أستراليا تستعد لحرائق «خطيرة للغاية»... ودعوات لإلغاء احتفالات رأس السنة

أستراليا تستعد لحرائق «خطيرة للغاية»... ودعوات لإلغاء احتفالات رأس السنة
TT

أستراليا تستعد لحرائق «خطيرة للغاية»... ودعوات لإلغاء احتفالات رأس السنة

أستراليا تستعد لحرائق «خطيرة للغاية»... ودعوات لإلغاء احتفالات رأس السنة

أعلنت السلطات الأسترالية أن فرق الإطفاء في ولاية نيو ساوث ويلز تستعد لمواجهة حرائق «خطيرة للغاية» غداً (الثلاثاء)، مع استمرار استعار العشرات من حرائق الغابات.
وبينما أتاح تحسن حالة الطقس أمس (الأحد) واليوم (الاثنين) فرصة لاشتعال حرائق محدودة تخضع للمراقبة من جانب السلطات المعنية، بهدف احتواء الحرائق المستعرة، فمن المتوقع أن يزداد الطقس سوءاً، حيث ترتفع درجات الحرارة إلى ما يزيد على 40 درجة مئوية وسط رياح شديدة وظروف رطوبة منخفضة.
وذكرت رئيسة حكومة نيو ساوث ويلز، جلاديس بيريجليان، أن غداً (الثلاثاء) «سوف يكون خطيراً جداً» بسبب مزيج من الطقس الحار للغاية والظروف العاصفة. وقالت للصحافيين في سيدني اليوم: «هذا المزيج، كما نعلم، كان قاتلاً في الأشهر القليلة الماضية».
وذكر شين فيتزيمونز، مفوض هيئة الإطفاء الريفية في نيو ساوث ويلز، أن الظروف قد لا تكون بالسوء الذي كانت عليه في الشهر الماضي، عندما اضطرت الدولة إلى إعلان حالة الطوارئ. وقال للصحافيين: «لكن سيكون بالتأكيد يوماً آخر صعباً، لا سيما بالنظر إلى حجم وتعقيد هذه الحرائق وقربها من كثير من مناطق المباني والمناطق السكنية». وأفاد بعد ذلك عبر «تويتر» بأن هناك 87 حريقاً مستعراً حالياً على مساحة 1.‏2 مليون هكتار من الأرض.
وفي سياق متصل، وقّع عشرات الآلاف من الأشخاص على التماس عبر الإنترنت يطلبون فيه إلغاء الألعاب النارية الشهيرة الخاصة باحتفالات عشية رأس السنة في سيدني، وتوجيه الأموال التي من المفترض أن تنفق على هذه الاحتفالات إلى صناديق الإغاثة من حرائق الغابات.
وجاء في الالتماس الذي تم إطلاقه على موقع «change.org» كان 2019 عاماً كارثياً في أستراليا بسبب الفيضانات والحرائق. وجّهوا الأموال التي ننفقها على الألعاب النارية عشية رأس السنة الجديدة إلى المزارعين ورجال الإطفاء وجمعيات رعاية الحيوان».
وفي احتفالات العام الماضي، تم إنفاق أكثر من 8.‏5 مليون دولار على الألعاب النارية في سيدني، التي حضرها أكثر من مليون زائر.
من ناحية أخرى، أعلن مدير الصحة البيئية في ولاية نيو ساوث ويلز، ريتشارد بروم، أنه رغم تحسن جودة الهواء في سيدني اليوم، فإن من المرجح أن يؤثر الدخان الكثيف الناتج عن حرائق الغابات المستعرة على المدينة مجدداً في المساء.
ومنذ الشهر الماضي، شهدت سيدني أسوأ حالة تلوث للهواء تسجلها المدينة على الإطلاق بسبب الدخان الناتج عن حرائق الغابات في المنطقة.
ودمرت حرائق الغابات التي اندلعت في أنحاء ولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية، كثيراً من موائل حيوان الكوالا، وأدت إلى مقتل أكثر من ألفين من الحيوان المحبوب الذي ينتمي لفصيلة الدببة الجرابية، منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حسبما قاله الخبراء للجنة تحقيق تابعة لبرلمان الولاية.
وقال أحد خبراء البيئة للجنة التحقيق البرلمانية، المعنية ببحث شؤون أعداد الكوالا وموائله في نيو ساوث ويلز، اليوم الاثنين، إن الدمار واسعُ النطاق، مضيفاً أنه «من المرجح ألا نجد أبداً جثث الحيوانات النافقة».
وأوضح الخبير البيئي دايلان بوغ، رئيس «تحالف شمال شرقي الغابات» للجنة التحقيق، أنه من المحتمل أن يكون أكثر من ألفين من حيوان الكوالا قد لقيت حتفها في الحرائق، مع فقدان ما يصل إلى ثلث موائلها عند الساحل الشمالي للولاية.
يذكر أن موائل الكوالا كانت قد تعرضت للتدمير في السنوات الأخيرة بسبب عملية تطهير الأراضي واسعة النطاق من أجل تطوير الزراعة والتنمية الحضرية.
ولكن في الأشهر الأخيرة، تعرضت موائل الكوالا للخراب في كثير من المناطق، وعانت الحيوانات التي كانت تعيش بها، بسبب حرائق الغابات المدمرة الهائلة التي وقعت في ولايتي نيو ساوث ويلز وكوينزلاند، حيث ما زال هناك أكثر من 140 من الحرائق مستمرة.
وقال الخبراء للجنة التحقيق إن أزمة حرائق الغابات زادت من خطر انقراض الأنواع. فيما ذكر مدير مستشفى «بورت ماكواري للكوالا»، شين فلاناغان، أن ثلث موائل الكوالا على الساحل الشمالي لنيو ساوث ويلز، قد دُمّر في الحرائق.


مقالات ذات صلة

إعلان حالة «الكارثة» في جنوب شرق أستراليا بعد حرائق غابات

العالم منزل دمّرته الحرائق في بلدة هاركورت بولاية فيكتوريا الأسترالية (إ.ب.أ)

إعلان حالة «الكارثة» في جنوب شرق أستراليا بعد حرائق غابات

أعلنت استراليا، اليوم السبت، حالة الكارثة في جنوب شرق البلاد بسبب حرائق حرجية أتت على منازل ومساحات شاسعة من الغابات في مناطق ريفية.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
العالم أحد أفراد خدمة إطفاء الحرائق الريفية في نيو ساوث ويلز يحمل خرطوم مياه بعد أن دمر حريق غابات منازلَ على طول طريق جلينروك في كوليونغ (أ.ب)

حرائق الغابات تدمر 40 منزلاً وتقتل رجل إطفاء في أستراليا

تُوفي رجل إطفاء وهو يكافح حرائق دمَّرت نحو 40 منزلاً في ولايتين أستراليتين، حسبما قال مسؤولون، اليوم (الاثنين).

آسيا نمور في الهند (متداولة)

وفاة امرأة وإصابة صبي في هجومين منفصلين لنمور في الهند

قال مسؤولون، الخميس، إن امرأة لقيت حتفها وأصيب صبي بجروح خطيرة في هجومين منفصلين لنمور في مقاطعة بهرايش بإقليم أوتاربراديش.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
شمال افريقيا عناصر الحماية المدنية الجزائرية خلال مكافحة حريق في منطقة تيبازة الواقعة على بعد 70 كيلومتراً غرب العاصمة (الحماية المدنية الجزائرية عبر «فيسبوك»)

رئيس الجزائر يأمر بفتح تحقيق لكشف أسباب اندلاع حرائق كبيرة مؤخراً

أمر رئيس الجزائر عبد المجيد تبّون، بفتح تحقيق بعد حرائق كبيرة شهدتها البلاد في الأيام الأخيرة، اعتبرت غير اعتيادية لشهر نوفمبر.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
المشرق العربي أفراد من الدفاع المدني السوري يكافحون حريقاً هائلاً في منطقة غابات بريف اللاذقية (رويترز)

عنصران من «الخوذ البيضاء» يفقدان حياتهما بحرائق اللاذقية

أعلن الدفاع المدني السوري أن فرق الإطفاء استطاعت بعد جهود متواصلة على مدار خمسة أيام السيطرة على أكثر من 80 في المائة من البؤر المشتعلة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.


رئيس المنظمة البحرية الدولية: لا يحق لأحد إغلاق مضيق هرمز

سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
TT

رئيس المنظمة البحرية الدولية: لا يحق لأحد إغلاق مضيق هرمز

سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)

شدد أرسينيو دومينغيز، الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، الإثنين، على أنه لا يحقّ لأي بلد إغلاق مضيق هرمز أمام حركة النقل البحرية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دومينغيز خلال مؤتمر صحافي «بموجب القانون الدولي، لا يحقّ لأي بلد حظر الحقّ في العبور الآمن أو حرّية الملاحة عبر المضائق الدولية التي تستخدم لحركة العبور الدولية».

ويأتي تصريح رئيس المنظمة التابعة للأمم المتحدة، في ظل إعلان الولايات المتحدة أنها ستبدأ الإثنين حصارا على الموانئ الإيرانية بعد فشل المفاوضات مع إيران في إسلام آباد، في ظلّ تعطيل طهران المضيق منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط).


«روس آتوم» الروسية تبدأ إجلاءً أخيراً للموظفين من محطة بوشهر الإيرانية

صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)
صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)
TT

«روس آتوم» الروسية تبدأ إجلاءً أخيراً للموظفين من محطة بوشهر الإيرانية

صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)
صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)

نقلت «وكالة الإعلام الروسية» عن رئيس شركة «روس آتوم» أليكسي ليخاتشيف قوله، الاثنين، إن المؤسسة النووية الحكومية الروسية بدأت المرحلة الأخيرة من عملية إجلاء العاملين من محطة بوشهر النووية الإيرانية.

وقال ليخاتشيف إن «180 شخصا في طريقهم حالياً لإلى أصفهان» في وسط إيران، من المحطة الواقعة في جنوب البلاد.

وفي حين شدد على أن «كل شيء يسير كما هو مخطط له»، أشار إلى أن «20 شخصا (من الطاقم الروسي) ما زالوا في المحطة»، من بينهم مدراء ومسؤولون عن المعدات، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت روسيا بدأت إجلاء مواطنيها من المحطة في الأسابيع الماضية.

ومنذ بدء الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، أعلنت طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية أكثر من مرة سقوط مقذوفات في محيط المحطة النووية.

وحذّرت إيران والوكالة الدولية والوكالة الروسية من أن تضرر المحطة قد يسبب تسربا إشعاعيا خطرا.

ومحطة بوشهر التي بُنيت بمساعدة روسية هي المفاعل النووي الوحيد العامل في إيران، وفقا للوكالة الدولية. وهي تضم مفاعلا بقدرة 1000 ميغاواط.

وفي سياق متصل، أعلن الكرملين، الاثنين، أن روسيا مستعدة لتسلُّم اليورانيوم الإيراني المخصَّب في إطار أي اتفاق سلام محتمل مع الولايات المتحدة. وأفاد الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف الصحافيين، بأن «الرئيس (فلاديمير) بوتين عبَّر عن هذا المقترح أثناء اتصالات مع كل من الولايات المتحدة والدول الإقليمية. ما زال العرض قائماً لكن لم يجر بعد التحرُّك على أساسه»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

إلى ذلك، يبدأ الجيش الأميركي الاثنين، تنفيذ حظر على حركة الملاحة إلى الموانئ الإيرانية في الخليج، بعد انهيار محادثات السلام في باكستان وتحميل واشنطن المسؤولية لإيران لرفضها التخلي عن طموحاتها النووية.

ويبدأ الحصار، وفق واشنطن، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينيتش من يوم الاثنين، ويطال كل السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المُبحرة منها.

وذكرت ​صحيفة «وول ستريت جورنال» مساء الأحد، نقلاً عن مسؤولين ‌وأشخاص ‌مطلعين، ​أن ‌الرئيس الأميركي دونالد ​ترمب ومستشاريه ⁠يدرسون استئناف شن ضربات ⁠عسكرية ‌محدودة على إيران، ‌بالإضافة ​إلى ‌فرض ‌سيطرة أميركية على مضيق ‌هرمز، كوسيلة لكسر الجمود في ⁠محادثات ⁠السلام.