ماركو سيلفا... الرجل اللغز في عالم التدريب

المدير الفني الإسباني عمل مع 3 أندية بالدوري الإنجليزي ولم ينجح في بناء فريق قوي واحد

ماركو سيلفا كلف إيفرتون الملايين بالتعاقد مع كثير من اللاعبين دون نجاح (إ.ب.أ)
ماركو سيلفا كلف إيفرتون الملايين بالتعاقد مع كثير من اللاعبين دون نجاح (إ.ب.أ)
TT

ماركو سيلفا... الرجل اللغز في عالم التدريب

ماركو سيلفا كلف إيفرتون الملايين بالتعاقد مع كثير من اللاعبين دون نجاح (إ.ب.أ)
ماركو سيلفا كلف إيفرتون الملايين بالتعاقد مع كثير من اللاعبين دون نجاح (إ.ب.أ)

يقول الروائي الأميركي الشهير جوزيف هيلر: «بعض الرجال يولدون بقدرات متوسطة، والبعض الآخر يحقق نتائج متوسطة، في حين تُفرض على آخرين أشياء متوسطة المستوى». وإذا أردنا أن نطبق هذا العبارة على المدير الفني البرتغالي ماركو سيلفا وعمله في الدوري الإنجليزي الممتاز، فأي جزء من هذه العبارة ينطبق عليه؟ هل الجزء الأخير أم الأول؟ أم العبارة بأكملها؟
في الحقيقة، كان من المؤلم رؤية سيلفا وهو يقف بجوار خط التماس وعلامات الحزن ترتسم على وجهه، بينما تهتز شباك فريقه إيفرتون بـ4 أهداف في الشوط الأول من ديربي الميرسيسايد أمام ليفربول على ملعب «آنفيلد».
وحتى عندما كان إيفرتون يحقق الفوز كان الحزن لا يفارق وجهه، لكن في مباراة فريقه أمام ليفربول على وجه التحديد كان يبدو تائهاً، كأنه أدرك أن مهمته قد وصلت إلى نهايتها.
وكان مجلس إدارة إيفرتون موفقاً تماماً في القرار الذي اتخذه بإقالة سيلفا من قيادة الفريق في هذا التوقيت. وإذا نظرنا إلى الوراء قليلاً سوف ندرك أن المسيرة التدريبية لسيلفا غريبة للغاية، والدليل على ذلك أن البرتغالي يعمل في كرة القدم الإنجليزية منذ نحو 3 سنوات، لكن الأندية الثلاثة التي تولى تدريبها إما هبطت إلى دوري الدرجة الأولى، أو وصلت إلى منطقة الهبوط.
وعلاوة على ذلك، لم ينجح سيلفا في بناء فريق قوي أو يحقق نجاحاً على مدار فترات طويلة مع أي من الفرق التي تولى تدريبها، بالإضافة إلى أنه لم يحقق الفوز سوى في 32 مباراة فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز. ورغم كل ذلك، نجح المدير الفني البرتغالي في الحصول على 15 مليون جنيه إسترليني في هيئة رواتب ومكافآت خلال السنوات الثلاث التي عمل فيها في الدوري الإنجليزي الممتاز!
وقد بنى سيلفا المراحل الأولى لسيرته التدريبية على الطموح الكبير مع نادي إستوريل البرتغالي، الذي أنهى فيه مسيرته الكروية لاعباً، قبل أن يعمل به مديراً للكرة ثم مديراً فنياً للفريق الأول للنادي بعد ذلك بـ3 أشهر فقط. وقد اتسمت المرحلة الأولى من مسيرته التدريبية بالاستقالات المفاجئة، والفوز في ذلك الوقت مع نادي أوليمبياكوس على آرسنال بقيادة آرسين فينغر على ملعب الإمارات عام 2015.
وكان سيلفا يتميز بالاهتمام بأدق التفاصيل والذكاء في التغييرات الخططية والتكتيكية التي كان يجريها خلال المباريات. وبعيداً عن ذلك، كان المدير الفني البرتغالي يتسم ببعض الطقوس الخاصة مثل طريقة وقفته المميزة بجوار خط التماس وارتدائه معطفاً رائعاً، والحديث الدائم عن قتاله من أجل الفريق.
لكن سيلفا رغم هذه النتائج السيئة كلف خزينة إيفرتون ملايين الجنيهات، ويكفي أن نعرف أن إيفرتون قد دفع تعويضاً قدره 4 ملايين جنيه إسترليني لنادي واتفورد، تجنباً لفتح تحقيقات في قضية التفاوض مع المدير الفني البرتغالي عندما كان مديراً فنياً لواتفورد عام 2017. وعلاوة على ذلك، حصل سيلفا على تعويض كبير من إيفرتون بعد فسخ تعاقده الذي كان يستمر لثلاث سنوات!
في النهاية، لا يمكن لأي شخص الآن أن يجزم بما إذا كان سيلفا يمتلك قدرات جيدة في عالم التدريب، أو يتنبأ حتى بما كان يفترض عليه أن يقوم به، وما مميزاته التدريبية، وهل تتمثل تلك المميزات في الاعتماد على الضغط العالي في جميع أنحاء الملعب بمجموعة من اللاعبين الذين يبدو أنهم لا يستطيعون تطبيق هذه الأفكار؟
من السهل توجيه الانتقادات لسيلفا في هذا الإطار، خصوصاً عندما نعرف أن هذا الرجل قد لعب في 11 نادياً مختلفاً، وكان يغير ولاءاته بشكل مستمر. لكن تجب الإشارة أيضاً إلى أنه كان ضحية في كثير من الأحيان. لكن لو سألت أي شخص عن رأيه في ماركو سيلفا وهل يعد حقاً مديراً فنياً جيداً، فسوف تكتشف أنه لا يوجد أي شخص قادر على الإجابة عن هذا السؤال.
ويبلغ سيلفا من العمر 42 عاماً، وقد صنع لنفسه اسماً الآن من العمل في الدوري الإنجليزي الممتاز، وقد ينتهي به المطاف للعمل في الصين أو قطر. لكن ماذا عن جمهور إيفرتون، الذي يفكر الآن في خليفة سيلفا، أو حتى من سيأتي بعد خليفته، خصوصاً أن سيلفا قد ترك من خلفه فريقاً مهلهلاً ومفككاً، وهو الأمر الذي سيؤثر بكل تأكيد على مسيرة المدير الفني القادم؟
لقد عين إيفرتون لاعبه السابق دنكان فيرغسون مدرباً مؤقتاً، وقد نجح في اختباره الأول بفوز مثير على تشيلسي 3 - 1 بملعب جوديسون بارك السبت، ليقفز الفريق من منطقة الهبوط إلى المركز 14، ولا يفصله عن صاحب المركز الثامن سوى 6 نقاط فقط. بلا شك أن إيفرتون يضم مجموعة رائعة من اللاعبين، لكن رغم ذلك، خسر الفريق أمام ليستر سيتي في نهاية الأسبوع الماضي، ثم ظهر بشكل سيئ للغاية أمام ليفربول، وهي المباراة التي كان يعتمد خلالها سيلفا على 3 لاعبين في الخط الخلفي، ورغم ذلك كانت هناك مساحات شاسعة في خط دفاع الفريق، وهو الأمر الذي تكرر أمام أي فريق يلعب على استغلال هذه المساحات. وقد أحرز ليفربول 4 من أهدافه الخمسة في هذه المباراة من خلال الاختراق المباشر لخط وسط ودفاع إيفرتون، ووضع الكرة في الشباك بكل سهولة ومن دون أي مقاومة من لاعبي إيفرتون، وهو الأمر الذي يجعل المشاهد يشعر بأن الفريق لم يكن يلعب بخطة واضحة ومتماسكة.
من المؤكد أن سيلفا يتحمل مسؤولية ذلك، لكن من الذي يتحمل المسؤولية عما حدث لسيلفا أيضاً؟ ومن يتحمل مسؤولية وصول الفريق إلى هذه المرحلة، رغم أنه أنفق 450 مليون جنيه إسترليني على التعاقد مع لاعبين جدد؟
والآن، هناك حديث عن انقسام داخل مجلس إدارة النادي بشأن المدير الفني الذي يجب التعاقد معه لقيادة الفريق في المرحلة المقبلة، وبشأن الطريقة التي يجب أن يلعب بها الفريق، لكن ذلك يعتمد في المقام الأول والأخير على نوعية اللاعبين الذين يضمهم الفريق. هل سيستمر دنكان فيرغسون أحد أساطير النادي الذي قدم عرضاً مقنعاً لفريق ظهر بشكل متواضع خلال الهزيمة المذلة 5 - 2 في قمة المدينة أمام ليفربول الأسبوع الماضي. فيرغسون أعرب أنه منفتح على عرض الإدارة رغم أنه مؤمن بأنه يؤدي مهمته المؤقتة لإنقاذ فريق يحمل له كل الحب.
وتجب الإشارة في هذا الصدد إلى أن إيفرتون قد ضم معظم اللاعبين الحاليين قبل تعيين مارسيل براندس في منصب مدير الكرة تمهيداً للتعاقد مع سيلفا. وكانت أبرز صفقة أبرمها براندس هي التعاقد مع المهاجم الإيطالي الشاب مويس كين، مع العلم بأن وكيل أعماله هو صديق براندس، مينو رايولا، الذي ما زال يقوم ببعض الصفقات للنادي وتربطه علاقة جيدة مع سيلفا.
ويرى البعض أن الحل كان يكمن في الصبر على سيلفا ومنحه الوقت اللازم للعمل مع هذه المجموعة من اللاعبين، لكن إيفرتون اختار الحل الأسهل وهو إقالة المدير الفني البرتغالي. الآن يتعين على إيفرتون أن يقوم بتغيير أكبر من مجرد الإطاحة بسيلفا أو الإبقاء على فيرغسون!


مقالات ذات صلة


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».