محاكمة 26 مسؤولا ضمنهم المدير لأكبر مجموعة مالية بالمغرب في ملف فساد

شكاوى مواطنين للملك محمد السادس كانت وراء تفجير ملف الشركة العقارية العامة

محاكمة 26 مسؤولا ضمنهم المدير لأكبر مجموعة مالية بالمغرب في ملف فساد
TT

محاكمة 26 مسؤولا ضمنهم المدير لأكبر مجموعة مالية بالمغرب في ملف فساد

محاكمة 26 مسؤولا ضمنهم المدير لأكبر مجموعة مالية بالمغرب في ملف فساد

أوقفت سلطات البورصة المغربية التداول في أسهم الشركة العقارية العامة، أمس، في حين حدد قاضي التحقيق في محكمة الاستئناف بفاس بتاريخ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل لبدء البحث التفصيلي مع 26 مسؤولا ضمنهم رئيس الشركة علي غنام، والمدير العام لصندوق الإيداع والتدبير أنس الهوير العلمي بعدِّه رئيسا للمجلس الإداري للشركة العقارية العامة، بالإضافة إلى مديري شركات ومكاتب دراسات ومهندسين تابعين لصندوق الإيداع والتدبير، الذي يعد أكبر مجموعة مالية في المغرب، ومكلف تدبير أموال التقاعد والتحوط الاجتماعي، وذراعه العقارية الشركة العقارية العامة التي تعد ثاني أكبر شركة عقارية في البلاد.
واستمع قاضي التحقيق إلى المتهمين في إطار التحقيق التمهيدي حتى ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية. ووجهت للمتهمين تهم ثقيلة، خاصة للمتهمين الرئيسين غنام والعلمي اللذين قرر قاضي التحقيق متابعتهما بتهمة «اختلاس وتبديد أموال عامة والمشاركة في تزوير محررات رسمية واستعمالها وجنحة التصرف في أموال غير قابلة للتفويت». وتوبع المتهمون الآخرون بتهم تبديد أموال عامة والتزوير والمشاركة.
وقرر القاضي استمرار متابعة المتهمين في حالة سراح، مع سحب جوازات سفرهم ومنعهم من مغادرة التراب المغربي.
وبدأت القضية نهاية أغسطس (آب) الماضي، عندما أمر الملك وزيري الداخلية والمالية بالتحقيق في كل الملفات والصفقات والتراخيص المتعلقة بإنجاز مشروع مدينة باديس، الذي كانت تتولى إنجازه الشركة العقارية العامة قرب مدينة الحسيمة (شمال)، وذلك على أثر تلقيه شكاوى من مواطنين حول تضررهم من المشروع. وطبقا للتوجيهات الملكية تشكلت لجنة من وزارة الداخلية والمالية والإسكان، التي باشرت التحقيق في اختلالات مشروع مدينة باديس وباقي مشاريع الشركة العقارية العامة في شمال البلاد وفي مناطق أخرى من المغرب. وأول من أمس عرضت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية ملف المتهمين على النيابة العامة بفاس، التي أحالتهم في اليوم الموالي إلى قاضي التحقيق لدى المحكمة الابتدائية بنفس المدينة.
وتدير الشركة العقارية العامة محفظة مشاريع استثمارية كبرى بقيمة 27.4 مليار درهم (3.4 مليار دولار)، والتي تهدف إلى تطوير 50 مشروعا عقاريا ضخما على مساحة مليوني متر مربع من الأراضي في عدة مدن مغربية أخرى. وتعد هذه المشاريع من المشاريع المهيكلة الكبرى في المغرب. وتستند الشركة العقارية العامة إلى صندوق الإيداع والتدبير الذي يملك حصة 76 في المائة من رأسمال الشركة، وهي مدرجة في بورصة الدار البيضاء. وعرف سعر الشركة في البورصة استقرارا نسبيا خلال الأشهر الماضي، وأغلق أول من أمس مرتفعا بنسبة 2.11 في المائة في مستوى 725 درهم (88.5 دولار) للسهم، قبل حجبه من التداول أمس.



الذكاء الاصطناعي يهز ثقة المستثمرين في قطاعات «وول ستريت» التقليدية

رسم بياني في بورصة نيويورك يعرض رقماً خلال اليوم لمؤشر «SPY» الذي يتتبع «ستاندرد آند بورز» (أ.ب)
رسم بياني في بورصة نيويورك يعرض رقماً خلال اليوم لمؤشر «SPY» الذي يتتبع «ستاندرد آند بورز» (أ.ب)
TT

الذكاء الاصطناعي يهز ثقة المستثمرين في قطاعات «وول ستريت» التقليدية

رسم بياني في بورصة نيويورك يعرض رقماً خلال اليوم لمؤشر «SPY» الذي يتتبع «ستاندرد آند بورز» (أ.ب)
رسم بياني في بورصة نيويورك يعرض رقماً خلال اليوم لمؤشر «SPY» الذي يتتبع «ستاندرد آند بورز» (أ.ب)

لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد محرك للصعود في أسواق المال، بل بدأ يظهر وجهه الآخر بوصفه عامل «تعطيل» يهدد نماذج الأعمال التقليدية. ففي موجة بيع واسعة شهدتها «وول ستريت» مؤخراً، انتقل القلق من أروقة شركات البرمجيات والتقنية ليصل إلى قطاعات حيوية مثل الشحن وإدارة الثروات، مدفوعاً بتوقعات تشير إلى أن الأتمتة قد تجعل الرسوم والخدمات عالية التكلفة شيئاً من الماضي.

موجة بيع واسعة

أنهت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» أسبوعاً دامياً، حيث تراجع كل من «ستاندرد آند بورز 500»، و«ناسداك» بنسبة تجاوزت 1 في المائة، بينما هبط مؤشر «داو جونز» بنسبة 1.2 في المائة. وجاء هذا التراجع مدفوعاً بعمليات بيع مكثفة في قطاعات الخدمات المالية والسلع الاستهلاكية والتكنولوجيا، إثر مخاوف المستثمرين من أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى تقليص الأرباح أو إلغاء الحاجة لبعض الخدمات التقليدية ذات الرسوم المرتفعة، وفق تقرير لـ«ياهو فاينانس».

تعطيل القطاعات التقليدية

ولم يكن قطاع اللوجيستيات بمنأى عن هذه الهزة؛ حيث خسرت أسهم شركتي «سي إتش روبنسون» و«يونيفرسال لوجستيكس» نحو 11 في المائة و9 في المائة على التوالي، بعد إعلان شركة في فلوريدا عن أداة جديدة تتيح زيادة حجم الشحن دون الحاجة لزيادة عدد الموظفين.

وفي سياق متصل، طالت «عدوى الذكاء الاصطناعي» قطاع إدارة الثروات، حيث تراجعت أسهم «تشارلز شواب» و«ريموند جيمس» بنسب حادة وصلت إلى 10 في المائة، وذلك عقب إطلاق أداة ضريبية مدعومة بالذكاء الاصطناعي تتيح تخصيص استراتيجيات العملاء آلياً، مما أثار مخاوف من ضغوط كبرى قد تواجه الرسوم الاستشارية المرتفعة التي تتقاضاها هذه الشركات.

تعرض شاشة في قاعة بورصة نيويورك رقماً لمؤشر «QQQ» الذي يتتبع «ناسداك» (أ.ب)

مبالغة أم واقع جديد؟

ورغم قسوة التراجع، يرى فريق من خبراء «وول ستريت» أن رد فعل السوق قد يكون «مبالغاً فيه». وفي هذا الصدد، تشير أماندا أغاتي، كبيرة مسؤولي الاستثمار في مجموعة «بي إن سي» لإدارة الأصول، إلى أن هذه التقلبات قد تكون مجرد «هزة قصيرة الأمد»، معربة عن ثقتها في استدامة صعود السوق بفضل الاتساع الذي تشهده قطاعات أخرى بعيدة عن التكنولوجيا.

من جانب آخر، يتوقع خبراء في «يو بي إس» أن تكون الشركات التي تنجح في تبني الذكاء الاصطناعي لتعزيز عملياتها، خصوصاً في قطاعي المال والرعاية الصحية، هي المستفيد الأكبر على المدى الطويل، داعين المستثمرين إلى النظر لما وراء قطاع التكنولوجيا الصرف.

آفاق العام 2026

وعلى الرغم من انخفاض قطاع التكنولوجيا بنسبة 2.5 في المائة منذ بداية العام، فإن قطاعات مثل الطاقة والمواد الأساسية سجلت نمواً من خانتين، مدعومة ببيئة تنظيمية مشجعة وحوافز ضريبية من «القانون الكبير الجميل». ويظل التفاؤل قائماً لدى البعض، حيث يتوقع تيم أوربانوفيتش، الاستراتيجي في «إنوفيتور كابيتال»، أن يصل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» إلى مستوى 7600 نقطة بحلول نهاية العام، شريطة استقرار التقييمات، وعودة هوامش الربح لمستوياتها الطبيعية.


السعودية تعزز القدرات الصناعية في سدير بعقود قيمتها 800 مليون دولار

جانب من تدشين المشاريع والعقود الاستثمارية (واس)
جانب من تدشين المشاريع والعقود الاستثمارية (واس)
TT

السعودية تعزز القدرات الصناعية في سدير بعقود قيمتها 800 مليون دولار

جانب من تدشين المشاريع والعقود الاستثمارية (واس)
جانب من تدشين المشاريع والعقود الاستثمارية (واس)

دشَّن وزير الصناعة والثروة المعدنية، ورئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن»، بندر الخريف، مشاريع رأسمالية وعقوداً استثمارية في مدينة «سدير للصناعة والأعمال» تصل قيمتها الإجمالية إلى 3 مليارات ريال (800 مليون دولار).

وحسب بيان للوزارة، شملت المشاريع تطوير البنية التحتية، والمياه، والكهرباء، وبناء مصانع جاهزة، وذلك في خطوة تهدف إلى تعزيز جاهزية المدن الصناعية لاستقطاب الاستثمارات النوعية.

وشملت الجولة إطلاق المرحلة الرابعة من أعمال تطوير البنية التحتية على مساحة تبلغ 6 ملايين متر مربع، وتدشين مشاريع لتطوير شبكات الطرق والمياه والصرف الصحي بتكلفة 1.8 مليار ريال (480 مليون دولار)، تتضمن تنفيذ خزان مياه بسعة 12.5 ألف متر مكعب.

وتضمنت الجولة استعراض إنشاء محطة تحويل كهربائية بسعة 200 ميغافولت/أمبير، إلى جانب مشروع بناء 44 مصنعاً جاهزاً لرفع كفاءة الخدمات المقدمة لرواد الأعمال، وهي الخطوات التي تأتي بالمواءمة مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للصناعة لبناء قاعدة صناعية متقدمة تعزز قدرات سلاسل الإمداد الوطنية، وتسهم في زيادة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي.

وعلى صعيد الشراكات، رعى وزير الصناعة إبرام «مدن» 6 عقود صناعية واستثمارية ومذكرة تفاهم مع القطاعين الخاص والعام، بحجم استثمارات تجاوز مليار ريال (266 مليون دولار)، سعياً لتوفير بيئة استثمارية جاذبة تدعم توطين الصناعات وتعزز المحتوى المحلي ورفع جودة الحياة في المدن الصناعية.

وأبرمت «مدن» عقداً مع غرفة المجمعة باستثمار قيمته 16 مليون ريال (4.2 مليون دولار) لإنشاء مركز تدريب متقدم لتطوير كفاءات وطنية متخصصة، إضافةً إلى حاضنة مخصصة لأبناء العاملين في المدينة الصناعية.

واختُتمت الشراكات بتوقيع مذكرة تفاهم مع شركة «إيجيكس» لتقديم خدمات النقل اللوجيستي التشاركي في مدينة «سدير للصناعة والأعمال»، بهدف رفع جودة الخدمات المقدمة للمستثمرين بوصفها إحدى الممكنات الرئيسية لنمو القطاع الصناعي.


ارتفاع صادرات الشركات الكبرى في كوريا الجنوبية 10 % بالربع الرابع من 2025

محطة حاويات شركة هانجين شيبنغ في ميناء بوسان الجديد (رويترز)
محطة حاويات شركة هانجين شيبنغ في ميناء بوسان الجديد (رويترز)
TT

ارتفاع صادرات الشركات الكبرى في كوريا الجنوبية 10 % بالربع الرابع من 2025

محطة حاويات شركة هانجين شيبنغ في ميناء بوسان الجديد (رويترز)
محطة حاويات شركة هانجين شيبنغ في ميناء بوسان الجديد (رويترز)

ارتفعت صادرات الشركات الكبرى في كوريا على أساس سنوي بنحو 10 في المائة خلال الربع الرابع من عام 2025، مدفوعةً بارتفاع الطلب العالمي على أشباه الموصلات.

وأوضحت وزارة البيانات والإحصاء الكورية في بيان الثلاثاء، أن قيمة صادرات أكبر 917 شركة من إجمالي 70223 شركة مصدرة في البلاد، بلغت 128.1 مليار دولار حتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بزيادة قدرها 10.1 في المائة مقارنةً بالفترة ذاتها من العام السابق.

كان قطاع أشباه الموصلات المحرك الرئيسي لهذا النمو، إذ ارتفعت صادراته بنسبة 9.1 في المائة على أساس سنوي. في المقابل، استقرت صادرات الشركات متوسطة الحجم عند مستوى 30.9 مليار دولار دون تغير يُذكر، بينما حققت الشركات الصغيرة نمواً بنسبة 10.8 في المائة لتصل صادراتها إلى 30.3 مليار دولار.

وعلى صعيد الوجهات التصديرية، تراجعت الصادرات إلى الولايات المتحدة بنسبة 3.8 في المائة مقارنةً بالفترة نفسها من عام 2024، ويُعزى ذلك جزئياً إلى حالة عدم اليقين التجاري المرتبطة بالرسوم الجمركية التي فرضتها الإدارة الأميركية.

في المقابل، ارتفعت الصادرات إلى كلٍّ من أميركا الوسطى والشرق الأوسط بنسبة 32.2 في المائة و19.8 في المائة على التوالي، في ظل مساعي كوريا لتنويع أسواقها الخارجية.