لبنان يرفض تهديد إيران بقصف إسرائيل انطلاقاً من أراضيه

أحد قادة «الحرس الثوري» الإيراني اللواء مرتضى قرباني
أحد قادة «الحرس الثوري» الإيراني اللواء مرتضى قرباني
TT

لبنان يرفض تهديد إيران بقصف إسرائيل انطلاقاً من أراضيه

أحد قادة «الحرس الثوري» الإيراني اللواء مرتضى قرباني
أحد قادة «الحرس الثوري» الإيراني اللواء مرتضى قرباني

أثار تهديد جنرال إيراني بالرد على أي هجوم إسرائيلي انطلاقاً من الأراضي اللبنانية، موجة ردود واسعة أدانت تحويل طهران للبنان إلى «صندوق بريد للحرس الثوري» أو إلى «ساحة للاستخدام الخارجي من أي دولة»، وعدّه وزير الدفاع في حكومة تصريف الأعمال إلياس بوصعب «تعدياً على سيادة لبنان».
وكان أحد قادة «الحرس الثوري» الإيراني اللواء مرتضى قرباني، قد هدد بأن إيران قد تدمر إسرائيل دون إطلاق صاروخ من الأراضي الإيرانية. وقال قرباني، في حوار مع موقع «ميزان» الإيراني: «إذا ارتكبت إسرائيل أصغر خطأ تجاه إيران، فإننا سنسوّي تل أبيب بالأرض من لبنان، من دون الحاجة إلى معدات أو إطلاق صواريخ من إيران».
واستنكر مسؤولون لبنانيون هذا التصريح، معتبرين إياه تعدياً على السيادة اللبنانية. وغرّد وزير الدفاع في حكومة تصريف الأعمال إلياس بوصعب، على «تويتر» قائلاً: «إذا صح ما نُسب إلى مستشار رئيس الحرس الثوري الإيراني فإنه لأمر مؤسف وغير مقبول وتعدٍّ على سيادة لبنان الذي تربطه بالجمهورية الإسلامية الإيرانية علاقة صداقة لا يجوز أن تمس استقلالية القرار اللبناني بأي شكل من الأشكال». وعدّ وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال جمال الجراح، أن «الكلام المنسوب إلى مسؤول إيراني حول استخدام الأراضي اللبنانية منطلقاً لحروب إقليمية، غير مسؤول ومتعجرف ويشكل تطاولاً على سيادة لبنان، شعباً ودولة». وقال الجراح في تغريدة عبر حسابه على «تويتر»: «تستطيع إيران أن تدافع عن نفسها كيفما تشاء ولكنّ لبنان ليس صندوق بريد للحرس الثوري الإيراني وليس ساحة للاستخدام الخارجي من أي دولة، وكلام المسؤول الإيراني مردود جملةً وتفصيلاً».
وقال النائب نديم الجميل: «كمواطن لبناني، أطالب بموقف صريح من هذا الكلام من السيد نصر الله، والرئيس عون، ورئيس حكومة تصريف الأعمال».
واستهجن رئيس حركة الاستقلال النائب ميشال معوض «الكلام الذي قرأناه اليوم نقلاً عن مستشار قائد الحرس الثوري الإيراني، بأن أي خطأ إسرائيلي ضد إيران سيواجه بتدمير إسرائيل انطلاقاً من لبنان».



لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تعرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف إطلاق النار، وسط تقارير تفيد بأن السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض أبلغت الوسطاء الأميركيين أن حكومتها لن تتمكن من المشاركة في الجولة التالية من محادثات السلام مع الجانب الإسرائيلي من دون التوصل مسبقاً إلى وقف لإطلاق النار.

ومع أن المفاوضين الأميركيين تركوا مسألة وقف القتال للمحادثات اللبنانية - الإسرائيلية، فإنهم وعدوا بعرض المسألة على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من دون أن يقدموا التزاماً واضحاً بتحقيق هذا الهدف سريعاً.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن الوسطاء الباكستانيين الذين يتوسطون بين الولايات المتحدة وإيران ضغطوا بقوة على إدارة ترمب «لإلزام إسرائيل بوقف النار في لبنان».

منطقة عازلة

وتجنب مسؤولون في إدارة الرئيس ترمب الرد على أسئلة «الشرق الأوسط» في شأن وقف إطلاق النار وعمليات التدمير الواسعة النطاق للقرى اللبنانية تمهيداً لإقامة منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن الإدارة وافقت أخيراً على تقديم 58.8 مليون دولار في برامج إنسانية جديدة للمساعدة في توفير المساعدة المنقذة للحياة للنازحين اللبنانيين.

وقال: «سيركز تمويلنا على الغذاء المنقذ للحياة والصحة والمياه ومياه الصرف الصحي والمأوى وحاجات الاستجابة لحالات الطوارئ للسكان الأكثر تأثراً بالنزاعات».


الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)

تلقّى الجيش الإسرائيلي أمراً بقتل أي عنصر لجماعة «حزب الله» في منطقة بجنوب لبنان تمتد من الحدود الإسرائيلية اللبنانية حتى نهر الليطاني الذي يبعد 30 كيلومتراً في اتجاه الشمال، وذلك حسب بيان عسكري صدر الأربعاء، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقل البيان عن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، قوله خلال تفقده القوات الإسرائيلية المنتشرة في جنوب لبنان: «أمرت بجعل منطقة جنوب لبنان حتى الليطاني منطقة إطلاق نار فتّاك على أي إرهابي في (حزب الله)» الموالي لإيران.

دخان يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية استهدفت قرية أرنون جنوب لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وأضاف زامير: «نحن نتقدم ونضرب (حزب الله)، وهم يتراجعون»، موضحاً أن قواته قتلت منذ بدء الحرب «أكثر من 1700» من مقاتليه، ورأى أن الحزب «أصبح ضعيفاً ومعزولاً في لبنان».

وتأتي هذه التصريحات غداة المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن، والتي رأت فيها الحكومة الإسرائيلية، الأربعاء، «فرصة تاريخية حقيقية لإنهاء عقود من نفوذ (حزب الله) على لبنان».

طائرة حربية إسرائيلية تحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ب)

وكان لبنان قد انجرّ إلى الحرب بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ تجاه إسرائيل في الثاني من مارس (آذار) ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في 28 فبراير (شباط)، وهو اليوم الأول للحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وردّت إسرائيل بشن غارات جوية واسعة النطاق في مختلف أنحاء لبنان، بالإضافة إلى توغل بري متواصل في جنوب لبنان، حتى بعد بدء تنفيذ وقف إطلاق النار الذي أعلنته واشنطن مع إيران في 8 أبريل (نيسان).


عون: لبنان يقدر جهود ولي العهد السعودي لدعم الاستقرار في المنطقة

رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون (أ.ب)
رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون (أ.ب)
TT

عون: لبنان يقدر جهود ولي العهد السعودي لدعم الاستقرار في المنطقة

رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون (أ.ب)
رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون (أ.ب)

اعتبر رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون، اليوم الأربعاء، أن «جهود سمو ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الحكيمة، والمتوازنة، والتي وفرت أجواء لدعم الاستقرار في المنطقة، هي موضع تقدير واعتزاز للبنان»، وأضاف في منشور عبر «إكس»: «نأمل أن يكون لبنان جزءاً أصيلاً في هذا الجهد، فالمملكة العربية السعودية الراعية لاتفاق الطائف هي موضع ثقة اللبنانيين، ودول المنطقة، والعالم».