ليستر يحقق رقماً قياسياً ويواصل الضغط على ليفربول المتصدر... وانتصار لشيفيلد ونيوكاسل

سولسكاير متخصص المواجهات الكبرى يرد على منتقديه... والقبض على مشجع سيتي مثير الشغب والعنصرية

فاردي نجم ليستر (يسار) يسجل في مرمي أستون فيلا (رويترز)  -  سولسكاير نجح في التغلب على غوارديولا ومورينيو (أ.ف.ب)
فاردي نجم ليستر (يسار) يسجل في مرمي أستون فيلا (رويترز) - سولسكاير نجح في التغلب على غوارديولا ومورينيو (أ.ف.ب)
TT

ليستر يحقق رقماً قياسياً ويواصل الضغط على ليفربول المتصدر... وانتصار لشيفيلد ونيوكاسل

فاردي نجم ليستر (يسار) يسجل في مرمي أستون فيلا (رويترز)  -  سولسكاير نجح في التغلب على غوارديولا ومورينيو (أ.ف.ب)
فاردي نجم ليستر (يسار) يسجل في مرمي أستون فيلا (رويترز) - سولسكاير نجح في التغلب على غوارديولا ومورينيو (أ.ف.ب)

حقق ليستر سيتي رقماً قياسياً خاصاً بالنادي، بالانتصار للمرة الثامنة على التوالي في الدوري الممتاز الإنجليزي، كما واصل مهاجمه جيمي فاردي ممارسة هوايته في هز الشباك، للمباراة الثامنة على التوالي، خلال الفوز (4-1) على مضيفه أستون فيلا أمس، في المرحلة السادسة عشرة.
وحافظ ليستر على المركز الثاني، برصيد 38 نقطة من 16 مباراة، متأخراً بـ8 نقاط عن ليفربول المتصدر، ومتقدماً بـ6 نقاط على مانشستر سيتي (حامل اللقب) الذي يأتي ثالثاً.
ومنح فاردي، متصدر قائمة هدافي الدوري، التقدم للفريق الضيف بهدفه الـ15 هذا الموسم، ثم جعل كليشي إيهيناتشو النتيجة (2-صفر) بلمسة رائعة، قبل أن يقلص جاك جريليش الفارق لصاحب الأرض في نهاية الشوط الأول.
وأعاد المدافع جوني إيفانز تقدم ليستر بفارق هدفين بضربة رأس من 10 أمتار في بداية الشوط الثاني بعدما قفز أعلى من مراقبه ليستقبل ركلة ركنية من جيمس ماديسون.
وسدد ماديسون المذهل، الذي شكل خطورة مستمرة على مرمى صاحب الأرض طيلة المباراة، كرة لمست القائم في الدقيقة 67، مع استمرار هيمنة ليستر الفائز باللقب في 2016.
واختتم فاردي الأهداف في الدقيقة 76 عندما تفوق على مات تارجت في سباق سرعة من منتصف الملعب، ووضع الكرة في الزاوية اليمنى لمرمى توم هيتون.
وفي مباراة أخرى، قلب شيفيلد يونايتد تأخره إلى فوز (2-1) على مستضيفه نوريتش سيتي. وبعد التأخر (1-صفر) في الشوط الأول بهدف ألكسندر تيتي، أدرك إندا ستيفنز التعادل بضربة رأس، بعد 4 دقائق من الاستراحة. وبعد ذلك بـ3 دقائق، خطف جورج بالدوك التقدم بتسديدة منخفضة في مرمى الحارس تيم كرول.
وطُرد كريس باشام لاعب شيفيلد قبل 16 دقيقة من النهاية، لكن حكم الفيديو المساعد تدخل لتغيير القرار إلى إنذار. ويحتل شيفيلد المركز الثامن، برصيد 22 نقطة، فيما ظل نوريتش في المركز قبل الأخير، وله 11 نقطة.
وسجل المدافع فيدريكو فرنانديز هدفاً قبل دقيقتين من النهاية، ليقلب نيوكاسل يونايتد تأخره إلى انتصار (2-1) على ضيفه ساوثهامبتون. وتأخر نيوكاسل الذي سجل 15 هدفاً فقط في 15 مباراة بهدف داني إنغس الذي هز الشباك للمرة الخامسة في 5 مباريات في الدوري، لكن صاحب الأرض أدرك التعادل عبر جونجو شيلفي في الدقيقة 68، ثم خطف الفوز عبر فرنانديز، ليرفع رصيده إلى 22 نقطة، في المركز العاشر. وتوقف رصيد ساوثهامبتون عند 15 نقطة، في المركز الـ18 من بين 20 فريقاً.
وعلى جانب آخر، دخل النرويجي أولي غونار سولسكاير، مدرب مانشستر يونايتد، فترة حاسمة، وسط تساؤلات من المنتقدين عما إذا كان هو الرجل المناسب لتولي مسؤولية استعادة أمجاد النادي العريق.
لكن سيخفت صوت هؤلاء الناس بكل تأكيد، فخلال 4 أيام، نجح المدرب النرويجي في الفوز على اثنين من أفضل مدربي كرة القدم، وهما البرتغالي جوزيه مورينيو والإسباني جوسيب غوارديولا.
وبعد التفوق على توتنهام هوتسبير، الذي بلغ نهائي دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، في أولد ترافورد، نجح فريق سولسكاير الشاب في الفوز (2-1) على مانشستر سيتي، صاحب الثلاثية المحلية الموسم الماضي، في عقر دار الأخير باستاد الاتحاد.
ولم تكن جماهير يونايتد التي احتفلت بالفوز مع المدرب واللاعبين عقب المباراة وراء الانتقادات ضد سولسكاير، بل على العكس يرتبط المدرب النرويجي بعلاقة قوية مع المشجعين، إذ يمتلئ ملعب أولد ترافورد، كما تسافر الجماهير خلف الفريق خارج أرضه.
لكن الضجيج كان يأتي من مواقع التواصل الاجتماعي والبرامج الإذاعية والنقاد، حيث تصدر الأحكام سريعاً بناء على النتائج في المدى القصير، وهو الأمر غير المناسب في ظل مهمة سولسكاير المتعلقة بتكوين تشكيلة شابة جديدة، بعدما ورث تشكيلة مفككة من مورينيو قبل نحو عام واحد.
وأظهر ماركوس راشفورد، الذي سجل 3 أهدف وتألق خلال الانتصارين الأخيرين، أنه يملك موهبة كبيرة، ويمكن أن يصبح اللاعب المفضل لدى الجماهير لفترات طويلة في النادي، ولخص بكلماته الموقف بأكمله، قائلاً: «لقد بدأنا الموسم بشكل غير ثابت. هذه تشكيلة شابة، ونحاول أن نملك الأساسيات الصحيحة، والسبيل الوحيد للثبات على المستوى هو المرور بفترات صعبة»، وأضاف: «يجب التمسك بالمدرب وبالأسلوب. إذا فعلنا هذا الأمر، سنملك شيئاً يجعلنا نشعر بالحماس من أجله في المستقبل». وجاء التعادل في الفترة الأخيرة مع شيفيلد يونايتد وأستون فيلا ليكون بمثابة التذكير بالعمل الكبير الذي يحتاج إليه يونايتد، لكن هذا الرد القوي جعل فريق سولسكاير في المركز الخامس في الدوري الإنجليزي الممتاز، بفارق 5 نقاط عن تشيلسي رابع الترتيب.
ولا يزال يونايتد الفريق الوحيد الذي أوقف انتصارات ليفربول المتتالية، عندما تعادل معه في أولد ترافورد في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، كما فاز على ليستر سيتي صاحب المركز الثاني، وتشيلسي ومانشستر سيتي. وكما أشار مورينيو، الأسبوع الماضي، فإن أسلوب يونايتد في الهجمات المرتدة يكون مناسباً لمواجهة الفرق الكبيرة، وهذا ما حدث تماماً في استاد الاتحاد.
ويتحلى دانييل جيمس وأنطوني مارسيال بالسرعة على الجانبين، بينما واصل راشفورد تطوير مستواه، والوجود في الموقع المناسب. وفي وسط الملعب، يظهر سكوت مكتوميناي بشكل رائع في مركز الوسط المدافع، كما بات البرازيلي فريد من اللاعبين الأساسيين في التشكيلة. ويقدم جيسي لينغارد خيارات هجومية، كما أظهر جانباً جديداً بعدما نجح في إبطال خطورة رودري لاعب وسط سيتي.
وعلى الجانب الدفاعي، أظهر يونايتد تماسكاً لا يتكرر كثيراً هذا الموسم، لكنه رغم ذلك احتاج إلى تألق الحارس الإسباني ديفيد دي خيا للخروج بالنقاط الثلاث.
ويشعر سولسكاير بكل تأكيد بالتطور الذي يحدث، وقال: «لقد تابعت التطور منذ قدومي؛ كان على اللاعبين تغيير الثقافة وأسلوب اللعب إلى ما نريده».
وفي ظل الفرص المتاحة، خصوصاً في الشوط الأول، كان بوسع يونايتد أن يخرج بنتيجة أكبر من التقدم (2-صفر) بعد 45 دقيقة، وأظهر اللعب بثقة أن هناك كثيراً من العمل الذي يحدث في تدريبات النادي.
وقال سولسكاير: «لقد كنت سعيداً جداً بطريقة بدء المباراة. صنعنا الفرص، وبدا أننا سنسجل. كانت الرغبة موجودة في التقدم إلى الأمام... حاولنا قتل المباراة، وكان يجب التقدم (3-صفر) أو (4-صفر)»، وأضاف: «لكن كان يجب الدفاع بقوة. تمثلت طريقة تحضيرنا للمباراة في متابعة هذا الفريق (سيتي) لمدة 3 سنوات، وهو جيد جداً، وأنا أشعر بالرضا التام عن كيفية تعامل لاعبينا مع كل شيء». وشهد اللقاء واقعة مخزية من بعض جماهير سيتي التي قامت برمي قوارير المياه والقداحات نحو فريد لاعب يونايتد في أثناء قيامه بتسديد رمية ركنية، أصابه بعضها بشكل مباشر في ظهره، لكن الأسوأ كان تعرضه لهتافات وحركات عنصرية من مشجع تم القبض عليه لاحقاً. وظهر أحد مشجعي سيتي وهو يقوم بـ«حركات عنصرية» في شريط مصور تم تداوله على مواقع التواصل في أعقاب المباراة، وهو ما سهل مهمة الشرطة الإنجليزية في توقيفه أمس. وقالت الشرطة في بيان لها: «تم استدعاء مشجع للتحقيق بما بدا أنها حركات عنصرية وأصوات (صيحات القردة) تجاه اللاعبين خلال دربي مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد». وأضافت: «تم توقيف شخص يبلغ من العمر 41 عاماً، بشبهة مخالفة قواعد النظام العام بشكل عنصري، ولا يزال قيد التوقيف للاستجواب، بما بدا أنها حركات عنصرية وأصوات (صيحات القردة) تجاه اللاعبين خلال دربي مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد».
ولقي ذلك إدانة النادي المضيف، الذي أكد في بيان أنه اطلع على الشريط، وتواصل مع مسؤولي شرطة مانشستر «لمساعدتهم في تحديد هوية أي أفراد على علاقة بذلك، ومساعدتهم في التحقيقات».
وفي حين أشار النادي إلى أنه يتعاون أيضاً مع الشرطة لتحديد المسؤولين عن المقذوفات من المدرجات، شدد على أنه «يعتمد سياسة عدم التسامح مع أي تمييز من أي نوع كان، وكل من تثبت إدانته بإساءة عنصرية من أي نوع، سيتم منعه من دخول النادي مدى الحياة».
ومن جهته، طالب مدرب يونايتد (سولسكاير) بفرض العقوبة على المشجع الذي «ضبط متلبساً على الكاميرا، ولا يجب أن يتم السماح له مجدداً بدخول ملعب لكرة القدم؛ هذا الأمر غير مقبول»، وأضاف: «ما حصل ليس خطأ سيتي، بل خطأ المشجع. لا علاقة لنادي مانشستر سيتي بما حصل».
ولقي بيان سيتي تأييد مدربه الإسباني جوسيب غوارديولا، معتبراً أن مواجهة العنصرية في الملاعب «هي معركة نخوضها كل يوم. للأسف، لقد حصلت مرات عدة في غير مكان، وآمل في ألا تتكرر مجدداً»، وأضاف: «ما حصل ليس خطأ سيتي، بل خطأ المشجع. لا علاقة لنادي مانشستر سيتي بما حصل».


مقالات ذات صلة


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.