«نداء تونس» يقيل حافظ السبسي من قيادته

«نداء تونس» يقيل حافظ السبسي من قيادته

الثلاثاء - 13 شهر ربيع الثاني 1441 هـ - 10 ديسمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14987]
تونس: المنجي السعيداني
أقال حزب «نداء تونس» حافظ قائد السيسي، نجل الرئيس التونسي الراحل، من قيادته، وذلك خلال اجتماع عقده نهاية الأسبوع الماضي على مدى يومين، وهو ما ينبئ بمحاولة إصلاح داخل الحزب الذي أسسه الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي سنة 2012 وقاده إلى الفوز على «حركة النهضة» غريمه السياسي ومنافسه في انتخابات 2014.
وسجلت قيادات «النداء» ما سمته «حالة شغور بمنصب رئيس اللجنة المركزية والممثل القانوني للحزب»، وتم إقرار الشغور إثر استقرار حافظ السبسي في العاصمة الفرنسية باريس وابتعاده عن المشهد السياسي التونسي منذ نحو ثلاثة أشهر. واتفقت تلك القيادات السياسية على تكليف قاسم مخلوف برئاسة اللجنة المركزية للحزب مؤقتاً بانتظار عقد مؤتمر انتخابي، مع إعفاء المنجي الحرباوي من منصب المتحدث الرسمي باسم الحزب.
وقاسم مخلوف من القيادات السياسية التي ساندت حافظ قائد السبسي ضد «مجموعة الحمامات» التي تزعمها سفيان طوبال، وهو المنسق الجهوي لحزب «النداء» في مدينة المنستير (وسط). وكان نجل السبسي قد تلقى اتهامات واسعة بالتفرد بالرأي وسعيه لوراثة الحكم من والده. ومني حزب «النداء» بهزيمة مدوية في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، إذ حصل على ثلاثة مقاعد برلمانية بعد أن كان متزعما المشهد التشريعي بـ86 مقعداً في انتخابات 2014، وهو ما استدعى إعادة النظر في هيكلته وطريقة تسييره وتقييم أسباب الخسارة مقارنة مع «حركة النهضة» شريكته السياسية في الحكم من 2014 إلى 2019.
على صعيد آخر، أعلنت عبير موسي رئيسة كتلة «الحزب الدستوري الحر»، خلال مؤتمر صحافي عقدته صباح أمس بمقر البرلمان التونسي، عن رفع الكتلة الاعتصام الذي نفذته منذ 3 ديسمبر (كانون الأول) الحالي احتجاجا على توجيه نائبة برلمانية من «النهضة» نعوتا نابية لنواب الحزب، واتهامهم بالعنصرية، ودعت 17 نائبا ينتمون إلى الكتلة البرلمانية إلى الالتحاق بقاعة الجلسات لمتابعة عملهم البرلماني.
ويأتي قرار رفع الاعتصام بعد أن أدان مكتب مجلس نواب الشعب (البرلمان) كل العبارات المسيئة الصادرة في حق «الحزب الدستوري الحر»، وسحب تلك العبارات من مداولات الجلسة العامة ليوم 3 ديسمبر (كانون الأول)، وهو ما اعترضت عليه عبير موسي، وطالبت المجلس بالمحافظة على مداولات المجلس كما وردت في تلك الجلسة.
كما دعا مكتب المجلس في بيان توافقي صادق عليه رؤساء الكتل البرلمانية إلى «احترام سير العمل داخل المجلس واحترام القانون وأخلاقيات العمل البرلماني بعد مظاهر الفوضى العارمة» التي عرفتها الجلسة البرلمانية المنعقدة الأحد الماضي.
واعتبرت موسي أن البيان الذي صدر عن مكتب المجلس «رد اعتبار لكتلة الحزب خاصة أنه تضمن إدانة رسمية»، على حد تعبيرها. وأضافت أنه بموجب بيان البرلمان التونسي «هناك حد أدنى من رد الاعتبار، ولأول مرة منذ سنة 2011 تصدر إدانة رسمية لتهجم ضد أنصار (الدستوريين)» المنتمين لحزب «التجمع الدستوري» المنحل.
من ناحية أخرى، استبعد الحبيب الجملي رئيس الحكومة المكلف الإعلان عن تشكيلة فريقه الحكومي نهاية الأسبوع الحالي، مؤكداً أنه سيجدد الحوار مع كل الأطراف، بما فيها الأحزاب التي أعلنت عدم مشاركتها في الحكومة المقبلة، في إشارة إلى حزبي «التيار الديمقراطي» و«حركة الشعب».
ويسعى الجملي إلى تشكيل حكومة متوازنة قادرة على تحدي الصعوبات وتحظى بأوسع حزام سياسي ممكن، على حد تعبيره، غير أن شروط الأحزاب الفائزة في الانتخابات الأخيرة كانت غير مشجعة على «توافق سياسي واسع». وكان الجملي قد وعد في تصريحات إعلامية سابقة بالتوصل إلى تشكيل الحكومة قبل منتصف الشهر الحالي احتراما للآجال الدستورية التي تمكنه من شهر قابل للتجديد مرة واحدة، غير أن المفاوضات مع مختلف الأطراف السياسية كانت معقدة ولم تفرز نتائج إيجابية.
تونس تونس

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة