وزير الخارجية السعودي: جهود أمير الكويت مستمرة لحل أزمة قطر

الزياني مودعاً: للتاريخ... لا يوجد اجتماع للقادة من دون أن يسألوا عن مدى خدمته للمواطن الخليجي

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وعبد اللطيف الزياني أمين عام مجلس التعاون الخليجي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وعبد اللطيف الزياني أمين عام مجلس التعاون الخليجي (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي: جهود أمير الكويت مستمرة لحل أزمة قطر

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وعبد اللطيف الزياني أمين عام مجلس التعاون الخليجي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وعبد اللطيف الزياني أمين عام مجلس التعاون الخليجي (واس)

أكد الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي أن هنالك جهوداً يقودها أمير الكويت فيما يتعلق بالأزمة الخليجية، وذكر في المؤتمر الصحافي الذي عقده في ختام القمة الخليجية، أمس، أن «جهود أمير الكويت لا تزال مستمرة في هذا الشأن، والدول الأربع تدعم هذه الجهود، وتحرص على نجاحها».
وفي ذات الشأن قال الدكتور عبد اللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون: «منذ بداية القضية والتعامل معها يسير في محورين؛ الأول بالتعامل مع القضية نفسها، وفي جانب آخر دور وساطة يقوم به الشيخ صباح الأحمد أمير الكويت مع جميع الأطراف المعنية، وهذا يتم على أعلى المستويات، وقد أشاد القادة بجهود أمير الكويت وشكروه على ذلك».
وأضاف الزياني «الوساطة لا تزال مستمرة، أما المحور الثاني من القضية فيتمثل في حرص قادة دول مجلس التعاون على فصل القضية عن التعاون والأعمال اليومية لدول مجلس التعاون الخليجي، في الجوانب الاقتصادية، والتعاون الأمني والاجتماعي والثقافي»، وكشف عن وجود الكثير من جداول الأعمال والبرامج الموجودة، منها أكثر من 50 اجتماعاً وزارياً تم إجراؤها خلال العام الجاري، منها الاجتماعات المهمة المتعلقة بوزراء الدفاع ووزراء الداخلية، واتخذت كافة التوصيات التي تخدم كافة دولة المجلس.
وعن أجواء الاجتماعات قال وزير الخارجية السعودي إن جلسات قمة التعاون الخليجي وما سبقها من جلسات الاجتماع التحضيري الوزاري كانت مناسبة بما يكفي لمناقشة الكثير من النقاط المهمة لكافة الأطراف.
وقدم وزير الخارجية السعودي شكره لسلطنة عمان على استضافتها للقمة السابقة، وكذلك التمنيات بالتوفيق للإمارات في استضافة القمة المقبلة في 2020، وبين الوزير السعودي أن قادة الخليج ناقشوا «الكثير من النقاط المتعلقة بالبيت الخليجي التي تهدف إلى تحقيق التكامل والترابط بين دول الخليج في كافة المجالات، والحفاظ على المكتسبات التي تحققت، ومنها تأكيد القادة على أهمية قوة وتماسك ومنعة مجلس التعاون، وتعزيز العمل الخليجي المشترك، كما ناقش القادة الكثير من القضايا الدولية والإقليمية».
من جهته وصف الزياني أجواء اجتماع أمس بالناجحة، مبينا أن مؤشر سرعة أي اجتماع دلالة على نجاحه، وهو ما يدل عليه بيان وإعلان اجتماع الرياض الحالي، وقال: «أنا فخور جداً بما ألمسه دائما من قادة دول الخليج وكذلك التفاهم الحاصل، إذ إن اللقاء كان اجتماعاً بين إخوة يضعون مصلحة المواطن الخليجي نصب أعينهم».
وأضاف الزياني الذي يحضر آخر قمة خليجية كأمين عام في نهاية فترة توليه الأمانة «للتاريخ أذكر لكم أنه لا يوجد اجتماع للقادة دون أن يسألوا في بدايته ما هي الجوانب التي سيتضمنها اجتماعنا في خدمة المواطن الخليجي، ويؤكد ذلك أنه تكرر في البيان الذي أصدرناه عبارة رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان في عام 2015، وبكافة بنودها تتوجه نحو خدمة المواطن الخليجي، ومن ضمنها تكملة السوق المشتركة وهي من الإنجازات التي نفتخر بها من خلال التجارة البينية التي قفزت من 6 مليارات دولار عام 2003 لتصل في عام 2018 أكثر من 147 مليار دولار، أضف إلى ذلك الإنجاز أن شبكة الربط الكهربائي منذ تأسيسها في 2010 تعرضت لأكثر من 1850 انقطاعاً لم يشعر بها مواطنو الخليج لأن الكهرباء تتوفر من الدولة الثانية خلال لحظات»، وأضاف «ما أُنجز للمواطن الخليجي كثير».
على صعيد آخر، قال وزير الخارجية السعودي في رد على سؤال يتعلق بما طرحته إيران حول مشروع سلام مع دول المنطقة إن أي مشروع سلام من قبل إيران لا يستحق الرد عليه، لأنه قبل ذلك يتوجب على إيران إيقاف دعمها للإرهاب والجماعات الإرهابية في المنطقة، وزعزعة الأمن بها، ومهاجمة السفن في الخليج. إذا ما تم ذلك فربما ينظر فيما يقولون.
وأضاف الأمير فيصل «التهديد الإيراني تهديد للأمن والاستقرار في المنطقة ومتفق عليه في دول الخليج، وهذا يتوجب منا التعامل بالطرق والآليات المناسبة له. ونقول إن ضرر الإيرانيين مردود عليهم في ظل الوحدة الخليجية القائمة، حتى وإن شابها بعض الأمور، إلا أنها لا ترقى أن تقلل من قوتها وتماسكها».
انتقاد بحريني لقطر
إلى ذلك، انتقد وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد عدم جدية قطر في إنهاء أزمتها مع الدول الأربع، مشيراً إلى طريقة تعاملها مع القمة الخليجية أمس وسلبيتها الشديدة والمتكررة، بإرسال من ينوب عن أميرها دون أي تفويض يمكن أن يسهم في حل أزمتها. وقال الشيخ خالد: «إن ما صرح به وزير خارجية قطر بأن الحوار مع السعودية قد تجاوز المطالب التي وضعتها الدول الأربع لإنهاء أزمة قطر، وأنها تبحث في نظرة مستقبلية، لا يعكس أي مضمون تم بحثه مطلقاً»، مشدداً على «أن دولنا تتمسك تماماً بموقفها وبمطالبها المشروعة}.
وذكر بأن هذه المطالب {قائمة على المبادئ الستة الصادرة عن اجتماع القاهرة في 5 يوليو (تموز) العام 2017، التي تنص على الالتزام بمكافحة التطرف والإرهاب، وإيقاف كافة أعمال التحريض وخطاب الحض على الكراهية أو العنف، والالتزام الكامل باتفاق الرياض لعام 2013، والاتفاق التكميلي لعام 2014، والالتزام بكافة مخرجات القمة العربية الإسلامية الأميركية التي عقدت في الرياض في مايو (أيار) 2017، والامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول، ودعم الكيانات الخارجة عن القانون، ومسؤولية كافة دول المجتمع الدولي عن مواجهة كل أشكال التطرف والإرهاب بوصفها تمثل تهديداً للسلم والأمن الدوليين».



الإمارات تطالب العراق بوقف الهجمات المنطلقة من أراضيه

محطة براكة للطاقة النووية في العاصمة أبوظبي (وام)
محطة براكة للطاقة النووية في العاصمة أبوظبي (وام)
TT

الإمارات تطالب العراق بوقف الهجمات المنطلقة من أراضيه

محطة براكة للطاقة النووية في العاصمة أبوظبي (وام)
محطة براكة للطاقة النووية في العاصمة أبوظبي (وام)

طالبت دولة الإمارات الأربعاء، الحكومة العراقية بمنع «الأعمال العدائية كافة» الصادرة من أراضيها «بشكل عاجل دون قيد أو شرط»، عقب الهجوم الذي استهدف محطة «براكة» للطاقة النووية بطائرات مسيّرة.

وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان، إدانتها الشديدة لـ«الاعتداءات الإرهابية الغادرة» التي استهدفت منشآت مدنية حيوية داخل الدولة، مشيرة إلى أن إحدى الطائرات المسيّرة أصابت مولداً كهربائياً خارج النطاق الداخلي لمحطة «براكة» في منطقة الظفرة.

وأكدت الوزارة على أن الهجمات تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الإمارات ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً لأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، داعية بغداد إلى التعامل الفوري والمسؤول مع التهديدات التي تنطلق من أراضيها بما يحفظ أمن المنطقة واستقرارها.

وشدّدت الوزارة على «ضرورة التزام حكومة جمهورية العراق بمنع كافة الأعمال العدائية الصادرة من أراضيها بشكل عاجل دون قيد أو شرط، وضرورة التعامل مع تلك التهديدات بشكل عاجل وفوري ومسؤول».

وكانت وزارة الدفاع الإماراتية أعلنت، الأحد، نجاح دفاعاتها الجوية في اعتراض طائرتين مسيّرتين من أصل ثلاث دخلت أجواء الدولة من جهة الحدود الغربية، فيما أصابت الثالثة مولداً كهربائياً خارج المحيط الداخلي لمحطة الطاقة النووية، من دون تسجيل أضرار داخل المنشأة.

وأدانت السعودية «بأشد العبارات» الاعتداء على الإمارات، مؤكدة رفضها القاطع للهجمات التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها. وشددت وزارة الخارجية السعودية على تضامن المملكة الكامل مع الإمارات، ودعمها لكل الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها.

كما تلقى الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً من الشيخ عبد الله بن زايد، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، جرى خلاله الاطمئنان على إجراءات السلامة عقب الهجمات.

من جانبه، أدان مجلس التعاون الخليجي الهجوم، واصفاً إياه بأنه «تصعيد خطير» وتهديد مباشر لأمن واستقرار المنطقة. وقال الأمين العام للمجلس جاسم البديوي إن استهداف منشأة نووية حيوية يمثل انتهاكاً سافراً للقوانين والأعراف الدولية المتعلقة بحماية المنشآت النووية، محذراً من تداعيات كارثية قد تمس الأمن الإقليمي والدولي وسلامة المدنيين والبيئة وإمدادات الطاقة العالمية.

وأكد البديوي وقوف دول المجلس الكامل إلى جانب الإمارات في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها وسلامة المواطنين والمقيمين على أراضيها.


السعودية: لن نتوانى في اتخاذ كل ما من شأنه حماية أمننا

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
TT

السعودية: لن نتوانى في اتخاذ كل ما من شأنه حماية أمننا

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

جدَّد مجلس الوزراء السعودي، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في جدة، أمس (الثلاثاء)، تأكيد أن المملكة لن تتوانى أبداً في اتخاذ كل ما من شأنه حماية أمنها وصون استقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها. وأعرب المجلس عن دعمه لمخرجات الاجتماع الطارئ لوزراء الداخلية بدول الخليج وما اشتمل على التأكيد أن الأمن الخليجي كلٌّ لا يتجزأ.

وأعلنت وزارة الدفاع الإماراتية عن اعتراض دفاعاتها الجوية خلال الـ48 ساعة الماضية 6 طائرات مسيّرة من دون تسجيل خسائر بشرية أو أضرار في المنشآت الحيوية. وأوضحت أن نتائج التتبع والرصد التقني أظهرت أن المسيّرات الـ3 التي هاجمت براكة للطاقة النووية في 17 مايو (أيار)، إضافةً إلى المسيّرات التي جرى اعتراضها لاحقاً، «كانت جميعها قادمة من الأراضي العراقية».

وأكد العراق استعداده الكامل للتعاون من أجل التحقق من أي معلومة تتعلق بحيثيات الاعتداء الذي استهدف السعودية من أراضيه، مجدداً استنكاره لتلك الاعتداءات.


«مجلس الأمن» يدين الهجوم على محطة براكة النووية في الإمارات

محطة براكة للطاقة النووية في العاصمة أبوظبي (وام)
محطة براكة للطاقة النووية في العاصمة أبوظبي (وام)
TT

«مجلس الأمن» يدين الهجوم على محطة براكة النووية في الإمارات

محطة براكة للطاقة النووية في العاصمة أبوظبي (وام)
محطة براكة للطاقة النووية في العاصمة أبوظبي (وام)

انضمت روسيا الثلاثاء، إلى أعضاء آخرين في مجلس الأمن الدولي لإدانة الهجوم بطائرات مسيرة على محطة براكة النووية في الإمارات، والذي قالت أبوظبي إن مصدره كان الأراضي العراقية.

وكانت طائرة مسيّرة أصابت الأحد مولد كهرباء قرب محطة براكة في إمارة أبوظبي، وهي المحطة النووية الوحيدة في العالم العربي، ما تسبب باندلاع حريق بدون تسجيل أي إصابات أو تسرب إشعاعي.

وتم اعتراض طائرتين مسيّرتين أخريين، لكن لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.

وقال سفير روسيا لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا، إن «الهجمات التي تستهدف المنشآت النووية السلمية في أي دولة من دول العالم... غير مقبولة بتاتا».

وأضاف من دون أن يسمي أي جهة «تدين بلادنا بشكل قاطع أعمال من نفذوا الهجوم الذي استهدف المحطة على أراضي الإمارات، ما يُنذر بتصعيد محتمل».

وتابع «نثق بأن جميع الأطراف المعنية ستبذل كل ما يلزم لتجنب تكرار حادث خطير كهذا»، مشيرا إلى أن الضربة ما كانت لتحدث لولا العملية العسكرية الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، حليفة موسكو.

وأعلنت أبوظبي الثلاثاء، أن الطائرات المسيّرة انطلقت من العراق، حيث تشن جماعات مدعومة من إيران هجمات على دول الخليج منذ اندلاع حرب الشرق الأوسط.

ودانت دول أخرى في مجلس الأمن من بينها الصين والولايات المتحدة هذه الضربات التي لم تتبنها أي جهة.

وتساءل السفير الاميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز «أي دولة عاقلة، ترسل سواء بشكل مباشر أو غير مباشر عبر وكلاء، هجمات بطائرات مسيرة إلى محطة طاقة نووية نشطة وعاملة؟»، منددا بـ«هجمات شائنة وغير مقبولة».

وأضاف «ماذا بقي للعالم ليصدقه؟ أنه إذا لم تتمكن إيران... من الحصول على سلاح نووي - ولا يمكنها استخدامه كما هددت جيرانها مرارا - فإنها ستجد الآن طريقة ذكية وخطيرة لاستخدام محطة للطاقة النووية كسلاح. أجد صعوبة في التوصل إلى أي استنتاج آخر».