آرسنال ينتفض والإدارة تتفاوض مع المدرب مارسيلينو

الضغوط تزداد على بليغريني بعد الخسارة السادسة لوستهام في آخر 8 مباريات

لاعب آرسنال الشاب مارتينيلي (في الوسط) يراقب تسديدة وهي تسكن شباك وستهام (رويترز)
لاعب آرسنال الشاب مارتينيلي (في الوسط) يراقب تسديدة وهي تسكن شباك وستهام (رويترز)
TT

آرسنال ينتفض والإدارة تتفاوض مع المدرب مارسيلينو

لاعب آرسنال الشاب مارتينيلي (في الوسط) يراقب تسديدة وهي تسكن شباك وستهام (رويترز)
لاعب آرسنال الشاب مارتينيلي (في الوسط) يراقب تسديدة وهي تسكن شباك وستهام (رويترز)

عقد المدرب الإسباني مارسيلينو تورال، محادثات مع إداريي نادي آرسنال الإنجليزي لتولي تدريبه بدلاً من مواطنه المقال أوناي إيمري، في الوقت الذي حقق فيه الفريق انتصاراً ثميناً على وستهام 3 - 1 في «ديربي» لندن تحت قيادة مدربه المؤقت السويدي فريدي ليونغبرغ، في ختام مباريات المرحلة الـ16 من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.
وذكرت شبكة «إي إس بي إن» الأميركية أمس، أن مدرب فالنسيا وفياريال السابق كان في لندن لعقد محادثات مع آرسنال، لكنّ هذه المفاوضات لا تعني أن مارسيلينو ابن الرابعة والخمسين هو المرشح الأبرز للمنصب، كون جنسيته الإسبانية قد تشكّل عائقاً لخلافة مواطنه أوناي إيمري.
وكان مارسيلينو قد أقيل من تدريب فالنسيا في سبتمبر (أيلول) الماضي، لخلافه مع مالك النادي السنغافوري بيتر ليم، حول استراتيجية النادي على المدى الطويل، وذلك بعد قيادته الفريق إلى المركز الرابع والتأهل إلى دوري أبطال أوروبا في موسمين، بالإضافة إلى إحراز كأس الملك وهو اللقب الأول له خلال عقد من الزمن.
واللافت أن فريقه السابق فالنسيا أُقصي من نصف نهائي مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» أمام آرسنال تحديداً.
وكان آرسنال قد وضع حداً لسلسلة نتائجه المخيّبة بعدما قلب تخلفه أمام مضيفه وستهام بهدف إلى فوز مستحق 3 - 1 في «ديربي» لندن، مساء أول من أمس. وبدا أن فريق شمال لندن يتجه لخسارته الثانية توالياً في ثلاث مباريات في الدوري بقيادة ليونغبرغ الذي حل بدلاً من إيمري المقال من منصبه في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، غير أن الصورة التي ظهر بها في الشوط الثاني حالت دون سقوطه بعدما سجل ثلاثة أهداف في تسع دقائق تناوب عليها البرازيلي الشاب غابريال مارتينيلي، والعاجي نيكولا بيبي، والغابوني بيار - إيمريك أوباميانغ.
وحقق آرسنال فوزه الأول في الدوري منذ أن فاز على بورنموث 1 - صفر في المرحلة الثامنة، ليخوض بعدها سلسلة من سبع مباريات من دون أي فوز (ثلاث هزائم مقابل أربعة تعادلات)، وتسع توالياً في مختلف المسابقات، في سلسلة هي الأسوأ له منذ 42 عاماً وتحديداً منذ عام 1977.
وتبرز لائحة من الأسماء لخلافة إيمري تضم الفرنسي باتريك فييرا نجم وسط الفريق سابقاً، والإيطالي ماسيميليانو أليغري، والأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، والإسباني ميكيل أرتيتا الذي حمل ألوان «المدفعجية» بين 2011 و2016 ويعمل حالياً مدرباً مساعداً لمواطنه جوسيب غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي الإنجليزي.
وبعد بداية متواضعة للمباراة من الجانبين، تقدم وستهام بهدف قبل سبع دقائق من نهاية الشوط الأول بعدما قابل أنجيلو أوغبونا بضربة رأس كرة عرضية من بابلو فورنالس في استاد لندن. لكن آرسنال انتفض في الشوط الثاني ونجح بعد مرور ساعة من الوصول للشباك عبر مارتينيلي الذي سجل أول أهدافه في الدوري الإنجليزي الممتاز.
ولم تمض ست دقائق إلا ووضع، بيبي، المنضم إلى آرسنال في صفقة قياسية هذا الموسم، فريقه في المقدمة بتسديدة رائعة قبل أن يرسل كرة عرضية أسفرت عن هدف ثالث سجله أوباميانغ.
وقال ليونغبرغ عقب اللقاء: «هذا الفوز يعني الكثير بالنسبة للاعبين. كان الفريق يعاني من ضغط كبير ووضح هذا في الأداء خلال الشوط الأول، كان يمكن رؤية مدى تأثر اللاعبين والآن يمكن متابعة الحالة المختلفة في غرفة تغيير الملابس ومدى سعادتهم. نحن نستمتع بهذه باللحظة وسنواصل العمل لتعزيز ثقتنا وهذا هو الفارق».
وأصبح آرسنال تاسعاً وله 22 نقطة من 16 مباراة بينما خسر وستهام للمرة الثالثة على التوالي في أرضه والسادسة في آخر 8 مواجهات ليتجمد رصيده عند 16 نقطة في المركز السادس عشر وبفارق نقطة واحدة عن منطقة الهبوط ليزداد الضغط على مدربه التشيلي مانويل بليغريني.
ورغم ذلك يشعر مدرب مانشستر سيتي السابق بالثقة في إمكانية إعادة وستهام إلى الطريق الصحيح، وقال: «الضغط بالنسبة لي يكون متساوياً تماماً سواء حققت الفوز أو تعرضت للهزيمة. عندما لا تحقق النتائج تكون الأمور أصعب. لو لم أكن تابعت أسلوب لعب الفريق في أول 65 دقيقة فربما كنت شعرت بالشك».
وتابع: «لمدة 60 دقيقة كانت المباراة من طرف واحد في الملعب لصالحنا، لكن يمكن أن يحدث ذلك في كرة القدم».
وواصل بليغريني: «ارتكبنا الأخطاء في بعض لحظات الدفاع. تتمثل المشكلة في الافتقار للصبر والإمكانات في حسم المباراة بتسجيل الهدف الثاني، ارتكبنا أخطاء كبيرة في الدفاع».


مقالات ذات صلة


ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.