سو تشي تكرر دفاعها اليوم عن جنرالات جيش ميانمار أمام محكمة العدل

محتج أمام محكمة العدل في لاهاي مع صورة لسو تشي كتب عليها «عار عليك» (أ.ب)
محتج أمام محكمة العدل في لاهاي مع صورة لسو تشي كتب عليها «عار عليك» (أ.ب)
TT

سو تشي تكرر دفاعها اليوم عن جنرالات جيش ميانمار أمام محكمة العدل

محتج أمام محكمة العدل في لاهاي مع صورة لسو تشي كتب عليها «عار عليك» (أ.ب)
محتج أمام محكمة العدل في لاهاي مع صورة لسو تشي كتب عليها «عار عليك» (أ.ب)

حضرت الزعيمة الفعلية لميانمار أون سان سو تشي، الحائزة جائزة نوبل للسلام، في قاعة محكمة العدل الدولية لمواجهة اتهامات بارتكاب أعمال إبادة جماعية ضد أقلية عرقية، قدمتها غامبيا، ومن المتوقع أن تخاطب المحكمة اليوم الأربعاء. ومن المتوقع أن تكرر سو تشي نفيها وقوع إبادة جماعية بحق الروهينغا خلال جلسات المحكمة التي تستمر 3 أيام. وقالت الحكومة إن سو تشي سوف تقود وفداً أمام المحكمة من أجل «الدفاع عن المصلحة الوطنية لميانمار».
ويتهم محققو الأمم المتحدة جيش ميانمار بتنفيذ سلسلة من الأعمال العدائية ضد مسلمي الروهينغا و«بقصد الإبادة» خلال حملة عام 2017 التي أجبرت أكثر من 730 ألف شخص على العبور إلى بنغلاديش. ومثل وفد ميانمار أمام محكمة العدل الدولية الثلاثاء، لمواجهة الاتهامات. وأعلنت نور كريمة، وهي لاجئة من الروهينغا قتل أشقاؤها وأهلها خلال مجزرة في قرية تولا تولي، في أغسطس (آب) 2017: «أطلب من العالم أن ينصفنا». وقالت اللاجئة سعيدة خاتون، وهي أيضاً من قرية تولا تولي، لوكالة الصحافة الفرنسية: «أريد أن أرى المتهمين يرسلون إلى حبل المشنقة. لقد قتلونا من دون شفقة». وطالب ممثل الادعاء في غامبيا قيادة ميانمار بالوقف الفوري لأعمال القتل الجماعي والاضطهاد الممنهج لمسلمي الروهينغا في البلاد.
وخلصت مهمة تقصي حقائق مستقلة إلى أن الجنود قاموا باغتصاب النساء والأطفال وتدمير القرى وإحراق المواطنين أحياء في منازلهم، وذلك خلال الهجوم على ولاية راخين.
ولكن الجيش والحكومة نفيا هذه الاتهامات.
كانت غامبيا أقامت دعوى قضائية في نوفمبر (تشرين الثاني) ضد ميانمار ذات الأغلبية البوذية متهمة إياها بمخالفة التزاماتها بموجب «اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها» لعام 1948. واتهمت في التماسها للمحكمة ميانمار بارتكاب إبادة جماعية «بهدف القضاء على الروهينغا بصفتها جماعة، سواء بشكل كامل أو جزئي، عن طريق القتل الجماعي والاغتصاب وأشكال أخرى من العنف الجنسي، إضافة إلى التدمير الممنهج بحرق قراهم غالباً أثناء وجود السكان داخل المنازل المحترقة».
وقال وزير العدل في غامبيا أبو بكر تامبادو، أمس الثلاثاء، كما جاء في تقرير «رويترز» إنه يتعين على قضاة محكمة العدل التحرك لوقف الإبادة الجماعية الجارية لأقلية مسلمي الروهينغا في ميانمار. وأضاف تامبادو في بيان افتتاحي بالمحكمة، أن «كل ما تطلبه غامبيا هو أن تقولوا لميانمار أن تكف عن أعمال القتل الغاشمة تلك... أن توقف هذه الأفعال الهمجية والوحشية التي أفزعت وما زالت تفزع ضميرنا الجماعي... أن توقف هذه الإبادة الجماعية لمواطنيها».
ولا تملك محكمة العدل الدولية سلطات تنفيذية، لكن أحكامها نهائية ولها وزن كبير من الناحية القانونية. وهذه ثالثة الدعاوى القضائية التي تخص الإبادة الجماعية تقام في المحكمة منذ الحرب العالمية الثانية. وأقرت محكمة العدل الدولية مرة واحدة وقوع إبادة جماعية، وذلك في قضية قتل 8 آلاف رجل وطفل مسلم عام 1995 في سريبرينيتسا في البوسنة.
ووصلت سو تشي في موكب إلى «قصر السلام» في لاهاي قبيل بدء إجراءات المحاكمة صباح أمس الثلاثاء. وتجاهلت أسئلة الصحافيين. وفي وقت سابق، احتشد آلاف الأشخاص في يانغون، العاصمة التجارية لميانمار، يحملون صوراً لسو تشي ويلوحون بالعلم الوطني ويرددون هتافات تقول: «نقف مع الأم سو لحماية كرامة البلاد».
ولن تتعامل إجراءات المحاكمة هذا الأسبوع، التي تُنظر أمام لجنة من 17 قاضياً، مع المزاعم الأساسية المتعلقة بالإبادة الجماعية، لكن غامبيا طلبت أمراً قضائياً يلزم ميانمار بوقف أي نشاط من شأنه تعميق الخلاف.
وبينما كانت تعدّ في يوم من الأيام رمزاً للسلام مثل المهاتما غاندي ونيلسون مانديلا، انهارت صورة أونغ سان سو تشي (74 عاماً) على خلفية هذه القضية بسبب دفاعها عن جنرالات الجيش البورمي. وتؤكد سلطات ميانمار من جهتها على أن العسكريين تصرفوا رداً على هجمات من متمردين من الروهينغا، ولم يحصل أي تطهير عرقي أو إبادة.
ورأى عبد الملك مجاهد، رئيس جمعية «بورما تاسك فورس» المدافعة عن قضية الروهينغا، أن «من الأفضل لسو تشي لترميم صورتها في نظر العالم أن تعترف بارتكاب خطأ بحق الروهينغا... إن لم تفعل ذلك، فسيكون دفاعها مهزلة».
وتوجه أفراد من أقلية الروهينغا المسلمة بالدعاء طلباً للعدالة عشية بدء جلسات المحكمة. وقالت حسينة بيجوم (22 عاماً) إنها كانت واحدة من نساء كثيرات اغتصبهن جنود ميانمار الذين أحرقوا قريتها أيضاً. وأضافت لـ«رويترز»: «فعلوا هذه الأشياء بي وبأقاربي وبأصدقائي. ويمكنني قول ذلك في وجوههم وبالنظر في أعينهم لأنني لا أكذب».
وبعد أن غادرت مخيم اللاجئين في بنغلاديش للمرة الأولى منذ الفرار من ميانمار، وصلت حسينة إلى لاهاي الاثنين مع اثنتين من الضحايا ومترجم. وفي المخيم، قال بعض الروهينغا إنهم يتوجهون بالدعاء حتى تتحقق العدالة، كما كتب آخرون على «تويتر» إنهم يعتزمون الصوم بهذه المناسبة.



الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.