مشتركة على الحدود للتصدي لعمليات التعدين الأهلي، إلى جانب تفعيل مسارات التعاون السياسي والاقتصادي والتنموي بين البلدين.

وكان مجلس السيادة الانتقالي في السودان قد أعلن، الاثنين، تشكيل لجنة لتقصي الحقائق بشأن ما وصفه بـ«الحادث الأليم» الذي تعرض له عدد من المعدّنين السودانيين في المنطقة الحدودية بين مصر والسودان. وأوضح أن اللجنة تضم ممثلين عن النيابة العامة والجهات العدلية والأمنية، للتحقيق في ملابسات الحادث والوقوف على جميع الظروف والوقائع المرتبطة به.


المغرب: وزراء يحافظون على حقائبهم في الحكومة الجديدة... وحضور وازن للنساء

العاهل المغربي الملك محمد السادس خلال ترؤسه اليوم الجمعة بالقصر الملكي بالرباط مراسم تعيين أعضاء الحكومة الجديدة (ماب)
العاهل المغربي الملك محمد السادس خلال ترؤسه اليوم الجمعة بالقصر الملكي بالرباط مراسم تعيين أعضاء الحكومة الجديدة (ماب)
TT

المغرب: وزراء يحافظون على حقائبهم في الحكومة الجديدة... وحضور وازن للنساء

العاهل المغربي الملك محمد السادس خلال ترؤسه اليوم الجمعة بالقصر الملكي بالرباط مراسم تعيين أعضاء الحكومة الجديدة (ماب)
العاهل المغربي الملك محمد السادس خلال ترؤسه اليوم الجمعة بالقصر الملكي بالرباط مراسم تعيين أعضاء الحكومة الجديدة (ماب)

ترأس العاهل المغربي الملك محمد السادس، اليوم الجمعة، بالقصر الملكي بالرباط، مراسم تعيين أعضاء الحكومة الجديدة، في خطوة تفتح مرحلة جديدة أمام السلطة التنفيذية، تتركز على تسريع الإصلاحات وتحسين أداء المرافق العمومية، وبهذه المناسبة، أدى أعضاء الحكومة الجدد القسم بين يدي الملك.

وتضم الحكومة الجديدة، برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، عدداً من الوجوه التي تتولى حقائب مرتبطة مباشرة بالملفات ذات الأولوية، إلى جانب استمرار عدد من الوزراء في مناصبهم، بما يعكس توجهاً نحو الجمع بين الاستمرارية وتجديد المسؤوليات الحكومية.

وشهدت الحكومة الجديدة بروز عدد من الأسماء التي تخوض تجربة الاستوزار لأول مرة، في أعقاب الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 من سبتمبر (أيلول) الماضي. وتضم الحكومة الجديدة 32 وزيراً، تجمع تشكيلتها بين قيادات حزبية وأطر سياسية وتكنوقراط، في إطار صيغة حكومية جديدة تراهن على توزيع المسؤوليات بين مكونات الأغلبية، والاستعانة بكفاءات في عدد من القطاعات.

وكما توقع عدد من المراقبين، فقد جدد الملك محمد السادس الثقة في فوزي لقجع بتعيينه وزيراً للاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية في الحكومة الجديدة، في خطوة تعكس استمرار الاعتماد على تجربته في تدبير المالية العمومية، ومواكبة الأوراش الاقتصادية للمملكة.

ويأتي هذا التعيين بعد سنوات من اشتغال لقجع في منصب الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، حيث راكم تجربة في إعداد قوانين المالية وتتبع تنفيذها، فضلاً عن مساهمته في تدبير الملفات المرتبطة بالتوازنات المالية والإصلاحات الميزانياتية.

وينظر إلى استمرار لقجع في المسؤولية الحكومية باعتباره امتداداً لمساره في تدبير الملفات المالية، في مرحلة تواجه فيها الحكومة الجديدة تحديات تتعلق بتعبئة الموارد، وتحفيز الاستثمار، وتمويل البرامج الاجتماعية، والحفاظ على التوازنات الماكرو-اقتصادية.

وتنتظر الوزير الجديد ملفات مالية واقتصادية مهمة، في مقدمتها إعداد وتنفيذ التوجهات المالية للحكومة، ومواكبة الإصلاحات الاقتصادية، بما يضمن التوفيق بين متطلبات التنمية والحفاظ على استدامة المالية العمومية.

كما يلاحظ في التشكيلة الحكومية الجديدة، احتفاظ تسعة وزراء بمناصبهم الحكومية، وفق البلاغ الديوان الملكي المتعلق بتعيين أعضاء الحكومة الجديدة،

ويتعلق الأمر بكل من عبد الوافي لفتيت، الذي احتفظ بحقيبة وزارة الداخلية، وناصر بوريطة على رأس وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، وعبد اللطيف وهبي وزيراً للعدل، وأحمد التوفيق وزيراً للأوقاف والشؤون الإسلامية، إلى جانب نزار بركة الذي واصل مهامه على رأس قطاع التجهيز والماء، مع إدراج الغابات ضمن التسمية الجديدة للوزارة بعدما كانت خاضعة لوزارة الفلاحة.

وبالنسبة لحضور العنصر النسائي في الحكومة الجديدة، ضمت التشكيلة الحكومية التي عينها، اليوم الجمعة الملك، سبع نساء، بمن فيهن رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، في حضور نسائي يتوزع بين رئاسة الجهاز التنفيذي وحقائب وزارية ومناصب وزيرة منتدبة، بما يعيد إلى الواجهة النقاش حول تمثيلية المرأة في مراكز القرار السياسي والتدبيري بالمغرب.

وتتولى فاطمة الزهراء المنصوري رئاسة الحكومة لتكون بذلك أول امرأة تتولى هذا المنصب في تاريخ المغرب، فيما تضم اللائحة ست نساء أخريات يشغلن مناصب وزارية، أو مهام منتدبة داخل الحكومة.

وتشمل الأسماء النسائية الواردة في التشكيلة شرفات أفيلال، التي أسندت إليها حقيبة وزيرة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة، ونجوى كوكوس، وزيرة الأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة، وقلوب فيطح، الوزيرة المنتدبة لدى رئيسة الحكومة المكلفة العلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني.

كما تضم اللائحة مديحة خيير، الوزيرة المنتدبة لدى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، المكلفة التكوين المهني والتأهيل، وفاطمة السعدي، الوزيرة المنتدبة لدى وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، المكلفة الإسكان وسياسة المدينة، إلى جانب عائشة كلاع، الوزيرة المنتدبة لدى وزير الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وإصلاح الإدارة، المكلفة إصلاح الإدارة.

وبذلك، يتوزع الحضور النسائي بين رئاسة الحكومة وقطاع الطاقة والمعادن، والأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة، والعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، والتكوين المهني والتأهيل، والإسكان وسياسة المدينة، وإصلاح الإدارة.