«غوغل» تطلق مساعدها الشخصي في 15 دولة عربية اليوم

محرك لغوي خاص بالعربية لفهم سياق الكلمات والتشكيل... وأكثر من نصف مليون عربي استفادوا من برنامج «مهارات من غوغل»

طارق عبد الله الرئيس الإقليمي للتسويق في «غوغل - الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»
طارق عبد الله الرئيس الإقليمي للتسويق في «غوغل - الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»
TT

«غوغل» تطلق مساعدها الشخصي في 15 دولة عربية اليوم

طارق عبد الله الرئيس الإقليمي للتسويق في «غوغل - الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»
طارق عبد الله الرئيس الإقليمي للتسويق في «غوغل - الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»

كشفت شركة «غوغل» لـ«الشرق الأوسط» أن مساعدها الشخصي «غوغل أسيستانت» الذي أطلقته في السعودية ومصر في شهر أبريل (نيسان) من العام الحالي سيكون متوافرا في 15 دولة جديدة في المنطقة بدءا من اليوم الثلاثاء، وسيستطيع التعرف على اللهجات العربية المختلفة ومشاركة المعلومات المطلوبة والقيام بالوظائف المرغوبة بكل سلاسة، ليكون هذا المساعد الأكبر من نوعه من حيث دعم اللغة العربية.
وكشفت الشركة كذلك عن استفادة 500 ألف شخص ناطق باللغة العربية من برنامج «مهارات من غوغل» الذي أطلقته في أبريل (نيسان) الماضي كذلك، واستخدامهم لـ1.75 مليون ساعة منه.
وتحدثت «الشرق الأوسط» مع ممثلي الشركة خلال اجتماع مرئي عبر الإنترنت حول هذه المعلومات قبل الكشف عنها، ونذكر ملخصها. وتحضر «الشرق الأوسط» مؤتمر «غوغل للشرق الأوسط وشمال أفريقيا» Google for MENA اليوم في مدينة دبي، والذي ستكشف فيه عن تفاصيل إضافية مرتبطة بخدماتها في المنطقة العربية.
دعم عربي لمساعد «غوغل»
إلى جانب إطلاق مساعد «غوغل» في مصر والسعودية بداية العام الحالي، ستدعم الشركة الدول التالية بدءا من اليوم الثلاثاء على نظامي التشغيل «آندرويد» و«آي أو إس»: الإمارات والكويت والبحرين وعُمان وقطر واليمن والعراق وفلسطين والأردن ولبنان والمغرب وتونس والجزائر وليبيا وموريتانيا.
ولاحظت «غوغل» أن غالبية مستخدمي مساعد «غوغل» في المنطقة العربية يتفاعلون معه في الصباح أو أثناء قيادة السيارات والعودة من المدارس أو في الليل للتحضير لليوم التالي.
ويستطيع مساعد «غوغل» فهم السياق المحلي؛ حيث يمكنه إدراك جملة «قم بتشغيل أغاني فيروز على يوتيوب» ليفهم أن فيروز هي الفنانة اللبنانية وليست اسما لحجر كريم. كما يستطيع المساعد فهم حركات التشكيل في الكلمات التي تغيّر المعنى كليا حتى لو كانت الأحرف نفسها، وبالتالي جلب المعلومة الصحيحة أو القيام بالوظيفة المطلوبة دون لبس، وفقا للهجة المحلية لكل بلد تعمل الخدمة فيه.
وطورت الشركة محركا لغويا خاصا باللغة العربية لفهم سياق الكلمات وتحديد العمل المطلوب، مثل استخدام كلمة «عقد» التي يمكن فهمها على أنها ما يوضع على الرقبة للتزين أو الوثيقة القانونية بين الأطراف، والتي يجب فهم سياقها لتحديد معناها، إلى جانب عدم استخدام الكثير من المستخدمين لحركات التشكيل أثناء الكتابة اليومية والتي تشكل علامة محددة للمعنى المرغوب. كما يستطيع هذا المحرك اللغوي محاولة إدراك المعنى وفقا للتشكيل الموجود في لفظ المستخدم أثناء نطق الكلمة. ويجب أن يرد المساعد على المستخدم بلغة واضحة ومفهومة وصحيحة لغويا، والتي عمل على تطويرها لغويون وكتاب ذوو مهارات عالية وتدريب تقني مكثف، إلى جانب توفير القدرة على تحويل النصوص إلى كلام لفظي ينطقه المساعد بلهجة مفهومة للمستخدمين. وتستخدم الشركة الشبكات العصبونية والذكاء الصناعي وتقنيات تعلم الآلة لفهم الأوامر وتطوير آلية عمل المساعد ونطق الإجابات بالشكل الصحيح.
وقدمت «غوغل» مجموعة من الأوامر والطلبات الأكثر شيوعا في المنطقة العربية إلى الآن، مثل «اتصل بـ..». و«ما حالة الطقس اليوم؟» و«أرسل رسالة لـ..». و«أيقظني بعد 8 ساعات» و«ما اسم هذه الأغنية؟» و«التقط صورة سيلفي» و«أخبرني نكتة» و«لم السماء زرقاء؟» و«العب لعبة» و«قم بتشغيل أغاني فيروز على يوتيوب».
ولاحظت الشركة أن غالبية الطلبات من مساعد «غوغل» تكون للقيام بأمر ما عوضا عن البحث، مثل «أريد الذهاب إلى المطار» أو «فعّل عمل نمط الطائرة»، وغيرها، وذلك لسهولة التفاعل مع الهاتف أثناء التنقل وعدم الحاجة لتشغيل تطبيق ما للقيام بذلك (مثل عمل المنبه بعد فترة معينة أو تشغيل تطبيقات الرسائل أو التصوير أو الخرائط، وغيرها).
وأكد «مارفين تشاو»، نائب رئيس التسويق العالمي لدى شركة «غوغل» أن مساعد «غوغل» هو التطور الطبيعي لتصبح التقنية مفيدة بشكل أكثر، وأنه يساعد المستخدمين على إنجاز أعمالهم طوال اليوم وتوفير الوقت للتركيز على أداء الأعمال المهمة. ويتمحور جوهر المساعد حول فكرة طلب ما تريده بكلماتك المفضلة وصوتك، والحصول على النتيجة المحددة التي تبحث عنها. وتماما مثل عملية البحث النصي، فإن المساعد الصوتي يحتاج إلى فهم اللغة.
يذكر أن «غوغل» عرضت أول نتيجة بحث باللغة العربية في العام 2000، واستخدمت أول نطاق عربي لمحرك البحث (في مصر والسعودية والإمارات) في العام 2007، وبدأت برقمنة المحتوى الأكاديمي العربي في العام 2009، ومن ثم بدأت بترجمة آلاف المقالات الطبية في «ويكيبيديا» إلى العربية في العام 2010، وأطلقت خدمة شراء الكتب الرقمية من متجر «غوغل بلاي» الإلكتروني في العام 2015، وأطلقت دليل رمضان للأفلام والمسلسلات العربية سنويا في العام 2016، ومن ثم أطلقت خدمة العثور على القبلة وكتابة رسائل التهنئة بطرق مبتكرة وسهلة والبحث عن العمل ونتائج مباريات كأس العالم لكرة القدم، وغيرها، في العام 2018.
«مهارات من غوغل»
وكشفت «غوغل» عن معلومات مرتبطة ببرنامجها التعليمي المجاني عبر الإنترنت «مهارات من غوغل»؛ حيث استفاد منه منذ إطلاقه في أبريل (نيسان) الماضي 500 ألف شخص ناطق باللغة العربية، 50 في المائة منهم من الشابات، وهي من النسب الأعلى في العالم، مسجلين ما مجموعه 1.75 مليون ساعة استخدام على الموقع.
ووفقا لاستطلاع رأي مستقل أجرته شركة «إيبسوس» Ipso للأبحاث تضمن مشاركين في برنامج «مهارات من غوغل»، فإن 130 ألفا من المتدربين أشاروا إلى أنهم وجدوا وظيفة وتمكنوا من تطوير حياتهم المهنية وتنمية أعمالهم وشركاتهم عبر برنامج «مهارات من غوغل»، إما عبر عثورهم على المزيد من الكوادر المؤهلة أو زيادة إجمالي الربح نتيجة لإتمام برنامج تعليمي فيه. وقدمت Google.org، الذراع المانح الخيري لشركة «غوغل»، منحة مالية بقيمة مليون دولار أميركي إلى المؤسسة الإقليمية غير الربحية «إنجاز العرب» لتعزيز الإمكانات المهنية وتدريب 100 ألف طالب في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مع التركيز بصورة خاصة على الطلاب الشباب في المناطق الريفية والمحتاجة. وتسعى مؤسسة «إنجاز العرب» إلى ضمان مشاركة النساء في البرامج التدريبية بنسبة 50 في المائة، وذلك في إطار الجهود المبذولة لزيادة مساهمة المرأة في اقتصاد المنطقة.
وأشار 88 في المائة من المتدربين إلى شعورهم بثقة أكبر فيما يتعلق بمهاراتهم التسويقية بعد مضي سبعة أيام من التدريب، مع تأكيد 78 في المائة من الباحثين عن الوظائف أن سيرتهم المهنية باتت تستقطب فرصا أكثر بسبب التدريب، وأكد 84 في المائة من الباحثين عن توسيع معارفهم أنهم أكثر استعدادا للعمل في مجال التسويق الإلكتروني في المستقبل نتيجة للتدريب.
وأكد طارق عبد الله، الرئيس الإقليمي للتسويق في «غوغل الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» أن الشركة سعيدة جدا بعدد المستفيدين من برنامج «مهارات من غوغل» الذي وصل إلى نحو نصف مليون عربي، وأن الشركة على يقين بأهمية المهارات الرقمية في سبيل الاستفادة من الفرص المتاحة والتطور على الإنترنت. وأضاف بأن «غوغل» تسعى من خلال هذا البرنامج إلى مساعدة الجميع على إتقان المهارات اللازمة للنجاح في مهن المستقبل وتطوير أعمالهم التجارية. وستسمر «غوغل» من خلال تعاونها مع مؤسسة «إنجاز العرب» على الاستمرار بالتركيز بشكل خاص على الشباب والنساء نظرا للتأثير الاقتصادي الكبير الذي قد ينجم عن مساهمتهم في سوق العمل ودفع عجلة النمو الرقمي في العالم العربي.
وبالنسبة لمستجدات البرنامج، فأصبح يضم الآن 30 موضوعا أساسيا وأكثر من 120 درسا، وبلغت نسبة الشابات 50 في المائة من العدد الكلي للمستفيدين، مع تركز أكبر نسبة مشاركة في مصر تليها المملكة العربية السعودية ثم المغرب والعراق والجزائر. وبلغت الفئة العمرية 25 إلى 34 سنة النسبة الأكبر بين المشتركين، بينما شاركت الفئة العمرية «أكبر من 45 سنة» بنسبة 20 في المائة.
وحول أهمية البرنامج في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فتتميز المنطقة بسكانها الشباب واستخدامهم المتزايد للتقنية الرقمية (أكثر من 50 في المائة من مجموع السكان قادر على استخدام الإنترنت)، ولكن نسبة العاطلين عن العمل بين الشباب تبلغ نحو 30 في المائة في المنطقة، وهي الأكبر في العالم. كما تمثل النساء أكثر من 60 في المائة من خريجي الجامعات ولكن المرأة لا تساهم في سوق العمل إلا بنسبة 25 في المائة. وباتت المهارات الرقمية هامة في سوق العمل؛ حيث أشار بحث صادر عن «المنتدى الاقتصادي العالمي» إلى أن وظيفة واحدة من أصل 5 وظائف في العالم العربي ستتطلب مهارات رقمية ليست متاحة اليوم على نطاق واسع.



«تيك توك» لـ«الشرق الأوسط»: التفاعل الرمضاني ينمو 1.7 مرة سنوياً

كثافة الإعلانات دون معنى تؤدي إلى إرهاق الجمهور بينما يتفوق المحتوى المرتبط بالثقافة والسياق (رويترز)
كثافة الإعلانات دون معنى تؤدي إلى إرهاق الجمهور بينما يتفوق المحتوى المرتبط بالثقافة والسياق (رويترز)
TT

«تيك توك» لـ«الشرق الأوسط»: التفاعل الرمضاني ينمو 1.7 مرة سنوياً

كثافة الإعلانات دون معنى تؤدي إلى إرهاق الجمهور بينما يتفوق المحتوى المرتبط بالثقافة والسياق (رويترز)
كثافة الإعلانات دون معنى تؤدي إلى إرهاق الجمهور بينما يتفوق المحتوى المرتبط بالثقافة والسياق (رويترز)

كثيرًا ما كان شهر رمضان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ذروةً ثقافية وتجارية، لكن، وفقاً لسامي قبيطر، رئيس شراكات الأعمال لقطاعات المستهلكين في حلول الأعمال العالمية لدى «تيك توك» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فإن ما تغيّر اليوم ليس حجم النشاط فحسب، بل الذهنية التي تقف خلفه.

يقول قبيطر خلال حديث خاص لـ «الشرق الأوسط» إن «رمضان أصبح أكثر وعياً وتخطيطاً حيث يحرص كثير من الناس على كيفية قضاء وقتهم، واختيار أكبر العلامات التجارية بعناية والمحتوى الذي يتفاعلون معه».

هذا التحول في «النية» يمكن قياسه بالأرقام؛ إذ يؤكد 75 في المائة من المستهلكين أنهم يضعون قدراً أكبر من التفكير والتدبير في قراراتهم خلال رمضان، بينما يخطط 67 في المائة لتسوقهم قبل بدء الشهر بأسبوع إلى 3 أسابيع. في المقابل، يرى 69 في المائة أن رمضان أصبح أكثر تجارية، ويشعر 71 في المائة بوجود إعلانات كثيرة خلال الشهر.

سامي قبيطر رئيس شراكات الأعمال لقطاعات المستهلكين في حلول الأعمال العالمية لدى «تيك توك» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا «تيك توك»

من «نافذة إطلاق» إلى موسم ممتد

لسنوات، اعتمدت العلامات التجارية على نافذة إطلاق قصيرة ومحددة في بداية رمضان، مع تركيز الميزانيات والرسائل الإبداعية في الأسبوع الأول، إلا أن هذا النموذج، بحسب قبيطر، لم يعد يعكس الواقع.

يوضح قبيطر أن «الفكرة القديمة عن نافذة إطلاق قصيرة وثابتة لم تعد تتماشى مع طريقة تعامل الناس مع رمضان الذي أصبح موسماً ممتداً قد يصل إلى 60 يوماً».

تشير البيانات إلى أن 84 في المائة من الأشخاص يخططون لتسوقهم قبل رمضان بما يصل إلى 3 أسابيع، بينما يواصل ثلثهم التسوق لعيد الفطر حتى بعد انتهاء الشهر. بمعنى آخر، تمتد نوايا المستهلكين إلى ما قبل الثلاثين يوماً وما بعدها. والعلامات التي تحافظ على حضورها من مرحلة ما قبل رمضان، مروراً بأسابيع الصيام، وصولاً إلى العيد وما بعده، تحقق نتائج أفضل؛ لأنها تنسجم مع الإيقاع الحقيقي لحياة الناس. لم يعد الأمر يتعلق بذروة إعلانية في بداية الشهر، بل بحضور متواصل ومتكيّف مع الروتين اليومي.

متى يتحول الحضور إلى ضجيج؟

في رمضان يكون انتباه الجمهور عالياً، لكن كثرة الإعلانات قد تؤدي إلى ملل سريع؛ فحين تتكرر الرسائل من دون معنى، يتحول الحضور من فرصة إلى عبء. ومع شعور 71 في المائة بوجود إعلانات كثيرة خلال رمضان، يصبح التكرار والمحتوى النمطي سبباً مباشراً للتجاهل.

يقول قبيطر: «يحدث الضجيج عندما يتوقف المحتوى عن كونه هادفاً». وتُظهر البيانات أن أداء «تيك توك» يكون أفضل عندما يكون المحتوى مرتبطاً بالثقافة والسياق؛ فالجمهور أكثر ميلاً بنسبة 1.2 مرة للقول إن «تيك توك» يواكب لحظات رمضان كما تحدث، وبنسبة 1.2 مرة أيضاً لاعتبار محتواه الرمضاني جذاباً ومختلفاً.

لا يتعلق النجاح بزيادة عدد المواد المنشورة، بل بمواءمتها مع اللحظات الحقيقية من أجواء ما قبل الإفطار، إلى السهرات العائلية، والاستعدادات للعيد. في موسم قائم على القيم، يُرصد المحتوى المصطنع سريعاً، بينما يُشارك المحتوى الصادق.

تحوّل رمضان إلى موسم يقوم على التخطيط الواعي لا على اندفاع استهلاكي عابر (رويترز)

تخطيط طويل المدى... ومرونة لحظية

تحوُّل رمضان إلى موسم أطول لا يعني التخلي عن التخطيط، بل الجمع بين رؤية استراتيجية واضحة ومرونة تكتيكية. تقول «تيك توك» إن التفاعل مع محتوى رمضان شهد نمواً سنوياً بمعدل 1.7 مرة، بينما ارتفعت عمليات البحث المرتبطة برمضان بمعدل 1.6 مرة. وهذا يعكس ليس فقط زيادة في الاستهلاك، بل في النية والاهتمام. ويشرح قبيطر: «التوازن يتحقق من خلال التخطيط طويل المدى، مع البقاء مستجيبين للحظات الفعلية في الوقت الحقيقي». ويذكر أن العلامات تحتاج إلى خريطة طريق واضحة تغطي مرحلة ما قبل رمضان والأسابيع الأولى وذروة الاستعداد للعيد، لكن التنفيذ الإبداعي يجب أن يبقى قابلاً للتعديل أسبوعياً، وفقاً لما يتفاعل معه الجمهور فعلياً.

من الرمزية إلى المعنى

في شهر يتمحور حول العائلة والتكافل والعطاء، يسهل اكتشاف الرسائل الشكلية. يؤكد قبيطر أن المحتوى الهادف هو الذي يعكس قيماً مشتركة، لا مجرد رموز موسمية.

ويتابع أن «الجمهور أكثر ميلاً بنسبة 1.3 مرة للقول إن (تيك توك) يتيح لهم التعبير عن القيم المشتركة خلال رمضان، كما يرى 69 في المائة أن المنصة تتفوق في جمع المجتمعات المتشابهة في الاهتمامات».

ينتقل التواصل الفعّال هنا من استخدام الفوانيس والهلال كعناصر بصرية، إلى سرد قصص تحاكي الحياة الرمضانية اليومية كتحضير الموائد واستقبال الضيوف ومبادرات العطاء والطقوس الصغيرة التي تشكل روح الشهر.

رمضان... لحظة تخطيط للحياة

الأهم أن سلوك التسوق خلال رمضان لم يعد محصوراً في الغذاء والهدايا بل بات لحظة أوسع لإعادة ترتيب أولويات الحياة. تشير الأرقام إلى أن 90 في المائة يخططون لشراء منتجات منزلية، و45 في المائة لشراء مستحضرات تجميل عبر الإنترنت، و53 في المائة يرون أن رمضان أفضل وقت للاستفادة من عروض شراء سيارة، بينما يخطط 34 في المائة لشراء منتجات تقنية وإلكترونية. كذلك، يطلب 58 في المائة الطعام أكثر من المعتاد، ويخطط 42 في المائة لشراء خدمات سفر. وهذه النسب برأي قبيطر تُظهر «أن رمضان هو لحظة تخطيط للحياة، وليس مجرد موسم استهلاكي».

تعكس هذه السلوكيات الاستعداد للاستضافة وتعزيز الروابط وصناعة تجارب مشتركة، وهي دوافع عاطفية تتجاوز المعاملات التجارية.

صناع المحتوى يختصرون المسافة بين الإلهام والشراء ويحوّلون الاكتشاف إلى فعل سريع (أ.ف.ب)

دور صناع المحتوى في تسريع القرار

أحد أبرز التحولات يتمثل في تأثير صناع المحتوى على مسار المستهلك. فبدلاً من مسار خطي تقليدي من الوعي إلى الشراء، يصبح القرار حلقة من الاكتشاف والتحقق ثم الفعل.

وتشير البيانات إلى أن تأثير صناع المحتوى يتجاوز المشاهدة؛ فبعد التعرّض لمحتواهم، يكتشف 61 في المائة منتجات جديدة أو يبدأون البحث عنها، ويحفظ 58 في المائة المحتوى أو يزورون المتاجر، بينما يتجه نحو 40 في المائة إلى شراء المنتج أو تجربته لأول مرة. ويعدّ قبيطر أن «صناع المحتوى يختصرون المسافة بين الإلهام والفعل».

التوازن بين العضوي والمدفوع

في موسم عالي الثقة والانتباه، يزداد التدقيق في الرسائل. ويؤكد 58 في المائة من المستخدمين أنهم يفضلون توازناً بين المحتوى العضوي أو غير الممول وذلك المدفوع خلال رمضان. ويلفت قبيطر أن «المحتوى العضوي يبني الأصالة والفهم الثقافي، بينما يضمن المدفوع الاتساق والانتشار». ويساعد الجمع بينهما العلامات على الظهور بصورة حاضرة لا متطفلة، وهو فارق دقيق لكنه حاسم في شهر ذي حساسية روحية.

ما وراء الوصول والمبيعات

لم تعد مؤشرات الوصول أو المبيعات في رمضان وحدها كافية لقياس النجاح؛ فالأثر الحقيقي يظهر في سلوكيات تعكس اهتماماً فعلياً، مثل حفظ المحتوى والانخراط في النقاشات والتفاعل مع صناع المحتوى والبحث عن المنتجات، وزيارة المتاجر. وتشير البيانات إلى أن «تيك توك» أكثر احتمالاً بنسبة 1.3 مرة لإلهام التسوق خلال رمضان، وأكثر كفاءة بمرتين في تعزيز نية الشراء مقارنة بمنصات أخرى.

مستقبلاً، قد يصبح التواصل الرمضاني أطول وأكثر استمرارية، لكن الاستمرارية وحدها لا تكفي. ويحذّر قبيطر من أن تأثير الرسائل يضعف عندما تكرر العلامات التجارية الفكرة نفسها لفترة طويلة من دون تطوير أو تجديد؛ فالنجاح لا يكمن في إطالة مدة الحضور، بل في الحفاظ على مقصديته.


«أنثروبيك» تتّهم شركات صينية باستخدام نموذجها «كلود» لتطوير قدراتها

شعار برنامج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك» (موقع الشركة)
شعار برنامج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك» (موقع الشركة)
TT

«أنثروبيك» تتّهم شركات صينية باستخدام نموذجها «كلود» لتطوير قدراتها

شعار برنامج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك» (موقع الشركة)
شعار برنامج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك» (موقع الشركة)

اتّهمت شركة «أنثروبيك» الأميركية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، الاثنين، 3 شركات صينية منافسة بتطوير برامجها عبر استخدام قدرات روبوت الدردشة «كلود»، في حملة وصفتها بأنها سرقة للملكية الفكرية على نطاق صناعي.

وقالت «أنثروبيك» إن شركات «ديب سيك» و«مونشوت إيه آي» و«ميني ماكس» استخدمت تقنية تُعرف باسم «التقطير» (distillation)، أي استخدام مخرجات نظام ذكاء اصطناعي أكثر قوة لرفع أداء نظام أقل قدرة على نحو سريع.

وتابعت الشركة في بيان: «إن هذه الحملات تزداد حدة وتعقيداً»، لافتة إلى أن «هامش التحرك ضيق».

ويُعد التقطير ممارسة شائعة في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي، وغالباً ما تستخدمه شركات لإنشاء نسخ أقل تكلفة وأصغر حجماً من نماذجها الخاصة.

هذه الممارسة تصدّرت العناوين الإخبارية في العام الماضي عندما أُطلق نموذج توليدي منخفض التكلفة من شركة «ديب سيك» وجاء أداؤه مماثلاً لـ«تشات جي بي تي» وغيره من أبرز روبوتات الدردشة الأميركية، ما قلب رأساً على عقب المفاهيم التي تعتبر أن هذا القطاع الحساس تهيمن عليه الولايات المتحدة.

وقالت «أنثروبيك» إن هذه الشركات حقّقت غاياتها عبر نحو 16 مليون تفاعل مع نموذج «كلود» و24 ألف حساب مزيف.

وقد أتاح ذلك للشركات الثلاث استخلاص قدرات لم تكن قد طوّرتها على نحو مستقل، وبتكلفة شبه معدومة، وفي الوقت نفسه الالتفاف على ضوابط تصدير التكنولوجيا الأميركية المتقدمة التي تهدف إلى الحفاظ على تفوّق الولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي.

واعتبرت الشركة أن هذه الممارسة تشكل خطراً على الأمن القومي، وأشارت إلى أن النماذج التي تُبنى عبر «التقطير» غير المشروع، من غير المرجح أن تحافظ على الضوابط الأمنية المصمّمة لمنع سوء الاستخدام، على غرار القيود المفروضة على المساعدة في تطوير أسلحة بيولوجية أو تفعيل الهجمات الإلكترونية.

في وقت سابق من الشهر الحالي، وجّهت «أوبن إيه آي»، منافسة «أنثروبيك» ومطوِّرة «تشات جي بي تي»، اتهامات مشابهة أشارت فيها إلى استخدام شركات صينية تقنية «التقطير» في إطار الاستفادة المجانية من القدرات التي طوّرتها هي وغيرها من الشركات الأميركية الرائدة.


كيف تتحول الفوضى الرقمية إلى أداة إنتاجية متقدمة؟

تطبيقات ذكاء اصطناعي متخصصة للتعامل مع البريد الإلكتروني
تطبيقات ذكاء اصطناعي متخصصة للتعامل مع البريد الإلكتروني
TT

كيف تتحول الفوضى الرقمية إلى أداة إنتاجية متقدمة؟

تطبيقات ذكاء اصطناعي متخصصة للتعامل مع البريد الإلكتروني
تطبيقات ذكاء اصطناعي متخصصة للتعامل مع البريد الإلكتروني

في عصرنا الرقمي، تحول البريد الإلكتروني من وسيلة للتواصل إلى عبء يومي ثقيل. وبالنسبة للكثيرين، أصبحت فكرة الوصول إلى صندوق بريد خالٍ من الرسائل غير المقروءة حلماً بعيد المنال، حيث تتدفق مئات الرسائل يومياً، ما يجعل الفلاتر (المرشحات) التقليدية والقواعد اليدوية تبدو وكأنها أدوات بدائية لم تعد تجدي نفعاً. ولكن الذكاء الاصطناعي يستطيع مساعدتك في هذا الجانب. وسنستعرض في هذا الموضوع مجموعة من الطرق المفيدة للذكاء الاصطناعي التي من شأنها تطوير تجربة قراءة وتنظيم رسائل البريد الإلكتروني، في ما يشبه الدليل الشامل لتطويع رسائل البريد الإلكتروني بالذكاء الاصطناعي.

عصر الفهم لا الفرز

يكمن سر تفوق الذكاء الاصطناعي في التعامل مع البريد الإلكتروني بفهم النيات الموجودة في سلاسل الرسائل. فالذكاء الاصطناعي لا يكتفي بتنظيم الرسائل، بل يقوم بالمهام التالية:

- التلخيص الذكي: بدلاً من قراءة 20 رسالة في محادثة واحدة، يستطيع الذكاء الاصطناعي تقديم خلاصة للموقف في ثوان.

- تحديد الأولويات: يتعلم الذكاء الاصطناعي من سلوكك؛ أي الرسائل تفتحها أولاً ومن هم الأشخاص الذين ترد عليهم فوراَ، ليضعهم في مقدمة اهتماماتك.

- صياغة الردود: يساعد الذكاء الاصطناعي باقتراح ردود احترافية تتناسب مع نبرة المحادثة، سواء كانت جدية أو لطيفة أو حازمة أو صعبة.

بريدك يقرأ ويكتب بدلاً عنك

لعقود من الزمن، اعتمد المستخدمون على فلاتر برنامج البريد الإلكتروني أو الموقع الإلكتروني لتنظيم صناديق البريد الخاصة بهم. ولكن المشكلة تكمن بأن هذه الفلاتر تتطلب جهداً يدوياً لإعدادها، وهي تعمل وفق قواعد جامدة (مثال: إذا جاءت الرسالة من جهة محددة، ضعها في مجلد خاص). اليوم، ومع تعقيد مراسلاتنا، نحتاج إلى ما هو أكثر ذكاء؛ نحتاج إلى نظام يفهم السياق والأهمية، وليس مجرد الكلمات المفتاحية.

ويمكن لخدمات الذكاء الاصطناعي في بريد «جيميل» GMail (وغيره من خدمات البريد الإلكتروني)، المساعدة، حيث يكفي النقر على أيقونة الذكاء الاصطناعي في أعلى الصفحة وطلب تلخيص رسائل محددة أو سلاسل من الرسائل مرتبطة بموضوع واحد وصياغة مسودات الردود بكل سهولة. ويمكن تحديد المدة الزمنية المرغوبة أو الأطراف التي تسلمت الرسائل، ومن ثم عرض الخطوات التالية التي يجب القيام بها. هذا الأمر يخفض الوقت مقارنة بالبحث اليدوي وقراءة عشرات الرسائل بعد العثور عليها.

وإن كنت على وشك كتابة رسالة ما وانقطعت عنها لأي سبب، فقد تنسى البدء بهذه الرسالة. ويمكن في نهاية يوم العمل النقر على أيقونة الذكاء الاصطناعي في خدمة البريد الإلكتروني التي تستخدمها وكتابة طلب تلخيص الرسائل الواردة اليوم وما إن تم الرد على الضروري منها أم لا. هذه الأوامر تقدم ملخصاً مهماً دون الغوص بالتفاصيل. ويمكن طلب تقسيم الملخص حسب المهمة المطلوبة أو الوقت أو الجهة المتسلمة، أو أي أسلوب تفضله. كما يمكن سؤال الذكاء الاصطناعي أسئلة مباشرة في صندوق البحث، مثل «ما الذي طلبه مني مديري في الصباح؟»، ليقدم لك ملخصاً بالمطلوب ويعرض الرسالة المقصودة.هذا، ويمكن التفاعل مع الذكاء الاصطناعي في بريد «جيميل» بعدة لغات، من بينها العربية.

يستطيع الذكاء الاصطناعي فهم رسائل البريد الإلكتروني ونبرتها واقتراح الردود المناسبة

تطبيقات البريد الذكية المتخصصة

وتوجد تطبيقات مثل «سوبرهيومان» Superhuman و«شورت وويف» Shortwave تقود ثورة تطبيقات الذكاء الاصطناعي، حيث إنها لم تعد مجرد واجهات لعرض الرسائل، بل أصبحت مساعداً شخصياً ذكياً:

• تطبيق «سوبرهيومان»: على الرغم من سرعته الفائقة في التفاعل مع المستخدم، فإن القوة الحقيقية لهذا التطبيق تكمن في مزايا الذكاء الاصطناعي التي تلخص سلاسل الرسائل الطويلة في أسطر معدودة وتصنف البريد بناء على الأهمية الفعلية للمستخدم وتقترح ردوداً كاملة تبدو وكأنها مكتوبة بلمسة بشرية. ويقدم التطبيق القدرة على التصحيح الإملائي والقواعدي والتعرف على نبرة الرسائل واقتراح نبرة رد مناسبة والاستشهاد بمصادر موثوقة لبيانات محددة في الرسائل والتعرف على ما إذا تم نسخ أجزاء من المحتوى من مصادر ذات حقوق ملكية فكرية محمية، وغيرها من المزايا المفيدة الأخرى. ويمكن الحصول على المزيد من المعلومات حول التطبيق من موقعه الرسمي: www.SuperHuman.com

> تطبيق «شورت وويف»: يأخذ هذا التطبيق مفهوم البحث إلى مستوى متقدم؛ فبدلاً من البحث عن كلمة معينة والعثور على مئات النتائج، يتيح لك مساعد الذكاء الاصطناعي داخل التطبيق طرح أسئلة مباشرة مثل: «متى موعد اجتماعي القادم مع الفريق؟» أو «لخص لي الميزانية المقترحة من العميل الأخير»، ليقوم بقراءة الرسائل واستخراج الإجابة الدقيقة لك فوراً. كما يقدم التطبيق أدوات لتطوير جودة الردود والبحث عن المعلومات خلال كتابة الرسائل وجدولة الاجتماعات من خلال سؤال الذكاء الاصطناعي عن توافر موعد مناسب لاجتماع مقترح، وغيرها من المزايا المفيدة الأخرى. ويمكن الحصول على المزيد من المعلومات حول التطبيق من موقعه الرسمي: www.ShortWave.com

يمكن تلخيص سلاسل الرسائل المرتبطة بموضوع واحد واقتراح نقاط العمل التالية آليا

«النقطة غير المهمة»: حيلة لتنظيم الرسائل

يقدم بريد «جيميل» ميزة مهمة جداً، وهي أن النقطة «.» في عنوان البريد غير مهمة، حيث يمكن وضع نقطة أو عدة نقاط بين أي عدد من الأحرف إلى يسار رمز @، ليتجاهلها نظام البريد تماماً.

ويمكن الاستفادة من هذه الميزة بمشاركة عنوان بريد إلكتروني مختلف (بالنقاط) مع الأهل أو زملاء العمل أو للتسجيل في المواقع الإلكترونية، دون الحاجة للفصل بينها. مثال على ذلك هو أن يكون بريدك الشخصي هو [email protected]، لتتم مشاركة هذا العنوان مع الأهل والأصدقاء، بينما تتم مشاركة [email protected] لأغراض العمل، أو [email protected] للتسجيل في المواقع الإلكترونية. ويمكن بعد ذلك إضافة فلتر في «جيميل» ليقوم بتحويل الرسائل الواردة من العنوان الأول إلى مجلد الأهل والأصدقاء بشكل آلي، والرسائل الواردة للعنوان الثاني إلى مجلد العمل، والثالث إلى مجلد المواقع الإلكترونية. ولإنشاء فلتر في «جيميل»، يجب النقر على أيقونة التروس في زاوية الشاشة الرئيسية في صفحة البريد بالمتصفح ومن ثم اختيار «عرض جميع الإعدادات»، ومن ثم اختيار تبويب «الفلاتر والعناوين المحظورة»، والضغط على خيار «إنشاء فلتر جديد». ومن قائمة «إلى»، اكتب عنوان البريد الإلكتروني الخاص بك بالنقاط التي اخترتها ومن ثم اضغط على «إنشاء فلتر». الخطوة التالية هي اختيار المكان الذي سيتم نقل الرسائل الواردة لهذا العنوان إليه، حيث يجب اختيار «تجاوز البريد الوارد» ومن ثم «تطبيق التصنيف» واختيار اسم للذفلتر. الخطوة الأخيرة هي النقر على زر «إنشاء فلتر».

ويجب تطبيق هذه العملية لكل عنوان يحتوي على نقاط مختلفة.