لا شروط في ترافع المحاميات أمام القضاة في السعودية

«مدير مشروع تطوير القضاء» أكد تضمن المدونة الفقهية 1500 حكم

مراجعون أمام المحكمة العامة في الرياض (تصوير: خالد الخميس)
مراجعون أمام المحكمة العامة في الرياض (تصوير: خالد الخميس)
TT

لا شروط في ترافع المحاميات أمام القضاة في السعودية

مراجعون أمام المحكمة العامة في الرياض (تصوير: خالد الخميس)
مراجعون أمام المحكمة العامة في الرياض (تصوير: خالد الخميس)

أكد المهندس ماجد العدوان مدير مشروع الملك عبد الله بن عبد العزيز لتطوير مرفق القضاء في السعودية لـ«الشرق الأوسط»، أن «المحاميات اللاتي جرى الترخيص لهن حديثا، سيمارسن أعمالهن في المرافعة داخل المجلس القضائي وأمام القاضي شأنهن شأن الرجال، ولن تكون هناك اشتراطات تمنعهن من ذلك».
وقال إن 20 مجلدا من المدونة الفقهية ستصدر ستجمع 1500 حكم، ستكون مسايرة للأنظمة والتشريعات القضائية الجديدة، لافتا إلى تضمن المدونة الأحكام الصادرة على غير المسلمين.
وأشار العدوان إلى مرونة برامج التطوير التي تتخذها وزارة العدل، وقال إنها لا تواجه حرجا في تقبل القضاة الذين اعتادوا التعامل الورقي. وأضاف: «إنه من غير الموضوعي ألا يلمس المراقبون التطور الذي شهدته البيئة القضائية خلال السنوات الأخيرة، وهو ما أدى إلى أن تتبوأ السعودية مركزا متقدما حول التميز في إدارة المحاكم الإلكترونية».
وأوضح مدير مشروع الملك عبد الله لتطوير القضاء بأنه لا توجد أي خلافات بين وزارة العدل السعودية والمحامين بشأن التشريعات الجديدة، وأضاف إن القانونيين طلبوا عقد لقاء مع مسؤولي الوزارة، وهو ما جرى تلبيته مباشرة في حضور كبار المسؤولين على مستوى الوكلاء في تخصصات المصالحة والتنفيذ والمتابعة، لافتا إلى أن اللقاء أفضى إلى نقاشات مهمة للطرفين، وأخذت الوزارة بالنقد البناء على محمل الجد، ولم تهتم بغير المثمر.
وأشار العدوان إلى أن برامج التطوير لا تواجه حرجا في عدم تقبل القضاة الذين تعودوا على التعامل الورقي، وعدم امتلاكهم مهارات التعامل الإلكتروني، مبينا أن كاتب الضبط المحاذي للقاضي هو من يتولى هذه المهمة من خلال طبع الصكوك والأحكام وأوراق الدعاوى، وأضاف أنه من غير الموضوعي ألا يلمس المراقبون التطور الذي شهدته البيئة القضائية خلال السنوات الأخيرة، وهو ما أدى إلى أن تتبوأ السعودية مركزا متقدما حول التميز في إدارة المحاكم الإلكترونية، بفضل برامج عدة أهمها تدريب أكثر من 20 ألف موظف على استخدام التقنية.
وفي سياق آخر، ذكر المحامي حمود الناجم أن ما نفذته وزارة العدل في ظل التنظيم الجديد، ومشروع الملك عبد الله لتطوير مرفق القضاء، حقق نجاحات جيدة ومباشرة، مؤكدا أن كل من يقترب من العمل القضائي ويتعايش معه، يرى تلك النقلة والتغيير خصوصا في المجال الإلكتروني، وهو ما يمثل نفعا مباشرا وملموسا لكل المرتادين للقضاء سواء من المتخاصمين أو بقية المستفيدين.
ولفت إلى أن وزارة العدل أصدرت للمحاكم تعليمات تركز في مجملها على تفعيل نظام المحاماة، وتمكين المحامي من مباشرة القضية التي يترافع فيها وفق ما قضى به النظام، مبينا أن ذلك أدى لاستجابة العاملين في أروقة المحاكم، وأصبح التعاون والتجاوب حقيقة ملموسة، مشددا على أن المحامي الذي يترافع بصدق هو عون للقاضي، ويسهل عليه فهم القضية واختصارها، الأمر الذي يسرع من سير الدعوى والنطق في حكمها.
وفي الوقت الذي يشهد فيه مجلس الشورى السعودي اليوم، مناقشة تقرير عن أداء وزارة العدل خلال العام الماضي، برزت في الآونة الأخيرة، حالة من التباين في الرؤى بين المحامين ووزارة العدل، حول رفع «العدل» أمام المحكمة الجزائية دعاوى ضد محامين تجاوزوا مفهوم «الحرية» إلى الإساءة وفق وصفها لدى تغريدهم في شبكات الإعلام الجديد، فيما رأت قطاعات في العمل القانوني أن تلك الممارسات تهدف للتضييق والإقصاء.
من جهة أخرى، رأى المحامي محمد الجذلاني أن الساحة القضائية تعاني حاليا من حالة ارتباك بسبب توقيت صدور الأنظمة الجديدة، والبطء في تنفيذها وتعليقها، ومن بين ذلك نظام المرافعات الشرعية، مؤكدا أنه لا يملك رؤية واضحة لتقييم العملية القضائية في الوقت الراهن، وأن ذلك مرهون بمدة زمنية لن تقل عن عامين، بعد اكتمال البنية التشريعية المتطورة.
ويرى الجذلاني أن كتاب الضبط العاملين مع القضاة يحتاجون مزيدا من التأهيل، وشدد على ضرورة الاستعانة بأعوان متخصصين في صياغة الدعوى بطريقة مهنية، وأضاف في سياق آخر أن أهم متطلبات المحامين تتركز حول زيادة عدد القضاة في المحاكم الكبرى، وتقليص المدة الزمنية التي تفصل بين الجلسات، إضافة إلى الحد من ضياع المعاملات داخل الدوائر القضائية بسبب إهمال العاملين هناك.
أمام ذلك، ارتفع عدد مستخدمي البريد الإلكتروني من منسوبي وزارة العدل السعودية في عام 2013 إلى 21 ألفا من العاملين الجهاز، البالغ عددهم 24 ألف موظف، وقفز عدد القضاة الذين يستخدمون الإنترنت إلى 1087 قاضيا بعد أن كان عددهم لا يتجاوز 215 قاضيا قبل خمس سنوات، ونشرت «الشرق الأوسط» تقريرا منتصف العام الماضي استعرض إحصائية للوزارة، أظهرت أن عدد من يمتلكون حسابا إلكترونيا لتبادل الرسائل لم يكن يتجاوز في عام 2008 سبعين موظفا، غالبيتهم من المنتسبين لإدارة الإعلام في الوزارة الذين يبعثون برسائل إخبارية للصحف.
في حين ارتفعت أهمية التطورات الجديدة من خلال إقناع أكثر من 1087 قاضيا بالتعامل مع التقنية، في ظل توجه الدولة نحو التحول لنظام الحكومة الإلكترونية في التعاملات واستبدال الورق بها، بعد أن كان ذلك مقتصرا على 215 قاضيا قبل خمس سنوات، وهو ما يكفل تحقيق أعلى درجات الشفافية والنزاهة في الأداء والتقليص من نسبة الدعاوى المتأخر حسمها.
وأسفرت نتائج أعمال مشروع الملك عبد الله لتطوير القضاء ووزارة العدل عن معدلات قياسية في الإنتاجية الإلكترونية، بلغت 560 ألف صك و230 ألف قرار، في الوقت الذي وصل فيه عدد المحاكم التي دخلتها التقنية إلى 164 محكمة، سجلت 13 مليون وكالة إلكترونية، ويعمل المشروع على إنجاز محاور إصلاح القطاع القضائي والبيئة العدلية بعد إطلاق نظام التنفيذ والمتعلق باختصار مدة وإجراءات التقاضي وزيادة وتطوير أعوان القضاة وإنهاء الأرشفة الإلكترونية في المحاكم.
يشار إلى أن مشروع الملك عبد الله لتطوير القضاء، خصصت له سبعة مليارات ريال، وانطلق في يونيو (حزيران) 2009، وشمل النظام الجديد، بحسب النص، إنشاء محكمة عليا تنتقل إليها اختصاصات مجلس القضاء الأعلى المتمثلة في مراقبة سلامة تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية وما يصدره ولي الأمر من أنظمة لا تتعارض معها، ومراجعة الأحكام والقرارات التي تصدرها أو تؤيدها محاكم الاستئناف بالقتل وغيرها من القضايا المهمة».
وتندرج تحت المحكمة العليا محاكم الدرجة الأولى، وتنقسم إلى محاكم عامة وجزائية وتجارية وعمالية ومحكمة للأحوال الشخصية. يعقبها تدرج محاكم الاستئناف التي تتولى النظر في الأحكام القابلة للاستئناف الصادرة من محاكم الدرجة الأولى، وتحكم بعد سماع أقوال الخصوم وفق الإجراءات المقررة في نظام المرافعات الشرعية، ونظام الإجراءات الجزائية.
وفي أغسطس (آب) الماضي، تم إنشاء خمسة أقسام بالمعهد العالي للقضاء بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وهي قسم القضاء التجاري، وقسم القضاء الجزائي، وقسم قضاء الأحوال الشخصية، وقسم القضاء العمالي، وقسم القضاء الإداري.
وكان مجلس الوزراء السعودي أعلن الشهر الماضي موافقة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز على ثلاثة أنظمة مهمة، وهي نظام المرافعات الشرعية، ونظام المرافعات أمام ديوان المظالم، ونظام الإجراءات الجزائية.
وبعد صدور نظام الترافع أمام ديوان المظالم، اكتمل استقلال القضاء الإداري في السعودية بنظام خاص لإجراءات التقاضي أمامه، كما اكتملت بعد صدور المراسيم الملكية للأنظمة، اكتمال الشق التشريعي لمشروع الملك عبد الله بن عبد العزيز لتطوير مرفق القضاء.
وقال الدكتور عيسى الغيث المستشار القضائي وعضو مجلس الشورى السعودي لـ«الشرق الأوسط» في وقت سابق عن أبرز الفروق الجوهرية التي سيسنها نظام المرافعات الشرعية، بعد نفاذه من ناحية اختصاص المحاكم التابعة لوزارة العدل، ونظام المرافعات أمام ديوان المظالم، حيث سيقتصر ديوان المظالم على المحاكم الإدارية فقط وسيكون العمل فيها وفقا لنظام «المرافعات أمام ديوان المظالم»، وستصبح الدوائر التجارية والجزائية محاكم منفصلة عن ديوان المظالم وتابعة لوزارة العدل.
وأوضح أن المحاكم العامة بعد تغير مسماها سابقا من محكمة كبرى إلى محكمة عامة ستبقى على هذا الاسم ولكن سيتغير اختصاصها حيث ستختص في القضايا المالية والعقارية، والإنهائية والتنفيذية، بالإضافة للدوائر المرورية، وسينزع منها الاختصاص في قضايا الأحوال الشخصية، وقضايا الإتلاف كالقتل والرجم والقطع والقصاص وهي القضايا التي فيها إتلاف للنفس وما دونها. وأضاف الغيث أنه سيسند إلى المحكمة الجزئية بعد تغير مسماها إلى «جزائية» النظر في قضايا التعزير التي كانت مختصة بها سابقا، إضافة لقضايا الإتلاف المنقول اختصاصها من المحاكم العامة عبر قضاء مشترك من ثلاثة قضاة لكل دائرة، والقضايا الجزائية التي كانت مسندة إلى ديوان المظالم مثل قضايا الرشوة والتزوير والأسلحة وغيرها، موضحا أنه ستنشأ محاكم للأحوال الشخصية مستقلة عن المحكمة العامة تنظر في قضايا الطلاق والخلع والحضانة والنفقة وغير ذلك من قضايا الأسرة. وزاد الغيث أنه سيتم وضع دوائر في المحاكم العامة تختص بالنظر في قضايا الأحوال الشخصية في المناطق التي لم تنشأ فيها حتى الآن محكمة للأحوال الشخصية كجهة مستقلة، فيما ستفصل الدوائر التجارية المفعلة منذ 20 عاما عن ديوان المظالم وستضم إلى وزارة العدل بكافة قضاتها وموظفيها ومقراتها تحت اسم المحاكم التجارية، بجانب إنشاء محاكم جديدة تابعة لوزارة العدل تسمى بالمحاكم العمالية تختص بقضايا العمال ومنفصلة عن وزارة العمل، حيث ستحل محل اللجان العمالية الابتدائية والاستئنافية بقضاة شرعيين متخصصين.



السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
TT

السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس الخميس، أوامر ملكية قضت بإعفاء أمراء ومسؤولين، وتعيين وترقية آخرين.

وجاء ضمن الأوامر إعفاء الأمير سعود بن نهار بن سعود، محافظ الطائف، من منصبه وتعيينه نائباً لأمير منطقة المدينة المنورة، والأمير فواز بن سلطان بن عبد العزيز خلفاً له، والأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة الحدود الشمالية.

كما قضت الأوامر بإعفاء الأمير فهد بن سعد بن عبد الله، محافظ الدرعية، من منصبه، وتعيينه نائباً لأمير منطقة الباحة بالمرتبة الممتازة، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز خلفاً له، وإعفاء الأميرة هيفاء بنت محمد بن سعود، نائب وزير السياحة، من منصبها، وتعيينها مستشاراً بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، والأمير الدكتور سعد بن سعود بن محمد عضواً بمجلس الشورى، وإعفاء الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري، مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، من منصبه، وتعيينه مستشاراً للوزير.

وشملت الأوامر، إعفاء المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، من منصبه، وتعيينه وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء، وفهد آل سيف خلفاً له، وإعفاء الشيخ سعود المعجب، النائب العام، من منصبه، وتعيينه مستشاراً بالديوان الملكي، وإعفاء الدكتور خالد اليوسف، رئيس ديوان المظالم، من منصبه، وتعيينه نائباً عاماً، والشيخ الدكتور علي الأحيدب رئيساً لديوان المظالم.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، إلى مدينة ميونيخ الألمانية، الخميس، لترؤس وفد بلاده المشارك في «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، الذي يقام خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير (شباط) الحالي.

ويضم وفد السعودية المشارك في المؤتمر كلاً من عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والمهندس ماجد المزيد محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، واللواء الركن فهد العتيبي الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية الدفاعية.

ومن المقرر أن يناقش وزير الخارجية والوفد المشارك خلال جلسات المؤتمر أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه الأمن والاستقرار العالميين.


خالد اليوسف... من أروقة القضاء إلى هرم النيابة العامة

يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
TT

خالد اليوسف... من أروقة القضاء إلى هرم النيابة العامة

يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)

وقع اختيار الدكتور خالد اليوسف لتولي منصب النائب العام السعودي، استمراراً في رحلة البلاد لتطوير المنظومة الحقوقية، والاعتماد على شخصيات جمعت بين التأصيل الشرعي والتحديث القانوني.

وبرز اسم الدكتور اليوسف بصفته واحداً من الشخصيات القانونية والقضائية التي واكبت رحلة التحول العدلي في السعودية ضمن «رؤية 2030»، حيث شهدت انتقالة كاملة في رقمنة الخدمات القضائية والتوثيق، واختصار مدد التقاضي بنسبة تجاوزت 70 في المائة في بعض الدوائر، وتقديم أكثر من 160 خدمة عبر منصات البدائل الإلكترونية.

الدكتور اليوسف حاصل على درجة الدكتوراه في الفقه المقارن من المعهد العالي للقضاء بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وركزت دراساته وأبحاثه على الربط بين الأحكام الشرعية والأنظمة القضائية المعاصرة، ورقابة القضاء الإداري على قرارات الضبط الإداري، وفي القانون والقضاء الإداري، مما منحه مرونة في فهم التحديات القانونية الحديثة.

الدكتور خالد اليوسف من الشخصيات القانونية والقضائية التي واكبت رحلة التحول العدلي في السعودية (ديوان المظالم)

وقبل تعيينه نائباً عاماً، شغل اليوسف مناصب قيادية محورية في ديوان المظالم، ومن ذلك عمله قاضياً في القضاء الإداري والتجاري والتأديبي والجزائي، وأصدر خلال مسيرته العملية كمّاً من الأحكام المتنوعة بهذا الشأن، إضافة إلى رئاسته عدة دوائر قضائية، وكونه عضواً في مكتب الشؤون الفنية، الذي يختص بإبداء الرأي وإعداد البحوث والدراسات وتصنيف الأحكام والمبادئ القضائية، والاستشارات الفقهية والقانونية.

وتنوعت مهام الدكتور اليوسف خلال انتسابه لديوان المظالم، ومن ذلك إشرافه على مركز دعم القرار بديوان المظالم المتضمن مكتب التطوير ورقابة الأداء، ومكتبي «المعلومات والتقارير»، و«التخطيط الاستراتيجي»، وعمله ضمن فريقي إعداد «مسودة الخطة الاستراتيجية ونظام إدارة الأداء»، و«خطة التنمية العاشرة»، وفريق العمل المشرف على الأرشفة الإلكترونية للأحكام القضائية بالديوان، وفريق «تصنيف ونشر الأحكام الصادرة من محاكم الديوان».

وفي عام 2015، عُيِّن اليوسف رئيساً لديوان المظالم، وشهدت الرئاسة في عهدته، نقلات نوعية تزامنت مع رحلة التحول العدلي الذي شهدته السعودية وشمل عملية رقمنة المحاكم الإدارية، وتعزيز الشفافية والوضوح القانوني.

وبعد نحو عقد من توليه دفة ديوان المظالم، ينتقل بتعيينه الخميس إلى هرم النيابة العامة، مستنداً إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء، ومتطلعاً للوفاء بواجباتها التي تعنى بتعزيز العدالة وحماية المجتمع والحقوق والحريات.