السياحة المصرية مستمرة في الانتعاش

مستثمر مصري يستحوذ على امتياز «توماس كوك» في ألمانيا

سياح أمام الأهرامات في منطقة الجيزة (أ.ف.ب)
سياح أمام الأهرامات في منطقة الجيزة (أ.ف.ب)
TT

السياحة المصرية مستمرة في الانتعاش

سياح أمام الأهرامات في منطقة الجيزة (أ.ف.ب)
سياح أمام الأهرامات في منطقة الجيزة (أ.ف.ب)

ينتظر قطاع السياحة في مصر انتعاشاً قوياً خلال العام المقبل، مع نشر البلاد حملة إعلانية عالمية، بدأت تؤتي ثمارها على إيرادات السياحة العام الحالي، لتتخطى الرقم الأعلى المسجل في 2010، وسط توقعات باستمرارها في الانتعاش والنمو نتيجة التحركات النشطة في القطاع من وزارة السياحة والقطاع الخاص.
وقفزت إيرادات السياحة في مصر بأكثر من 28% لتسجل نحو 12.6 مليار دولار في السنة المالية 2018 – 2019 المنتهية 30 يونيو (حزيران) الماضي، مقابل 9.8 مليار دولار خلال السنة المالية 2017 – 2018. وظل قطاع السياحة يعاني منذ ثورة 25 يناير (كانون الثاني) 2011، وكان الرقم القياسي السابق لإيرادات قطاع السياحة قد تحقق في عام 2009 – 2010، حين بلغت 11.6 مليار دولار.
ويتوقع صندوق النقد الدولي أن يصل دخل السياحة المصرية في عام 2019 – 2020 إلى 16.5 مليار دولار. غير أنه قال إن مصر تجاوزت أرقام عام 2009 – 2010 من حيث الإيرادات، لكنها لم تتجاوزها في عدد السائحين.
وهوت إيرادات السياحة إلى أدناها عام 2015 – 2016 بعد سقوط طائرة روسية وعليها 224 سائحاً بسيناء. مما ترتب عليه أن روسيا أوقفت رحلات الطيران إلى ومن مصر، وكذلك بريطانيا.
ومما أسهم في زيادة الإيرادات السياحية، تحرير سعر صرف الجنيه المصري، في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2016، والذي رخّص السوق المصرية بالنسبة إلى السائح الأجنبي. فضلاً عن زيادة السياحة الثقافية، إذ إن إيراداتها تمثل أضعاف السياحة الترفيهية بمنتجعات شرم الشيخ والغردقة. وبدأت مصر بذلك استعادة مكانتها بين الدول السياحية الكبرى في العالم بشكل تدريجي.
وعلى صعيد القطاع الخاص السياحي، استحوذ الملياردير المصري سميح ساويرس عبر مجموعته (Raiffeisen Touristik Group) على امتياز شركة «توماس كوك» في ألمانيا، ما يترتب عليه انتقال مئات وكالات السفر لساويرس، ليصبح واحداً من أكبر رواد أعمال السفر في ألمانيا، وفقاً لصحيفة «هاندلسبلات».
ويمتلك ساويرس 74.9% من مجموعة «رايفايزن» للسياحة (Raiffeisen Touristik Group)، التي تحقق نحو 3.5 مليار يورو من المبيعات سنوياً، وتضم المجموعة العلامة التجارية «أوتو ريسلاند»، و«توماس كوك هولندا» و700 وكالة سفر خاصة.
ووفقاً لصحيفة «التليغراف» البريطانية، تسبب المستثمر في منطقة «أندرمات» سميح ساويرس (62 عاماً) في ضجة كبيرة في سويسرا بخطط وصوله إلى نفق قاعدة «جوتهارد» واضعاً القرية الواقعة في وادي أورسن في جبال الألب السويسرية على خريطة السياحة العالمية. واعتبرت الصحيفة البريطانية أن الملياردير المصري سميح ساويرس أعاد اختراع المنتجع السويسري.
وخلال الأشهر القليلة الماضية، أعلنت أقدم شركات السياحة في العالم «توماس كوك» والعديد من الشركات الوطنية العاملة معها عن إفلاسها، ومنذ ذلك الحين، وعمليات بيع واستحواذ كبيرة تجري على قدم وساق، وفق ما ذكرت الصحيفة.
يملك ساويرس أيضاً أسهماً في شركة «إف تي آي – FTI» السياحية في ميونيخ، ويملك ثلث الشركة، وتولى أيضاً الشراكة الجزئية قبل ثلاث سنوات.
ويسعى ساويرس للتوسع أكثر في مجال السياحة، وذلك لارتباط شركته بتطوير الأعمال الفندقية، حيث تملك شركته «أوراسكوم» 35 فندقاً في مصر والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان وسويسرا. ومن المخطط أيضاً إقامة مشاريع فندقية في الجبل الأسود والمغرب.
يأتي هذا في الوقت الذي تستعد فيه مدينة شرم الشيخ لطفرة سياحية كبرى العام المقبل 2020، على مستوى أعداد الزائرين والسياح بالإضافة إلى حركة الإنشاءات والاستثمار السياحي الذي تشهده البلاد حالياً، في ظل محاولات الدولة للتغلب على العديد من الصعوبات التي تواجه الاستثمار السياحي.
وكشف المهندس عمرو الكرداني مدير عام شركة «سيتى ستارز للإنشاءات»، عن بدء تنفيذ الشركة أكبر مشروع سياحي ترفيهي في الشرق الأوسط في شرم الشيخ والذي تصل مساحته إلى 7.5 مليون متر مربع، مشيراً إلى التحسن الكبير الذي شهده قطاع الاستثمار في الوقت الحالي خصوصاً مع تحسن الأوضاع الأمنية وعودة الهدوء لجميع المناطق السياحية وتشجيع الرئيس عبد الفتاح السيسي للاستثمار والمستثمرين بمصر من خلال حزمة تسهيلات لدفع عجلة الاستثمار، مما أعطى زخماً كبيراً للاستثمار يحفز رجال الأعمال.
وقال الكرداني في تصريحات صحافية، إن «مسؤولي الدولة على قناعة تامة بضرورة تهيئة المناخ الاستثماري ومنح المستثمرين ضمانات حقيقية للنجاح، بما يسهم في تحقيق التنمية الاجتماعية»، موضحاً أن مشروع «سيتي ستارز شرم الشيخ» سوف يقام في منطقة «نبق» في موقع تحيطه الجبال العالية والتي تم استغلالها لتوفر رؤية تطل على البحر من ارتفاع 80 متراً فوق سطح البحر. وهو ما يمثل نموذجاً متميزاً للتنمية المتكاملة والأولى من نوعها في الشرق الأوسط. وقد شارك في تصميمه أكبر بيوت الخبرة في العالم، كلٌّ في مجاله.
وأوضح أن المجموعة تخطط لتحويل المشروع إلى «قلب جديد» لمدينة شرم الشيخ. حيث يضم المشروع أكبر مدينة ترفيهية على مستوى الشرق الأوسط، مؤكداً أن المشروع سوف يستقطب نحو 1.5 مليون سائح سنوياً.
وأضاف الكرداني أن مشروعات الشركة تتنوع ما بين السكنية والفندقية والترفيهية لتلبي جميع الاحتياجات، خصوصاً أنها تمثل مراكز خدمية جاذبة للإقامة والسياحة على أعلى مستوى في العالم، مشدداً على وجود فرص استثمارية كبيرة وواعدة في مصر، مؤكداً قدرة الاقتصاد على التعافي السريع رغم التداعيات والتحديات التي تشهدها البلاد في هذه الفترة الاستثنائية.


مقالات ذات صلة

السيسي يؤكد ضرورة الاستمرار في الحد من معدلات التضخم

الاقتصاد السيسي خلال استقباله محافظ البنك المركزي حسن عبد الله (رئاسة الجمهورية)

السيسي يؤكد ضرورة الاستمرار في الحد من معدلات التضخم

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ضرورة الاستمرار في الحد من معدلات التضخم، عبر المتابعة الدقيقة للسياسات والإجراءات المستهدفة لضبط الأسواق.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)

اقتصاد مصر ينمو بمعدل 5.3 % خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي

أعلنت الحكومة المصرية، الثلاثاء، أن اقتصاد البلاد سجّل نمواً بنسبة 5.3 في المائة، خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي (من أكتوبر حتى ديسمبر 2025).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)

مصر: بدء إنتاج الغاز من حقل «غرب مينا» بالمتوسط قبل نهاية العام

أعلن وزير البترول المصري أنه من المقرر أن تبدأ أول بئر من حقل «غرب مينا» بمنطقة شمال شرقي العامرية بالبحر المتوسط، إنتاجها من الغاز الطبيعي، قبل نهاية العام.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد مدبولي يترأس الاجتماع الذي عُقد للإعلان عن حزمة الحماية الاجتماعية قبل شهر رمضان (وزارة المالية)

مصر تعلن حزمة حماية اجتماعية بقيمة 40 مليار جنيه

أعلن وزير المالية المصري أحمد كجوك، الأحد، حزمة حماية اجتماعية لدعم الفئات الأولى بالرعاية والأقل دخلاً بتكلفة إجمالية 40.3 مليار جنيه (86 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد عمال يركبون سيارة إلى جوار لافتة عليها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في العاصمة الإدارية الجديدة شرق القاهرة (رويترز)

انخفاض البطالة في مصر إلى 6.2 %

قال «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» في مصر، الأحد، إن معدل البطالة في البلاد بلغ 6.2 في المائة في الرُّبع الرابع من عام 2025.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
TT

ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم ‌السبت، أنه ​سيرفع ‌الرسوم ⁠الجمركية ​العالمية المؤقتة على ⁠الواردات إلى 15 ⁠في المائة.

ويأتي ‌ذلك ‌بعد ​أن ‌قضت المحكمة ‌العليا الأميركية برفض ‌الرسوم التي فرضها ترمب بموجب قانون ⁠الطوارئ الاقتصادية.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تم اختباره قانونياً، وهو 15في المائة».

وتستند الرسوم الجديدة إلى قانون منفصل، يعرف باسم المادة 122، الذي يتيح فرض رسوم جمركية تصل إلى 15 في المائة، ولكنه يشترط موافقة الكونغرس لتمديدها ‌بعد 150 يوماً.

وتعتزم الإدارة الاعتماد على قانونين آخرين يسمحان بفرض ضرائب استيراد على منتجات أو دول محددة بناء على تحقيقات تتعلق بالأمن القومي أو الممارسات التجارية غير العادلة.

وقال ترمب، ‌في مؤتمر ​صحافي في البيت الأبيض، أمس، إنه سيتخذ موقفاً «أكثر صرامة» بعد قرار المحكمة ​العليا ‌الأميركية، وتعهد باللجوء إلى بدائل عن الرسوم الجمركية الشاملة التي ألغتها المحكمة العليا.

وأوضح: «سيتم الآن استخدام بدائل أخرى من تلك التي رفضتها المحكمة بشكل خاطئ»، مضيفاً أن هذه البدائل يمكن أن تدرّ مزيداً من الإيرادات.

وخلصت المحكمة العليا الأميركية، الجمعة، إلى أن ترمب تجاوز صلاحياته بفرضه مجموعة من الرسوم الجمركية التي تسببت في اضطراب التجارة العالمية، ما يعرقل أداة رئيسية استخدمها لفرض أجندته الاقتصادية.

وجعل ترمب من الرسوم الجمركية حجر الزاوية في سياسته الاقتصادية، وذهب إلى حد وصفها بأنها «كلمته المفضلة في القاموس»، رغم استمرار أزمة غلاء المعيشة وتضرّر الشركات الصغيرة والمتوسطة من ارتفاع كلفة الاستيراد.

وتعهد سيّد البيت الأبيض بأن «تعود المصانع إلى الأراضي الأميركية» مصحوبة بعشرات الآلاف من الوظائف، محذّراً من أن فقدان أداة الرسوم قد يدفع الولايات المتحدة إلى ركود عميق.

يتعين احترام الاتفاقيات ‌التجارية

استخدم ترمب الرسوم الجمركية، أو التلويح بفرضها، لإجبار الدول على إبرام اتفاقيات تجارية.

وبعد صدور قرار المحكمة، قال الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير، لقناة «فوكس نيوز»، أمس الجمعة، إن على الدول الالتزام بالاتفاقيات حتى لو نصت على رسوم تزيد على الرسوم الجمركية المنصوص عليها في المادة 122.

وأضاف أن واردات الولايات المتحدة من دول مثل ماليزيا وكمبوديا ستظل خاضعة للرسوم وفقاً للنسب المتفق عليها والبالغة 19 في المائة، على الرغم من أن النسبة الموحدة أقل من ذلك.

وقد يحمل هذا الحكم أنباء سارة لدول مثل البرازيل، التي لم تتفاوض مع واشنطن على خفض رسومها الجمركية البالغة 40 في المائة، لكنها ربما تشهد الآن انخفاضاً في تلك الرسوم إلى 15 في المائة، على الأقل مؤقتاً.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» - «إبسوس» وانتهى يوم الاثنين أن ​نسبة التأييد لترمب بشأن تعامله مع ​الاقتصاد تراجعت بشكل مطرد خلال العام الأول من توليه منصبه لتسجل 34 في المائة، في حين بلغت نسبة المعارضة له 57 في المائة.


ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)

أكّدت الحكومة الفيتنامية، السبت، أنها تلقت تعهداً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإزالتها من قائمة الدول المحظورة من الوصول إلى التقنيات الأميركية المتقدمة.

والتقى الزعيم الفيتنامي تو لام الرئيس دونالد ترمب، الجمعة، بعد حضوره الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الجمهوري في واشنطن.

ويتولى تو لام الأمانة العامة للحزب الشيوعي الحاكم، وهو المنصب الأعلى في السلطة بالبلاد، يليه منصب الرئيس.

وجاء على الموقع الإلكتروني للحكومة الفيتنامية: «قال دونالد ترمب إنه سيصدر الأمر للوكالات المعنية بإزالة فيتنام قريباً من قائمة مراقبة الصادرات الاستراتيجية».

وتتفاوض فيتنام والولايات المتحدة حالياً على اتفاق تجاري بعدما فرضت واشنطن العام الماضي رسوماً جمركية بنسبة 20 في المائة على المنتجات الفيتنامية.

وعقد البلدان جولة سادسة من المفاوضات في مطلع الشهر الحالي من دون التوصل إلى اتفاق حتى الآن.


ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
TT

ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)

أعرب وزير الرقمنة الألماني، كارستن فيلدبرجر، عن اعتقاده أن الطلب المتزايد على الكهرباء المدفوع بالذكاء الاصطناعي يمكن تلبيته في السنوات المقبلة عبر إمدادات الطاقة القائمة، لكنه أشار إلى ضرورة إيجاد حلول طويلة الأجل.

وفي تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في ختام قمة تأثير الذكاء الاصطناعي بالهند 2026، قال فيلدبرجر إن هناك مناقشات حول هذا الأمر جارية بالفعل على المستوى الأوروبي.

وأشار الوزير إلى محادثات أجراها مع النرويج في العاصمة الهندية، لافتاً إلى الميزة الجغرافية التي تتمتع بها النرويج في مجال الطاقة المتجددة، خصوصاً الطاقة الكهرومائية.

ويحذر خبراء من أن التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء.

وفي الوقت نفسه، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، ما يستبعد الاستخدام طويل الأمد للفحم والغاز في توليد الكهرباء. كما أتمت ألمانيا أيضاً التخلي عن الطاقة النووية.

وأعرب فيلدبرجر عن تفاؤله إزاء الاندماج النووي بوصفه مصدر طاقة مستقبلي محايد مناخياً.

وعلى عكس مفاعلات الانشطار النووي التقليدية، لا ينتج الاندماج انبعاثات كربونية أثناء التشغيل، ويولد نفايات مشعة طويلة الأمد بدرجة أقل بكثير. غير أن العلماء لم يتغلبوا بعد على عقبات تقنية كبيرة لجعله مجدياً تجارياً.

ولا تزال التقنية حتى الآن في المرحلة التجريبية.

وقال فيلدبرجر: «على المدى الطويل، بعد 10 أعوام، يمكن أن يشكل ذلك عنصراً مهماً... على المدى القصير والمتوسط، نحتاج بالطبع إلى حلول أخرى، ويشمل ذلك الطاقات المتجددة».

وحددت الحكومة الألمانية هدفاً يتمثل في بناء أول محطة طاقة اندماجية في العالم على أراضيها.

صناعة السيارات

على صعيد آخر، تتوقع صناعة السيارات الألمانية أن يطالب المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال زيارته المرتقبة إلى الصين بتحرير الأسواق.

وقالت هيلدجارد مولر، رئيسة الاتحاد الألماني لصناعة السيارات في تصريحات لصحيفة «فيلت آم زونتاج» الألمانية المقرر صدورها الأحد: «يتعين على الجانب الألماني أن يوضح بالتفصيل في أي مواضع تعمل الصين على تشويه المنافسة... يجب أن يكون هدف المحادثات عموماً هو مواصلة فتح الأسواق بشكل متبادل، وليس الانغلاق المتبادل. كما أن الصين مطالبة هنا بتقديم ما عليها».

وتكبد منتجو السيارات الألمان في الآونة الأخيرة خسائر واضحة فيما يتعلق بالمبيعات في الصين. ويعد من بين الأسباب، إلى جانب العلامات الصينية الجديدة للسيارات الكهربائية المدعومة بشكل كبير من الدولة، ضريبة جديدة على السيارات الفارهة مرتفعة الثمن، التي تؤثر بشكل خاص على العلامات الألمانية. وقالت مولر: «نتوقع أيضاً من الصين مقترحات بناءة لإزالة تشوهات المنافسة».

غير أن مولر حذرت من إثارة ردود فعل مضادة من خلال فرض توجيهات جديدة من الاتحاد الأوروبي، مثل تفضيل السيارات الأوروبية في المشتريات العامة، أو منح حوافز شراء، أو فرض رسوم جمركية.

وقالت: «حتى وإن كانت الصين مطالبة الآن بتقديم عروض، فإنه يتعين على أوروبا عموماً أن توازن بين تحركاتها وردود الفعل المترتبة عليها. وبناء على أي قرار سيتخذ، قد تواجه الصناعة هناك إجراءات مضادة من الصين».